شمال غربي سوريا يشهد حملة إصلاحات وخدمات واسعة

منظمات تسهم بتسهيل حياة 6 ملايين نسمة مع بدء الصيف

تزفيت وتلوين طريق أطمة - سرمدا (الشرق الأوسط)
تزفيت وتلوين طريق أطمة - سرمدا (الشرق الأوسط)
TT

شمال غربي سوريا يشهد حملة إصلاحات وخدمات واسعة

تزفيت وتلوين طريق أطمة - سرمدا (الشرق الأوسط)
تزفيت وتلوين طريق أطمة - سرمدا (الشرق الأوسط)

شرعت مجموعة من المنظمات الإنسانية، الدولية والمحلية، بالتعاون مع الجهات المعنية بالخدمات في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غربي سوريا، بتنفيذ عدد من المشروعات الخدمية، وحملة إصلاحات واسعة للطرق وشبكات مياه الشرب وقنوات الصرف الصحي؛ لتحسين الواقع الخدمي، وتسهيل حياة أكثر من 6 ملايين نسمة، مع بدء فصل الصيف.

في محافظة إدلب، تقوم منظمات إنسانية، دولية ومحلية، عدة، بينها منظمة «هيومن أبيل» البريطانية، بتنفيذ عدد من المشروعات الخدمية (إنارة وشق وتسوية طرق بين التجمعات السكنية والمدن المحيطة)، ضمن منطقة كللي، بينما تقوم منظمة «غول الدولية»، ببناء شقق سكنية مع شق طرق رئيسية وفرعية بين التجمعات السكنية. مع بناء ودعم مدارس التعليم فيها.

وكذلك تعمل منظمة «بيبول» على إنشاء مدارس ودعم متضرري الزلزال بمبالغ نقدية، وتعمل منظمة «هاند» على دعم المشروعات الصحية، إضافة إلى قيام جمعية «عطاء للإغاثة والتنمية»، بتشييد شقق سكنية جديدة للنازحين وبناء المدارس وتزفيت الطرق شمال إدلب.

عمال يشتغلون على شبكة مياه الشرب بمدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب (الشرق الأوسط)

في غضون ذلك، بدأت منظمة «وطن» بالعمل على تنفيذ عدد من المشروعات التنموية والخدمية، وفي مقدمتها تأهيل خطوط شبكات مياه الشرب والخزانات العالية، وتغذية محطات المياه بالطاقة الكهربائية، مع تقديم كلف تشغيلية لها بأعلى مستوى من الجودة والكفاءة.

أحمد منصور، وهو أحد مديري المشروعات التنموية في منظمة «وطن»، أوضح أن المنظمة بادرت إلى إعادة الحياة إلى مدينة جسر الشغور (40 كيلومتراً غرب إدلب)، وعلى رأسها تأمين مياه الشرب لسكان المدينة ومحيطها الذي يقارب عددهم نحو 40 ألف نسمة، وذلك بعد توقف محطات مياه الشرب عن العمل. إضافة إلى الأضرار التي خلفها الزلزال في أنظمة المياه، ودفع السكان لشراء المياه عبر الصهاريج وتحمل أعبائها المادية. وأكد أن «المنظمة تعتمد في تمويل مشروعاتها على المنح المالية المقدمة من المفوضية السامية لحقوق اللاجئين (UNHCR)، وداعمين عدة، منها منظمة الهجرة الدولية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، وكذلك من مانحين يابانيين».

ومن جانبه أفاد مسؤول في وزارة الخدمات الفنية بحكومة «الإنقاذ السورية» المدعومة من «هيئة تحرير الشام» شمال غربي سوريا، بأنه مع بدء فصل الصيف بادر عدد من المنظمات، وبإشراف مباشر من قبل الوزارة، بتنفيذ المشروعات التنموية التي تؤمّن حياة أفضل للسكان في المنطقة بمَن فيهم النازحون في المخيمات والتجمعات السكنية. وأهمها تعبيد وتزفيت الطرق الواصلة بين المخيمات والمناطق والمدن الرئيسية، مع شق وتعبيد طرق جديدة تسهّل على المدنيين الحركة والمواصلات.

كما يجري العمل على تبديل شبكات مياه الشرب، وفتح قنوات صرف صحي جديدة في المناطق التي تكثر فيها المخيمات والتجمعات السكنية؛ لتسهيل عبور مياه الأمطار، والحد من الكوارث الناجمة عنها خلال فصل الشتاء.

وأضاف أن مديرية الأبنية المدرسية في وزارة التربية، تشرف على ترميم المدارس التي تضررت من الزلزال، وبنيها مدارس البنين وتقنيات الحاسوب في مدينة الأتارب بريف حلب، وتجهيز منظومة الطاقة الشمسية لتشغيل محطة الري في التلول وحارم شمال غربي إدلب.

وقال المهندس زكريا بادرلي من مؤسسة «بناء» للتنمية، في تصريح صحافي، إنه يجري الآن تزفيت عدد من الطرق الفرعية والرئيسية في شمال إدلب، ومن بينها أهم طريق تصل التجمعات السكنية والمخيمات للنازحين، ويقطنها نحو مليون نازح، في مناطق أطمة وقاح ودير حسان وعقربات ببلدات الدانا وسرمدا شمال إدلب، نظراً لأهمية هذه الطريق التي تعد عقد الوصل الوحيدة فيما بينها. وفي الوقت نفسه، يجري إصلاح بعض الطرق الأخرى في المنطقة، بعد أن ظهرت عليها أخيراً تشققات تعرقل حركة المدنيين والمواصلات، وتنعكس على صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية ومياه الشرب.

المستشفى المركزي الذي تديره الجمعية الطبية السورية الأميركية (SAMS) في إدلب (أ.ف.ب)

ويرى السكان في شمال غربي سوريا، أن حملة إصلاح الطرق الرئيسية وشبكات مياه الشرب وغيرها من الخدمات الفنية الأخرى التي تقوم بها المنظمات، تعد عاملاً رئيسياً في استقرار الوضع الإنساني، لا سيما في مخيمات النازحين، حيث تشكل الطرق المحفرة، التي تكثر فيها التشققات، عقبة كبيرة في حصول المدنيين على الخدمات وأهمها إسعاف المرضى. وكذلك وصول صهاريج المياه إلى النازحين ضمن المخيمات في المناطق المرتفعة والجبلية، وأيضاً الطعام ولوازم حياتية أخرى.



إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».