أعلن ممثلون عن حكومتي ليبيا في الشرق وفي طرابلس، اليوم (الأربعاء)، توصلهم إلى توافق حول القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، بعد جولة من الاجتماعات بمدينة بوزنيقة في المملكة المغربية، على أن يوقع الاتفاق النهائي خلال الأيام المقبلة.
ومع ذلك لم يتم التوقيع على أي اتفاق بهذا الصدد، أمس، بعد مغادرة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إثر خلافات تصاعدت بشأن الجدل حول بعض المواد القانونية.
وقال رئيس وفد مجلس النواب في اللجنة المشتركة لإعداد قوانين الانتخابات جلال الشويهدي، في مؤتمر صحافي من بوزنيقة، مساء أمس، إن «ممثلي اللجنة من المجلسين توافقوا على قانون لانتخابات الرئاسة والبرلمان».
وتابع: «لم نتعرض لأي ضغوطات من المملكة المغربية ومُنحنا كل التسهيلات والظروف المواتية لعقد الاجتماعات... كل النقاشات جرت دون تعرض لأي ضغط خارجي».
بدوره، أكد رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة في اللجنة المشتركة عمر بوليفة أن الاجتماعات على مدار 10 أيام ناقشت التفاصيل المتعلقة بمشروعات القوانين الانتخابية والاتفاق بشأن النقاط الخلافية، ولم يتبقَّ إلا اعتمادها -القوانين- من طرف مجلس النواب.
من جانبه، أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في المؤتمر الصحافي، أن في الأيام المقبلة سيتم التوقيع بشكل رسمي على القوانين الانتخابية من طرف المشري وعقيلة صالح.
وأضاف بوريطة: «ما تم تحقيقه ببوزنيقة مهم، على اعتبار أنه للمرة الأولى تتوفر لليبيا قوانين انتخابية، وغيابها سابقاً كان يشكل أهم العراقيل لإجراء الانتخابات».
استمرت اللجنة الليبية المشتركة (6 من مجلس النواب و6 من مجلس الدولة) المكلفة بإعداد مشروعات القوانين الانتخابية في عقد اجتماعاتها في الفترة بين 22 مايو (أيار) إلى 6 يونيو (حزيران).
وتم بنهايتها التوصل إلى «حلول توافقية» حول المواد الخلافية المتعلقة بترشح مزدوجي الجنسية والعسكريين - ومنهم المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا الذي يحمل كذلك الجنسية الأميركية - إلى رئاسة الدولة، في انتظار مدى قبولها أو رفضها من قبل الأطراف السياسية والعسكرية داخل ليبيا.
ينص التعديل رقم 13 الذي أقرّه مجلس النواب في فبراير (شباط) الماضي على تشكيل لجنة من 12 عضواً بواقع 6 من كل من مجلس النواب ومجلس الدولة للتوافق بأغلبية الثلثين لإعداد قوانين الاستفتاء والانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وفي حال عدم التوافق على النقاط الخلافية، تضع اللجنة آلية لاتخاذ قرار بشأنها يكون نهائياً وملزماً، وتحال إلى مجلس النواب لإقرار القوانين وإصدارها كما توافق عليها دون تعديل.
وتعمل «6+6» على وضع بديل لاثنين من القوانين؛ الأول لانتخاب رئيس الدولة أقره مجلس النواب في 17 أغسطس (آب) 2021، والثاني لانتخاب مجلس النواب المقبل الذي أقر في 5 أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه. وهما قانونان مثيران للجدل تسببا في خلاف سياسي كبير في ليبيا، وأفشلا إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021، وفق خطة دولية لإنهاء النزاع في ليبيا.






