أوروبا تسعى لحماية الصحافيين من «دعاوى التكميم»

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف قبالة مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف قبالة مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
TT

أوروبا تسعى لحماية الصحافيين من «دعاوى التكميم»

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف قبالة مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف قبالة مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

توافَق وزراء العدل الأوروبيون، الجمعة، على مسودة توجيهية تهدف إلى حماية الصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان من «دعاوى التكميم»، أي الإجراءات القانونية التعسفية المرفوعة ضدهم بهدف ترهيبهم.

يتعلق النص الذي طرحته المفوضية الأوروبية في أبريل (نيسان) 2022، بالمحاكمات التعسفية في المسائل المدنية التي لها طابع عابر للحدود، لا سيما في الحالات التي يكون فيها المدعي والمستهدَف من الإجراءات في بلدين مختلفين.

وتمهّد موافقة الوزراء للتفاوض مع البرلمان الأوروبي من أجل الاعتماد النهائي للتشريع.

وتدعو التوجيهات المحاكم إلى أن ترفض بسرعة الدعاوى التي تعد مسيئة بشكل واضح، على أن يكون على الطرف المدعي أن يثبت أن دعواه مبنية على أساس ما.

ولأن هذه الدعاوى القضائية غالباً ما تقام لوضع الصحافيين أو النشطاء تحت ضغط مالي، يقترح النص جعْل المدعي يتحمل التكاليف الإجرائية لا سيما أتعاب محامي المدعى عليه.

ويتضمن كذلك التفكير بفرض «عقوبات رادعة» ضد البادئ بإجراء يرمي إلى إسكات المدعى عليه.

وتهدف التوجيهات أيضاً إلى حماية الصحافيين أو النشطاء المستهدفين في الاتحاد الأوروبي في حال صدور حكم في بلد ثالث، مثل المملكة المتحدة، من خلال اقتراح عدم الاعتراف بمثل هذا القرار من قِبَل الدول الأعضاء.

ويزداد في الاتحاد الأوروبي اللجوء إلى الدعاوى المسيئة المعروفة باسم - سلاب «Slapp» - وهو اختصار لعبارة دعاوى استراتيجية ضد المشاركة العامة «Strategic Lawsuits Against Public Participation».

وتقيمها بشكل عام شخصيات في موقع قوة في المجال الاقتصادي أو السياسي بهدف التشهير أو منْع نشْر معلومات.

ويمكن أن يخيف التهديد بإقامة دعاوى قضائية مكلفة، الصحافيين أو المبلّغين عن المخالفات، أو نشطاء حقوق الإنسان، أو المدافعين عن البيئة.

ويُعد اغتيال الصحافية المالطية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017 في هجوم بسيارة مفخخة بعد استهدافها بأكثر من 40 دعوى تشهير، مثالًا على ذلك.


مقالات ذات صلة

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

العالم عنصر من «طالبان» يقف حارساً بينما يقوم آخرون بتدمير مزرعة خشخاش بولاية بدخشان الأفغانية (أ.ف.ب)

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

أفادت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بأنها دعت مسؤولين من حركة «طالبان» إلى بروكسل لإجراء محادثات حول إعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية قارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز جنوب البلاد ديسمبر الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

محاولات فرنسية - بريطانية لتسريع «مهمة هرمز» متعددة الجنسيات

ترى فرنسا وبريطانيا أن الوقت حان لمعرفة أدوار كل دولة في تشكيل قوة متعددة الجنسيات لضمان أمن الإبحار في مضيق هرمز.

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

حذرت شركات تشغيل منشآت تخزين الغاز في ألمانيا من احتمال مواجهة صعوبات في إمدادات الغاز، إذا جاء الشتاء المقبل شديد البرودة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص ميناء ينبع الصناعي (واس)

خاص «التجارة الأوروبية»: السعودية ألغت «رهان الممر الواحد» وحصّنت أسواق الطاقة عالمياً

يرى رئيس غرفة التجارة الأوروبية في السعودية أن القيمة الحقيقية للممر البديل تكمن في قدرته على ضمان تدفقات الخام وتخفيف الضغوط التضخمية في أوروبا.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
المشرق العربي مؤتمر صحافي عقب اجتماع منتدى الشراكة مع سوريا في بروكسل شاركت فيه المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويكا ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني الاثنين (رويترز)

الشيباني: سوريا تدخل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي «بأعلى درجات الجدية»

شدد وزير الخارجية أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا ببروكسل، على أن سوريا تدخل اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

فيروس «هانتا»: فرنسية بحالة حرجة... وبريطانيا وإيطاليا تتخذان إجراءات احترازية

لافتة تحمل رسماً يشير إلى انتقال فيروس «هانتا» عن طريق القوارض ومعلومات عن الإجراءات الوقائية معلّقة في مستشفى بالأرجنتين (أ.ب)
لافتة تحمل رسماً يشير إلى انتقال فيروس «هانتا» عن طريق القوارض ومعلومات عن الإجراءات الوقائية معلّقة في مستشفى بالأرجنتين (أ.ب)
TT

