مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» في الرياض نقلة نحو رفع مستوى العلاقات

ينطلق الأحد تحت شعار «التعاون من أجل الرخاء» بمشاركات واسعة من الطرفين

العاصمة السعودية الرياض ستستقبل أكبر نسخة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» الأحد المقبل (واس)
العاصمة السعودية الرياض ستستقبل أكبر نسخة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» الأحد المقبل (واس)
TT

مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» في الرياض نقلة نحو رفع مستوى العلاقات

العاصمة السعودية الرياض ستستقبل أكبر نسخة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» الأحد المقبل (واس)
العاصمة السعودية الرياض ستستقبل أكبر نسخة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» الأحد المقبل (واس)

كشفت الدورة العاشرة من مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين» عن جدول أعمال المؤتمر، والذي يُعدّ الأكبر على الإطلاق في سياق التعاون الاقتصادي العربي الصيني، بهدف تعزيز وتوثيق التعاون التجاري والاقتصادي بين مجتمعَي الأعمال العربي والصيني.

ويقام المؤتمر، برعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، تحت شعار «التعاون من أجل الرخاء»، وذلك بتنظيم وزارة الاستثمار يومي 11 و12 يونيو (حزيران) الحالي، بالشراكة مع الأمانة العامة لـ«جامعة الدول العربية»، و«المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية»، و«اتحاد الغرف العربية».

وتهدف الدورة العاشرة للمؤتمر، والتي تُعدّ الأكبر على الإطلاق في سياق التعاون بين الطرفين، إلى استكشاف فرص الاستثمار البينية؛ في عدد من القطاعات تتضمن التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والزراعة، والعقارات، والمعادن، وسلاسل التوريد، وغيرها، بالإضافة إلى عدد من الجلسات الحوارية، والاجتماعات الثنائية

أجندة أعمال غير مسبوقة بحجم الحدث

وتتضمن أجندة المؤتمر المكثفة 8 جلسات حوارية رئيسية، و18 ورشة عمل ولقاءات خاصة بين عدد من الشخصيات المشارِكة في الحدث، والتي تهدف في مجملها للتعريف بالمبادرات والفرص التي تلعب دوراً مهماً في تكثيف التعاون المؤسسي بين الصين والجانب العربي، وتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة، اليوم وفي المستقبل القريب.

ويشارك في افتتاح جلسات مؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين»، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، وزير الخارجية السعودي، بحضور أحمد أبو الغيط، أمين عام «جامعة الدول العربية»، وخو تشون خوا، نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الاستثمار السعودي، كما يشارك عدد من الوزراء السعوديين والعرب في الجلسات الحوارية الأخرى.

تعزيز القطاعات الاقتصادية الرئيسية

أولى جلسات المؤتمر ستبحث موضوع «الاستثمار والتمويل من خلال مبادرة الحزام والطريق»، وسيشارك فيها كل من عبد السلام بن محمد المرشدي، رئيس «جهاز الاستثمار العماني»، ومحمد التويجري، المستشار في الديوان الملكي السعودي، نائب رئيس مجلس إدارة «صندوق التنمية الوطني»، ورانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في مصر، وروني تشان، رئيس مجموعة «هانغ لونغ» الصينية، ومحمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» السعودية.

في الوقت الذي ستُعقَد فيه ندوة حول دور المشروعات العملاقة في إعادة تصور مدن المستقبل، ويشارك فيها كل من جيري إنزيريلو، الرئيس التنفيذي لشركة «بوابة الدرعية للتطوير»، ونظمي النصر، الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم».

في حين ستركز جلسات المؤتمر على الطرق المبتكرة لإنتاج الطاقة النظيفة، والطاقة المتجددة، والحد من الانبعاثات الكربونية. ويشارك فيها كل من ماركو أرشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» في السعودية، والدكتور صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، وفانغلو وانغ، العضو المنتدب والشريك الإداري لمجموعة «سي آي تي آي سي كابيتل إي إس جي الصينية، وياسر مفتي، نائب رئيس مجلس إدارة «أرامكو» السعودية، وصباح المطلق، المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة شركة «الفنار»، وزو يوفانغ، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «سي جي إل» الصينية.

