معدات أميركية جديدة بقيمة 2.1 مليار دولار لأوكرانيا لتساعدها في هجومها المضاد

ترودو في زيارة مفاجئة لكييف... ويعلن مساعدات عسكرية كندية بقيمة 400 مليون دولار

ترودو في كييف إلى جانب الرئيس زيلينسكي (رويترز)
ترودو في كييف إلى جانب الرئيس زيلينسكي (رويترز)
TT

معدات أميركية جديدة بقيمة 2.1 مليار دولار لأوكرانيا لتساعدها في هجومها المضاد

ترودو في كييف إلى جانب الرئيس زيلينسكي (رويترز)
ترودو في كييف إلى جانب الرئيس زيلينسكي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حزمة مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا، بقيمة 2.1 مليار دولار، تشمل مزيداً من قدرات الدفاع الجوي والذخيرة؛ للتسلح في مواجهة ما وصفته بـ«حرب العدوان الروسية غير المبررة». ويأتي الكشف عن هذه الحزمة الجديدة، في الوقت الذي تواصل فيه أوكرانيا هجومها المضاد.

في 25 يناير الماضي أعلنت الحكومة الألمانية هدفها تشكيل كتيبتين من دبابات «ليوبارد 2» لأوكرانيا (أ.ف.ب)

وخلال إيجاز صحافي في البنتاغون، قال الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم وزارة الدفاع، «من الواضح جداً أنه على أساس يومي، هناك قوات روسية تحاول قتل الأوكرانيين الأبرياء. ونحن، حكومة الولايات المتحدة، سنعمل مع المجتمع الدولي لفعل كل ما في وسعنا لمساعدتهم للدفاع عن بلادهم واستعادة أراضيهم السيادية». وتشمل الحزمة الجديدة، ذخائر إضافية لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ «هوك»، وقذائف مدفعية إضافية وعناصر أخرى. وتم اعتماد المعدات الجديدة بموجب مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية، وهي السلطة التي بموجبها تشتري الولايات المتحدة تلك المعدات من الصناع والشركاء. وأعلن رايدر، أن وزير الدفاع لويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، سيستضيفان اجتماعاً لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، في 15 يونيو (حزيران) الحالي في بروكسل.

في هذا الوقت، قال تقرير في صحيفة «واشنطن بوست»، إن الأسلحة الأميركية والغربية المتطورة، التي تتضمن بعضها مزايا خطيرة، قد ترجح كفة الوضع لمصلحة أوكرانيا، على الرغم من أن بعضها قد يستغرق وصوله والتدريب عليه وقتاً. وذكر التقرير قائمة بالأسلحة الرئيسية التي التزمت بها الولايات المتحدة في الفترة التي سبقت الهجوم المضاد، بينها الشاحنات الكبيرة وناقلات الجند «سترايكر» ومركبات القتال «برادلي»؛ للمساعدة على تحقيق استراتيجية الأسلحة المشتركة، حيث تعتبر تلك الآليات، أسرع وأكثر تقدماً، وتوفر حماية أفضل من المركبات السوفياتية والروسية القديمة التي بحوزة الأوكرانيين.

دبابات «ليوبارد» الألمانية التي حصلت عليها أوكرانيا استعداداً للهجوم المضاد (أ.ب)

كما أشار إلى التزام الولايات المتحدة أيضاً، بإرسال دبابات «أبرامز»، التي تحوي دروعاً وأنظمة متقدمة أفضل من الدبابات الأوكرانية، مع بدء ما يقرب من 200 جندي أوكراني، في أوائل هذا الشهر، برنامجاً تدريبياً مدته 12 أسبوعاً في ألمانيا على تلك الدبابات، لكن لن يكونوا مستعدين للقتال، حتى أواخر سبتمبر (أيلول) المقبل.

ولكي تنجح أوكرانيا في عمليات الهجوم المضاد والاستيلاء بسرعة على الأراضي من الروس، قدمت الولايات المتحدة 4 آلاف صاروخ «تاو» المضاد للدروع لتنفيذ هذه العمليات. كما أرسلت قطعاً مدفعية من عيار 105 ملم، تتحرك بسرعة في ساحة المعركة، مقارنة بمدافع «هاوتزر» الثقيلة، وأسلحة أخرى مضادة للدروع، وصواريخ «جافلن»، وبنادق «كارل غوستاف»، المخصصة لجنود المشاة في مهاجمة المركبات.

