«المسرح الصغير» جسر تواصل بين الأجيال

يحيي عادات وتقاليد وثقافات فنية وترفيهية

نشاطات مختلفة يقدمها «المسرح الصغير» للأولاد ما بين 4 و8 سنوات (مسرح تياترينو)
نشاطات مختلفة يقدمها «المسرح الصغير» للأولاد ما بين 4 و8 سنوات (مسرح تياترينو)
TT

«المسرح الصغير» جسر تواصل بين الأجيال

نشاطات مختلفة يقدمها «المسرح الصغير» للأولاد ما بين 4 و8 سنوات (مسرح تياترينو)
نشاطات مختلفة يقدمها «المسرح الصغير» للأولاد ما بين 4 و8 سنوات (مسرح تياترينو)

الفكرة ولدت مع ميرا صيداوي من واقع تعيشه مع أولادها، فهي كانت تبحث لهم دائماً عن مكان يمضون فيه ساعات مفيدة ومسلية في آن. وبعد أن وجدت أن أماكن مماثلة غير متوافرة في بيروت اتخذت المبادرة. فقررت أن تستحدث هذا المحل في منزلها وتدعو أصدقاء أطفالها وأبناء الجيران إليه. ولكن زوجها اقترح عليها أن توسع فكرتها ليصبح المكان مركز تسلية يقصده من يرغب من الأولاد وأهاليهم.

يوفر «المسرح الصغير» مساحات ترفيهية وتعليمية للأولاد (مسرح تياترينو)

وبالفعل افتتحت صيداوي «المسرح الصغير» (تياترينو) في منطقة بدارو، ليكون واحة ثقافية وترفيهية في آن، فينفصل فيه الأولاد وأهاليهم عن واقع التكنولوجيا والسوشيال ميديا و«الآيباد» وشاشة التلفزة. ويقدم المركز نشاطات مختلفة يمارسون خلالها الرسم والعزف والطبخ والرياضة وغيرها. كما توفر لهم هذه المساحة التعرف إلى حكواتي ومسرح الدمى. وكبرت الفكرة مع الوقت وتوسعت حتى صارت تشمل قراءات لأدباء وشعراء لبنانيين. ومرات تجاوزت جدران المركز لتخلق اتصالاً مباشراً بين الأولاد والطبيعة.

وتحول «المسرح الصغير» إلى عنوان يقصده لبنانيون وأجانب مع أولادهم. وتقول صيداوي لـ«الشرق الأوسط»: «رغبت في أن تكون مساحة حرية تترك للأولاد فرصة التعبير عن هواياتهم وأحلامهم. وهي في الوقت نفسه تقدم لهم مادة غنية تجمع بين الفنون والثقافات والتسلية».

تتمسك صيداوي بإعادة تقاليد وعادات تربت عليها أجيال سابقة إلى الحياة. وفي حلقات الأطفال التي تنظمها يحضر الراوي والحكواتي، فيخبران الحضور قصصاً تحمل رسائل إنسانية. «نقرأ مرات مقتطفات من كتب لأدباء كـ(القنديل الصغير) للروائي الفلسطيني الراحل غسان كنفاني، ومرات أخرى نقرأ لميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران. وهذه القراءات تأخذ منحى بسيطاً كي يستطيع الأولاد استيعابها وفهمها. ولكننا في الوقت نفسه نقدم لهم محتوى روائياً وأدبياً يحثهم على البحث عن هذا النوع من القصص غير العادية. فمسرحنا لا يروج للفن التجاري بقدر ما يهمه إثراء الخلفية الثقافية عند الجيل الصغير».

هذا الجيل الصغير الذي تتحدث عنه يتضمن أعماراً متفاوتة تتراوح بين 4 و8 سنوات. وتنظم صيداوي لفئات عمر متشابهة نشاطات يتشاركون بها على أنغام الموسيقى أو في جلسة «يوغا» في حرش بيروت.

وحسب صيداوي، فإن الانفتاح الذي يعيشه الأولاد اليوم، لن يكتمل إلا إذا زودناه بعلاقة مع الجذور.

أخيراً، وبمناسبة عيد الفطر، استضاف «المسرح الصغير» عملاً مسرحياً بعنوان «صابر والعيد» مع فرقة السنابل، ولاقى نجاحاً كبيراً، سيما وأن الأولاد تفاعلوا مع شخصيات العمل الطريفة. فميرا صيداوي تعدّ العقل المدبر لكل هذه النشاطات، وتختارها بدقة على خلفية تقاليد وألعاب أصبح بعضها في مهب النسيان. وكذلك تعاونت مع مؤرخين وموسيقيين لبنانيين معروفين كأحمد قعبور. وبين الحين والآخر تحاول صيداوي تعريف الأولاد على شخصيات فنية تركت بصمتها على مسارح لبنان، فتقدم نبذاً وحكايات عن الراحلين «شوشو» ونبيه أبو الحسن وكذلك عن زياد الرحباني. ومن الشخصيات الغربية تتناول شارلي شابلن والموسيقي شوبان. وينظم «المسرح الصغير» مهرجانات ترفيهية وثقافية يجول بها في مناطق لبنانية كطرابلس وضبية وجونية وغيرها.

