إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما

نصائح عملية للسياح من المنطقة العربية وجولة على أجمل وجهاتها

إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما
TT

إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما

إيطاليا.. 48 مليون سائح سنويًا والعرب يفضلون روما

* تمثل إيطاليا رابع أكبر دولة سياحية في العالم بعدد سياح سنوي يقارب 48 مليون سائح، أي ما يزيد على ثلثي تعدادها البالغ 60 مليون نسمة. وأعادت إيطاليا بناء صناعة سياحية قوية منذ نهاية تسعينات القرن الماضي تدر على البلاد حاليا 136 مليار يورو سنويا. وتعد روما هي الوجهة المفضلة لكثير من السياح الذين يزورون إيطاليا للمرة الأولى، ومنهم السياح العرب الذين يكتشفون الآن معالم إيطاليا سياحيا.
ويذهب السياح إلى إيطاليا للاستمتاع بفنونها ومطبخها الشهير وتاريخها وثقافتها وتصميمات الأزياء فيها. وهي أيضًا تضم بعض أجمل شواطئ البحر المتوسط. وتحتوي إيطاليا على عدد أكبر من مواقع التراث الإنساني المصنف من اليونيسكو عن أي بلد آخر في العالم.
وتجذب إيطاليا السياح إليها منذ القرن السابع عشر، حيث كان يقصدها الأثرياء من أوروبا للاستمتاع بطقسها المعتدل. وتاريخيا كانت زيارة روما من أكبر الإنجازات التي يمكن أن يحققها أي مواطن من أنحاء الإمبراطورية الرومانية المترامية الأطراف.
وتجذب روما سنويا أكثر من ستة ملايين سائح، منهم أربعة ملايين لزيارة معلم الكولسيوم، بينما تشتهر مدن إيطالية أخرى بالإقبال السياحي مثل ميلانو والبندقية وفلورنسا ونابولي. وتشتهر روما بالآثار الكلاسيكية إلى جانب معالم عصر النهضة. ويقبل عليها السياح لأسباب كثيرة، منها التسوق والتجول في أسواقها والاستمتاع بمناخها المعتدل طوال فترات العام. وهي مثل المسرح العالمي المفتوح بآثارها وسكانها وسياحها.
وبخلاف المناطق السياحية الأخرى التي تمثل فيها فصول الصيف فترة الذروة السياحية، فإن روما تشهد أكثر إقبال سياحي عليها في فترتي الربيع والخريف. ويعد أسبوع عيد الفصح هو الأكثر ازدحاما إذ يقبل كثير من سياح العالم لزيارة روما والفاتيكان في الوقت نفسه.
ويفضل البعض فصل الشتاء في روما حيث تنخفض خلاله أسعار الفنادق ويقل ازدحام المطاعم في المدينة. ولمن يعتاد على درجات الحرارة العالية فإن روما في الصيف تمثل توقيتا سياحيا مثاليا، إذ يتوجه أغلب أهل المدينة البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة إلى الشواطئ خلال شهر أغسطس (آب). أما أفضل الشهور مناخا خلال العام فهي أبريل (نيسان) ومايو (أيار) وأكتوبر (تشرين الأول).
وتتطلع إيطاليا إلى استقطاب مزيد من السياح العرب ليس فقط إلى روما، بل إلى المناطق السياحية الأخرى في أرجاء البلاد. وفي هذا الصدد أجرت هيئة السياحة الإيطالية بعض الأبحاث الخاصة بها حول ما يفضله سياح منطقة الخليج، وهي تعمل الآن على توعية المنشآت السياحية الإيطالية بهذه المطالب من أجل جذب مزيد من السياحة العربية.
وتريد هيئة السياحة الإيطالية من المنشآت السياحية، خصوصا الفنادق والمطاعم، مزيدا من الوعي بالثقافة الإسلامية واحتياجات السائح العربي. من أبرز المطالب التي أوضحتها دراسة هيئة السياحة الإيطالية أن السائح العربي الخليجي يفضل غرف فندقية واسعة الحجم أو غرف مرتبط بعضها ببعض وفقا لحجم العائلات. ويريد هذا السائح أن يرى بوضوح في غرفته وجهة القبلة وأن تراعي المطاعم الوجبات الحلال وتقدم له قوائم طعام حلال وليس نوعا واحدا فقط.
كما يرغب السائح العربي في تركيز الوعود السياحية في مواقع زيارة قليلة بدلا من التركيز على عدد كبير من المعالم السياحية بلا وقت كاف لزيارة كل منها وقضاء بعض الوقت فيها. وتحتاج بعض المواقع السياحية الإيطالية إلى توفير دليل سياحي عربي على الأقل لشرح المعالم السياحية للسياح العرب.
وفي الماضي كان السياح يقضون وقتا طويلا في زيارة كل أنحاء إيطاليا لدراسة آثارها والتعرف على ثقافتها، أما السياحة الحديثة فهي تركز الآن على مناطق بعينها في إيطاليا، ولكل منها معالمها وجمالها الخاص.