وفي الجلسة الثالثة، سيبحث المشاركون موضوع دور السياحة والترفيه في تنويع الاقتصاد، وستنقسم إلى قسمين: قسم سياسي يشارك فيه وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، وسميح ساويرس، مؤسس شركة «أوراسكوم للتطوير» المصرية، وزوراب بولوليكاشفيلي، أمين عام «منظمة السياحة العالمية»، ومحمد وارساما، وزير السياحة والتجارة في جيبوتي.

في حين يركز القسم الثاني على الجانب الاقتصادي، ويشارك فيه الأميرة هيفاء بنت محمد آل سعود، نائب وزير السياحة السعودي، وأندرو كام، الرئيس التنفيذي لشركة «هايتشانغ بارك القابضة» الصينية، وعمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، وكي زهوا، رئيس مجلس إدارة شركة «جن جيانغ» الصينية.

رابع جلسات اليوم الأول ستناقش موضوعَي الأمن الغذائي والزراعة باعتبارهما مفتاحاً لإطلاق القدرات التنموية. ويشارك فيها كل من عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، والدكتور محمد الجاسر، رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، والمهندس أحمد البلاع، المؤسس والعضو المنتدب لشركة «نقوة» السعودية، وسارة مينكر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «غرو إنتليجنت» الأميركية، وعبد الله البدر الرئيس التنفيذي لشركة «المراعي» السعودية، وبيير كاساماتو، الرئيس التنفيذي لشركة «كالوسو».

الإنتاجية والنمو

وفي اليوم الثاني، ستقام الجلسة الخامسة بعنوان «الصناعة والتعدين والمعادن - القطاعات الرئيسية لمستقبلٍ مزدهر»، بمشاركة كل من عبد الله بن عادل فخرو، وزير الصناعة والتجارة البحريني، والدكتور صالح الخرابشة، وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، وأسامة الزامل نائب وزير الصناعة السعودي، والدكتورة ليو ينان، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «فانجدا»، وعلي البقالي، الرئيس التنفيذي لشركة «ألبا» البحرينية، وخالد نوح، الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة» السعودية، وزونغ منغزنغ، رئيس «مؤسسة ميتالورجيكال أوف تشاينا» المحدودة، وريان غوو، المدير المالي لشركة «هونغكيوا» الصينية.

في حين تناقش الجلسة السادسة «بناء المرونة في قطاع الخدمات اللوجستية وسلسلة التوريد والبنية التحتية»، ويشارك فيها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، وحسام هيبة، رئيس شركة «إي إيه إف آي المصرية، وهنادي الصالح، رئيس مجلس إدارة شركة «أغيليتي» في الكويت، والدكتور براين هونغدي غو، الرئيس المشارك بشركة «زي بنغ» الصينية، ووانغ شاوفنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «تشينا ستيت إنترناشيونال» الصينية، والدكتور عبد الله الأحمري، الرئيس التنفيذي لشركة «الصناعات البحرية الدولية» السعودية، والدكتور ينان ليو، عضو مجلس إدارة «مجموعة هنا إيفيشن» الصينية، والرئيس التنفيذي لشركة «نقل إكسبرس».

وخلال الجلسة السابعة من المؤتمر، سيناقش المشاركون مجال الرعاية الصحية، وصناعة الأدوية والمستحضرات الطبية، حيث يشارك فهد الجلاجل، وزير الصحة السعودي، وخالد عبد الغفار، وزير الصحة المصري، وخالد الخطاف، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيماكو»، والدكتور محمود خان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «هيفوليوشن فاندويشن»، والدكتورة نادية شعيب، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة «كلينغروب» اللبنانية، والدكتور يين يي، الرئيس التنفيذي لشركة «بي جي آي» الصينية، والدكتور جين لي، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «هاتشن هيلث كير» الصينية.

