دول آسيان تتفق على إجراء أول مناورات عسكرية مشتركة

قائد الجيش الإندونيسي يودو مارغونو (وسط) يلتقط صورة خلال اجتماع مع مسؤولي الدفاع في رابطة آسيان في بالي بإندونيسيا في 7 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
قائد الجيش الإندونيسي يودو مارغونو (وسط) يلتقط صورة خلال اجتماع مع مسؤولي الدفاع في رابطة آسيان في بالي بإندونيسيا في 7 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
TT

دول آسيان تتفق على إجراء أول مناورات عسكرية مشتركة

قائد الجيش الإندونيسي يودو مارغونو (وسط) يلتقط صورة خلال اجتماع مع مسؤولي الدفاع في رابطة آسيان في بالي بإندونيسيا في 7 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
قائد الجيش الإندونيسي يودو مارغونو (وسط) يلتقط صورة خلال اجتماع مع مسؤولي الدفاع في رابطة آسيان في بالي بإندونيسيا في 7 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

اتفقت دول جنوب شرق آسيا على إجراء أول مناورات عسكرية مشتركة في بحر الصين الجنوبي، حسبما أفاد مسؤولون إندونيسيون، وذلك في ظل تصاعد التوترات بشأن تنامي الوجود الصيني في المنطقة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن قائد الجيش الإندونيسي يودو مارغونو قوله عقب اجتماع في بالي لمسؤولي الدفاع في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، «سنُجري تدريبات عسكرية مشتركة في بحر ناتونا الشمالي».

وأضاف أنّ هذه المناورات ستجري في سبتمبر (أيلول)، بمشاركة الأعضاء العشرة في رابطة دول جنوب شرق آسيا والعضو المراقب تيمور الشرقية.

وقد يشمل ذلك بورما التي يحكمها مجلس عسكري بعدما أطاح الجيش القيادة المدنية وقمع المعارضة. وقوبل ذلك بعقوبات واسعة النطاق من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال مارغونو إنّ المناورات ستركّز على الأمن البحري والإنقاذ ولن تشمل عمليات قتالية. وأضاف: «الأمر يتعلّق بمركزية آسيان».

وسبق أن أجرى أعضاء الكتلة مناورات بحرية مع الولايات المتحدة، ولكن لم يتم إجراء تدريبات عسكرية ككتلة بمفردها.

ويأتي الإعلان بعدما دعت واشنطن بكين إلى وقف السلوك «الاستفزازي» في الممر المائي المتنازع عليه بعد اصطدام بسفينة فليبينية ومناورة خطيرة لطيار مقاتل صيني بالقرب من طائرة استطلاع أميركية.

كذلك، اقتحمت السفن الصينية من حين لآخر المياه الإندونيسية شمال ناتونا، حيث ستجري التدريبات، ما أثار احتجاجات في جاكرتا.

وتعد الصين أنّ الجزء الأكبر من بحر الصين الجنوبي تابع لها، على الرغم من ادعاءات مماثلة من دول أخرى في جنوب شرق آسيا، بما في ذلك إندونيسيا وفيتنام والفلبين وماليزيا.

وكان قادة آسيان ناقشوا في قمة الشهر الماضي «الحوادث الخطيرة» في بحر الصين الجنوبي، والمفاوضات الجارية لوضع مدوّنة سلوك تهدف إلى الحد من مخاطر الصراع هناك.

لطالما انتُقدت رابطة دول جنوب شرق آسيا باعتبارها غير فاعلة، كما أنّ مبادئ ميثاقها المبنية على الإجماع وعدم التدخّل، أعاقت قدرتها على اتخاذ الإجراءات اللازمة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

الولايات المتحدة​ سفينة حربية إيرانية مشاركة في المناورات (رويترز)

واشنطن تنتقد جنوب إفريقيا بسبب مشاركة إيران في مناورات قبالة سواحلها

انتقدت الولايات المتحدة الخميس مشاركة إيران في مناورات بحرية قبالة سواحل جنوب إفريقيا معتبرة أنها «غير مقبولة» مع حملة القمع التي تشنها السلطات على الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
العالم (من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

سفن حربية صينية وإيرانية في جنوب إفريقيا لإجراء تدريبات عسكرية

رست سفن حربية صينية وإيرانية قبالة القاعدة البحرية الرئيسية في جنوب إفريقيا الخميس قبل مناورات قال مسؤولون إنها تهدف أيضا إلى إشراك روسيا.

«الشرق الأوسط» (سايمنز تاون (جنوب أفريقيا))
آسيا قوة صينية تطلق صاروخين خلال المناورات جنوب تايوان الثلاثاء (رويترز)

رئيس تايوان يتعهد الدفاع بحزم عن السيادة بعد المناورات الصينية

تعهد رئيس تايوان لاي تشينغ تي الخميس الدفاع عن سيادة الجزيرة في خطاب لمناسبة رأس السنة الجديدة، وذلك بعدما أجرت الصين مناورات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
آسيا شاشة رئيسية تعرض تقريراً إخبارياً عن المناورات العسكرية الصينية حول تايوان في بكين (رويترز)

الصين تندد بالانتقادات «غير المسؤولة» لمناوراتها العسكرية حول تايوان

ندّدت بكين، اليوم الأربعاء، بالدول التي انتقدت مناوراتها العسكرية في المياه المحيطة بتايوان بوصفها «غير مسؤولة».

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا قوة صينية تطلق صاروخين خلال المناورات جنوب تايوان الثلاثاء (رويترز)

الصين تستعرض قوتها العسكرية حول تايوان

أطلقت الصين صواريخ قبالة سواحل تايوان، اليوم الثلاثاء، في أكبر مناورات حربية تُجريها حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بكين)

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
TT

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)

اتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الأربعاء)، كوريا الشمالية بانتاج مواد نووية كل عام تكفي لصناعة ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً.