* من هذه المناطق:
- شمال غربي إيطاليا: وهي تشمل مناطق بيدمونت وليغوريا ولومبارديا، وتعرف باسم الريفييرا الإيطالية. وهي تضم عددا من المدن الإيطالية التاريخية مثل تورينو، المدينة الصناعية الشهيرة في إيطاليا منذ عصر النهضة، وميلانو مدينة الموضة والتصميم والأعمال وعاصمة الإقليم وميناء جنوا التاريخي. وتمثل هذه المناطق والمدن أهم عناصر الجذب السياحي في المنطقة.
- شمال شرقي إيطاليا: وتمثل مدينة البندقية أهم معالمها السياحية بالإضافة إلى عدد من المدن الأخرى مثل فيرونا وبادوا وترينتو وبولونيا وفيريرا وبارما. وتقع في المنطقة أيضًا جبال الألب حيث بعض منتجعات التزلج على الجليد في فصل الشتاء. كما تقع بها بعض البحيرات مثل بحيرة غاردا. وهي تشتهر بمطبخ خاص بها لوجبات إيطالية متخصصة معظمها غير معروف خارج إيطاليا.
- وسط إيطاليا: وهي تشمل مناطق توسكاني واومبريا ولازيو وابروزو، بالإضافة إلى العاصمة روما. وهي من أكثر مناطق إيطاليا في الإقبال السياحي من زوار روما الذين يفضلون تاريخ المدينة إلى سياح توسكاني، أهم مدينة سياحية في إيطاليا بعد روما. وتقع في المنطقة أيضًا مدينة بيزا التي تشتهر ببرجها المائل. وهي منطقة زاخرة بالتراث الإيطالي الذي تبرزه مدن مثل اسيسي وبيروجيا والجمال الطبيعي الذي تنعم به مدن مثل ابروزو وهي أكثر مناطق أوروبا خضرة. ويوجد في المنطقة نحو 80 محمية طبيعية يوجد فيها 75 في المائة من فصائل الحيوانات والطيور في أوروبا.
- جنوب إيطاليا: وبها تقع مدينة نابولي الأكثر شهرة بين سياح المنطقة بالإضافة إلى مدن أخرى مثل بازيلكاتا وكلابريا وكامبانيا. وهي تشمل أيضًا أشهر ساحل جبلي في إيطاليا ويسمى ساحل اميلفي. وتشتهر المنطقة بالجمال الطبيعي والمدن والقرى التي تطل على البحر المتوسط من ارتفاعات شاهقة وتبدو مرصعة في أحضان الجبال الساحلية. وتقع مدينة سورينتو في الجنوب الإيطالي وهي تشتهر بأنها أرض الليمون في إيطاليا، حيث تنتشر منتجات الليمون ومشروباته في كل مقاهي ومتاجر الهدايا. من الصابون إلى الشوكولاته ومن الليمونادة إلى مشروب محلي يسمى «ليمون تشيللو» لا يستطيع الزائر أن يهرب من الليمون ورائحته النفاذة. وحتى الهدايا التذكارية التي يفكر الزائر في شرائها قبل عودته تنتشر عليها رسومات الليمون سواء كانت من الأقمشة أو من الفخار.
- وفي الجنوب تقع أيضًا جزيرة صقلية أكبر الجزر الإيطالية التي تتميز بتراثها التاريخي الذي يشمل التأثير الفينيقي والعربي. وهي أيضًا الجزيرة التي تضم أكبر بركان في أوروبا وهو «ماونت إيتنا» وبها كثير من المنتجعات السياحية المعروفة أوروبيا مثل تاورمينا وجيارديني وسيفالو. وهي تضم كثيرا من المدن مثل عاصمة الجزيرة، باليرمو، التي يأتي الزائر إلى الجزيرة عبر مطارها الدولي. وظلت صقلية طوال تاريخها ملتقى حضارات ونقطة تبادل ثقافي وتراثي بين جانبي البحر المتوسط، وهي الموقع الإيطالي الوحيد الذي يحوي بقايا معابد إغريقية ومعالم أثرية من الحضارات التي تعاقبت عليها. وتقع الجزيرة على خطوط عرض متوازية مع بعض شواطئ شمال أفريقيا مما أكسبها مناخا أكثر اعتدالا من بقية أنحاء إيطاليا طوال أشهر العام. ويعني هذا المناخ المعتدل أن موسم السياحة فيها يمتد من شهر فبراير (شباط) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام. وأحيانا يكون البحر دافئا بدرجة كافية للاستحمام خلال شهور الشتاء أيضا.
وعلى بعد 250 ميلا غرب إيطاليا تقع جزيرة سردينيا التي تضم كثيرا من المعالم السياحية والشواطئ الخلابة والمدن التاريخية. ويمكن لكل من صقلية أو سردينيا أن توفر رحلة سياحية من الطراز الأول للسائح العربي، كما يمكن لسياح إيطاليا استكشاف مناطق غير مشهورة سياحيا مثل مدينة كلابريا ذات التاريخ العريق التي تقع في منطقة يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام. وهي تتمتع بكورنيش على الساحل وصفه شاعر إيطالي اسمه غابرييل دامونزيو بأنه أجمل كيلومتر في كل إيطاليا.