وستبحث الجلسة الثامنة موضوع «الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وسبل تسخيرهما لتعزيز مستويات الإنتاجية والنمو»، وذلك بمشاركة كل من المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، وجورج هوانغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة الأعمال الدولية في شركة «سينس تايمز» الصينية.

بالإضافة إلى و ولي بنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ليجند القابضة (لينوفو)» الصينية، ويانغونغ (روبن) لي، المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي بشركة «بايدو» الصينية، وتوني باو، نائب رئيس أول شركة «هواوي» الصينية، وجي مايكل إيفانز، المدير والرئيس لشركة «علي بابا» الصينية.

وستختتم أعمال المؤتمر بجلسة «القطاع المالي ودوره في تعزيز نمو الأعمال العربية الصينية»، والتي يشارك فيها كل من الشيخ عبد الله بن خليفة، من شركة «ممتلكات» البحرينية، ونيكولاس أجوزين، المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي لهونج كونج، منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة، وتونغ لي، الرئيس التنفيذي لشركة «بنك الصين الدولي» القابضة، والدكتور كي بين، نائب الرئيس التنفيذي ونائب رئيس قطاع الاستثمار بشركة «سي آي سي» الصينية، وطارق السدحان، الرئيس التنفيذي لبنك الرياض، وباري تشان، مدير عام ورئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية بشركة «سي آي سي سي» الصينية.

مباحثات التعاون والشراكات العربية الصينية

من جهة أخرى، سيشهد المؤتمر عقد ورش عملٍ متخصصة ستبحث بتعمق عدداً من الموضوعات الرئيسية؛ مثل سلاسل التوريد الخاصة بقطاعي النفط والغاز، وشراكات الابتكار والبحث، والتحديات والحلول لسلاسل التوريد التجارية العالمية، والتعدين، وتصنيع الأغذية. وسيشارك فيها عدد من كبار المسؤولين في القطاعين العام والخاص.

ويشارك كل من المهندس منصور المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة السعودية، وعمر علي الأنصاري، الأمين العام لـ«المجلس القطري للبحث والتطوير والابتكار»، التابع لـ«مؤسسة قطر»، وعبد العزيز الشيذاني، مدير عام الطاقة المتجددة والهيدروجين بوزارة الطاقة والمعادن في عمان، ولوه ييدونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هوشين لصناعة السيليكون» الصينية، وزهو زانجون، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «جي سي إل».

لقاء القيادات وصناع القرار

ومن المقرر أن يتضمن المؤتمر كلماتٍ رئيسية ولقاءات خاصة مع قيادات حكومية، حيث سيشهد اليوم الأول لقاءات مع الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة السعودي، يتحدث فيه عن «المملكة العربية السعودية والصين - التحول الجديد في قطاع الطاقة». كذلك سيعقد كل من الأستاذ فيصل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط بالمملكة العربية السعودية، وفهد التونسي، لقاء خاصاً حول رحلة التحول السعودية، ستُجريه تامي تام، الصحافية في صحيفة «ساوث تشاينا مورننغ بوست».

اللقاء الثالث سيعقده كل من سارة السحيمي، رئيس مجلس إدارة مجموعة تداول السعودية «مجموعة تداول»، ولورا تشا، رئيس مجلس إدارة شركة «هونغ كونغ للتبادل والمقاصة المحدودة» بمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة. في جلسة ستديرها جينا هوانغ، رئيس مجلس إدارة شركة إس آند بي غلوبل، والرئيس التنفيذي لشركة «إس آند بي غلوبل» الصينية، بالإضافة إلى كلمة رئيسية لديلما روسيف، رئيس «بنك التنمية الجديد».

كذلك سيشهد المؤتمر لقاءً مع حمدي الطباع، رئيس «اتحاد رجال الأعمال العرب».