وتشير الصحيفة إلى أن نجاح عمليات الهجوم المضاد يتطلب التحرك عبر الأراضي التي قد تكون ملغمة. وأرسلت الولايات المتحدة مركبات مقاومة للقنابل تعرف باسم «إم آر إيه بي»، مزودة بكرات مثبتة في المقدمة مصممة لتفجير الألغام قبل أن تصيب المركبة ذاتها، وقدمت معدات واقية لمساعدة فنيي تعطيل القنابل.

وفي سياق متصل، وصل رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (السبت) إلى العاصمة الأوكرانية (كييف) في زيارة مفاجئة. وقال ترودو إن كندا ستشارك في جهد متعدد الجنسيات لتدريب طيارين مقاتلين أوكرانيين، وأعلن مساعدات عسكرية لكييف بقيمة 500 مليون دولار كندي (375 مليون دولار أميركي). وقال ترودو أيضاً في مؤتمر صحافي في كييف، إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كندا احتجزت طائرة شحن روسية من طراز «أنتونوف» هبطت بها العام الماضي، وبدأت في عملية نقل الطائرة لأوكرانيا.

ترودو مع نائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند ذات الأصول الأوكرانية يزوران معرضاً عن المعدات الروسية المدمرة (أ.ف.ب)

وتأتي زيارة ترودو بينما تواصل أوكرانيا الضغط على الحلفاء من أجل تقديم مزيد من الأسلحة لدعم هجومها المضاد ضد روسيا، وتأتي وسط التعرض لغارات جوية شديدة من القوات الروسية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. كان ترودو قد زار أوكرانيا سابقاً في مايو (أيار) 2022، عندما أعاد فتح سفارة كندا بعد أشهر من بداية الحرب. ورافقت ترودو، نائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند ذات الأصول الأوكرانية.

وقدم نائب وزير الدفاع الأوكراني أولكساندر بوليتشوك، لترودو وعاء فيه شظايا من صاروخ سقط على مدينة أوديسا التي تقع على البحر الأسود. وتحدث عدد من الجنود الأوكرانيين الذين تلقوا تدريبات في كندا مع ترودو. وتعد كندا التي تعيش فيها جالية كبيرة من الأوكرانيين من أبرز داعمي كييف، وقامت بتقديم مساعدات عسكرية ضخمة، وتدريب أكثر من 36 ألف جندي أوكراني. وفرضت أيضاً عقوبات على روسيا.

في العام الماضي، قدّمت كندا مساعدات عسكرية لأوكرانيا بأكثر من مليار دولار كندي (750 مليون دولار أميركي)، تشمل دبابات وآليات مدرّعة وصواريخ أرض - جو، ومدافع «هاوتزر» وذخائر. وتأتي زيارة ترودو مع إعلان روسيا إحباط هجمات أوكرانية في الشرق والجنوب، بينما أكد الرئيس فلاديمير بوتين أن الهجوم الأوكراني المضاد «بدأ» لكنه فشل.

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» اليوم (السبت) إن المحققين الألمان يفحصون أدلة تشير إلى أن فريقاً من المخربين استخدم بولندا قاعدة عمليات لإلحاق أضرار بخطوط أنابيب «نورد ستريم» في بحر البلطيق في سبتمبر. وأضافت الصحيفة أن المحققين الألمان وضعوا تصوراً كاملاً لرحلة استغرقت أسبوعين ليخت «أندروميدا»، وهو يخت أبيض اللون طوله 15 متراً يشتبه في تورطه في الإضرار بخطوط الأنابيب التي تنقل إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا. وبحسب الصحيفة، أشار المحققون إلى أن اليخت انحرف عن وجهته في المياه البولندية، وذلك استناداً إلى بيانات من أجهزة الإرسال والملاحة في أندروميدا، وكذلك بيانات الهواتف المحمولة والأقمار الصناعية، وحسابات جيميل «وعينات حمض نووي (دي إن إيه) كانت على متنه، والتي حاولت ألمانيا مطابقتها مع الحمض النووي لجندي أوكراني واحد على الأقل».