كل ما يخطر على بال الأهل من نشاطات كانت رائجة في الماضي، تستعيدها صيداوي في مركزها «تياترينو». «تخيلي أنني أفكر مرات بالعودة إلى المدرسة تحت السنديانة. فمع أنني لم أعشها فإنها تراودني كثيراً، لأنها ترتبط ارتباطاً مباشراً بالطبيعة التي يفتقدها أولادنا اليوم».

تكثر نشاطات «المسرح الصغير» في أيام نهايات الأسبوع لأن الأولاد يكونون منشغلين باقي الأيام في الدراسة. وفي فصل الصيف تتوسع هذه النشاطات لتشمل التخييم وجولات في حرش بيروت، وتخصيص صفوف تعليمية وتطبيقية عن الأطباق اللبنانية كخبز الصاج والمنقوشة بالزعتر وغيرهما. وتعرفهم أيضاً على طقوس كانوا يمارسها أهالينا في بيوتهم في الماضي القريب، كحرق البخور وصناعة ألعاب حرفية و«ترويب اللبن» (تحويل الحليب إلى زبادي) وغيرها.

ومن النشاطات الثابتة في «المسرح الصغير»، تقديم عرض مسرحي شهري وآخر موسيقي أسبوعي. وحالياً استحدثت ميرا صيداوي فقرة «التشافي»، وهي «كناية عن علاج بالدراما يجري بين الأم وولدها ليكتشفا معاً أسباب وقوع أي مشكلة بينهما. فالطرفان يصبحان ملمين بها من خلال إعادة تمثيلها».

كثيرة هي أحلام صيداوي التي تنوي ترجمتها مع الأولاد في لبنان. وهي تزور مرات مخيمات اللاجئين من فلسطينيين وسوريين. فتزودهم أيضاً بثقافات يحتاجون إليها وتحفزهم على الاطلاع والقراءة والتعاطي مع الفنون.

تحديات عدة تنتظر صاحبة «المسرح الصغير» لأن أفكارها تتوالد يومياً. وتطمح إلى توسيع مسرحها ليصبح مدرسة، ولا تتلقى دعماً رسمياً. ويقصدها الأولاد مع ذويهم كي يتعلموا أموراً كثيرة بأسلوب بعيد عن المدارس العادية.

وتختم لـ«الشرق الأوسط»: «السؤال الذي يراودني دائماً وأحب أن أطرحه على زواري هو من أين تأتي؟ فبمجرد أن يرد كل واحد منهم على السؤال، سيخبرنا قصته. وهذه القصص مجتمعة تقربنا من بعض إنسانياً، بعيداً عن الاستهلاك التجاري السائد اليوم. فنحن نفتقد هذا النوع من العلاقات الحقيقية. وعلينا أن ننميها عند أطفالنا كي لا تختفي يوماً».



ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
TT

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد. لا يذهب الفيلم إلى الميلودراما ولا يعتمد على مشاهد صاخبة أو انفعالات حادة، بل يختار منطقة الصمت الذي يسبق الوداع، والإنكار الذي يسبق الاعتراف.

تدور أحداث الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، في أطراف العاصمة الألمانية، حيث يعيش «إيلاي»، فتى في السادسة عشرة، حياة تبدو عادية في ظاهرها، يعمل في مركز لوجيستي، يؤدي خدمة مجتمعية، يلتقي أصدقاءه عند البحيرة، ويتصرف كما لو أن العالم يسير بإيقاعه الطبيعي، لكن داخل البيت، هناك زمن آخر، والدته «ماريا» ترقد في أيامها الأخيرة، جسدها يضعف بهدوء، بينما يرفض الابن أن يمنح الفكرة اسمها الحقيقي.

الفيلم لا يلاحق المرض بوصفه حدثاً طبياً، بل يلاحق أثره النفسي، «إيلاي» لا يبكي ولا ينهار، بل يتعامل بشكل مغاير، يسهر ليلاً، يتجول في المدينة بلا هدف، كأنه يحاول أن يهرب من جدران البيت التي تذكّره بما يحدث. في لحظة اندفاع، يسرق كلباً في تصرف يبدو عبثياً، لكنه في العمق محاولة للتشبث بالحياة، أو لإثبات أن شيئاً ما زال تحت سيطرته.

