سوريا تعود إلى اجتماعات منظمة السياحة العالمية

تشارك في اجتماع الأردن بعد عودتها للجامعة العربية

صورة نشرتها «سانا» لمشاركة وزير السياحة السوري في اجتماع منظمة السياحة في الأردن
صورة نشرتها «سانا» لمشاركة وزير السياحة السوري في اجتماع منظمة السياحة في الأردن
TT

سوريا تعود إلى اجتماعات منظمة السياحة العالمية

صورة نشرتها «سانا» لمشاركة وزير السياحة السوري في اجتماع منظمة السياحة في الأردن
صورة نشرتها «سانا» لمشاركة وزير السياحة السوري في اجتماع منظمة السياحة في الأردن

استكمالاً لأعمال اجتماعات اللجنة الإقليمية للشرق الأوسط بمنظمة السياحة العالمية، استكمل مؤتمر «السياحة العلاجية والاستشفائية» جلساته في البحر الميت، الخميس المشاركة السورية جاءت نتيجة لعودة دمشق إلى الجامعة العربية. وتعد هذه اللجنة من اللجان الرئيسية في منظمة السياحة العالمية، واجتماعها السنوي هو ضمن أنشطة المنظمة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزير السياحة محمد رامي مارتيني، قوله على هامش المؤتمر: «إن سوريا تعود للمشاركة في أعمال منظمة السياحة العالمية بعد عودتها إلى مقعدها في جامعة الدول العربية»، مشيراً إلى أهمية العمل خلال الفترة المقبلة بمشاركة الدول الصديقة والشقيقة لتعزيز الخدمات السياحية بين الدول العربية، وترسيخ روح التوافق العربي.

سياح يزورون مدينة تدمر ذات الآثار الرومانية (أ.ب)

وتبذل الحكومة السورية جهوداً حثيثة لتفعيل قطاع السياحة في سوريا، المتوقف منذ عشر سنوات باستثناء السياحة الدينية إلى مراقد ومزارات شيعية في سوريا، حيث يأمل السوريون بعودة السياح العرب إلى بلادهم بعد الانفتاح العربي.

ورغم حلول فصل الصيف لا يزال حضور السياح العرب والأجانب «خجولاً جداً»، ويكاد يقتصر على الدبلوماسيين وأصحاب الأعمال، مقارنة بمواكب الحج الديني، في الوقت الذي بدأ فيه توافد المغتربين السوريين وإشغالهم غالبية الفنادق والمنتجعات.

وبحسب مصادر سياحية في دمشق، فقد لوحظ هذا العام إقبال المغتربين من أبناء البلد على الإقامة في الفنادق والمنتجعات بدلاً من منازلهم؛ وذلك لعدم توفر الكهرباء وشح المياه والضائقة الاقتصادية التي تجعل زيارة الأهل عبئاً على الضيف والمضيف.

ولفتت المصادر، إلى أن نسبة الإشغال في أغلب الفنادق والمنتجعات تتجاوز 80 في المائة خلال فترة الصيف، ويتوقع أن ترتفع خلال عيد الأضحى لتصبح 100 في المائة في مناطق الساحل والجبل، وأغلب الإشغالات من المغتربين.

ضريح السيدة زينب يستقطب السياحة الدينية (أرشيفية)

ووضعت وزارة السياحة بدمشق برنامجاً يهدف إلى إعادة تفعيل خطة القطاع السياحي 2019 - 2023 التي تعرقلت بسبب العقوبات الاقتصادية وأزمة فيروس كورونا، من خلال التوجه نحو خطط قصيرة الأمد، بوضع خطة لعام 2023 - 2028، تتضمن تفعيل الأسواق العربية والصديقة وإيجاد السبل للتغلب على كل الإجراءات المعيقة المفروضة من الخارج، وتسهيل إجراءات القدوم إلى سوريا، والنقل وتأمين كافة الخدمات الممكنة وتحسينها، وفق وزير السياحة خلال ورشة عمل إقامتها الوزارة قبل أيام بعنوان "آفاق وفرص استقطاب الأسواق السياحية العربية والخارجية.

الورشة ناقشت دور مجالس الأعمال العراقي والصيني والروسي والدول العربية والصديقة، وتأثير الترويج على رفع نسب السياح، ومشاكل وعقبات قد تظهر عند عودة المجموعات السياحية، تحديداً الكبيرة التي تضم أكثر من 10 أشخاص، إلى سوريا.

كما ناقشت الورشة المقاصد الجديدة لتعويض الفاقد السياحي، أهمها السوق الصينية والروسية والهندية، ودول الجوار مثل العراق ودول الخليج. مع وضع هدف بالوصول إلى ثلاثة ملايين زائر بنهاية هذا العام.

وتطمح الحكومة السورية إلى استعادة مساهمة السياحة في الناتج القومي، إلى ما كانت عليه قبل الحرب والتي كانت تزيد على 13 في المائة، إلا أن العقوبات الاقتصادية والتضخم والافتقاد للخدمات، يجعل التحديات بالغة الصعوبة، رغم غنى سوريا بالمواقع والأماكن السياحية المهمة على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

يزداد الضغط الأميركي لخفض تدفقات العملات الأجنبية إلى كوبا إذ تعيد دول عدة النظر في اتفاقيات استقبال الأطباء الكوبيين تحت ضغط واشنطن

«الشرق الأوسط» (هافانا)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)

باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن باريس على اتصال وثيق مع السلطات التشادية بعد اختفاء مواطن فرنسي في تشاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يمثل المهرجان منصة بارزة لدعم السياحة، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال عروض فنية شعبية تبرز ثراء التراث المصري والعالمي، وتؤكد مكانة أسوان مركزاً للتلاقي الحضاري

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.