ولم يرد مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألماني، ولا المكتب التنفيذي لرئيس الوزراء البولندي على طلبات وسائل الإعلام للتعليق. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة علمت بخطة أوكرانيا لمهاجمة خطوط الأنابيب قبل 3 أشهر من وقوع انفجارات تحت المياه ألحقت بها أضرار. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يوم الأربعاء)، لوسائل إعلام ألمانية، إن أوكرانيا لم تهاجم خطوط أنابيب «نورد ستريم». ووقعت الانفجارات في المنطقتين الاقتصاديتين للسويد والدنمارك. ويقول البلدان إن التفجيرات كانت متعمدة، لكن لم يحددا المسؤولين عنها بعد. وقالت وسائل إعلام ألمانية في مارس (آذار) إن هناك احتمالاً بضلوع يخت تابع لشركة مقرها بولندا، مملوكة لأوكرانيين، في الهجوم.


مقالات ذات صلة

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أوروبا فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

قالت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، إنها ستطور صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

موسكو: رغبة وزير الدفاع البريطاني في اختطاف بوتين «أوهام منحرفة»

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأحد إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني عن رغبته في اختطاف الرئيس فلاديمير بوتين تعد «أوهاماً منحرفة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الداخلية السورية» تكشف نتائج حملاتها الأمنية في اللاذقية وريف دمشق

رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)
رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)
TT

«الداخلية السورية» تكشف نتائج حملاتها الأمنية في اللاذقية وريف دمشق

رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)
رجلا أمن داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص بعد الانفجار الذي استهدفه أمس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عدة عمليات أمنية قامت بها خلال الأيام الأخيرة في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية»، وذلك ضمن سلسلة عمليات أمنية تستهدف التنظيمات المسلحة وتعمل على إعادة السلطة الحصرية على السلاح إلى الدولة.

وتوعد وزير الداخلية السوري أنس خطاب عناصر تنظيم «داعش» بمواصلة ملاحقتهم لتقديمهم إلى العدالة، وقال في منشور عبر منصة «إكس» إن رجال الأمن والاستخبارات تمكنوا من خلال عملية «دقيقة للغاية» من القبض على المتورطين في تفجير مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص، يوم 26 ديسمبر (كانون الأول)، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين.

صورة متداولة لعملية الأمن العام في حلب ضد خلية لتنظيم «داعش» (أرشيفية - فيسبوك)

«صيد ثمين»

وقالت وزارة الداخلية، في بيان لها، الثلاثاء، إن وحداتها الأمنية في محافظة حمص نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة «عملية أمنية محكمة» ألقت خلالها القبض على أحمد عطا الله الدياب وأنس الزراد المنتميين إلى تنظيم «داعش»، والمتهمين بالمسؤولية عن التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص، وأشار البيان إلى ضبط عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر مختلفة بحوزتهما، إلى جانب مستندات وأدلة رقمية تثبت تورطهما في الأعمال الإرهابية. وتمت إحالة الموقوفين إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الداخلية السورية، في وقت سابق الثلاثاء، عن «صيد ثمين» لقوى الأمن الداخلي والاستخبارات في محافظة اللاذقية، وقالت إنه بعد سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، تم إلقاء القبض على قياديين في «خلية إرهابية تُعرف باسم الملازم عباس» تتبع لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، ومن أبرز المقبوض عليهم جعفر علي عليا، المعروف بـ«الملازم عباس»، إضافةً إلى رشيد غياث عليا وعلي عبد الستار خليلو.

أحد عناصر الأمن العام يقف في نقطة أمنية خارج السويداء (الداخلية السورية)

وأوضح بيان «الداخلية» أن التحقيقات الأولية أثبتت ضلوع الخلية في استهداف نقاط الأمن الداخلي والجيش في محافظة اللاذقية. وأشار البيان إلى أن مقداد فتيحة متورط في تمويل هذه الخلية بالدعم المالي واللوجيستي، وأن عناصر الخلية سبق أن ظهروا في مقاطع مرئية يهددون بتنفيذ اعتداءات ضد مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع.

وأُحيل المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة بقية أفراد المجموعة، حيث توعدت «الداخلية» بـ«اجتثاثهم بشكل كامل وضمان أمن واستقرار المنطقة».

عمليات أمنية متنقلة

ومقداد فتيحة الذي يعد من أبرز المطلوبين للسلطات السورية هو أحد الضالعين في الاعتداءات على عناصر الأمن العام في الساحل، والتي تسببت في اندلاع أحداث آذار الدامية، وظهر بعد نحو شهر من سقوط النظام السابق بمقاطع مصورة، ليعلن عن تشكيل ميليشيا مسلحة باسم «لواء درع الساحل» قال إن مهمتها «حماية أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري».