* نصائح عملية للسائح العربي في إيطاليا
* تعتبر إيطاليا من الدول التي يرتفع فيها مستوى الأمان والسلامة للسياح، فيما عدا بعض الجرائم الفردية للنشل التي تقع في وسائل المواصلات المزدحمة والتي يمكن تجنبها بسهولة. كما ينتشر في بعض المدن خطف حقائب السياح. لا بد من استخدام خزانات الفنادق للاحتفاظ بالأغراض الثمينة والأموال.
وتحذر وزارة الخارجية البريطانية من المنطقة المحيطة بمحطة القطارات الرئيسية في روما والتي تسمى «ترميني» ومن خط الباص رقم 64 الذي يتوجه إلى ميدان سان بيتر الشهير سياحيا. هناك أيضًا محاولات لسرقة السياح أثناء نومهم في القطارات الليلية. من التحذيرات أيضًا عدم ترك الطعام أو الشراب دون مراقبة حيث يمكن دس مواد مخدرة فيه لسرق السياح أو الاعتداء عليهم. لا بد من الحذر أيضًا عند التوقف بالسيارات في مناطق الخدمة على الطرق السريعة، حيث وقعت عدة اعتداءات من اللصوص على أصحاب بعض السيارات المؤجرة سياحيا.
من الطرق التي يجب توخي الحذر عليها الطريق بين نابولي وساليرنو، إذ يتم ثقب إطارات السيارات عمدا ثم عرض المساعدة على تغيير الإطارات بغرض سرقة محتويات السيارة من الحقائب. ولا بد من إحكام غلق السيارة في كل الأحوال وعدم ترك متعلقات ثمينة داخلها.
وقد أصدرت الشرطة في أوروبا تحذيرات من وجود عملات يورو مزيفة في التداول، ولذلك لا بد من الحرص في كل الأحوال وفحص أوراق النقد من أي مصدر ما عدا البنوك.
ويجب استخدام سيارات الأجرة المرخصة فقط دون غيرها، والتأكد من استخدام العداد قبل بداية الرحلة. ويجب أيضًا الحرص عند عبور الطرق حيث لا تتوقف السيارات أحيانا للمشاة حتى في المناطق المخصصة للمشاة.



6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
TT

6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )

في المدينة المنورة، حيث يمتد الضوء على أكثر من ألف عام من التاريخ، يتجدد المكان بثوب يحافظ على قداسته ويستشرف المستقبل. هنا، تتناثر الحكايات حول أكثر من 1300 موقع أثري و48 مسجداً تاريخياً، وتتقاطع ذاكرة النبوة مع مشاريع عمرانية متسارعة تعيد رسم ملامح المدينة التي باتت مقصداً روحياً وحضارياً في آن واحد.

المدينة المنورة اليوم تكتب فصلاً جديداً من نهضتها؛ شوارع تتزين، ومشاريع تتسارع، وتجربة زائر تتعمق مع تدفق ملايين القادمين الذين يفدون شوقاً لزيارة المسجد النبوي وقلب المدينة المتجدد. لم تعد طيبة مجرد محطة روحية، بل وجهة مستقبلية متكاملة تربط بين الماضي العريق والطموح العصري. ولم تتأخر الإنجازات العالمية في مواكبة هذا الحراك؛ إذ حصدت المدينة جائزة شنغهاي العالمية للتنمية المستدامة لعام 2025، فيما أُدرجت ضمن أفضل 100 وجهة سياحية حول العالم لعام 2024 بحسب «يورومونيتور إنترناشيونال».