وتأتي أجندة «مؤتمر الأعمال العربي الصيني» لتعكس فعلياً أكبر تجمع عربي صيني للأعمال والاستثمار، حيث يشارك فيه أكثر من 3000 من صُناع القرار، وكبار المسؤولين الحكوميين، وعدد من المستثمرين، وأصحاب الأعمال، والمختصين والمهتمين بالعلاقات العربية الصينية في 23 دولة مشارِكة، وذلك للمضي قدماً في تعزيز الشراكة الاستراتيجية العربية الصينية، القائمة على مبادرة «الحزام والطريق» التي تربط آسيا بأفريقيا وأوروبا، وتشهد التعاون الشامل والتنمية المشتركة في مجالات الاستثمار والاقتصاد والتجارة، والعمل على الارتقاء بهذه الشراكة نحو مزيد من الازدهار والنمو.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، إلى اتباع نهج قائم على الطلب، مقترناً بالإصلاح والتمكين التكنولوجي، لتطوير قطاع الخدمات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص قارب قبالة سواحل محافظة مسندم في سلطنة عمان يطل على مضيق هرمز (رويترز)

خاص «رسوم العبور» في «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

بينما دخلت الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، بدأ فصل جديد من فصول الصراع يَلوح في الأفق، ليس عبر الصواريخ هذه المرة، بل عبر «قوانين البحار».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي: الحرب تقلّص نمو المنطقة إلى النصف... والسعودية تمتص الصدمة

قلّص البنك الدولي توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 بمقدار النصف إلى 1.8 في المائة فقط.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

شهدت اليابان ارتفاعاً في حالات إفلاس الشركات، للعام الرابع على التوالي، في السنة المالية 2025.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين تلتف على إغلاق «هرمز» بمشتريات قياسية من النفط البرازيلي

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تلتف على إغلاق «هرمز» بمشتريات قياسية من النفط البرازيلي

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة بُنيت لصالح شركة «بتروبراس» البرازيلية تُسحب من حوض بناء السفن بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

سجلت مشتريات الصين من النفط الخام البرازيلي رقماً قياسياً في شهر مارس (آذار) الماضي، مما دفع إجمالي صادرات الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية إلى ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً لبيانات رسمية صدرت هذا الأسبوع.

فقد أظهرت البيانات أن الصين استوردت 1.6 مليون برميل يومياً من النفط البرازيلي في مارس، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في مايو (أيار) 2020 (1.46 مليون برميل).

ويأتي هذا التحول الكبير في تدفقات الطاقة العالمية نتيجة لإعادة تشكيل الخارطة الاقتصادية إثر الحرب في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد الأرقام، كشفت البيانات الرسمية عن قفزة نوعية في أداء قطاع الطاقة البرازيلي خلال شهر مارس، حيث بلغ إجمالي الصادرات إلى الأسواق العالمية 2.5 مليون برميل يومياً، مسجلاً نمواً شهرياً بنسبة 12.4 في المائة مقارنة بفبراير (شباط) الماضي.

وفيما تربعت الصين على عرش المستوردين، برزت الهند كوجهة استراتيجية ثانية للنفط البرازيلي، في مؤشر واضح على تحول بوصلة الطلب نحو أميركا الجنوبية لتأمين احتياجات القوى الاقتصادية الكبرى.

وأوضح برونو كورديرو، محلل ذكاء الأسواق في شركة «ستون إكس»، أن هذا الارتفاع كان متوقعاً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما دفع الدول المستوردة إلى البحث المكثف عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها، خاصة وأن المضيق كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات الخام العالمية قبل اندلاع الحرب.

على صعيد آخر، كشفت البيانات عن تراجع واردات البرازيل من الديزل بنسبة 25 في المائة لتصل إلى 1.05 مليار لتر، وهو ما يمثل إشارة تحذير لبلد يعتمد على الخارج لتأمين ربع احتياجاته من الوقود.