وفي ريف دمشق، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، تنفيذ وحدات من الأمن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، «عملية نوعية استباقية في حي الورود بمدينة قدسيا، استهدفت مجموعة مسلحة خارجة عن القانون تشكل تهديداً للأمن والاستقرار». وقالت إن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على كل من «م.أ» و«ق.د» و«م.ع»، «لتورطهم في التخطيط لأعمال مسلحة»، بحسب البيان.

انتشار قوى الأمن الداخلي في حي الأشرفية بمدينة حلب (الداخلية السورية)

وأفادت مصادر أهلية في قدسيا بأن العملية الأمنية نُفذت صباح الثامن من الشهر الحالي، وقد تم فرض حظر تجول لساعات قليلة تخللتها عمليات مداهمة وتفتيش لمواقع محددة وتم توقيف عدد من الشبان في الحي، الذي تقطنه غالبية من أبناء الساحل.

ويشار إلى أن العمليات الأمنية في مناطق الساحل والأحياء التي يتركز فيها العلويون جاءت بعد مظاهرات في مدن الساحل تخللها اعتداء على عناصر الأمن في اللاذقية، كما تزامنت مع المواجهات التي شهدها حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود في حلب بين «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والجيش.


بعد نيس ولوريان... فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للأهلي

فابريس بوكيه (موقع نادي نيس الفرنسي)
فابريس بوكيه (موقع نادي نيس الفرنسي)
TT

بعد نيس ولوريان... فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للأهلي

فابريس بوكيه (موقع نادي نيس الفرنسي)
فابريس بوكيه (موقع نادي نيس الفرنسي)

أعلن مجلس إدارة شركة «النادي الأهلي السعودي» لكرة القدم تعيين فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للشركة، وذلك ضمن استراتيجية النادي الهادفة إلى تعزيز الحوكمة المؤسسية، ورفع كفاءة الأداء الإداري، والتشغيلي، بما يتماشى مع طموحات المرحلة المقبلة.

ويأتي تعيين فابريس بوكيه لما يمتلكه من خبرات قيادية واسعة في الإدارة التنفيذية، وتطوير الأعمال، حيث يُنتظر أن يسهم في قيادة الشركة نحو تحقيق الاستدامة المالية، وتعظيم القيمة التجارية، وبناء نموذج احترافي يدعم تطلعات النادي على المستويين الرياضي، والاستثماري.

وأكد مجلس الإدارة ثقته في قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على قيادة المرحلة المقبلة بكفاءة، والعمل على تطوير منظومة العمل داخل الشركة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، بما يواكب مكانة النادي الأهلي، وتاريخه العريق، ويلبي تطلعات جماهيره.

من جانبه، عبّر فابريس بوكيه عن اعتزازه بالثقة التي منحها له مجلس إدارة شركة «النادي الأهلي»، مؤكداً عزمه العمل مع جميع منسوبي الشركة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، والمساهمة في صناعة مستقبل أكثر تميزاً للنادي.

ويؤكد مجلس إدارة شركة «النادي الأهلي» أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة من القرارات التنظيمية الهادفة إلى دعم مسيرة التطوير الشامل، وترسيخ أسس العمل الاحترافي في مختلف القطاعات.

يذكر أن بوكيه حظي بمسيرة مهنية متعددة، أولها قيادي تنفيذي في كرة القدم، ومتخصص في تطوير وتنفيذ الاستراتيجيات، كما يمتلك خبرة لأكثر من 15 عاماً في قيادة أندية أوروبية، وشركات استشارية، وتقديم الخدمات الاستشارية لمؤسسات وأندية كرة قدم عالمية، وسعودية.

ويمتلك خبرة في إعادة هيكلة الأندية، والاستدامة المالية، والنمو التجاري، واستراتيجيات أندية كرة القدم، ويجمع خبرة الاستشارات الاحترافية (ماكينزي)، والقيادة التنفيذية العملية بمنصب الرئيس التنفيذي ورئيس النادي، أبرزها نيس الفرنسي.

