تصوير الأطفال... «أجمل مهنة في العالم»

المصوّرة جانيس صرّاف: أكبر الدروس تعلّمتها من أصغر زبائني

جانيس صرّاف، تفرّغت لتصوير الأطفال وحديثي الولادة منذ 10 سنوات (الشرق الأوسط)
جانيس صرّاف، تفرّغت لتصوير الأطفال وحديثي الولادة منذ 10 سنوات (الشرق الأوسط)
TT

تصوير الأطفال... «أجمل مهنة في العالم»

جانيس صرّاف، تفرّغت لتصوير الأطفال وحديثي الولادة منذ 10 سنوات (الشرق الأوسط)
جانيس صرّاف، تفرّغت لتصوير الأطفال وحديثي الولادة منذ 10 سنوات (الشرق الأوسط)

«مهنتي هي أجمل مهنة في العالم»، تقول جانيس صرّاف بثقة ورضا. ثماني ساعات في اليوم، وخمسة أيام في الأسبوع تُمضيها المصوّرة الشابة محاطة بالأطفال وبحديثي الولادة، وبكلّ ما يمتّ إليهم بصِلة من ألعاب وملابس صغيرة وزجاجات حليب ودمى ملوّنة. هم نجوم عدستها و«زبائنها الملائكة»، وفق تعبيرها لـ«الشرق الأوسط».

منذ 10 سنوات، ارتبط اسم جانيس صرّاف بجلسات التصوير الفني الخاصة بالأطفال. هي التي كانت قد انطلقت كمصوّرة موضة، لم تتوقّع أن تتفرّغ لمَن هم دون الثالثة من العمر، موثّقة ذكرياتهم الأولى على هيئة صور أشبَه بلوحات زاهية الألوان.

تعتمد صرّاف في صورها على الألوان والزينة (إنستغرام المصوّرة)

«كانت ابنتي الكبرى ملهمتي الأولى. هي التي أدخلتني هذا المجال. صوّرتها بعد أيام على ولادتها، فاكتشفت أن تصوير الأطفال هو شغفي الحقيقي»، تخبر جانيس. منذ ذلك الحين، فتحت المصوّرة باباً صغيراً ودخلت عبره إلى «عالم واسع من البراءة والنقاء واللطف»، على ما تقول. وتضيف: «خلال جلسات التصوير، أشعر وكأنني داخل فقّاعة من الطمأنينة. أحس بأنني أكثر إنسانة محظوظة في العالم لأن الأطفال ينسونني كل مشاكلي».

نيام طيلة الجلسة...

مع الأطفال لا يمكن توقّع شيء. قد ينتهي وقت الجلسة من دون أن يتمّ التقاط صورة واحدة لهم. منهم مَن يكون في مزاجٍ سيّء، ومنهم من يصاب فجأة بنوبة بكاء. لكن مهما كثرت التعقيدات، لا يجري إرغام الطفل على الجلوس من أجل التقاط الصور. تشرح جانيس: «الاستوديو مساحة للتسلية والفرح، ولا يجب أن يتحوّل الوقت الذي يمضيه الطفل هنا إلى عقاب. إضافة إلى أنه يجب أن يظهر على طبيعته في الصور».

في زمن السوشيال ميديا حيث يستغلّ عدد كبير من صنّاع المحتوى عفويّة الأطفال وخفّة دمهم في فيديوهات تُدرّ عليهم المشاهَدات، تأخذ صرّاف «نجومها الصغار» إلى ناحية البراءة تحت أنظار أهلهم. تؤكد أن «كل ما يحصل خلال الجلسة حقيقي ولا شيء مفتعَل». أما الصور النهائية، فلا تُدخل عليها سوى تعديلات طفيفة كإزالة البثور أو الجروح عن بشرة الأطفال.

وفق صرّاف، لكل فئة عمرية خصوصيتها. حديثو الولادة هم الأسهل على الإطلاق، بما أنهم يمضون الجلسة بكاملها (حوالي 45 دقيقة) وهم نيام، شرط أن يكونوا قد أكلوا مسبقاً. «حتى إن لمستهم أو حرّكتهم، لا يستفيقون»، تخبر ضاحكة. وخلال الأشهر الأولى، يصعب الأمر لأنهم قليلو النوم.

أما الصعوبة الكبرى فهي مع مَن تخطّوا السنة، إذ إنهم يتحرّكون كثيراً وقد يغادرون مكان التصوير بشكل مفاجئ. «أحاول أن ألتقط اللحظة بسرعة»، تشرح جانيس التي تلاعب الأطفال وتغنّي لهم كي يعتادوا عليها ويتعاونوا معها.

كلما كان الطفل أكبر صارت مهمة التصوير أصعب (إنستغرام المصوّرة)

حِيَل الأمومة وأسرارها

«كوني أماً لثلاثة أولاد ساعدني كثيراً في التعامل مع زبائني الصغار»، تقول صرّاف. تلفت إلى أن العمل الذي تقوم به يليق بالنساء أكثر من الرجال، لأن غريزة الأمومة تسكنهنّ. وهي حصّنت غريزتها تلك بدروسٍ خاصة بتصوير الأطفال، تعلّمت خلالها من مصوّرة أسترالية متخصصة تقنيات الإضاءة الطبيعية، وكيفيّة لفّ الرضّع.

