ما المهام التي يجب على بوكيتينو القيام بها حتى ينجح مع تشيلسي؟

العقم التهديفي من أهم المشكلات التي يجب على المدير الفني الجديد أن يجد لها حلاً

بوكيتينو يحتاج إلى تقليل التدخلات من مُلاك النادي وعدم التعاقد مع لاعبين لا يريدهم
بوكيتينو يحتاج إلى تقليل التدخلات من مُلاك النادي وعدم التعاقد مع لاعبين لا يريدهم
TT

ما المهام التي يجب على بوكيتينو القيام بها حتى ينجح مع تشيلسي؟

بوكيتينو يحتاج إلى تقليل التدخلات من مُلاك النادي وعدم التعاقد مع لاعبين لا يريدهم
بوكيتينو يحتاج إلى تقليل التدخلات من مُلاك النادي وعدم التعاقد مع لاعبين لا يريدهم

مع انتهاء موسم آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم سيحصل أغلب المدربين على فترة راحة للاسترخاء قبل التخطيط للموسم المقبل. لكن بالنسبة لمدرب تشيلسي الجديد ماوريسيو بوكيتينو فإن العمل سيبدأ فورا. وعندما يفتح المدرب الأرجنتيني أبواب مكتبه في كوبهام، المركز التدريبي لتشيلسي، سيكون عليه إعادة ترتيب الأوراق. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على المهام التي يجب على بوكيتينو القيام بها حتى ينجح مع تشيلسي:

الحفاظ على العلاقات الجيدة مع مُلاك النادي

سيكون المدير الفني الجديد لتشيلسي، ماوريسيو بوكيتينو، بحاجة ماسة إلى أن يتعامل معه مالكا حصة الأغلبية في تشيلسي، تود بوهلي وبيهداد إقبالي، على أنه صاحب الرأي الأول والأخير في كل ما يتعلق بالفريق. ويجب أن ينتبه بوكيتينو جيدا إلى التصريحات التي أدلى بها المدير الفني الفرنسي القدير أرسين فينغر والتي قال فيها إن بوهلي كان مخطئاً عندما دخل غرفة خلع الملابس بعد هزيمة تشيلسي أمام برايتون ليخبر اللاعبين بأن الموسم كان «محبطا». وبالتالي، يجب وضع خطوط وحدود فاصلة، ويجب أن يكون بوكيتينو هو صاحب القرار النهائي.

لقد دخل المدير الفني السابق توماس توخيل في صدام مع مُلاك تشيلسي، الذين اتخذوا سلسلة من القرارات الغريبة والمثيرة للجدل خلال العام الأول لاستحواذهم على النادي، في حين كان غراهام بوتر يبدو مستسلما وغير قادر على التحكم في زمام الأمور. وبالتالي، يحتاج بوكيتينو، الذي يعد المدير الفني الدائم الثالث الذي يعمل مع بوهلي وإقبالي، إلى إيجاد طريقة ما حتى يكون هناك تفاهم مثمر مع ملاك النادي. وهذه هي النقطة التي يجب أن يستغل فيها بوكيتينو الخبرات التي اكتسبها من العمل في باريس سان جيرمان. إنه يحتاج إلى تقليل التدخلات من مُلاك النادي، وإلى عدم التعاقد مع لاعبين لا يريدهم.

وبالمثل، فإن مجلس إدارة تشيلسي يريد مديرا فنيا قادرا على العمل في بيئة تتسم بالتعاون والتفاهم. من الواضح أن بوكيتينو يمتلك شخصية جيدة وعلى استعداد للتواصل بشكل جيد مع ملاك النادي، كما سيكون لديه مستشارون يثق بهم كثيرا فيما يتعلق بالصفقات والتدعيمات الجديدة، لكن في نفس الوقت لا يمكنه تجاهل الخبراء الموجودين في النادي فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة. وبناء على كل هذا، فإن مهمة بوكيتينو لن تكون صعبة فحسب، لكنها ستتطلب أيضا قدرا كبيرا من الدبلوماسية.

