بولندا تجدد رغبتها في الانضمام إلى منطقة اليورو.. لكن الشروط صعبة

مفوضية بروكسل توافق على تمديد مساعدات وارسو للبنوك لتوفير السيولة النقدية

بولندا تجدد رغبتها في الانضمام إلى منطقة اليورو.. لكن الشروط صعبة
TT

بولندا تجدد رغبتها في الانضمام إلى منطقة اليورو.. لكن الشروط صعبة

بولندا تجدد رغبتها في الانضمام إلى منطقة اليورو.. لكن الشروط صعبة

وافقت المفوضية الأوروبية في بروكسل، على تمديد نظام الضمان المصرفي البولندي حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ووفقا للوائح الاتحاد الأوروبي السارية في هذا الصدد.
وقال الجهاز التنفيذي للتكتل الموحد، الاثنين، إن هذا الإجراء يتعلق بضمانات وتدابير مالية أخرى للسيولة النقدية، تستفيد منها مؤسسات الائتمان في بولندا، وذلك بناء على قرار اتخذته السلطات في سبتمبر (أيلول) 2009. وجرى تمديد القرار من قبل عدة مرات، وكان آخرها في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقالت المفوضية، إن القرار شهد تعديلا في فبراير (شباط) 2012 بما يتوافق مع شروط جديدة، وضعها الجهاز التنفيذي الأوروبي في 2011. وتتعلق بالمساعدات الحكومية للبنوك خلال وجود أزمة. ووجدت المفوضية أن تمديد الإجراء يتوافق مع المبادئ التوجيهية بشأن المساعدات الحكومية للبنوك أثناء الأزمات، وخاصة أنها تراعي تسيير الأمور بشكل جيد ومتناسب، ومحدودة في الزمن والنطاق، وبما يتناسب مع قواعد وشروط حصول البنوك على مساعدات الدولة وقت الأزمات غير العادية، وحتى تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها خلال فترة تمتد حتى 6 أشهر، وتكون بعدها قادرة على ضبط الأوضاع.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت الحكومة البولندية، أنها ستساهم بـ8 مليارات يورو في صندوق الخطة الاستثمارية الأوروبية لتمويل الكثير من المشروعات في دول الاتحاد في إطار خطة بقيمة 315 مليار يورو، وحسب بيان للمفوضية الأوروبية ببروكسل، كانت بولندا وقتها سادس دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، تعلن مساهمتها المالية في تمويل المشروعات الاستثمارية في الخطة الجديدة، بعد كل من ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورغ.
وجاء الإعلان عن مساهمة بولندا على هامش زيارة قام بها نائب رئيس المفوضية جيركي كتاينن المكلف ملف النمو والاستثمار والتوظيف، وعبر الأخير عن سعادته عندما سمع عن مساهمة بولندا في الخطة الاستثمارية وأبلغه بها وزير المالية ماتيوز سكزوريك، وقال المسؤول الأوروبي، إن بولندا لها مشاركة واسعة في منصات الاستثمار عبر الاتحاد الأوروبي، وقد جاء الإعلان من جانبها عن مساهمتها في الخطة الجديدة في الوقت المناسب جدا.
وفي أواخر أبريل من العام الحالي، قال وزير الخارجية البولندي غريغور سكيتينا، متحدثا في مجلس النواب البولندي، إن بلاده تؤكد نيتها الانضمام إلى منطقة اليورو. وأضاف سكيتينا خلال عرضه التقرير السنوي لأولويات السياسة الخارجية البولندية أمام البرلمان: «نحن نؤيد الالتزام باعتماد العملة الأوروبية الموحدة.. اليورو». وأضاف سكيتينا: «الأساس في اتخاذ هذا القرار هو مصلحة بولندا واستقرار منطقة اليورو». وكان من المفترض في البداية انضمام بولندا إلى منطقة اليورو في عام 2012، إلا أن هذا الأمر لم يحصل.
وكان وزير الاقتصاد ونائب رئيس الوزراء البولندي يانوش بايكوسنسكي قد أكد في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 أن بلاده ستنضم إلى منطقة اليورو بعد عام 2020 على أقل تقدير، بشرط عدم حدوث أزمة كبيرة في الاقتصاد العالمي. وتريد بولندا تحويل عملتها من الزلوتي إلى اليورو فور تعافي منطقة اليورو، ووجود توافق سياسي بين الأحزاب الرئيسية على هذه المسألة.