وأشارت البيانات إلى تغير في خريطة الموردين كالتالي:

  • تراجع أميركي حاد: انخفضت حصة الديزل الأميركي في السوق البرازيلي من 8.3 في المائة في فبراير إلى أقل من 1 في المائة في مارس، حيث وجهت الولايات المتحدة شحناتها نحو الأسواق التي تدفع علاوات سعرية أعلى، لا سيما في آسيا.
  • توسع روسي: عززت روسيا حصتها في السوق البرازيلي لتصل إلى 75 في المائة (مقارنة بـ58 في المائة في فبراير)، رغم أن حجم الشحنات الروسية ظل ثابتاً تقريباً، مما يعني أن تراجع الموردين الآخرين هو ما رفع حصتها السوقية.

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)
TT

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)

ظل الدولار متذبذباً يوم الخميس بعد خسائر واسعة، حيث قيّم المستثمرون بقلق ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، سيصمد.

يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار مُهدد بالانهيار، حيث واصلت إسرائيل حربها الموازية ضد «حزب الله»، الميليشيا المدعومة من إيران، في لبنان، بينما اتهمت طهران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق، وقالت إن المضي قدمًا في محادثات السلام سيكون «غير معقول».

ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام السفن التي تبحر بدون تصريح، وأفاد الشاحنون بحاجتهم إلى مزيد من الوضوح قبل استئناف العبور، مما أدى إلى ارتفاع طفيف في أسعار النفط.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «ربما تلوح في الأفق بعض الشكوك حول إمكانية استدامة توقعات وقف إطلاق النار، أو حتى إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار من الأساس».

وتذبذب مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، ليسجل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة عند 99.05. وارتفع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1663 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.3393 دولار.

وتراجع الين عن بعض مكاسب اليوم السابق عقب إعلان الهدنة في الصراع بالشرق الأوسط، حيث انخفض بنسبة 0.13 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 158.8 يناً للدولار.

العودة إلى التوسع

وقال سوزوكي: «مع استمرار الوضع في الشرق الأوسط، يبدو أن هناك توجهاً نحو عودة السياسة المالية إلى التوسع مجدداً. وهذا بدوره يُسهم في ضعف الين».

وأظهرت بيانات من شركة «طوكيو تانشي، وسيط أسواق المال، أن سوق مقايضة الفائدة لليلة واحدة (OIS) يُسعّر احتمالاً بنسبة 55 في المائة لرفع سعر الفائدة في اجتماع بنك اليابان المُقبل في وقت لاحق من هذا الشهر.

ورأى سوزوكي أنه في حال انهيار وقف إطلاق النار، فقد تبدأ التوقعات برفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) بالتراجع، مما قد يؤدي بدوره إلى ضعف الين.

وقال سوزوكي: «يعتمد رفع سعر الفائدة بشكل كبير على الوضع في إيران، لذا من المرجح أن ينتظر بنك اليابان حتى اللحظة الأخيرة قبل الاجتماع لتقييم تطورات الوضع».

ومن المتوقع أن يمثل محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أمام البرلمان ابتداءً من الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش يوم الخميس.

كان الدولار الأميركي المستفيد الأكبر من الحرب الإيرانية بين العملات، ويعود ذلك جزئياً إلى كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة، وبالتالي أقل عرضةً للتأثيرات الاقتصادية السلبية التي قد تواجهها دول مستوردة للنفط مثل اليابان والعديد من الدول الأوروبية.

وقد زعزعت الحرب التي استمرت خمسة أسابيع ثقة المستثمرين، مُسبّبةً أكبر اضطراب في إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق.

ويقول محللون إن الهدنة الهشة تمنح إيران نفوذاً أكبر على حركة الشحن عبر المضيق الحيوي مقارنةً بما قبل النزاع، وذلك بعد تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديداته بمهاجمة البنية التحتية المدنية الإيرانية.