استغلال عدم المشاركة في البطولات الأوروبية

فشل تشيلسي في التأهل للبطولات الأوروبية للمرة الأولى منذ عام 2016، وهو الأمر الذي سيتسبب في خسارة النادي للكثير من العائدات والإيرادات المالية، بالشكل الذي سيثير مخاوف بشأن إمكانية انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف، على الرغم من أن بعض المطلعين على الأمور داخل النادي يؤكدون على أن هذا الأمر لن يتسبب في أي مشكلة خلال الصيف الحالي. ومع ذلك، فإن المديرين الفنيين الأذكياء تكون لديهم القدرة على تحويل السلبيات إلى إيجابيات. وفي حالة بوكيتينو، فإن الشيء الجيد في عدم المشاركة في البطولات الأوروبية يتمثل في منح اللاعبين مزيدا من الراحة ومنح المدير الفني مزيدا من الوقت مع اللاعبين في ملعب التدريب.

في الحقيقة، يجب ألا يكون هناك أي شعور بالدهشة إذا ظهر تشيلسي كواحد من أقوى الفرق في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل، خاصة أن بوكيتينو حقق تأثيرا مماثلا عندما تولى قيادة توتنهام في عام 2014. لقد حقق أقصى استفادة ممكنة من وجود عدد كبير من اللاعبين الشباب الموهوبين، وستكون لديه فرصة للعمل بنفس الطريقة الآن مع تشيلسي.

يتعين على بوكيتينو أن يضيف عنصري الهدوء والاستقرار إلى تشيلسي (غيتي)

التوصل إلى أفضل تشكيلة ممكنة

ما التشكيلة الأساسية الأفضل لتشيلسي؟ وهل يجب أن يلعب بثلاثة لاعبين أو بأربعة لاعبين في الخط الخلفي؟ ومن اللاعبون الذين سيعتمد عليهم على الأطراف؟ ومن سيجلس على مقاعد البدلاء؟ وما الذي يجب فعله مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو عندما يعود من إعارته إلى إنتر ميلان الإيطالي؟ وهل سينتقل بيير إيمريك أوباميانغ إلى أي ناد آخر؟ من الواضح أن الأمر يتسم بالفوضوية. لقد أنفق تشيلسي ما يقرب من 600 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة منذ الصيف الماضي، لكن حتى قائد الفريق تياغو سيلفا شكك في الاستراتيجية التي يعتمد عليها مجلس الإدارة في هذا الشأن. يضم الفريق أكثر من 30 لاعباً، وهو ما يجعل المدير الفني مضطرا لاستبعاد عدد كبير من اللاعبين من قائمة المباريات.

من الواضح أن عددا كبيرا من اللاعبين يشعرون بالحزن الشديد بسبب عدم مشاركتهم في المباريات، لذلك يجب أن يُحدد بوكيتينو سريعا من هم اللاعبون الذين يجب بيعهم. وفي ظل عودة دينيس زكريا وجواو فيليكس إلى نادييهما الأصليين بعد نهاية فترة الإعارة، سينصب التركيز على بيع حكيم زياش ولوكاكو وأوباميانغ وكريستيان بوليسيتش وكاليدو كوليبالي. وعلاوة على ذلك، لم يحصل كاي هافرتز على فترة راحة مناسبة ويعاني من تراجع واضح في المستوى، كما قدم رحيم سترلينغ أداء محبطا في أول مواسمه في «ستامفورد بريدج».

سيتعين على بوكيتينو أن يكون قاسياً في هذا الأمر. سوف يعرف أن تشيلسي قد يضطر إلى بيع بعض اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي، لكن يتعين عليه أن يجد مكاناً لقلب الدفاع ليفي كولويل. من الواضح للجميع أن تشيلسي بحاجة ماسة إلى استعادة هويته، خاصة أن بوتر كان يجري الكثير من التغييرات. وفي المقابل، يتعين على بوكيتينو أن يضيف عنصري الهدوء والاستقرار إلى الفريق وأن يستقر على التشكيلة الأساسية في أقرب وقت ممكن. صحيح أنه كان يتميز بالمرونة فيما يتعلق بطريقة اللعب التي كان يعتمد عليها مع توتنهام، لكنه الآن سيكون بحاجة ماسة إلى الاعتماد على طريقة لعب ثابتة وواضحة حتى يعيد للفريق هويته الغائبة.