وفي ربيع العام الماضي، زار وفد برلماني أوروبي، وارسو، والتقي أعضاء الوفد وهم من لجنة الشؤون النقدية والاقتصادية في البرلمان الأوروبي، مع المسؤولين في بولندا، لتقييم التقدم المحرز نحو اعتماد البلاد للعملة الأوروبية الموحدة، حسب ما صدر عن مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل، وفي ظل ضبابية الرؤية بشأن الطريق نحو العملة الموحدة، حاول البعض إيجاد مبررات مؤقتة لتعطل مسار بولندا على طريق العملة الأوروبية الموحدة، وفي انتظار حدوث تغييرات كبيرة، في هذا الصدد، ففي تصريحات العام الماضي ذكر وزير الاقتصاد الألماني زيغمار جابريل، أن التعاون الاقتصادي مع بولندا لن يتأثر حتى لو تمسكت وارسو بعملتها (الزلوتي). وقال جابريل عقب لقائه مع نظيره البولندي يانوش بيشسينسكي في وارسو: «ربما يتعين علينا أن نتفهم الأمر عندما تشاهد بولندا التطورات في منطقة اليورو». وفي المقابل، أعرب جابريل عن أمله في أن تثق بولندا في عملة اليورو.. وأظهر استطلاع قام به معهد قياسات الرأي البولندي «تي إن إس» أن 53 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أيدوا هذا الرأي بينما قال 14 في المائة من المشاركين إنها فكرة جيدة. وأشارت النتائج إلى أن 68 في المائة من المستطلعة آراؤهم يخشون آثارا سلبية على الاقتصاد الوطني في حال تخلي بولندا عن عملتها لصالح العملة الأوروبية المشتركة (اليورو). وفي حين قال 37 في المائة من المشاركين إن على بولندا ألا تدخل اليورو أبدا ليصير عملة رسمية لها أعرب 22 في المائة منهم عن عدم السماح بذلك إلا بعد عشرة أعوام على أقل تقدير.. وفي فبراير من عام 2013 بدأ المشرعون في بولندا مناقشات متعلقة باستخدام البلاد لعملة اليورو المستخدمة بدول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
ومنذ انضمامها إلى التكتل الأوروبي في 2004، لم تحدد بولندا موعدا يتعلق بإقرار عملة اليورو. ويقول المسؤولون إنه يتعين على بولندا الوفاء بجميع الالتزامات المالية خلال العام الحالي 2015 ولكنهم ينتظرون اللحظة المناسبة التي تلائم مصالح البلاد.
وقال رئيس الوزراء البولندي الأسبق ماريك بيلكا في مقالة نشرها في وقت سابق، إن البلدان الأعضاء الجديدة في الاتحاد الأوروبي من وسط وشرق أوروبا مُطالَبة بالانضمام إلى منطقة اليورو كجزء من اتفاقيات الانضمام. ولكن اتخاذ القرار بشأن توقيت تبني اليورو كان موضوع مناقشة محتدمة. ويضيف «وما هو على المحك الآن ليس مجرد مسألة حسابات اقتصادية، فلا بد أيضًا من البت في مستقبل العملة الموحدة ذاتها. ويرى كثيرون أن الفوائد المترتبة على العضوية تضاءلت منذ اندلاع الأزمة المالية، ولم يعد بوسع البلدان الأعضاء المحتملة مثل بولندا أن تحقق أقصى قدر من الاستفادة من الالتحاق بعضوية الاتحاد الأوروبي إلا إذا كانت على يقين من الظروف الاقتصادية، التي لا بد أن تسود في الداخل أولا، والمعايير الرسمية للدخول واردة في معاهدة ماستريخت لعام 1992، التي تحدد أهدافًا للديون الحكومية والعجز في الموازنات والتضخم وأسعار الفائدة وأسعار الصرف».
ولكن مجرد تحقيق هذه الأهداف (أو ما هو أسوأ من ذلك، الاقتراب منها) عند أي نقطة بعينها من الزمن أثبت كونه أساسًا غير كاف للعضوية. والواقع أن مطاوعة معايير ماستريخت كانت سببا في إحداث الكثير من مشاكل منطقة اليورو. وطالما استمرت ديون منطقة اليورو في الارتفاع وما دامت اقتصادات البلدان الأعضاء تتجه نحو التباعد وليس التقارب، فلا بد من إخضاع البلدان الأعضاء المحتملة أيضًا لاختبارات الإجهاد لمعرفة مدى قدرتها على الصمود في وجه الصدمات الخارجية، وتحمل معايير العضوية في الأمد البعيد.
وقبل أن تقرر بولندا الاشتراك في عملة موحدة مع شركائها التجاريين الرئيسيين، فينبغي لها أن تضع في اعتبارها ثلاثة شروط اقتصادية بالغة الأهمية: قدرتها التنافسية على المستوى الدولي، ومرونة سوق العمل لديها، وصحة مواردها المالية العامة. ويختتم المقال بالقول إن القدرة التنافسية الواسعة النطاق، وأسواق العمل المرنة حقا، والميزانية الحصيفة ليست بعيدة عن متناول بولندا.
وفي كل حالة على حِدة، هناك أمثلة وطنية أخرى يمكن محاكاتها: القدرة التنافسية لدى سويسرا، وسوق العمل في الدنمارك، والتمويل العام في إستونيا، على سبيل المثال. وقبل أن تلتحق بولندا بعضوية منطقة اليورو فلا بد من توجيه سياستها الاقتصادية نحو تحقيق هذه المعايير الثلاثة لتحقيق النجاح الاقتصادي الطويل الأمد.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.