ومن إنجازاته المهنية شغل منصب رئيس النادي، والرئيس التنفيذي مع نادي نيس حقق خلالها الدوري الفرنسي، والدوري الأوروبي، كما كان عضو مجلس إدارة رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم للمحترفين، والرئيس التنفيذي لنادي لوريان الفرنسي، وشريك ومسؤول عن عمليات كرة القدم في شركة «بورتاس للاستشارات»، ومدير الاستراتيجية بشركة «ماكينزي آند كومباني».


«العدل الدولية» تباشر النظر في دعوى «إبادة الروهينغا»

أعضاء محكمة «العدل الدولية» في بداية الجلسة الأولى التي تنظر في دعوى ارتكاب إبادة جماعية ضد «الروهينغا» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
أعضاء محكمة «العدل الدولية» في بداية الجلسة الأولى التي تنظر في دعوى ارتكاب إبادة جماعية ضد «الروهينغا» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

«العدل الدولية» تباشر النظر في دعوى «إبادة الروهينغا»

أعضاء محكمة «العدل الدولية» في بداية الجلسة الأولى التي تنظر في دعوى ارتكاب إبادة جماعية ضد «الروهينغا» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)
أعضاء محكمة «العدل الدولية» في بداية الجلسة الأولى التي تنظر في دعوى ارتكاب إبادة جماعية ضد «الروهينغا» في لاهاي الاثنين (أ.ف.ب)

باشرت محكمة «العدل الدولية»، الاثنين، ‌النظر في ‌قضية ‌تاريخية تتهم ميانمار بارتكاب ‌إبادة جماعية ضد أقلية «الروهينغا» المسلمة. وتعد هذه القضية التي رفعتها دولة غامبيا، أول قضية ‌إبادة ‍جماعية ‍تنظرها المحكمة الدولية بالكامل منذ أكثر من عقد. ومن المتوقع أن تمثل النتيجة سابقةً فيما يتعلق بكيفية تعريف الإبادة الجماعية وإثباتها.

وزير العدل الغامبي داودا جالوو في الجلسة الأولى لمحكمة «العدل الدولية» التي تنظر في دعوى ارتكاب إبادة جماعية ضد «الروهينغا» بلاهاي الاثنين (إ.ب.أ)

وأعلن وزير العدل الغامبي داودا جالوو، في افتتح جلسة المحكمة، أن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار استهدف أفراد «الروهينغا» بصورة متعمدة، بهدف القضاء على هذه الأقليّة. وصرّح جالوو أمام قضاة المحكمة: «ليست مسائل باطنية على صلة بالقانون الدولي؛ بل هي مسألة تعني أشخاصاً حقيقيين، وهي قصص حقيقية ومجموعة فعلية من الناس هم (الروهينغا) في ميانمار. وقد تمّ استهدافهم للقضاء عليهم».

ورفعت غامبيا هذه القضيّة أمام محكمة «العدل الدولية»، متّهمة ميانمار بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 خلال أعمال القمع في 2017. ويتابع خبراء القانون هذه التطوّرات من كثب، إذ إنها قد تؤشّر إلى النهج الذي يمكن للمحكمة أن تعتمده في قضيّة أخرى مماثلة رفعتها دولة جنوب أفريقيا على إسرائيل على خلفية حملتها العسكرية في غزة عقب هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

لاجئون من «الروهينغا» في مخيم بكورس بازا ببنغلاديش - 10 يناير 2025 (أ.ف.ب)

عنف مروّع

وفرّ مئات الآلاف من أفراد أقليّة «الروهينغا» هرباً من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار ومسلّحون بوذيون، إلى دولة بنغلاديش المجاورة، حاملين معهم قصصاً مروّعة عن أعمال اغتصاب جماعي وقتل وحرائق متعمّدة. وهم تعرّضوا «لفصول من العنف المروّع التي لا تخطر ببال»، بحسب جالوو.

واليوم، يعيش نحو 1,17 مليون من «الروهينغا» مكدّسين بمخيّمات بالية في كوكس بازار ببنغلاديش. ومن هناك، قالت جنيفا بيغوم (37 عاماً): «أريد أن أرى إن كانت المعاناة التي قاسيناها ستظهر فعلاً في جلسات الاستماع»، أم لا. وصرّحت بيغوم وهي أمّ لولدين: «نريد العدالة والسلم»، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد يستغرق صدور القرار النهائي أشهراً، أو حتّى سنوات.