إيجاد حل للعقم الهجومي

كان أحد أعظم نجاحات بوكيتينو في توتنهام هو تطوير مستوى هاري كين ليصبح أحد أفضل المهاجمين في العالم. لكن مهمة المدير الفني الأرجنتيني ستكون أكثر صعوبة في تشيلسي، الذي لا يضم مهاجما صريحا مقنعا منذ بيع دييغو كوستا في عام 2017. لم يسجل تشيلسي سوى 38 هدفا في 38 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وتفنن اللاعبون في إضاعة الأهداف والفرص السهلة أمام مرمى المنافسين. فهل يستطيع بوكيتينو إيجاد حل لهذه المشكلة؟ تكمن المشكلة في أن تشيلسي لديه الكثير من لاعبي خط الوسط المهاجمين الجيدين، لكن معظمهم لا يجيدون إنهاء الهجمات واستغلال الفرص أمام المرمى. قد يتطلب الأمر تغيير بعض اللاعبين. لم يقدم هافرتز أداء مقنعا في مركز المهاجم الوهمي، ويبدو أن أوباميانغ ولوكاكو لن يكونا قادرين على اللعب في ظل طريقة اللعب التي يعتمد عليها بوكيتينو التي تعتمد على السرعة الشديدة والضغط المتواصل على المنافسين. ومع ذلك، لن يكون من السهل على تشيلسي التعاقد مع مهاجم جيد هذا الصيف، ومن غير المرجح أن يوافق توتنهام على بيع هاري كين للبلوز.

مساعدة اللاعبين المنضمين بمبالغ باهظة على الاستقرار

يأمل تشيلسي أن يُقدم كريستوفر نكونكو مستويات جيدة فور انتقاله للبلوز من لايبزيغ، لكن الأهداف التي أحرزها المهاجم الفرنسي في الدوري الألماني ليست ضمانا على الإطلاق لنجاحه في الدوري الإنجليزي. ويعرف تشيلسي جيدا الآن أنه يجب عدم الحكم على مستوى أي لاعب بناء على المقابل المادي لصفقة انتقاله. لقد دفع تشيلسي مبالغ مالية طائلة للتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين، لكن ذلك سيجعل لدى بوكيتينو وفرة من اللاعبين المميزين. سيعمل المدير الفني الأرجنتيني جاهدا على مساعدة الجناح الأوكراني ميخايلو مودريك على العودة إلى مستواه السابق، كما سيعمل على مساعدة نجم خط الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز، الذي أصبح أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم الإنجليزية عندما انتقل للبلوز مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني، على تقديم مستويات ثابتة.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


فارفولوميف تحصد ميدالية ذهبية ثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي

داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
TT

فارفولوميف تحصد ميدالية ذهبية ثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي

داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)
داريا فارفولوميف (إ.ب.أ)

تُوجت الألمانية داريا فارفولوميف بالميدالية الذهبية الثانية في بطولة العالم للجمباز الإيقاعي المقامة في فرانكفورت، الأحد، بعد فوزها بلقب الفردي العام قبل يومين.

وحصدت فارفولوميف، البالغة 19 عاماً، لقبها العالمي الثالث عشر في مسيرتها، كما أحرزت الميدالية البرونزية في منافسات الطوق.

وأمام 4250 مشجعاً في صالة «فيست هاله» التي رفعت لافتة كامل العدد، حصلت فارفولوميف على 30.350 نقطة خلال عرضها بالكرة، الذي تميز بدرجة عالية من الصعوبة، وسط تصفيق حار من الجماهير.