مدينة سياحية بامتياز (هيئة تطوير المدينة المنورة)

نمو سياحي غير مسبوق

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية تتوافق فيها المقومات الروحانية والتاريخية مع مشاريع التطوير الحديثة. وتشير بيانات وزارة السياحة إلى استقبال المدينة نحو 6.7 مليون زائر دولي خلال النصف الأول من 2025، بنسبة نمو بلغت 8 في المائة، فيما بلغ إنفاق الزوار 24.3 مليار ريال بنمو 21 في المائة.أما السياحة المحلية فقد سجلت حضوراً لافتاً بـ3.7 مليون زائر خلال الفترة ذاتها، بإنفاق تجاوز 4.6 مليار ريال، ما يعكس حراكاً سياحياً متصاعداً وفرصاً واسعة للمستثمرين.

وبحسب تقرير الغرفة التجارية، فإن 73.7 في المائة من زوار المنطقة يقصدون المدينة المنورة بوصفها وجهة أولى تجمع بين قدسية المكان وعمق التاريخ. كما استقطبت العلا 47.2 في المائة من السياح الوافدين بفضل فعالياتها ومواقعها التراثية، بينما فضّل 14.1 في المائة من السياح المحليين محافظة ينبع لما تقدمه من شواطئ ومرافق بحرية وترفيهية.

سجلت السياحة المحلية حضور 3.7 مليون زائر في فترة قصيرة (هيئة تطوير المدينة المنورة)

70 ألف غرفة فندقية...ونسب إشغال تتجاوز 74 في المائة

تصدرت المدينة المنورة المدن السعودية في نسب إشغال مرافق الضيافة التي تجاوزت 74.7 في المائة، فيما بلغ عدد مرافق الضيافة المرخصة 538 مرفقاً، بينها 69 مرفقاً جديداً. وارتفع إجمالي الغرف الفندقية إلى 64.569 غرفة أضيف إليها أكثر من 6.600 غرفة جديدة.

وتواكب هذه المؤشرات مشاريع كبرى أبرزها مشروع «رؤى المدينة»، أكبر مشروع ضيافة في العالم، الذي يمثل ذراعاً رئيسية لاستيعاب النمو المتزايد في أعداد الزوار.

ويؤكد صالح الخلف، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة السياحة بالغرفة التجارية، أن تكامل الجهود بين القطاعات ساهم في الارتفاع الكبير لعدد الزوار، مشيراً إلى أن المنتديات والملتقيات التي تستضيفها الغرفة، إضافة إلى الجهود المجتمعية، أسهمت في تطوير الخدمات وإيجاد استثمارات نوعية. وتوقع الخلف وصول عدد الزوار إلى 22 مليون زائر بنهاية العام.

مراكز تاريخية تُعاد صياغتها

تعمل هيئة تطوير المدينة المنورة على مشروع شامل لإعادة صياغة التجربة السياحية، ومن أبرز هذه المشاريع:

مركز الغمامة الثقافي

وجهة معرفية حديثة تعيد تقديم السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بطريقة تفاعلية معاصرة، متصلة بالمسجد النبوي وجادة قباء.

بئر غرس (هيئة تطوير المدينة المنورة)

تطوير بئر غرس

إحدى أهم الآبار النبوية التي شرب منها النبي، وتوضأ، وأوصى أن يُغسل من مائها بعد وفاته. ويهدف المشروع إلى تحويلها إلى معلم تاريخي مفتوح للزوار.

تطوير بئر الفقير

بئر تعود تاريخها للعصر الجاهلي، وتمثل قصة تاريخية متصلة بزراعة النخيل في المدينة.

إحياء مواقع غزوتي بدر والخندق

انطلقت مشاريع تطوير مواقع المعارك النبوية ضمن رؤية تهدف لإحياء الذاكرة الإسلامية بروح عمرانية حديثة.

فمن مسجد السقيا وبئر الروحاء إلى خيف الحزامي، يجري تطوير مسار تاريخي متكامل يحاكي طريق خروج النبي إلى بدر.

كما تعمل الهيئة على مشروع تطوير موقع غزوة الخندق ليصبح وجهة حضرية متكاملة، عبر مسارات ومرافق تستعيد تفاصيل الواقعة في بيئتها الأصلية، وتروي قصة حفر الخندق بقيادة سلمان الفارسي حين واجه المسلمون حصار الأحزاب.