فيروس «هانتا»: فرنسية بحالة حرجة... وبريطانيا وإيطاليا تتخذان إجراءات احترازية

لافتة تحمل رسماً يشير إلى انتقال فيروس «هانتا» عن طريق القوارض ومعلومات عن الإجراءات الوقائية معلّقة في مستشفى بالأرجنتين (أ.ب)
لافتة تحمل رسماً يشير إلى انتقال فيروس «هانتا» عن طريق القوارض ومعلومات عن الإجراءات الوقائية معلّقة في مستشفى بالأرجنتين (أ.ب)

قال طبيب في المستشفى الباريسي الذي يعالج راكبة فرنسية أُصيبت في تفشي فيروس «هانتا» القاتل على متن سفينة سياحية، إن حالتها حرجة للغاية، وإنها تتلقى العلاج عبر رئة اصطناعية.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد قال الطبيب كزافييه ليسكور، المتخصص في الأمراض المعدية بمستشفى بيشا، إن الراكبة الفرنسية التي تتلقى العلاج في باريس تعاني شكلاً حاداً من المرض تسبّب في مشكلات خطيرة تهدد حياتها في الرئتين والقلب.

وأوضح أن المريضة موصولة بجهاز دعم حيوي يضخ الدم عبر رئة اصطناعية لتزويده بالأكسجين ثم إعادته إلى الجسم، معرباً عن الأمل في أن يخفف الجهاز الضغط على الرئتين والقلب لمنحهما وقتاً للتعافي.

ووصف ليسكور هذا الإجراء بأنه «المرحلة الأخيرة من الرعاية الداعمة».

من جانبها، أعلنت بريطانيا أن 10 أشخاص من جزر نائية، منهم ركاب السفينة السياحية وطاقم طبي خالطوا حالات مؤكدة خلال تفشي فيروس «هانتا»، سيجري نقلهم إلى المملكة المتحدة لوضعهم في الحجر الاحترازي.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء، عن وكالة الأمن الصحي البريطانية قولها إن هؤلاء الأشخاص كانوا يخضعون للحجر بالفعل ولا تظهر عليهم أي أعراض. وأوضحت أن هذه الخطوة إجراء احترازي. ويحملون جميعاً الجنسية البريطانية.

وذكرت وكالة الصحة أن الخطر على عامة الناس لا يزال منخفضاً، وأنها ستواصل تتبع المخالطين ومراقبة الأشخاص المرتبطين بالسفينة.

وفي إيطاليا، ذكرت وزارة الصحة، يوم الثلاثاء، أن فحوصاً تُجرى لعينات بيولوجية مأخوذة من شخصين للتحقق مما إذا كانا مصابين بفيروس «هانتا»، وهما سائحة أرجنتينية دخلت المستشفى مصابة بالتهاب رئوي، ورجل من كالابريا يخضع للعزل بشكل طوعي.

وقالت الوزارة، في بيان نقلته «رويترز»، إن السائحة الأرجنتينية غادرت منطقة موبوءة في بلدها في 30 أبريل (نيسان) وسافرت إلى إيطاليا على متن رحلة جوية من بوينس آيرس إلى روما قبل أن تتوجه إلى صقلية، حيث تم إدخالها إلى المستشفى بسبب إصابتها بالتهاب رئوي.

وطلبت السلطات الصحية المحلية إجراء الفحوص يوم الثلاثاء، وأرسلت عينة السائحة إلى مستشفى للأمراض المعدية في روما، حيث سيتم تحليلها جنباً إلى جنب مع عينة من المواطن الإيطالي (25 عاماً) الذي كان مخالطاً لفترة وجيزة لامرأة هولندية تُوفيت لاحقاً بسبب الفيروس.

إنزال ركاب من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» في ميناء غراناديلا بجزيرة تينيريفي الأحد (أ.ب)

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، ينتشر فيروس «هانتا» في المقام الأول عن طريق القوارض، لكنه يمكن أن ينتقل بين البشر في حالات نادرة. وعادة ما تبدأ أعراضه بأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، مثل الإرهاق والحمى، بعد أسبوع إلى ثمانية أسابيع من الإصابة بالفيروس.

وتم ربط مجموعة من حالات الإصابة في الأيام الماضية بالسفينة «إم في هونديوس» التي رست في جزر الكناري الإسبانية عقب رحلة استكشافية قطبية انطلقت من الأرجنتين.

وبلغ إجمالي حالات الإصابة المبلغ عنها حتى الآن 11 حالة، تم تأكيد 9 منها. وقالت منظمة الصحة العالمية إن المزيد من الحالات قد تظهر بسبب طول فترة الحضانة، لكنها أكدت أن هذه ليست جائحة، ولا تشبه في شيء جائحة «كوفيد-19».


المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
TT

المستشار السابق لزيلينسكي ينفي اتهامات فساد وجهت إليه

أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
أندري يرماك المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

رفض أندري يرماك، المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتهامات الفساد الموجهة إليه قائلا إن «لا أساس لها» بعد جلسة استماع الثلاثاء.

وكان يرماك (54 عاما) كبير مستشاري زيلينسكي من العام 2020 حتى نهاية العام الماضي، وأحد أكثر الشخصيات نفوذا في أوكرانيا. وقد استقال في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعدما دهم عناصر من مكافحة الفساد منزله.