تُوجت الألمانية فارفولوميف بالميدالية الذهبية الثانية (د.ب.أ)

وحلت الروسية صوفيا إلتييرياكوفا في المركز الثاني برصيد 29.800 نقطة، بينما جاءت مواطنتها ماريا بوريسوفا في المركز الثالث برصيد 29.150 نقطة، حيث شاركت اللاعبتان تحت العلم المحايد.

ولا تزال فارفولوميف تملك فرصة لإضافة ذهبية ثالثة، حيث تشارك في نهائي منافسات الشريط في وقت لاحق، بينما لم تتمكن من التأهل إلى نهائي منافسات الصولجان.


ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا لا يرث سيتي منهكاً... غوارديولا ترك له فريقاً جاهزاً

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)

حين غادر بيب غوارديولا مانشستر سيتي، كان من السهل النظر إلى مهمة خليفته بوصفها واحدة من أصعب الوظائف في كرة القدم، مدرب جديد يأتي بعد رجل صنع حقبة استثنائية، وفريق مطالب بالحفاظ على معايير وضعها أحد أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ اللعبة. لكن إنزو ماريسكا لا يدخل ملعب الاتحاد حاملاً إرثاً ثقيلاً فقط، بل يجد أمامه أيضاً أفضلية ربما لا يحظى بها كثير من المدربين الذين خلفوا أسماء كبيرة؛ فغوارديولا لم يترك فريقاً منهكاً يحتاج إلى عملية إنقاذ، بل أمضى موسمه الأخير في الإشراف على إعادة بنائه، ليمنح خليفته قاعدة أكثر صلابة مما قد يوحي به حجم التغيير على مقاعد البدلاء. هذه النقطة تحديداً تجعل مهمة ماريسكا مختلفة، بحسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية، إن المشكلة التي واجهها مانشستر سيتي في نهاية حقبة غوارديولا لم تكن انهياراً شاملاً، بل الحاجة إلى تجديد فريق بلغ ذروة طويلة من النجاح. وكان المدرب الإسباني قد بدأ بالفعل معالجة ذلك، حتى اقترب سيتي من المنافسة على لقب الدوري في الموسم الماضي، في ما يمكن اعتباره الموسم الأول لفريق جديد يتشكل تدريجياً. ولذلك، فإن ماريسكا لا يبدأ من الصفر؛ فلديه إيرلينغ هالاند، أحد أكثر المهاجمين تأثيراً في العالم، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على منح الفريق القدرة على المنافسة فوراً، وحتى التغييرات التي أدخلها غوارديولا في التشكيلة خلال الفترة الأخيرة يمكن أن تُقرأ بوصفها جزءاً من إرث تركه عمداً للمرحلة التالية.

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

وهنا تكمن المفارقة: المدرب الذي كان من الممكن أن يغادر قبل سنوات، عندما بدأت ملامح الجيل السابق بالتراجع، اختار البقاء والإشراف على عملية إعادة البناء. والنتيجة أن خليفته حصل على فريق أقرب إلى الجاهزية منه إلى الفوضى. ولا يحتاج ماريسكا إلى البحث بعيداً عن مثال يثبت أن خلافة مدرب كبير ليست بالضرورة «كأساً مسمومة». عندما تولى تيتو فيلانوفا تدريب برشلونة خلفاً لغوارديولا في 2012، نجح الفريق سريعاً في استعادة لقب الدوري الإسباني، بعدما حقق 23 انتصاراً في أول 25 مباراة. كما أن تجارب بوب بيزلي بعد بيل شانكلي وفابيو كابيلو بعد أريغو ساكي تؤكد أن المدرب الجديد يستطيع أحياناً الاستفادة من جودة الفريق الذي ورثه بدلاً من دفع ثمن رحيل المدرب السابق. العامل المشترك في هذه التجارب كان واضحاً، المدرب الكبير رحل، لكن الفريق لم يرحل معه. وهذا ينطبق بدرجة كبيرة على سيتي. صحيح أن ماريسكا سيُقارن بغوارديولا منذ مباراته الأولى، لكن المقارنة ستكون أقل قسوة إذا نجح في استثمار الأساس الذي تركه الإسباني، بدلاً من محاولة إعادة اختراع الفريق بالكامل. ويمتلك ماريسكا ميزة أخرى لا تتوافر عادة لمن يتولى فريقاً بعد مدرب بحجم غوارديولا؛ فهو يعرف الطريقة من الداخل. سبق أن عمل مساعداً لغوارديولا في الفريق الأول، قبل أن يخوض تجربته كمدرب مع ليستر سيتي وتشيلسي.