ويمتد الاهتمام إلى ميقات ذي الحليفة (مسجد الميقات) ذي المكانة الإسلامية والتاريخية المرتبطة بأداء النسك.

تاريخ نابض... وحداثة تتقدم بثقة

المدينة المنورة اليوم وجهة دينية وثقافية واقتصادية، تحتضن أكثر من 1382 موقعاً تاريخياً، ومساجد النبوة، وقصصاً ممتدة عبر القرون.

ويرى خبراء السياحة أن تطوير المواقع التاريخية، إضافة إلى البرامج والفعاليات المتنوعة، أسهمت جميعها في مضاعفة أعداد الزوار، وأن الطفرة العمرانية التي تشهدها المدينة جعلتها في مقدمة المدن الأكثر جذباً للزوار حول العالم.


أفضل الأماكن لتناول الطعام والنوم في ملبورن

فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
TT

أفضل الأماكن لتناول الطعام والنوم في ملبورن

فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)

تسحر مدينة سيدني المشمسة الزوار بجمالها الاستوائي، وهندستها المعمارية المذهلة، وأجوائها المفعمة بالحيوية، غير أن ملبورن تتميز بطابعها الهادئ. وبالتالي، فإن المغامرات فيها تكون أكثر إثراء، حيث تكشف الأزقة المتشابكة والمداخل المتواضعة في المدينة عن مطاعم عالمية المستوى، وأماكن إقامة أنيقة. من منطقة الأعمال المركزية الصاخبة إلى الأحياء المتنوعة، بما في ذلك فيتزروي الإبداعية، وكارلتون الإيطالية، وساوث يارا الراقية، تنتظر الكنوز عيون المتفرجين. تجوّل سيراً على الأقدام أو بالدراجة أو بالترام، وتذكر أن تتحرك ببطء لاكتشاف كل ثنايا المدينة.

ملبورن المدينة الأسترالية الهادئة (لائحة أفضل 50)

أين تأكل في ملبورن؟ مطعم أمارو

من السهل على الوافدين الجدد إلى ملبورن تفويت ضاحية أرماديل الداخلية، التي تبعد 10 دقائق فقط بالسيارة، ولكنك ستفوت أيضاً مطعم أمارو. هنا، يبتكر الشيف كلينتون ماكيفر، المولود في كوينزلاند، قوائم تذوق فاخرة تستلهم النكهات الأسترالية الشهيرة وجماليات البلاد.

هذه القوائم - وسحر المطعم المفتوح الذي يتسع لـ34 شخصاً فقط - قد أبهرت النقاد. في عام 2023، أصبح أمارو واحداً من أربعة مطاعم فقط حاصلة على ثلاث قبعات (التصنيفات الممنوحة من قبل جوائز «شيف هات: قبعات الطهاة» من دليل الطعام الأسترالي الجيد) في ملبورن.

مطعم أمرو ملبورن (لائحة أفضل 50)

مطعم ماريون

من اختبارات جاذبية المطعم هو ما إذا كانت قائمته تجعلك تشتهي الطعام أثناء قراءتها. مع خيارات مكتوبة بكلمات قليلة مثل «بلح البحر، والخيار، والخبز المقلي، والمايونيز بالثوم»، و«التونة النيئة مع الصويا البيضاء والفجل الحار»، و«كريم الشوكولاته والكرز الحامض وزيت الزيتون»، فإن ماريون يجتاز هذا الاختبار بامتياز. يقع ماريون في مبنى أنيق يطل على زاوية خوخية اللون، حيث يلتقي شارع جيرترود الرئيسي مع دادمانز لين، ويقدم درساً متقناً في أسلوب فيتزروي.

مطعم فو دو موند

استمتع بزيارة أحد أرقى المطاعم في المدينة فو فيو دو موند، الذي يقع في الطابق 55 من ناطحة السحاب الشهيرة ريالتو. افتتح المطعم في عام 2000 على يد الشيف الأسترالي شانون بينيت، ويقدم اليوم أفضل المنتجات الطبيعية الأسترالية من أهم الموردين. ثق في الشيف التنفيذي هيو ألين واختر قائمة تذوق الشيف المميزة أو التجربة الموسعة. تعتبر الإبداعات الطهوية مزيجاً مبهراً من النكهات والتحف الفنية، وتُكمل مجموعة الأعمال الفنية المحلية والعالمية للمطعم، التي اختيرت بعناية بمساعدة أمينة المتحف الأسترالية آنا شوارتز. ومن بين المزايا البصرية الأخرى الهندسة المعمارية والديكورات الداخلية المستوحاة من الطراز الأسترالي، التي تتميز بجدران من الحديد المموج وكراسي من فرو الكنغر المستخرج من مصادر مستدامة، ناهيكم عن إطلالات خلابة على المدينة.