تلجأ جانيس إلى حِيَل لتهدئتهم وإشعارهم بالأمان، كأن تشغّل مؤثرات صوتية شبيهة بالهمس، أو أن تلفّهم بالقماش وهو أمرٌ يحبه حديثو الولادة كثيراً لأنه يذكّرهم بإقامتهم في أحشاء أمهاتهم. أما عن دقّة التعامل مع أطفال لم يبلغ بعضهم يومه الثالث على هذه الأرض بعد، فتقول صرّاف: «قد يبدو حديثو الولادة بمنتهى الهشاشة، لكنهم أقوى وأصلب مما نتصوّر، إضافة إلى أن أجسادهم طيّعة خصوصاً قبل شهرهم الأول». لا غرابة إذن في أن يبدو ابن الأسبوعين مرتاحاً وهو يُخرج رأسه من سلّة القش، أو أن تسند الرضيعة رأسها بيديها والبسمة تعلو وجهها الصغير.

«حديثو الولادة أقوى وأصلب مما نتصوّر»، تقول صرّاف (إنستغرام المصوّرة)

هذا عملٌ يعلّم الصبر، فالطفل كما «الرادار»، يلتقط إشارات التوتّر والغضب حتى وإن كان يبلغ من العمر يوماً واحداً. منحت جانيس صرّاف الأطفال لحظاتٍ للعمر كلّه، وهم في المقابل علّموها الكثير وبنوا لها عالماً من الحب النقيّ.

قصة «بيبي جورج»

أحد الأطفال تميّز عن سواه فحطّمت حكايته إطار الصورة وطارت أبعد من جلسة التصوير. دخل «بيبي جورج» إلى حياة جانيس بعد تفجير مرفأ بيروت بأيام. كانت تكنس شظايا الدمار الذي أطاح بمنزلها وبالاستوديو الخاص بها في منطقة الأشرفية صيف 2020، عندما اتصل بها والده طالباً منها تصويره. رفضت رفضاً قاطعاً لأنها كانت في حالة نفسية يُرثى لها، ولم يتبقَّ لها سوى الكاميرا؛ غير أن يدَيها لم تطاوعاها على حملها من جديد.

وفي لحظة من الاتصال، قال لها والد جورج: «أبصر ابني النور بعد وقوع التفجير بدقائق، وفي المستشفى الأقرب جغرافياً إلى المرفأ». كانت تلك الجملة كافية حتى تعود لمعة الشغف إلى عينَي جانيس وعدستها. ما زال صوتها يرتجف حتى الآن عندما تروي القصة.

ولد جورج بعد دقائق من تفجير مرفأ بيروت (إنستغرام المصوّرة)

من أجل جورج ومن أجل الأطفال الذين نجوا وأولئك الذين رحلوا، قامت جانيس من كبوتها، أمسكت الكاميرا واخترعت للحكاية ألواناً مستوحاة من العلم اللبناني ومن بحر بيروت وسمائها التي رمّدها التفجير. لم تكد تمر ساعة على نشرها الصور الأولى من الجلسة، حتى تحوّل جورج إلى الوجه الجميل للكارثة.

استوحت جانيس صورة من العلم اللبناني والمدينة المحطّمة (إنستغرام المصوّرة)

جالت الصور على العواصم كلها وتناقلتها وسائل الإعلام العالمية. أما جانيس، وبعد مرور 3 سنوات على تلك الجلسة الفريدة، فتصف تلك الصور بأنها أجمل إنجاز في مسيرتها، «ليس لأنها انتشرت عالمياً وصُوّبت عليها أضواء كثيرة، بل لأنها ساعدتني على الخروج من السواد والإحباط الذي كنت غارقة فيه». تقول إن جورج أعاد الضوء إلى قلبها ورمم شغفها بعملها.


مقالات ذات صلة

السينما السعودية تمدّ جسورها إلى الأدب في معرض جدة للكتاب

يوميات الشرق جانب من توقيع الاتفاق لتحويل رواية «القبيلة التي تضحك ليلاً» إلى فيلم (الشرق الأوسط)

السينما السعودية تمدّ جسورها إلى الأدب في معرض جدة للكتاب

لم يعد سؤال صنّاع السينما يدور حول عدد العناوين، بل حول أيّ الروايات تصلح لأن تُروى على الشاشة...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق الرسومات الملونة على نوافذ المبنى القديم (الشرق الأوسط)

«بوابة البوابات»... معاذ العوفي وتصوير تاريخ باب البنط بجدة

«بوابة البوابات» معرض يُقام حاليا بجدة يقدم مشروع بصري من تصوير الفنان السعودي معاذ العوفي وتنسيق الكاتب فيليب كاردينال يستكشف مبنى «باب البنط» قبل إعادة تأهيله

عبير مشخص (جدة)
يوميات الشرق معرض «الرحيل» في «المركز الثقافي الفرنسي» حتى 15 فبراير (الشرق الأوسط)

معرض «الرحيل»... حكاية حنين عميقة إلى الوطن بعدسة أنس خلف

تأخذ الجولة في المعرض الزائر إلى معالم دمشق المختلفة: المسجد الأموي، وأزقّتها وأحيائها القديمة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق «سوق الجمال» لقطة الميدالية الذهبية (بينالي فياب للشباب)

مصور مصري يقتنص الميدالية الذهبية في «بينالي الشباب» بالبحرين

حصدت مصر الميدالية الذهبية في «بينالي الشباب للاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي» (FIAP)، لعام 2025، الذي أقيمت فعالياته في البحرين، بمشاركة فنانين من 40 دولة.

حمدي عابدين (القاهرة )
أوروبا أمير ويلز وزوجته الأميرة كيت في ويندسور (أ.ف.ب)

الأمير وليام يكسب دعوى قضائية ضد مجلة فرنسية بسبب صور عطلة خاصة

فاز الأمير البريطاني وليام وزوجته كيت في قضية خصوصية رفعها ضد مجلة «باري ماتش» الفرنسية بسبب نشرها صوراً التقطها مصوّرون محترفون لهما ولأطفالهما خلال عطلة خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».