ولذلك فإن أفكاره التكتيكية تحمل الكثير من ملامح المدرسة التي نشأ داخلها في مانشستر. الاستحواذ، التحكم في إيقاع المباراة، الأظهر المتقدمة، وتقليل المخاطرة في التمرير، كلها أفكار ظهرت في تجاربه السابقة، لكن ما سيحدد نجاحه في سيتي لن يكون قدرته على تقليد غوارديولا، بل قدرته على تحويل ما تعلمه منه إلى هوية خاصة به؛ فالمدرب الإسباني ترك إرثاً ضخماً، لكن ماريسكا لا يحتاج إلى حمله على كتفيه طوال الوقت. المطلوب منه ببساطة أن يحافظ على مستوى الفريق، ثم يبدأ تدريجياً في ترك بصمته.

بالنسبة إلى ماريسكا، الفرصة تبدو متاحة. غوارديولا لم يترك له فريقاً متهالكاً، بل ترك فريقاً في منتصف عملية تجديد. وإذا نجح الإيطالي في إكمال تلك العملية، فقد تتحول مهمة خلافة أحد أعظم مدربي العصر من عبء ثقيل إلى فرصة لصناعة فصل جديد في تاريخ مانشستر سيتي.


رقمان قياسيان في ماراثون الرجال والسيدات ببطولة أوروبا

البريطانية آبي دونيلي
البريطانية آبي دونيلي
TT

رقمان قياسيان في ماراثون الرجال والسيدات ببطولة أوروبا

البريطانية آبي دونيلي
البريطانية آبي دونيلي

سجلت الفنلندية أليسا فاينيو والألماني أمانال بيتروس رقمين قياسيين جديدين لبطولة أوروبا في سباقي الماراثون للسيدات والرجال، الأحد، في برمنغهام الإنجليزية.

وفازت فاينيو، البالغة 28 عاماً، بسباق السيدات بزمن بلغ ساعتين و22 دقيقة و26 ثانية، محطمة الرقم القياسي السابق للبطولة بفارق يقارب 3 دقائق، والذي كان مسجلاً باسم الفرنسية كريستيل دوناي منذ عام 2014.

تُعد الفنلندية أسرع عداءة أوروبية هذا العام (د.ب.أ)

وتُعد الفنلندية أسرع عداءة أوروبية، هذا العام، بعدما سجلت ساعتين و20 دقيقة و39 ثانية في ماراثون إشبيلية خلال فبراير (شباط) الماضي. وأدارت فاينيو السباق بإيقاع شبه مثالي؛ إذ عبرت منتصف المسافة في ساعة و10 دقائق و40 ثانية على مسار متعرج يبلغ طول دورته 5 كيلومترات في وسط المدينة.

وكانت تتقدم بفارق 3 دقائق عند منتصف السباق، قبل أن توسع الفارق إلى قرابة 5 دقائق عند خط النهاية، بينما حافظت المجرية ليلي آنا فينديكس - توث على المركز الثاني لتحصد الفضية بزمن ساعتين و27 دقيقة و21 ثانية.

البريطانية آبي دونيلي

وجاءت البريطانية آبي دونيلي بعدها بفارق 12 ثانية لتكمل منصة التتويج، وتحصد البرونزية على أرض بلادها، مانحة بريطانيا أول ميدالية في تاريخها في هذا السباق ضمن البطولة.