ركز العمل على جوانب إنسانية عدة - الشر(الشركة المنتجة)

لا يقتصر البناء الدرامي على علاقة الأم بابنها، بل يمنح مساحة شديدة الأهمية لشخصية «آنا»، الممرضة المكسيكية التي تتولى رعاية ماريا في أيامها الأخيرة، فهي عنصر توازن إنساني بين طرفين يتعاملان مع الموت بطريقتين متناقضتين.

«ماريا» تقترب من النهاية بهدوء مستسلم، و«إيلاي» يهرب منها بإنكار صامت، بينما تقف «آنا» في المنتصف، تعرف الحقيقة، تعترف بها، لكنها تحاول أن تجعلها أقل قسوة، فهي الشاهد الأكثر قرباً على التحول البطيء في الجسد، وعلى التصدع الذي يصيب الابن من الداخل.

يقول المخرج الألماني ساشا فايدر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة الفيلم انطلقت من تجربة شخصية، بعد وفاة والدته التي كانت لحظة فاصلة في حياته، لكنها لم تتحول إلى حكاية مباشرة على الشاشة، مشيراً إلى أن ما شغله لم يكن حدث الرحيل ذاته، بل الأيام التي سبقته، حين يعيش الإنسان بين تصديق الحقيقة ورفضها في الوقت نفسه.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وأوضح أن فقدان والدته جعله يعيد التفكير في معنى الزمن، لأن الساعات الأخيرة لا تُقاس بالدقائق، بل بثقلها العاطفي، معتبراً أن أصعب ما مرَّ به لم يكن إعلان الوفاة، بل الشعور بالعجز أمام معاناة شخص يحبه، وهو إحساس حاول أن ينقله إلى شخصية «إيلاي» من دون مبالغة أو خطاب مباشر.

وأضاف أن الإنكار في الفيلم ليس موقفاً فكرياً، بل رد فعل إنساني غريزي، لأن كثيرين، خاصة في سن المراهقة، لا يعرفون كيف يواجهون فكرة الفقد، فيختارون الهروب أو التصرف بعدوانية صامتة، مشيراً إلى أن «إيلاي» لا يرفض أمه، بل يرفض فكرة غيابها، ولهذا يتمسك بإيمانه بأن الموت ليس نهاية حاسمة.

وفاة والدة المخرج سبب إلهامه بفكرة العمل (الشركة المنتجة)

وأشار فايدر إلى أنه تعمَّد الابتعاد عن المشاهد العاطفية التقليدية، لأن الحزن الحقيقي غالباً ما يكون هادئاً وأكثر اللحظات صدقاً في حياته لم تكن تلك التي انفجر فيها بالبكاء، بل تلك التي شعر فيها بفراغ داخلي عميق، لا يجد له تفسيراً. لذلك ترك مساحات واسعة للصمت في الفيلم، معتبراً أن الصمت أحياناً أبلغ من أي حوار.

وتحدث المخرج عن علاقته بوالدته، قائلاً إنها «لم تكن فقط مصدر إلهام، بل كانت سبباً في إعادة صياغة نظرته إلى الحياة»، لافتاً إلى أن السينما منحته فرصة لفهم مشاعره بدلاً من الهروب منها، وأن «حين يسقط الضوء» هو محاولة لمصالحة داخلية أكثر منه استعادة لذكرى شخصية.

يؤكد ساشا فايدر أن العمل مع ممثلين غير محترفين كان أحد أكبر التحديات في فيلمه، إذ يعتمد بشكل أساسي على اختيار وجوه من الشارع بدلاً من الأسماء المعروفة، وهي عملية لا تتم بسرعة، بل تمتد لما يقارب سنة ونصف إلى عامين، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر والمثابرة.

المخرج الألماني (مهرجان برلين)

ويشير فايدر إلى أن اختيار الممثلين يتم عبر عملية منظمة تشمل تجارب أداء وبروفات متعددة، إلى جانب فريق متخصص في البحث عن مواهب جديدة في أماكن مختلفة، من الشارع إلى المؤسسات مثل المستشفيات، حيث تم اختيار إحدى المشاركات في الفيلم. بعد ذلك يخضع المتقدمون لاختبارات وتدريبات قبل أن يُحسم القرار النهائي بناء على مدى الانسجام بينهم وقدرتهم على الاندماج في العالم الذي يبنيه الفيلم، وهو مسار يتطلب دقة وحساسية كبيرة في التعامل مع أشخاص يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.