أندري يرماك يسير خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أرشيفية - رويترز)

وكتب يرماك على «تلغرام أن «إخطار الاشتباه لا أساس له»، في إشارة إلى إجراء أوكراني يبلغ الشخص بأنه مشتبه به في ارتكاب جريمة.

وأضاف «بصفتي محاميا مع خبرة تزيد عن 30 عاما، لطالما استرشدت بالقانون. والآن، سأدافع عن حقوقي واسمي وسمعتي بالطريقة نفسها».

ويشتبه المدعون في أن يرماك عضو في جماعة إجرامية منظمة يعتقد أنها قامت بغسل حوالى 460 مليون هريفنيا (10 ملايين دولار) عبر مشروع عقاري فاخر قرب كييف.

ورفض يرماك هذه الاتهامات، وقال لصحافيين خلال فترة استراحة، إنه «لا يملك سوى شقة واحدة وسيارة واحدة».

وقبل جلسة الاستماع، عقد محققون في مكافحة الفساد ومدعون عامون مؤتمرا صحافيا غير معلن الثلاثاء، دافعوا خلاله عن تحقيقاتهم.

وقال سيمين كريفونوس، مدير وكالة مكافحة الفساد الأوكرانية (نابو) «في كل مرة نصل إلى مرحلة إخطار المشتبه به بالتهم، نكون واثقين في أننا جمعنا أدلة كافية لضمان ثبات التهم في المحكمة».

وهزت أوكرانيا فضائح فساد كبرى خلال الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022.

والعام الماضي، كشفت «نابو» خصوصا قضية فساد ضخمة في قطاع الطاقة الذي تأثر بشدة بالحرب مع روسيا، تورط فيها، وفقا لهذه الهيئة، مسؤولون حكوميون أوكرانيون رفيعو المستوى.


ترمب والكرملين يؤكدان قرب انتهاء حرب أوكرانيا

لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)
لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب والكرملين يؤكدان قرب انتهاء حرب أوكرانيا

لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)
لقطة من حرب أوكرانيا (أ.ف.ب)

أكد ‌الكرملين يوم الثلاثاء مجدداً ما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أن حرب أوكرانيا انتهت تقريبا، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​إن نهاية الحرب «قريبة للغاية»، وهو ما جاء متناقضا مع تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي قال إن موسكو لا تعتزم إنهاء الحرب.

وقال بوتين للصحافيين يوم السبت «أعتقد أن الأمر يوشك على نهايته» وذلك في إشارة إلى الحرب.

ولدى سؤاله عن تعليقات بوتين، رد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قائلا إنه تم بذل قدر معين من المساعي ثلاثية الأطراف مع أوكرانيا ‌والولايات المتحدة من ‌أجل التوصل إلى اتفاق سلام.

وأضاف: «هذا ‌العمل ⁠التأسيسي ​التراكمي في ⁠عملية السلام يسمح لنا بالقول إن إتمامها بات وشيكا»، مشيرا إلى أنه من الصعب تقديم تفاصيل محددة في الوقت الراهن.

وفي تصريحات للصحافيين قبل مغادرته إلى الصين يوم الثلاثاء، قال ترمب إن التوصل إلى حل بين روسيا وأوكرانيا بات وشيكا، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

وقال ترمب لدى مغادرته البيت ⁠الأبيض «أعتقد حقا أن نهاية الحرب في أوكرانيا باتت ‌قريبة جدا».

وجاءت التصريحات متناقضة ‌مع تعليقات زيلينسكي الذي قال يوم الاثنين «لا ​تنوي روسيا إنهاء هذه الحرب. ‌وللأسف، نعد العدة لشن هجمات جديدة».

ودعا ترمب إلى عقد ‌جولات من المحادثات مع طرفي الحرب في مسعى لإنهاء الصراع، لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق سلام. وترغب روسيا، التي تحتل حاليا نحو خُمس مساحة أوكرانيا، في أن تتنازل كييف عن مزيد من ‌الأراضي. في المقابل، تريد كييف انسحاب القوات الروسية.

وقال بيسكوف إن روسيا ترحب بمزيد من ⁠جهود ⁠الوساطة الأميركية، وإن بوتين مستعد للقاء زيلينسكي شخصيا بمجرد إتمام عملية السلام.

وأضاف «ولإتمام هذا الأمر، ووضع نهاية له، لا يزال يتعين القيام بقدر كبير من العمل التحضيري»، مشيرا إلى أن الصراع ربما ينتهي بمجرد أن تتخذ كييف وزيلينسكي «القرار اللازم».

واتفق الطرفان على وقف قصير لإطلاق النار في الفترة من التاسع من مايو (أيار) إلى 11 منه بوساطة من واشنطن، بالتزامن مع ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

ولم يبلغ الطرفان عن غارات جوية واسعة ​النطاق خلال فترة وقف إطلاق ​النار، لكنهما قالا إن القتال استمر على خط الجبهة، وتبادلا الاتهامات بشن هجمات بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي.