كيف ظهر المستوى الحقيقي ليونايتد أمام سيتي على ملعب ويمبلي؟

الأداء تحسن قليلاً تحت قيادة تن هاغ... لكن نهائي كأس إنجلترا كشف عن مدى تأخر الفريق خلف جاره اللدود

مدرب يونايتد السابق فيرغسون يصافح  فرنانديز بعد الخسارة أمام سيتي (رويترز)
مدرب يونايتد السابق فيرغسون يصافح فرنانديز بعد الخسارة أمام سيتي (رويترز)
TT

كيف ظهر المستوى الحقيقي ليونايتد أمام سيتي على ملعب ويمبلي؟

مدرب يونايتد السابق فيرغسون يصافح  فرنانديز بعد الخسارة أمام سيتي (رويترز)
مدرب يونايتد السابق فيرغسون يصافح فرنانديز بعد الخسارة أمام سيتي (رويترز)

من أكثر الأشياء المضحكة والغريبة التي قام بها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في أيامه الأولى في تشيلسي، عندما كان لا يزال يُنظر إلى ما يفعله على أنه شيء مرح، هو وقوفه عند مدخل ملعب «أولد ترافورد» قبل مباراة الدور ربع النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ومصافحة كل لاعب من لاعبي مانشستر يونايتد بقوة أثناء نزولهم إلى أرض الملعب. لقد بدا لاعبو مانشستر يونايتد مرتبكين، لكنهم جميعاً خضعوا لمصافحة وعناق مورينيو، وإن كان ذلك قد جعلهم يشعرون بإحساس غريب بأن مورينيو يُعد لهم كميناً!

فاز تشيلسي في هذه المباراة بهدفين مقابل هدف وحيد. وفي الحقيقة، لم يفعل أي مدير فني آخر ما فعله مورينيو خلال السنوات التالية! لكن كان من الصعب ألا تشعر بصدى ذلك وأنت ترى السير أليكس فيرغسون وهو يُحيي كل لاعب من لاعبي مانشستر يونايتد أثناء مرورهم قبل المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأنهم يرون مجد الماضي السعيد يتمثل في المدير الفني الأسكوتلندي القدير. لقد رأى البعض أن هذه لمحة جيدة، في حين رأى آخرون أنها شيء فظيع، خاصة وأن مانشستر يونايتد قضى العقد الماضي بأكمله وهو يحاول الخروج من عباءة الماضي التي تسيطر عليه تماماً، والأمجاد التي لا تُضاهى للسير أليكس فيرغسون، الذي فعل كل شيء مع «الشياطين الحمر»، لكنهم الآن عاجزون تماماً عن محاكاة ما كان يقدمه. والآن، يقف هذا المدير الفني الأسطوري بنفسه لتشجعيهم وبث الحماس في نفوسهم ويسمح لهم بمصافحته قبل المباراة الأهم للفريق هذا الموسم.

هناك على الأقل بعض الأشياء التي يجب استخلاصها من هذا المشهد، وفي مقدمتها أن وجود فيرغسون بهذا الشكل يعد تذكيراً بأن المكاسب الطفيفة، لكن الملموسة، التي حققها الفريق في الموسم الأول لإريك تن هاغ في «أولد ترافورد»، يجب أن يُنظر إليها في السياق الصحيح، وهو أن هذا النادي لا يزال يسعى جاهداً للمضي قدما، وأنه لم يصل بعد إلى ما يتمناه عشاق وجمهور النادي. وكان هذا واضحا تماما على أرض الملعب. ستكون هناك انتقادات للاعبين على المستوى الفردي، ولاختيارات المدير الفني، حيث لم يكن ماركوس راشفورد في مستواه المعروف، وبدا جادون سانشو تائهاً. وفي المقابل، بدا اللاعب الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناتشو جيداً عندما شارك بديلاً في الشوط الثاني، وربما كان من الممكن أن يساعد الفريق على تقديم أداء أفضل لو شارك في التشكيلة الأساسية، على الرغم من أن هذا ليس شيئاً مضموناً أيضاً!

بخلاف ذلك، كانت المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي كاشفة تماماً للمستوى الحقيقي لمانشستر يونايتد، الذي بدا بعيداً تماماً - كما هي الحال مع باقي الأندية في العالم - عن مانشستر سيتي. لقد كان تن هاغ محقاً تماماً عندما قال إن الشيء الإيجابي هو أن فريقه قد نجح في الحد من خطورة مانشستر سيتي وجعله لا يقدم أفضل مستوياته لأطول فترة ممكنة، لأن مانشستر يونايتد بعيد كل البعد عن مستوى مانشستر سيتي. ليس من الضروري الخوض في التفاصيل الصغيرة لمعرفة ذلك، فالفارق بين الفريقين كان واضحاً تماماً للجميع. فعندما كان مانشستر يونايتد متأخراً في النتيجة بهدف دون رد ويسعى لإدراك هدف التعادل، دفع تن هاغ بالمهاجم الهولندي ووت ويغهورست، الذي لا يجيد هز الشباك، ولاعب خط الوسط الأسكوتلندي سكوت مكتوميناي، الذي عودنا على عدم قدرته على تقديم أي إضافة للفريق. وفي المقابل، كان المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، لديه أسلحة مدمرة على مقاعد البدلاء مثل فيل فودين ورياض محرز، ودفع بخمسة مدافعين على مستوى عالمي في الملعب.

في الحقيقة، لا توجد مقارنة حقيقية بين الفريقين هنا، حيث تطور مستوى مانشستر سيتي بشكل مذهل ووصل إلى نقطة مثالية بعد سبع سنوات من الدعم غير المحدود من ملاك النادي، والكفاءة العالية من أفضل مدير فني في عصره، بالإضافة إلى هيكل إداري متكامل تم التعاقد معه من برشلونة. أما مانشستر يونايتد فقد أظهر بعض علامات التقدم على الأقل. ويمكن تقسيم موسم مانشستر يونايتد إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول كان قبل إقامة كأس العالم 2022 بقطر وإعادة بناء الفريق بشكل طارئ بعد الخسارة ثلاث مرات في مبارياته السبع الأولى في الدوري. أما القسم الثاني فهو التحسن الواضح الذي ظهر على مستوى الفريق بعد كأس العالم، بالتزامن مع رحيل كريستيانو رونالدو، حيث بدأ الفريق يلعب بشكل جماعي، وقدم راشفورد مستويات ممتازة، وبدأ كاسيميرو وكريستيان إريكسن يقدمان أداء متوازنا في خط الوسط.

غوارديولا وتن هاغ... وفرحة وحزن (أ.ف.ب)

أما القسم الثالث، بعد نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، فقد جلب شعوراً بالواقعية وبأن التقدم الذي أحرزه الفريق لا يزال هشا وضعيفا وغير كاف، على الرغم من المجهود الكبير الذي يقوم به تن هاغ وإدارته الجيدة للمباريات، على الرغم من الأداء المتوسط من مسؤولي النادي. ومن الواضح للجميع أن تن هاغ لا يخشى شيئا وهو يحاول تطبيق رؤيته الخاصة من أجل تطوير وتحسين الفريق، ومن المؤكد أنه أفضل شيء يمتلكه مانشستر يونايتد الآن.

ويأخذنا هذا للحديث عما هو أسوأ، إذ لا تزال الشكوك تخيم على كل شيء في النادي، خاصة في ظل الحديث عن تفضيل العرض المقدم من جيم راتكليف للاستحواذ على النادي، على الرغم من أن هذا الأمر قد يشمل بقاء جميع الأشقاء الستة في عائلة غليزر في النادي، في حين أن قيام راتكليف بشراء أسهمهم قد يحدث وقد لا يحدث! ويتم الحديث عن مواعيد نهائية لإتمام عملية الاستحواذ على مانشستر يونايتد، ثم يتم تمديد هذه المواعيد لفترات أخرى، وهكذا. لقد مرت ستة أشهر حتى الآن منذ بداية الحديث عن بيع النادي، ولا تزال الشكوك تحوم حول كل شيء، ولا أحد يعرف بالضبط ما الذي يحدث.

لقد أصبح عدم اليقين هذا مدمراً تماما لكل خطط تن هاغ. سوف تبدأ فترة الانتقالات الصيفية في غضون 10 أيام، في الوقت الذي يحتاج فيه الفريق إلى تدعيمات قوية للغاية في كل الخطوط تقريبا حتى يكون قادرا على تقليل الفجوة بينه وبين أقوى المنافسين. ويحتاج خط الوسط إلى تدعيم بلاعبين أقوياء وصغار في السن، خاصة وأن اللاعبيْن الأساسييْن في خط الوسط يصل عمرهما معاً إلى 62 عاما! كما يحتاج الفريق إلى مهاجم قوي قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، وإلى قلب دفاع واحد على الأقل، ويحتاج أيضا إلى حارس مرمى جديد. ويجب أن يكون تن هاغ هو صاحب الرأي الأول والأخير في اختيار هؤلاء اللاعبين الجدد. قد يقول بعض المعارضين لذلك إن تن هاغ هو من قرر التعاقد مع الجناح البرازيلي أنتوني بمقابل مادي كبير، لكنه لم يقدم الأداء المتوقع منه حتى الآن. لكن لا يزال هذا اللاعب بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التحسن والتطور، بعد انتقاله إلى ناد جديد في دوري جديد، بالإضافة إلى أنه لاعب صغير في السن، وهو ما يعني أنه لا يزال أمامه متسع من الوقت من أجل التطور.

لكن كما هي الحال دائماً فإن هذه القضايا التفصيلية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأسئلة الوجودية حول ما يفترض أن يكون عليه مانشستر يونايتد هذه الأيام، وكيف يجب أن تتم إدارته ومِن قِبل مَن، وكيف سيحدث هذا الاستثمار الضخم والضروري في أصول النادي. أما في الوقت الحالي، فإن الهزيمة في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي تحمل بعض الدروس والعبر. لقد أحرز تن هاغ بعض التقدم والتحسن في شكل الفريق، لكنه بحاجة إلى الدعم. ولا تزال قضية ملكية النادي وبيعه هي العقبة الأبرز والأكثر وضوحاً أمام إحراز أي تقدم حقيقي!

* خدمة «الغارديان» لا تزال قضية ملكية مانشستر يونايتد وبيعه العقبة الأبرز أمام إحراز أي تقدم حقيقي


مقالات ذات صلة


رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

تسيفرين (إ.ب.أ)
تسيفرين (إ.ب.أ)

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية منذ اعتماد حكم الفيديو المساعد «في أيه آر».

وقال السلوفيني خلال مؤتمر «ذا فوروم» الذي نظمته في مدريد شركة «أبولو سبورتس كابيتال»، وهي المساهم الأكبر الجديد في نادي أتلتيكو مدريد الإسباني: «أحياناً، لا يستطيع المشجعون فهم التفسيرات المختلفة للقوانين من مباراة إلى أخرى، وأنا أفهمهم: أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً».

وأضاف: «في حالات لمسات اليد مثلاً، لا أحد يفهم شيئاً. هل هي ركلة جزاء أم لا، هل هي متعمدة أم لا... كيف يمكن معرفة ذلك، لست طبيباً نفسياً!».

وتابع: «ما نحاول شرحه للحكام هو أن الحكم الموجود على أرض الملعب هو من يتخذ القرار. لا يجب على حكم الفيديو المساعد التدخل إلا في حال وجود خطأ واضح وجلي. كما يجب أن تكون التدخلات قصيرة، وليس كما يحدث أحياناً في الدوري الإسباني أو في الدوري الإنجليزي، مع توقفات تتراوح بين 10 و15 دقيقة لمراجعة لقطة واحدة».

واعتبر رئيس «يويفا» أن أفضل طريقة لتفادي الأخطاء هي «الالتزام بأكبر قدر ممكن» بقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب»، معرباً عن أسفه لأن الأندية الأوروبية لا تتواصل معه إلا «للشكوى»، وليس «أبداً» للاعتراف بقرار يصب في مصلحتها.


إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
TT

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)
متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار للتذكرة الواحدة.

وتقع هذه التذاكر التي يبلغ سعرها 229.999.885 دولاراً والمخصصة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 19 يوليو (تموز) على ملعب ميتلايف، خلف المرمى.

ولا يتحكم «الفيفا» في أسعار التذاكر المعروضة على منصة «إعادة البيع - التبادل»، ولكنه يتقاضى رسوم شراء بنسبة 15 في المائة من مشتري كل تذكرة، ورسوم إعادة بيع بنسبة 15 في المائة من البائع.

وكان سعر المقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي، ضمن المجموعة 146، والمصنف ضمن فئة المقاعد القياسية سهلة الوصول 207 آلاف دولار.

أما المقعد رقم 23 في الصف 26 من المجموعة 310، ضمن الفئة الثانية، فكان سعره 138 ألف دولار. وعلى بعد أمتار قليلة، يبلغ سعر المقعد رقم 21 «23 ألف دولار».

وكانت أرخص تذاكر المباراة النهائية المعروضة للبيع الخميس على منصة البيع الإلكتروني هي 85.‏10923 دولار لأربعة مقاعد تقع على بعد أربعة صفوف من أعلى المدرج العلوي خلف المرمى.

وطرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعات جديدة من التذاكر للبيع يوم الأربعاء على موقعه الإلكتروني المخصص للتذاكر. وتبلغ أسعار التذاكر المتاحة للمباراة النهائية 10990 دولاراً.


الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ليفانتي يشعل صراع البقاء بثنائية في أشبيلية

لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ليفانتي وفرحة جنونية مع جماهيرهم بعد الهدف الثاني (إ.ب.أ)

أشعل ليفانتي صراع المنافسة على البقاء ببطولة الدوري الإسباني، بعدما حقق انتصاراً ثميناً 2 - صفر على ضيفه أشبيلية، الخميس، في المرحلة الـ32 للمسابقة.

وتقمص إيفان روميرو دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدفي ليفانتي في الدقيقتين 38 والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني على التوالي.

وارتفع رصيد ليفانتي، الذي حقق فوزه الثامن في البطولة هذا الموسم والثاني على التوالي، رصيده إلى 32 نقطة، لكنه بقي في المركز التاسع عشر (قبل الأخيرة)، متأخراً بفارق نقطتين فقط عن أشبيلية، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، مع تبقي ست مراحل فقط على نهاية الموسم الحالي.