وقال لي في مؤتمر صحافي بمناسبة العام الجديد: «لا يزال إلى الآن يتم انتاج مواد نووية كافية لصناعة من 10 إلى 20 سلاحاً نووياً في العام».

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولفت الرئيس الكوري الجنوبي إلى أنه في الوقت نفسه تواصل كوريا الشمالية تطوير صواريخها البالستية بعيدة المدى التي تهدف للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وأضاف: «في مرحلة ما، ستمتلك كوريا الشمالية الترسانة النووية التي تعتقد أنها ضرورية للحفاظ على النظام، إلى جانب قدرات الصواريخ البالستية العابرة للقارات القادرة على تهديد ليس فقط الولايات المتحدة، بل العالم أجمع».

وحذر لي «إذا تراكمت كميات زائدة، فسيتم تصديرها إلى الخارج، خارج حدودها. وحينها سيظهر خطر عالمي»، مؤكداً ضرورة اتباع نهج براغماتي في معالجة الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقال: «إن تعليق إنتاج المواد النووية وتطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بالإضافة إلى وقف الصادرات الخارجية، سيكون مكسباً للجميع»، لافتاً إلى أنه عرض هذه المقاربة على كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ.

ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران)، سعى لي إلى الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، في تحول جذري عن النهج المتشدد الذي انتهجه سلفه.

لكن بيونغ يانغ لم تستجب لمبادراته واتهمت كوريا الجنوبية مؤخراً بتسيير طائرات مسيرة فوق مدينة كايسونغ الحدودية.

ونفى مكتب لي مسؤوليته عن هذه التوغلات، لكنه ألمح إلى احتمال أن يكون مدنيون وراءها.


بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌الصينية، الثلاثاء، ​إن ‌بكين تلقت دعوة للانضمام إلى مبادرة مجلس ⁠السلام ‌التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف حل النزاعات ​العالمية، من دون الخوض في ⁠مزيد من التفاصيل.

إلى ذلك، تلقت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي دعوة للانضمام إلى مجلس السلام أيضاً، حسب ما نقلت وكالة «كيودو» عن الخارجية اليابانية.

يشار إلى أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» المكلف مهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً»، وفق «ميثاق» حصلت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيكون ترمب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين.

وحسب ما قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية؛ وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام»، ويضم المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الذوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي وسيغريد كاغ.


«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
TT

«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن انفجار استهدف مطعماً صينياً في العاصمة الأفغانية؛ ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم مواطن صيني. وقالت السلطات، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً لمعرفة سبب الانفجار.

وفي بيان نشرته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم في وقت متأخر من مساء الاثنين، قال التنظيم إن انتحارياً اقتحم مطعماً يرتاده مواطنون صينيون في المدينة، وفجّر نفسه بحزام ناسف أثناء تجمعهم. وأضاف البيان أن 25 شخصاً قُتلوا أو جُرحوا في الهجوم، بينهم حراس من حركة «طالبان».

ولم تؤكد السلطات الأفغانية رسمياً سبب الانفجار، الاثنين، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، مفتي عبد المتين قاني، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً.

وتطابق بيان تنظيم «داعش» في أسلوبه مع بيانات سابقة أصدرها التنظيم، وانتشر على نطاق واسع بين أنصاره في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». وتضمن البيان تهديداً جديداً ضد المواطنين الصينيين في أفغانستان، رابطاً الهجوم بمعاملة الصين للمسلمين الإيغور.

ورغم انسحاب معظم الدول من أفغانستان عقب هجوم «طالبان» عام 2021 الذي أدى إلى سيطرتها على كابول، حافظت الصين على وجود اقتصادي كبير في البلاد. ولم تعترف بكين دبلوماسياً حتى الآن بحكومة «طالبان» في أفغانستان.

وكانت الصين حثّت مواطنيها على تجنّب السفر إلى أفغانستان، بعد وقوع انفجار دموي في مطعم صيني بوسط العاصمة الأفغانية كابل.

وذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أن السفارة الصينية في كابل حذَّرت من أن الوضع الأمني في أفغانستان ما زال هشاً في أعقاب انفجار دموي بمطعم في العاصمة الأفغانية.

وحثت السفارة مجدداً، في بيانها، المواطنين على تجنّب السفر إلى أفغانستان، والالتزام بالحذر إذا كانوا موجودين بالفعل هناك.

يقف أفراد أمن «طالبان» في موقع الانفجار الذي وقع بمنطقة شهر نو في العاصمة كابل (أ.ف.ب)

ونقلت ​وسائل إعلام صينية حكومية عن السلطات قولها إنه ‌لا توجد ‌معلومات ‌إضافية ⁠حول ​الانفجار ‌الذي وقع في المطعم بأفغانستان، مشيرة إلى أن تفاصيل ⁠الهجوم لا ‌تزال قيد التحقيق.

وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» أن السفارة الصينية حثت السلطات الأفغانية على التحقيق ​في الانفجار الذي وقع الاثنين، ⁠وأسفر عن مقتل مواطن صيني.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن مواطناً صينياً آخر أُصيب بجروح خطيرة جراء ‌الانفجار.

سيارات الإطفاء تتوجه إلى موقع الحادث في كابل (إ.ب.أ)

ويُشار إلى أن الهجمات التي تستهدف الأجانب تصاعدت منذ عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021؛ ما أثار مخاوف بين الدبلوماسيين والمستثمرين.