وزير الدولة للشؤون الخارجية الأسترالي: السعودية قوة اقتصادية وأمنية إقليمية رئيسية

أكد لـ«الشرق الأوسط» رغبة بلاده تعميق الروابط التجارية والاستثمارية

عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية يستقبل نظيره الأسترالي تيم واتس (الشرق الأوسط)
عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية يستقبل نظيره الأسترالي تيم واتس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدولة للشؤون الخارجية الأسترالي: السعودية قوة اقتصادية وأمنية إقليمية رئيسية

عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية يستقبل نظيره الأسترالي تيم واتس (الشرق الأوسط)
عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية يستقبل نظيره الأسترالي تيم واتس (الشرق الأوسط)

قال تيم واتس، وزير الدولة الأسترالي للشؤون الخارجية، إن السعودية تعد قوة اقتصادية وأمنية إقليمية رئيسية في المنطقة، مثمناً جهودها فيما يتعلق بالصراع في السودان، والمساهمة في إخلاء العديد من الرعايا ومنهم أستراليون.

وأوضح واتس في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن زيارته للسعودية تأتي فرصة لتعميق الروابط التجارية والاستثمارية بين البلدين، كما تتيح نقل تقدير أستراليا لجهود السعودية فيما يتعلق بالصراع الدائر في السودان، بما في ذلك مساعدتها في الإخلاء الآمن للعديد من الرعايا الأستراليين والجنسيات الأخرى عبر مدينة جدة.

وأضاف: «السعودية هي بالفعل ثاني أكبر شريك تجاري لأستراليا في الشرق الأوسط، ونحن نرى فرصة كبيرة لتوسيع مجال تعاوننا عبر مجموعة من المصالح المشتركة، بما في ذلك في قطاعات التحول إلى الطاقة الخضراء، والتعليم، والتعدين».

وبحسب الوزير الأسترالي، فإن «السعودية تعد أيضاً قوة اقتصادية وأمنية إقليمية رئيسية، حيث تخوض جملة من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الكبيرة». وتابع: «تشكل زيارتي فرصة للاطلاع بصورة مباشرة على كيفية تنفيذ هذه الإصلاحات، وإدراك الكيفية التي تساعد بها الخبرات والدراية الفنية الأسترالية بالفعل في دعم بعض الجهود الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية الجارية».

وتحدث تيم عن العديد من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين البلدين، وقال: «تتيح العلاقة التجارية والاستثمارية بين أستراليا والمملكة للمستثمرين السعوديين فرصاً لتنويع محافظهم الاستثمارية وتنميتها»، لافتاً إلى أن «شبكة الأمان للاقتصاد المستقر في أستراليا وهياكل الحوكمة فيها سوف تساعد استثماراتهم». ورحب في الوقت نفسه «بالاستثمارات السعودية في القطاعات الأسترالية الرئيسية، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجددة، إلى جانب الأمن الغذائي».

ويعتقد أن «الشركات الأسترالية تحظى بوضعية جيدة تمكنها من دعم مسار التنمية في المملكة العربية السعودية، نظراً لخبرتنا في التعليم، وتقديم الرعاية الصحية، والبحوث الطبية، والطاقة المتجددة، والزراعة، والبنية التحتية، والبناء، كما تساعد الدراية الفنية الأسترالية بالفعل على المضي قدماً في العديد من جهود التنمية».

وعبَّر واتس عن رغبة أسترالية في تطوير قطاع التعدين السعودي بصبغة عالمية وفقاً لأفضل الممارسات، وقال في هذا الصدد: «تؤكد أستراليا على اهتمام السعودية بتطوير وتنويع الاقتصاد السعودي، بما في ذلك من خلال تطوير قطاع التعدين بصبغة عالمية تتميز بأفضل الممارسات»، مشيراً إلى أن لدى بلاده خبرة في صناعة التعدين والموارد المبنية تقارب القرنين «مما يجعل شركات التعدين الأسترالية شركاء طبيعيين في هذا القطاع».

وواصل: «كما نرحب بالفرص المتاحة لقطاعات التعليم، والتدريب المهني، والرعاية الصحية في أستراليا للمساعدة في إظهار نماذج أفضل الممارسات العالمية في أستراليا، للمساعدة في تأهيل المملكة العربية السعودية لهذا الاقتصاد المستقبلي».

وعن مشاركته في اجتماعات التحالف الدولي لمواجهة «داعش»، التي تستضيفها الرياض، أكد الوزير الأسترالي أن «التحالف يقدم مساعدات عملية وهادفة لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة في العراق، ومكافحة دعاية (داعش)، إلى جانب تدريب قوات الأمن العراقية وتجهيزها، ومكافحة تمويل تنظيم (داعش)».

ولفت إلى أن التحالف يقوم أيضاً «بالتصدي للتهديدات التي يشكلها المقاتلون الإرهابيون الأجانب الذين يسافرون للانضمام إلى (داعش)، أو يسافرون من الأراضي التي كانت تحت سيطرة (داعش) إلى بلدان أخرى».

وشدد تيم واتس على أن أستراليا تدعم عزم التحالف على مواجهة الجماعات التابعة لتنظيم «داعش» في أفريقيا، عبر تعزيز أمن الحدود، والاتصالات الاستراتيجية للاستدلال البيولوجي، ومكافحة إمكانات تمويل الإرهاب، والتصدي لعمليات الجهات الفاعلة الخبيثة ونفوذها المزعزع للاستقرار في المنطقة.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.