ومن المقرر أن تُصدر الولايات المتحدة بيانات الإنفاق الشخصي لشهر فبراير (شباط) ومؤشر انكماش نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس. وعلى الرغم من تحسن المعنويات عقب اتفاق وقف إطلاق النار، فقد يبقى زوج الدولار/الين ضمن نطاق محدد في تداولات طوكيو، إلا أن البيانات الأميركية القوية قد تُحفز انتعاشاً للدولار، وفقًا لما ذكره أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في بنك «ميتسوبيشي يو إف جيه»، في مذكرة.


ترقب حذر في الأسواق الآسيوية مع تجدد أزمة «هرمز» وتهديدات ترمب

يعمل تاجر عملات بالقرب من شاشة تعرض أسعار النفط في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
يعمل تاجر عملات بالقرب من شاشة تعرض أسعار النفط في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

ترقب حذر في الأسواق الآسيوية مع تجدد أزمة «هرمز» وتهديدات ترمب

يعمل تاجر عملات بالقرب من شاشة تعرض أسعار النفط في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
يعمل تاجر عملات بالقرب من شاشة تعرض أسعار النفط في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

ساد الهدوء المشوب بالحذر أسواق الأسهم الآسيوية يوم الخميس، مع ظهور بوادر تصدع سريعة في الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع أسعار النفط نحو الارتفاع مجدداً، وذكّر المستثمرين بأن التداعيات التضخمية للصراع ستستمر لفترة طويلة.

وبرزت مؤشرات واضحة على تعثر فتح الممرات المائية الحيوية؛ حيث لم تظهر أي بوادر ملموسة على فتح مضيق هرمز بشكل فعال، في ظل استعراض إيران لسيطرتها على الشريان النفطي العالمي ومطالبتها بـ«رسوم عبور» لضمان المرور الآمن.

وفي المقابل، أشعل الرئيس دونالد ترمب فتيل التوتر بتصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعلن فيها أن القوات الأميركية ستبقى في الخليج حتى يتم التوصل إلى اتفاق والالتزام الكامل به، محذراً من أن «إطلاق النار سيبدأ من جديد» في حال عدم الامتثال.

تزامن هذا التوتر السياسي مع تصعيد عسكري حاد، حيث نفذت إسرائيل أعنف ضرباتها على لبنان منذ بدء المواجهة، مما أدى إلى سقوط المئات.

ويرى محللون أن الأسواق كانت تفرط في التفاؤل بالعودة إلى المسار الطبيعي، بينما لا يزال خامس إمدادات النفط العالمية تحت تأثير مباشر لأطراف النزاع.

وقال نايجل غرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة «دي فير»: «لا تحتاج إلى حصار كامل لرفع أسواق النفط بقوة؛ فالصواريخ لا تزال تُطلق، وإسرائيل تقاتل على جبهة أخرى، ومع ذلك تتصرف الأسواق وكأن المنطقة عادت إلى طبيعتها».

ونتيجة لذلك، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 3.1 في المائة لتصل إلى 97.33 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 96.86 دولار.

أداء الأسهم

اتسم أداء البورصات بالتباين والميل نحو الهبوط الطفيف بعد القفزات الكبيرة التي حققتها في الجلسة السابقة:

  • اليابان: تذبذب مؤشر «نيكي» حول نقطة التعادل بعد ارتفاعه السابق بنسبة 5.4 في المائة.
  • كوريا الجنوبية: انخفض المؤشر بنسبة 0.4 في المائة عقب قفزة هائلة بلغت 6.8 في المائة.
  • الصين: تراجعت الأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة.
  • وول ستريت»: تراجعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» بنسبة 0.2 في المائة.

ومع بقاء أسعار النفط أعلى بنسبة 40 في المائة عما كانت عليه قبل الصراع، تترقب الأسواق بيانات أسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة. وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير انقساماً، حيث يرى عدد متزايد من الأعضاء أن رفع الفائدة قد يكون ضرورياً لاحتواء التضخم، بدلاً من التوجه نحو الخفض الذي كان متوقعاً في السابق.