ورغم أن قرارات محكمة «العدل الدولية» ليست ملزمة قانوناً، فإن حكماً لصالح غامبيا من شأنه أن يزيد الضغوط السياسية على ميانمار. وأكّد جالوو: «لم نرفع هذه القضيّة باستخفاف... قمنا بذلك بعد النظر في تقارير موثوقة تفيد بانتهاكات هي من أعنف وأشنع ما يمكن تصوّره، فرضت على جماعة هشّة جرّدت من وجهها الإنساني واضطُهدت سنوات عدّة».

لاجئ من «الروهينغا» يعبر سوقاً في مخيم بكورس بازا ببنغلاديش الاثنين (أ.ف.ب)

وفي عام 2019، رفعت غامبيا، وهي دولة ذات غالبية مسلمة، هذه القضيّة أمام محكمة «العدل الدولية» التي تبتّ في منازعات بين الدول. وبموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، يمكن لأيّ دولة أن تقاضي دولة أخرى أمام المحكمة إثر شبهات في انتهاك هذا الصكّ القانوني. وفي لحظة فارقة بهذا المسار القضائي، مثلت أونغ سان سو تشي، الحائزة «نوبل السلام» أمام المحكمة في مقرّها بلاهاي، للدفاع عن بلدها ميانمار سنة 2019. وقالت سو تشي إن «الوقائع المقدّمة مضلّلة ومنقوصة» لما وصفته بـ«النزاع الداخلي المسلّح».

ولطالما عدت السلطات في ميانمار أن القمع الذي مارسته قوّاتها المسلّحة المعروفة بـ«تاتماداو»، كان مبرّراً للقضاء على المتمرّدين «الروهينغا» بعد هجمات أودت بحياة نحو 10 من عناصر الأمن. ولن تعود سو تشي إلى مقرّ المحكمة في لاهاي المعروف بقصر السلام؛ إذ يحتجزها العسكر منذ انقلابهم على الحكم المدني سنة 2021 على خلفية تهم تقول مجموعات حقوقية إنها مدفوعة سياسياً.

دعاوى أخرى

في عام 2020، قالت المحكمة إنه ينبغي على ميانمار اتّخاذ «كلّ التدابير التي هي في مقدورها» لمنع أيّ عمل محظور بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948. وتشتمل هذه الأعمال على «قتل أفراد من الجماعة»، و«تعمّد فرض ظروف عيش على الجماعة القصد منها القضاء المادي عليها بالكامل، أو بجزء منها».

وفي عام 2022، رأت الولايات المتحدة رسمياً أن العنف الواقع على «الروهينغا» يضاهي الإبادة الجماعية، بعد 3 سنوات من إعلان فريق أممي أن ميانمار تغذّي «نوايا الإبادة» بحق «الروهينغا». وقال فيليب ساندز الذي يمثّل غامبيا أمام المحكمة: «عندما تنظر المحكمة في... كلّ الأدلّة مجموعةً، فإن الخلاصة المعقولة الوحيدة الممكن التوصّل إليها هي أن نيّة إبادة معممة غذّت سلسلة الأعمال التي ارتكبتها الدولة في ميانمار بحقّ (الروهينغا)».

وليست محكمة «العدل الدولية» الهيئة القضائية الوحيدة التي تنظر في شبهات إبادة جماعية لـ«الروهينغا»؛ فالمحكمة الجنائية الدولية التي تتّخذ أيضاً من لاهاي مقرّاً لها، تحقّق في أعمال للقائد العسكري مين أونغ هلاينغ، يشتبه في أنها جرائم ضدّ الإنسانية.

ورُفعت دعوى أخرى بهذا الخصوص في الأرجنتين، بموجب الولاية القضائية العالمية التي تتيح لأي محكمة النظر في جرائم شديدة الفظاعة. ومن أمام مقرّ المحكمة، قال تون خين رئيس منظمة «الروهينغا» في بريطانيا: «ننتظر العدالة منذ سنوات عدّة». وأكّد: «ما يعانيه (الروهينغا) هو إبادة جماعية القصد منها القضاء علينا جميعاً. ونريد للحقّ أن يسود، وبعد ذلك نريد العودة إلى موطننا مزوّدين بكلّ حقوقنا. ونحن نطالب أيضاً بتعويضات».

عاجل مجلس الوزراء الصومالي يلغي جميع اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي مع الإمارات