سلطة ثمار البحر (لائحة أفضل 50)

أماكن الإقامة فندق ذا ستاندرد إكس ملبورن

يستلهم فندق ذا ستاندرد إكس ملبورن روح الشباب العصري في منطقة فيتزروي، وهو أول فرع للعلامة التجارية في أنتيبودان «أستراليا ونيوزيلندا» (وأول فرع مستقل لسلسلة ستاندرد إكس). زُينت الغرف البالغ عددها 125 بقطع فنية للفنانة المحلية جين سينكلير، وهي تعكس روح الحي، بينما توفر الراحة المنزلية في شكل أسرة كبيرة الحجم، وملاءات من 300 خيط، وغلايات «سميغ»، ومكابس قهوة فرنسية، ومستلزمات «دافينيس». هل لديك كلب أليف؟ اختر غرفة «بريميوك كينغ ذات الشرفة». وإذا كنت تملك المال الكافي، فاختر جناح «سويت سبوت» الذي تبلغ مساحته 48 متراً مربعاً. استمتع بالمشروبات في «ذا رووف»، وهو واحة فسيحة شاهقة توفر إطلالات رائعة، واحصل على الوجبات الخفيفة من «ذا بوكس».

فندق ريتز كارلتون ملبورن (لائحة أفضل 50)

فندق ريتز كارلتون ملبورن

للحصول على غرفة بإطلالة رائعة، اختر فندق ريتز كارلتون، ملبورن، في قلب منطقة الأعمال المركزية بالمدينة. استعد لتشعر بتجربة فريدة من نوعها: هذا الفندق الشهير يضم 80 طابقاً، ويكشف عن سلسلة جبال داندينونغ، وميناء فيكتوريا، وخليج بورت فيليب أدناه. تستمر المتعة في مطعم «أتريا»، الذي يتناغم مع المواسم ويحتفي بالمزارعين والصيادين المستدامين. اختر قائمة تذوق من 5 أطباق واستمتع بالمناظر البانورامية من خلال النوافذ العملاقة. أبرم بعض الصفقات في «كلوب لاونج»، أو استرخِ مع علاج نباتي أو تمرين في المنتجع الصحي.

تتفاوت عناوين الإقامة في ملبورن بين الغالية والرخيصة (لائحة أفضل 50)

فندق يونايتد بليسز

إذا فاتك معرض تشيلسي للزهور أو كنت بحاجة إلى القليل من الإلهام البستاني، فاذهب للإقامة في فندق يونايتد بليسز بوتانيك جاردنز، الذي يطل على كنز المدينة الزمردي. احجز غرفة بشرفة تطل على الحديقة أو اختر جناح «أوربان سيتي سويت» للاستمتاع بمناظر خلابة على منطقة «ساوث يارا» الهادئة. تنتظرك أطباق شهية في مطعم «ماتيلدا 159» الحائز على جائزة «قبعات الطهاة»، الذي يديره الشيف الأسترالي الشهير سكوت بيكيت (الذي يشمل إرثه في ملبورن مطعمي «إيستيل» و«سانت كريسبان»). من ناحية التصميم، يستلهم فندق «يونايتد بليسز» أفكاره من النزعة البروتاليزمية المتوحشة: تخيل الخرسانة المصقولة بالرمل والتجهيزات المزينة بالبرونز والأثاث الإيطالي الصنع من موروسو وباتريشيا أوركيولا وغرانت فيذرستون، إضافة إلى القطع المصنوعة محلياً من تصاميم «ووتن» و«أبارينت».


أين تُمضي عطلة الأعياد في لبنان؟

يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
TT

أين تُمضي عطلة الأعياد في لبنان؟

يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)

في لبنان، تتحوّل عطلة الأعياد إلى تجربة لا تُنسى، تمتد بين الشمال والجنوب، وبين الساحل والجبال، وتجمع بين الطبيعة والثقافة والتاريخ، والطعام. فلكل منطقة طابعها الخاص، ولكل مدينة أو بلدة سحرها الذي يترك أثره في الذاكرة. وجميع هذه المدن والبلدات استعدّت لاستقبال مناسبات أعياد الميلاد ورأس السنة، لتتألّق في أجمل حلّة، وازدانت بالألوان والأنوار والزينة كي تبهج الأعين وتدفئ القلوب، فيفوح من أسواقها وساحاتها عطر الاحتفالات وروح العيد. ويجد كل زائر نفسه محاطاً بأجواء مميّزة تنتظره من عام إلى آخر، تحمل له فرحة اللقاء والبهجة والتقاليد التي تتجدّد مع كل موسم.

