ألمانيا أمام تحد غير مسبوق بتدفق اللاجئين

وزير الاقتصادالألماني : يتعين علينا تغيير سياسة اللجوء

ألمانيا أمام تحد غير مسبوق بتدفق اللاجئين
TT

ألمانيا أمام تحد غير مسبوق بتدفق اللاجئين

ألمانيا أمام تحد غير مسبوق بتدفق اللاجئين

تعيش ألمانيا ودول أوروبا قلقا مزمنا تجاه قضية تدفق اللاجئين غير الشرعيين إلى أوروبا، التي تضاعفت كثيرا في أعقاب الفوضى التي تعيشها ليبيا من توسع «داعش» هناك.
وجاء تصريح وزير الاقتصاد الألماني بأن «زيادة أعداد اللاجئين في ألمانيا تمثل أكبر تحد منذ إعادة توحيد ألمانيا»، ليعكس حجم التحدي لألمانيا ودول أوروبا، «الذي لا يقل تهديدا وخطورة من تهديد الجماعات الإرهابية والمقاتلين الأجانب العائدين من سوريا والعراق». وقال الوزير أمس في حوار مع برنامج «تقرير من برلين» بالقناة الأولى الألمانية: «سوف يتعين علينا تغيير سياسة اللجوء التي نتبعها بشكل كبير، والأعداد الكثيرة التي تأتي حاليًا، سوف تجبرنا على اتخاذ مزيد من الإجراءات». وهذا يعد تغيرا نوعيا في السياسة الألمانية لم تشهده منذ توحيد الألمانيتين عام 1990 وربما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945.
وما تحاول عمله ألمانيا في الوقت الحاضر هو تخفيف العبء عنها وعن ولاياتها، بالتزامن مع مواجهتها مشكلة اليونان وزيادة الإنفاق والدعم الألماني لها، الذي لطالما واجه انتقادات من قبل الشارع الألماني وبعض السياسيين.
وتشعر ألمانيا بالانزعاج وعدم الارتياح من علاقاتها داخل الاتحاد الأوروبي بخصوص معالجة مشكلة استقبال المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا خاصة عبر ليبيا. وتلقي ألمانيا باللوم على دول الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد.
يذكر أن ألمانيا والسويد هما أكبر دولتين استقبلتا مهاجرين غير شرعيين.
وفي هذا السياق، توصلت كل من برلين وباريس إلى اتفاق حول هذه القضية. وقال وزيرا داخلية فرنسا برنار كازنوف وألمانيا توماس دو مزييه، عقب اجتماعهما، في 10 يوليو (تموز) 2015، مع نظرائهما الأوروبيين في لوكسمبورغ، إن بعض الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ستعلن في الأيام المقبلة، بتوجيه من الاتحاد الأوروبي، عن مساهمتها في استقبال الرعايا الذين فروا من بلدانهم بسبب الحرب. ومن المقرر أن تستضيف فرنسا نحو 9100 شخص، فيما ستستقبل ألمانيا 12100 شخص أغلبهم من إريتريا وسوريا، وهي نسب متوافقة مع توجيهات المفوضية الأوروبية.
وكان وزير الداخلية الألماني توماس دو مزييه، قد أشار في تصريح تناقلته الصحف الألمانية أول من أمس إلى أن حكومته تتوقع ارتفاع أعداد طالبي اللجوء واللاجئين إلى أربعة أمثالها هذا العام، لتصل إلى 800 ألف. وعلى الرغم من هذا، فإن 60 في المائة من الألمان عبروا عن اعتقادهم بأن بلادهم قادرة على استيعاب هذه الموجة، وفقًا لاستطلاع للرأي نشرته قناة «Z.D.F» الألمانية، خلال شهر أغسطس (آب) الحالي، بدلاً من 54 في المائة في يوليو 2015.
وتواجه دول أوروبا الآن فتح جبهات متعددة لدخول المهاجرين غير الشرعيين، فما عدا اليونان وتركيا وإيطاليا والنمسا، فتح المهاجرون غير الشرعيين ممرا جديدا يبدأ من اليونان عبر مقدونيا.
وفي وسط تصاعد وتيرة تدفق المهاجرين غير الشرعيين، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة في تقاريرها أنه من 1 يناير (كانون الثاني) الماضي حتى 20 أغسطس (آب) الحالي، وصل أكثر من 149 ألف مهاجر عبر البحر لليونان. ووصل نحو 104 آلاف مهاجر لإيطاليا. كما قالت المنظمة إن 2365 مهاجرًا لقوا حتفهم في البحر مقارنة بـ1779 مهاجرًا لقوا حتفهم في الفترة نفسها من عام 2014. وتشهد ألمانيا ردود فعل سلبية ضد وصول المهاجرين إلى دور إيواء اللاجئين خاصة في الجانب الشرقي من ألمانيا، وتعد مدينة «دريسدن»، واحدة من معاقل «النازيون الجدد» وحركة «بيغيدا» العنصرية، والتي نفذت كثيرا من الهجمات العنصرية ضد مقرات إيواء اللاجئين.
الحكومة الألمانية، من جانبها، تبذل جهودا حثيثة وجدية لاستقبال أعداد من اللاجئين وحمايتهم لأغراض إنسانية.
وقد أعلنت الشرطة الألمانية عن حادث إضرام نار من قبل مجهولين أول من أمس في مركز لإيواء اللاجئين في ولاية بافاريا، وأصيب 17 شخصًا في عراك وقع بمركز إيواء اللاجئين.



زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
TT

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء
زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا... الثلاثاء

طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضمانات أمنية أميركية أقوى، قائلاً إنه تلقى «إشارات إيجابية» رداً على اقتراحه، بينما دعا المفاوضين الأميركيين لزيارة كييف، خلال اجتماع عبر الإنترنت طمأن خلاله الحلفاء حول الوضع الميداني. وقال زيلينسكي: «بشكل عام، الجبهة صامدة... الوضع معقَّد لكنه الأفضل خلال الأشهر الـ10 الماضية»، مستشهداً ببيانات من المخابرات الأوكرانية والبريطانية.

وقال زيلينسكي إن الوضع على الجبهة بالنسبة لبلاده هو الأفضل منذ 10 أشهر، مضيفاً في تصريحات، نشرها مكتبه الجمعة، أن «قواتنا المسلحة أحبطت الهجوم الذي كانوا يخططون له في مارس (آذار). ولهذا السبب سيكثِّف الروس الآن عملياتهم الهجومية».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووصف زيلينسكي المحادثات مع المبعوثَين الأميركيَّين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في مكالمة هاتفية، الأربعاء، بأنها كانت مثمرةً، وبمثابة محادثات «بين الشركاء».

يسعى زيلينسكي إلى ضمانات أمنية أميركية أقوى في إطار أي اتفاق سلام يرمي إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وسط جهود لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة مع موسكو، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

وقال زيلينسكي، في اجتماع مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة يجب أن توضِّح كيفية ردها في حالة تجدد الهجوم الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أنه يرغب في قدر أكبر من الوضوح بشأن تمويل أوكرانيا للإبقاء على جيش قوامه 800 ألف فرد رادعاً ضد العدوان بمجرد انتهاء الحرب.

وأشار إلى أنه يأمل أن تزوِّد الولايات المتحدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي مُتقدِّمة من بينها نظام «ثاد»؛ للمساعدة على الحماية من الصواريخ الباليستية السريعة، على غرار الدعم الذي قدمته واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.

عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)

قالت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية، الجمعة، إن بولندا نشرت طائرات مقاتلة عقب غارات جوية روسية على أوكرانيا. وذكر الجيش على «إكس» أنه «تم نشر طائرات مقاتلة في حالة استنفار، ووصلت أنظمة الدفاع الجوي الأرضية وكذلك أجهزة استطلاع الرادار إلى حالة الاستعداد القصوى».

واستبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف الجمعة انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجَّح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه «تكتلاً اقتصادياً»، ويتحوَّل إلى «تحالف عسكري».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقيان بمنتجع مارالاغو في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وقال ميدفيديف، كما نقلت عنه «رويترز»، إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مضيفاً: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحوَّل، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنَّى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا، ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي». وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

وميدانياً، قالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إن روسيا تشنُّ هجوماً جوياً واسع النطاق ومتواصلاً على أوكرانيا منذ مساء الخميس، مضيفة أن عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة المعادية تحلِّق حالياً في المجال الجوي الأوكراني.

وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، ميكولا كالاتشنيك: «إن المنطقة تتعرَّض مجدّداً لهجوم ضخم صاروخي وبالمسيّرات من قبل العدو». وأفادت السلطات بمقتل شخص في بوتشا القريبة من العاصمة وسقوط قتيلين في منطقتَي جيتومير (وسط) وخاركيف الواقعة قرب خط الجبهة في الشرق. وأدت الهجمات إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق عدة، بحسب ما أعلنت الشركة الوطنية للطاقة (أوكرينيرغو).

وقال أوليه سينهوبوف، حاكم منطقة خاركيف بشرق أوكرانيا، على وسائل التواصل الاجتماعي إن شخصاً لقي حتفه، وأُصيب 25 آخرون في هجمات بصواريخ وقنابل وطائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأفاد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، بأنَّ روسيا أطلقت نحو 500 مسيّرة وصاروخ باتّجاه بلاده. وقال: «إن روسيا الإرهابية تنفِّذ ضربات متعمّدة في وضح النهار للتسبب بأعلى قدر ممكن من الأضرار والضحايا المدنيين». وأضاف: «هكذا ترد موسكو على مقترحات أوكرانيا لمناسبة عيد الفصح، عبر شنِّ هجمات وحشية».

وبدوره، قال الجيش الأوكراني، الجمعة، ‌إنَّه ​استهدف ‌مصفاة ⁠نفط ​روسية ⁠على بُعد ⁠أكثر ‌من ‌1400 ​كيلومتر من ‌الحدود الأوكرانية. وذكرت ‌هيئة الأركان ‌العامة عبر تطبيق ⁠«تلغرام» أن ⁠الهجوم تسبب في اندلاع حريق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

وبينما أكّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، استعداد كييف للتوصُّل إلى هدنة في عطلة عيد الفصح، قال الكرملين إنَّه لم يتلقَّ أي مقترحات في هذا الصدد.

وتتّهم أوكرانيا روسيا بإطالة أمد الحرب عمداً على أمل السيطرة على مزيد من الأراضي، عادّةً أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام بعد أكثر من 4 أعوام على بدء غزوها لأوكرانيا. وتعطَّلت المفاوضات بين طرفَي النزاع، والتي أدت واشنطن دور الوساطة فيها، جراء الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه دعا وفداً أميركياً إلى كييف لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو. وجاء في تصريحات له: «يمكن للوفد الأميركي القدوم إلينا، والتوجّه بعد ذلك إلى موسكو. إذا كان لا يمكن للأمور أن تنجح بوجود 3 أطراف (معاً)، فلنعتمد هذه الطريقة».


الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
TT

الكرملين: بوتين يكرس وقتاً طويلاً لأزمة الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

أعلن المتحدث ​باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الجمعة)، أن الرئيس الروسي ‌فلاديمير ‌بوتين ​يكرس ‌وقتاً ⁠طويلاً ​للأزمة المتصاعدة في الشرق ⁠الأوسط، بحسب «رويترز».

وبعد مرور ما يقرب من ⁠خمسة أسابيع ‌منذ اندلاع ‌الحرب ​على ‌إيران بضربات ‌جوية أميركية-إسرائيلية مشتركة، لا تزال الحرب ‌تزعزع استقرار المنطقة وتثير القلق ⁠في ⁠الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء ​الصراع ​سريعاً.


ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
TT

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)
ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ميدفيديف: «الاتحاد الأوروبي لم يعد مجرد تكتل اقتصادي. ويمكن أن يتحول، وبسرعة كبيرة، إلى تحالف عسكري كامل يتبنى موقفاً عدائياً صريحاً تجاه روسيا ويصبح أسوأ من حلف شمال الأطلسي من بعض النواحي».

وتابع: «حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً».

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

واستبعد ميدفيديف انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي العسكري، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف.

لكن ميدفيديف قال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.