الصين وكوبا تنفيان إقامة محطة تجسس

بكين: إشاعات وافتراءات أميركية معروفة

مبنى السفارة الأميركية في العاصمة الكوبية هافانا (أرشيفية: رويترز)
مبنى السفارة الأميركية في العاصمة الكوبية هافانا (أرشيفية: رويترز)
TT

الصين وكوبا تنفيان إقامة محطة تجسس

مبنى السفارة الأميركية في العاصمة الكوبية هافانا (أرشيفية: رويترز)
مبنى السفارة الأميركية في العاصمة الكوبية هافانا (أرشيفية: رويترز)

وصفت الخارجية الصينية التقرير الذي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن استعدادها لبناء محطة تنصت في جزيرة كوبا، مقابل مليارات الدولارات، بأنه «أسلوب أميركي معروف في نشر الإشاعات والافتراءات».

وكان متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، أبلغ وكالة «رويترز» بأن بلاده «ليست على علم بالقضية، ونتيجة لذلك لا يمكننا إعطاء تعليق الآن».

كما صرح متحدث باسم السفارة الكوبية في واشنطن، بأن تقرير الصحيفة «كاذب».

وفي وقت سابق، الخميس، قال نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو، إن التقرير «خاطئ تماماً ولا أساس له من الصحة». وأضاف: «افتراءات مثل هذه، كثيرا ما يقوم مسؤولو الولايات المتحدة بتلفيقها».

غير أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أوضحت موقفها. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن التقارير التي تفيد بأن الصين وكوبا توصلتا إلى اتفاق سري، يسمح لبكين ببناء منشأة تنصت إلكتروني في الجزيرة على بعد 160 كيلومتراً من الولايات المتحدة: «ليست دقيقة».

وقال المتحدث باسم «البنتاغون» الجنرال بات رايدر إن الوزارة «ليست على علم بإنشاء الصين لأي نوع من القواعد العسكرية في كوبا أو في أي مكان آخر في المنطقة». لكنه حذر من أن العلاقة بين كوبا والصين أمر تراقبه «البنتاغون»، إلى جانب أي نوع من «الأنشطة القسرية أو الحربية»، التي تقوم بها الصين في نصف الكرة الغربي.

كما وصف مسؤول كبير في البيت الأبيض التقارير الإعلامية بأنها «غير دقيقة». وقال مسؤول في وزارة الدفاع، رفض التعليق مباشرة على التقرير، إن الولايات المتحدة «ما زالت قادرة على الوفاء بجميع التزاماتها الأمنية في الداخل وفي جميع أنحاء المنطقة». وأضاف: «على مستوى أوسع، نحن ندرك تماماً محاولات الصين، للاستثمار في البنية التحتية في جميع أنحاء العالم، التي قد تكون لها أغراض عسكرية، بما في ذلك في نصف الكرة الغربي». ووفقاً لتقرير صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي لم تتراجع عنه رسمياً بعد، فقد نقلت عن مسؤولين استخباراتيين لم تسمهم، أن الصين وافقت على دفع عدة مليارات من الدولارات لكوبا، التي تعاني من ضغوط مالية شديدة مقابل مرفق التجسس. وهو ما سيسمح للصين بجمع الاتصالات الإلكترونية من جميع أنحاء جنوب شرقي الولايات المتحدة؛ حيث توجد العديد من القواعد العسكرية الجوية والبحرية.

وعلى الرغم من النفي الأميركي والصيني والكوبي، فقد تسبب التقرير باندلاع جدل كبير في موسم الانتخابات الأميركية. ووجّه العديد من الجمهوريين انتقادات لاذعة لإدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن، على هذه المغامرة الصينية، على الرغم من أنه لم يكن من الواضح ما الذي يمكن للولايات المتحدة فعله لإيقافه، إذا كان هناك أي شيء يمكن القيام به بالفعل. وكتبت نيكي هايلي، السفيرة السابقة للأمم المتحدة، والمرشحة الجمهورية للرئاسة، على «تويتر»: «جو بايدن بحاجة إلى أن يستيقظ على التهديدات الصينية الحقيقية على أعتابنا».

وكتب سيناتور ولاية فلوريدا الأقرب إلى كوبا، ماركو روبيو، وهو من أصول كوبية، على «تويتر» أيضا، قائلاً: «التهديد الذي تتعرض له أميركا من كوبا ليس حقيقياً فحسب، بل أسوأ بكثير من هذا».

وقال مدير برنامج التكنولوجيا والسياسة العامة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، جيمس أندرو لويس، إن الولايات المتحدة لديها خيارات قليلة للرد. وأضاف قائلاً: «لأن كوبا قريبة جداً من الولايات المتحدة، فإن الأمر يشبه كونها جزءاً من شبكة الهاتف الأميركية. إذا قرروا أنهم يريدون أن يكون لديهم محطة استماع للصينيين، فليس هناك كثير مما يمكننا القيام به».

ويعتبر البيت الأبيض والعديد من المشرّعين في الكونغرس، أن الصين هي المنافس الاقتصادي والعسكري الرئيسي للولايات المتحدة.

وفي وقت سابق من هذا العام، أسقطت الولايات المتحدة بالون تجسس صينيا مشتبها به فوق المحيط الأطلسي، ولكن ليس قبل أن يجتاز نطاق الولايات المتحدة، ويحلّق فوق العديد من القواعد العسكرية. وفي نهاية الأسبوع الماضي، أبحرت سفينة حربية صينية فجأة أمام مدمرة أميركية، في أثناء مرورها عبر المياه الدولية في مضيق تايوان. وقالت الولايات المتحدة إن الحادث أجبر السفينة الأميركية على الإبطاء لتجنب الاصطدام.


مقالات ذات صلة

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

أوروبا تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

أعلنت سلطات وارسو، الاثنين، توقيف مواطن بيلاروسي مطلع الشهر يشتبه بقيامه بأنشطة تجسس في بولندا وألمانيا وليتوانيا، وتوجيه التهمة إليه رسمياً.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
العالم أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام اوغلو يرفعون لافتة تحمل صورته مطالبين بالإراج عنه خلال تجمع في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

محكمة تركية تحدد موعداً لظهور إمام أوغلو أمامها بتهمة التجسس

قررت محكمة تركية عقد أولى جلساتها لمحاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة «التجسس السياسي» في 11 مايو المقبل

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم مقر السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

جهاز سري في النرويج يعيد إحياء لغز «متلازمة هافانا»

كشفت معلومات عن تجربة سرية أجراها عالم حكومي في النرويج، قام خلالها ببناء جهاز قادر على بث نبضات قوية من طاقة الميكروويف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا صورة مركبة تخص محاكمة مسؤولي الشركة الفرنسية

الجزائر تسلط أحكاماً ثقيلة بحق مسؤولي شركة فرنسية في قضية «تجسس»

شهدت التوترات بين الجزائر وفرنسا، خلال الأسبوع الحالي، تطوراً لافتاً بعد صدور أحكام ثقيلة بالسجن بحق مسؤولي فرع شركة أمنية فرنسية تنشط في الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.