جونيه: العيد يحضر في أسواقها وساحاتها

كما في كل عام ترتدي مدينة جونيه حلّة أعياد الميلاد ورأس السنة. وتحت عنوان «الميلاد بنص جونيه» تطلق مجموعة من النشاطات الخاصة بهذه المناسبة.

وكأسواقها القديمة ومطاعمها ومقاهيها، كذلك تحتفي ساحاتها بالعيد من خلال إقامة حفلات موسيقية حية.

ولكن كيف نُمضي أيام العطلة في جونيه؟ أين نقيم؟ وأي مطاعم وبيوت ضيافة نقصد؟

إليك سلسلة عناوين لهذا النوع من الأماكن التي تشعرك بأجواء العيد.

شجرة العيد في البترون (إنستغرام)

التجول والاستمتاع بالأجواء الشتوية

الكورنيش البحري: المشي على الكورنيش وسط النسيم البحري ومشاهدة الغروب يعطي شعوراً مميزاً بالهدوء والراحة. أما أسواقها فتتوزع فيها المحلات التجارية التي يمكن أن تجد فيها الهدايا والتذكارات. وتزيّن الشوارع بالأضواء والزينة الميلادية، مما يضفي الشعور في الاحتفال بالعيد بأجواء جميلة.

كما تشهد شوارعها وساحاتها المهرجانات والعروض الموسيقية. وغالباً ما تُقام حفلات موسيقية وعروض مسرحية في مراكز المدينة خلال موسم الأعياد. بعض المقاهي والمساحات الثقافية تعرض أعمالاً فنية لفنانين محليين، مما يُضفي لمسة ثقافية على زيارتك. وفي موضوع المطاعم والمقاهي فإن جونيه تضم عدداً كبيراً منها. وتشتهر بالمطاعم التي تقدم المأكولات البحرية الطازجة، إلى جانب المطاعم اللبنانية التقليدية. ويمكن اختيار مطعم مطل على البحر للاستمتاع بعشاء رومانسي أو عائلي. المقاهي تقدم مشروبات دافئة مثل الشوكولاته الساخنة والكاكاو مع الحلويات الموسمية. كما يمكن للمقيم في أحد بيوت الضيافة أو الفنادق فيها اغتنام الفرصة للتوجه الى «كازينو لبنان»، ففي موسم الأعياد يقدم الكازينو برنامجاً فنياً غنياً من حفلات غنائية يحييها مطربون محليون.

ويجب ألا ينسى زائر جونيه استخدام «التلفريك» (مصعد كهربائي) للقيام بنزهة بين الساحل وجبل حريصا، ليستمتع مناظر طبيعية خلابة.

متحف هنري في البترون (إنستغرام)

مدينة جبيل: مساحات ترفيهية وثقافية

تُعرف جبيل (بيبلوس) بالمدينة الساحلية التاريخية شمال بيروت. وتتحوّل في موسم عيد الميلاد إلى وجهة ساحرة تجمع بين التاريخ والثقافة والأجواء الاحتفالية. وكما كل عام ينتظر زوارها التمتع بمشهد شجرة الميلاد. وقد وصفتها صحيفة «الغارديان» في عام 2015 بين الأجمل في العالم. ويرافقها هذا اللقب في كل سنة بحيث يقصدها الآلاف من الناس للوقوف على أحدث الابتكارات التي تحملها شجرة العيد. تتزيّن شوارع جبيل وأحياؤها بالأضواء والزينة الميلادية، لا سيما في محيط البلدة القديمة والمرفأ القديم.