كما قادت دونيلي بريطانيا إلى لقب الفرق، الذي يُحتسب وفق أزمنة أسرع 3 عدائين لكل دولة، بعدما احتلت ناتاشا ويلسون المركز الخامس بزمن ساعتين و27 دقيقة و54 ثانية، بينما أنهت روز هارفي، التي كانت ضمن مجموعة المقدمة حتى منتصف السباق، المنافسات في المركز الـ14 بزمن ساعتين و30 دقيقة و34 ثانية.

العداءة الفنلندية تستهدف الآن دورة الألعاب الأولمبية 2028 (إ.ب.أ)

ويعد هذا أول ذهب دولي على مستوى الكبار تحققه فاينيو، التي بدأت مسيرتها في سباقات الموانع، واحتلت المركز الخامس في الماراثون ببطولة العالم العام الماضي.

وقالت فاينيو بعد السباق إنها شعرت بقوة كبيرة طوال المسافة، وكانت تعرف أنها قادرة على الركض بسرعة، وانتظرت لترى ما إذا كانت إحدى المنافسات سترافقها، قبل أن تجد نفسها تخوض السباق منفردة في المقدمة.

وتستهدف العداءة الفنلندية الآن دورة الألعاب الأولمبية 2028 بعدما أمضت عامين في الاستعداد لهذا السباق، مؤكدة أنها بحاجة إلى مواصلة الإيمان بقدرتها على الحفاظ على قوتها والمنافسة مجدداً على الميداليات، وأن الفوز بالذهب الأوروبي لفنلندا يعني لها الكثير.

الألماني أمانال بيتروس (د.ب.أ)

وفي سباق الرجال، تفوق الألماني أمانال بيتروس في منافسة قوية شهدت نجاح 9 عدائين في تحطيم الرقم القياسي السابق للبطولة، والبالغ ساعتين و9 دقائق و51 ثانية، والمسجل باسم البلجيكي كوين نارت منذ عام 2018.

وسجل بيتروس، المولود في إريتريا، زمناً بلغ ساعتين و9 دقائق و11 ثانية، متقدماً بسبع ثوانٍ على الإيطالي بيترو ريفا الذي حصد الفضية.

وبفارق 3 ثوانٍ إضافية، حل الإسرائيلي غاشوا أيالي ثالثاً، ونال البرونزية.

وذهبت ذهبية الفرق إلى إسرائيل، بعدما أنهى عداؤوها الثلاثة المولودون في إثيوبيا، أيالي وتاديسي غيتاهون وحيمرو ألامي، السباق في المراكز الثالث والخامس والثامن على التوالي.

وكما حدث في سباق السيدات، حافظ الرجال على إيقاع متوازن في ظروف مثالية للماراثون، إذ بلغت درجة الحرارة عند البداية نحو 12 درجة مئوية.

سجل بيتروس المولود في إريتريا زمناً بلغ ساعتين و9 دقائق و11 ثانية (إ.ب.أ)

وعبرت مجموعة المقدمة، التي ضمت 24 عداءً، منتصف المسافة بزمن ساعة و5 دقائق و3 ثوانٍ. وكان من بين أفرادها حامل اللقب الألماني ريتشارد رينغر، الذي أنهى السباق في المركز العاشر.

ويحمل هذا الانتصار أهمية خاصة لبيتروس، البالغ 31 عاماً، بعدما خسر ذهبية بطولة العالم 2025 في الأمتار الأخيرة أمام ألفونس سيمبو.

وأوضح بيتروس أنه اختار واحدة من أفضل الخطط التكتيكية بالنسبة إليه، عندما قرر الانطلاق بعيداً عن منافسيه في المسافة بين الكيلومترين 25 و30، مؤكداً أن قراره بالتحرك كان صحيحاً، رغم صعوبة الطريق التي شكلت أحد أكبر تحديات السباق.

ويحمل بيتروس الرقم القياسي الألماني في الماراثون، وكشف أنه استعد للبطولة بالتدرب في المرتفعات في كينيا، حيث كان يقطع نحو 200 كيلومتر أسبوعياً.

وكان العداء الألماني قد احتل المركز الـ15 في ماراثون لندن، هذا العام.