وفي متاجر الهدايا والمصنوعات اليدوية المنتشرة في أسواقها، تقدم خيارات رائعة لشراء هدايا فريدة. مثل الحرف الخشبية والتحف التقليدية. وعادةً تُقام حفلات موسيقية وعروض فنية في المسرح الروماني والمراكز الثقافية القريبة. ويمكن لهواة المعارض والمتاحف القيام بزيارات معارض فنية حرفية وأخرى خاصة بالمونة اللبنانية. وكذلك التوجه إلى متاحف صغيرة مثل متحف جبيل الوطني، الذي يضيف بعداً ثقافياً إلى التجربة. ويعرض آثاراً عمرها آلاف السنين تغطي عصوراً مختلفة من تاريخ المدينة. ومتحف الشمع الذي يروي تاريخ لبنان بالتماثيل الشمعية. ويضم المتحف مشاهد متعددة من تاريخ لبنان القديم والحديث والفنون الشعبية، حيث يأخذ زواره في رحلة عبر تاريخ لبنان منذ الفينيقيين مروراً بالقرون الوسطى والعصر الحديث حتى استقلال لبنان الحديث. كما تعكس بعض المشاهد حياة القرية اللبنانية وعاداتها.

وتقدّم مطاعم جبيل مروحة واسعة من أطباق المأكولات اللبنانية التقليدية ومأكولات بحرية طازجة. وبعض المطاعم توفر قوائم خاصة بمناسبة عيد الميلاد، تشمل الحلويات والمشروبات الشتوية مثل الشوكولاته الساخنة أو القهوة المميزة.

ومن الجولات التي تحمل المتعة لصاحبها هناك أماكن عدة من بينها زيارة الميناء القديم أو القيام بجولة على كورنيش جبيل، للاستمتاع بالبحر والأجواء الشتوية.

ومن بيوت الضيافة المشهورة في جبيل «بيت فارس ولوسيا» وهو بيت أثري قديم، و«بيت لو بلان بلو» و«بيت نيولي» الذي يبعد نحو 400 متر عن قلعة جبيل الأثرية.

البترون: عاصمة الميلاد

في أوائل ديسمبر (كانون الأول) من كل عام تطلق البترون نشاطاتها الترفيهية والفنية في مناسبة الميلاد ورأس السنة. تفتتح سوق عيد الميلاد في ساحة مار اسطفان. ويجري على جدران الكنيسة عروض ثلاثية الأبعاد بتصاميم غرافيكية تنسجم مع المناسبة، وتحضر أجواء الميلاد بالصوت والصورة، كما تنبض بفعاليات متنوعة تشمل الأكشاك، والهدايا، والمأكولات، والحرف اليدوية، والعروض الفنية، فتصبح البترون مجدداً «عاصمة الميلاد في لبنان» ووجهة سياحية رئيسية لموسم الأعياد.

وتعدّ البترون، إحدى أقدم المدن الساحلية في لبنان، وتتحوّل خلال عطلة عيد الميلاد ورأس السنة إلى وجهة نابضة بالحياة تجمع بين الطبيعة والشواطئ والتقاليد الثقافية. ويمكن لمن يقصدها لقضاء عطلة الأعياد أن يتمشّى في وسط المدينة وشوارعها الرئيسية، فتتزيّن بالأضواء والزينة الميلادية، خصوصاً حول الساحات والمحال التجارية. وتعرض أسواقها المحلية منتجات الحرف اليدوية والهدايا الموسمية، بما في ذلك الحلوى التقليدية والمربيات المحلية.

وخلال إقامة الزائر في هذه المدينة الساحلية، يمكنه التعرّف إلى مواقع تاريخية عدة، مثل قلعة البترون القديمة وكنيسة القديس جرجس، حيث يمكن الاستمتاع بجو احتفالي مليء بالتراث، وكذلك في إمكانه زيارة متاحف صغيرة وبينها «هنري بي بي».

وتنظّم بلدية البترون أنشطة بحرية وطبيعة. وبينها رحلات في القوارب إذا كان الجو معتدلاً لاستكشاف الساحل الشمالي.

ومن ضمن نشاطات أخرى وضعتها البلدية في مناسبة الأعياد، يستطيع الزائر حضور أمسيات موسيقية، والمشاركة في «بازار الميلاد» داخل أسواقها القديمة.

كما في الإمكان زيارة جبال قريبة من البترون. وفيها مزارات دينية مشهورة. فيقصد دير مار يوسف في بلدة جربتا حيث مزار القديسة رفقا. وكذلك يمكن رؤية دير مار مارون في عنايا حيث يقع مزار القديس شربل. وهو المكان الذي أُدرج في زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى لبنان، مؤخراً.

وتقدّم مطاعم البترون مأكولات بحرية طازجة ومأكولات لبنانية تقليدية. أما بيوت الضيافة فهي كناية عن بيوت قديمة من الطابع التراثي اللبناني الأصيل. ومن أشهرها «بترون لوفت» و«أولد تاون» و«وايف سايد» القريب من أسواق البترون القديمة.