وفاة طفل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4365721-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%85%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D9%87-%D8%A8%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A
وفاة طفل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ب)
رام الله:«الشرق الأوسط»
TT
رام الله:«الشرق الأوسط»
TT
وفاة طفل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ب)
توفي طفل فلسطيني (الاثنين) متأثراً بجروح خطرة أصيب بها الخميس برصاص الجيش الإسرائيلي عند مدخل قرية النبي صالح شمال الضفة الغربية المحتلة، على ما أكدت مصادر متطابقة.
وأكد مستشفى شيبا الإسرائيلي وفاة الطفل محمد هيثم التميمي (3 سنوات)، فيما قالت وزارة الصحة الفلسطينية إنها تبلغت من الجانب الإسرائيلي «باستشهاد الطفل». ولفتت الوزارة إلى وجود ترتيبات لنقل جثمانه إلى رام الله الاثنين قبل تشييعه.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الخميس تعرض أحد مواقعه العسكرية قرب مستوطنة «نفيه تسوف» في الضفة الغربية إلى إطلاق نار قبل أن يرد الجنود المتمركزون عند الموقع على مصدر إطلاق النار. ووفق الجيش فإنه «نتيجة النيران الحية التي أطلقها الجيش... أصيب فلسطينيان» أحدهما طفل (3 سنوات) جرى نقله في مروحية إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية، ووالده.
وعبّر الجيش الإسرائيلي عن «أسفه لإلحاق الأذى بغير المقاتلين»، مشيراً إلى أن الحادثة «قيد الدرس». وكانت وكالة «فرانس برس» التقت الأب الذي نقل إلى أحد المستشفيات الفلسطينية قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
وقال الأب هيثم التميمي: «كنت مع ابني في السيارة ذاهبين لزيارة بعض الأقارب... فجأة أصبت أنا وابني». ويعتقد الأب (40 عاماً) الذي أصيب في كتفه اليمنى أن إطلاق النار «كان من برج المراقبة العسكري الإسرائيلي».
ويعيش في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 نحو 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات تعد غير قانونية وفقاً للقانون الدولي.
ومنذ بداية يناير (كانون الثاني)، قُتل ما لا يقل عن 156 فلسطينياً و21 إسرائيلياً وأوكرانية وإيطالي في مواجهات وعمليات عسكرية وهجمات، وفق حصيلة لوكالة «فرانس برس» تستند إلى مصادر رسمية إسرائيلية وفلسطينية.
وتشمل هذه الأرقام مقاتلين ومدنيين بينهم قصّر من الجانب الفلسطيني. أما من الجانب الإسرائيلي فغالبية القتلى مدنيون بينهم قصّر وثلاثة أفراد من عرب إسرائيل.
عقّدت الاغتيالات الإسرائيلية المتتابعة لقيادات «كتائب القسام» ظروف إدارتها، وباتت محاولات «حماس» لملء فراغ رئاسة أركان الكتائب أكثر صعوبة... فما الخيارات؟
لبنان أمام معادلة تثبيت الهدنة بتلازم الانسحاب الإسرائيلي مع نزع سلاح «حزب الله»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5278975-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%B9
لبنان أمام معادلة تثبيت الهدنة بتلازم الانسحاب الإسرائيلي مع نزع سلاح «حزب الله»
الدخان يتصاعد من بلدة أرنون في جنوب لبنان بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
تتجه الأنظار إلى الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية، برعاية وزارة الخارجية الأميركية، التي تُعقَد يومَي الثلاثاء والأربعاء، 2 و3 يونيو (حزيران) بواشنطن، في ظل تسارع التطورات العسكرية بسيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف ومرتفعاتها.
يتزامن ذلك مع معلومات تتحدث عن استعداد واشنطن للنزول بكل ثقلها للضغط على إسرائيل للتوصل لوقف النار، على أمل أن يسبق تثبيته -كما تتوقع مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»- موعد انعقادها، في ضوء النصيحة التي أسدتها للبنان بعدم تعليق حضوره المفاوضات حتى لو لم تتلازم مع وقف الأعمال العدائية، إفساحاً في المجال أمام تدخلها لتوفير الأجواء الهادئة، لتبادل المقترحات بين الوفدين بعيداً عن الضغط بالنار.
تسارع التطورات
لكن تسارع التطورات في الميدان يطرح سؤالاً حول موافقة إسرائيل على تثبيت الهدنة بلا أي مقابل، وربطها وقف النار بالتلازم مع الاتفاق على جدول زمني لانسحابها من الجنوب لقاء نزع سلاح «حزب الله» على مراحل.
وهذا كان موضع نقاش في لقاء رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون برئيس الحكومة نواف سلام، الذي كان قد أكد أن المفاوضات تبقى أقل تكلفة على لبنان من الخيارات الأخرى، ولكن حسم التلازم يتوقف على موقف الإدارة الأميركية منه، وكيف سيتصرف «حزب الله» في ظل انعدام الخيارات الأخرى التي تضع العهد والحكومة أمام خيار صعب.
النصيحة الأميركية
وفي هذا السياق، تأكَّد أن التواصل بين عون وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية لم ينقطع، واستمر حتى ساعة متأخرة من ليل السبت، وإنما قبل أن تطبق إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف وتفرض طوقاً أمنياً بالنار على مدينتَي صور والنبطية وجوارهما، وقرى إقليم التفاح، ومرتفعات جبل الريحان المطلة على جنوب نهر الليطاني، وجزين والبلدات المحيطة بها.
وتردد حسب المصادر الوزارية أن المسؤولين الأميركيين الذين تواصل معهم عون نصحوا بعدم تعليق لبنان حضوره الجولة الرابعة من المفاوضات، حتى لو لم يسبقها تثبيت الهدنة. وقالت إنهم يأملون -كما نُقل عنهم- حصول تطور إيجابي يمكن أن يسبق انعقادها ويؤدي إلى تثبيتها.
مقترحات الوفدين
وأكدت المصادر أن المقترحات التي تم تبادلها بين الوفدين العسكريين للبلدين ستحضر بامتياز على طاولة المفاوضات؛ لأن الوفد اللبناني كان قد استوضح بعض النقاط التي طرحها الوفد العسكري الإسرائيلي من دون أن يحسم موقفه منها، إصراراً منه على أنها منوطة بوفد المفاوضات برئاسة السفير السابق سيمون كرم.
ولفتت إلى أن مجرد إصرار لبنان على تعليق الجولة الرابعة، يعني -من وجهة نظر أصدقائه على الصعيدين العربي والدولي- أنهم يخشون توفير ذريعة لإسرائيل للتمادي في توسعة أعمالها العسكرية، وبالتالي يُقحم نفسه في إشكال مع الإدارة الأميركية بوصفها الراعية للمفاوضات، بينما هو لا يزال يراهن على تدخلها للضغط على إسرائيل لتثبيت وقف النار.
تقييم الاجتماع العسكري
وقالت المصادر إن لقاء عون- سلام تمحور حول تقييم ما انتهى إليه الاجتماع العسكري اللبناني- الإسرائيلي، وصولاً لرسم خريطة طريق للموقف اللبناني في مفاوضات الجولة الرابعة.
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتمددها إلى عدد من المدن والقرى الجنوبية لاسيما في قضاءي صور والنبطية، إضافة... pic.twitter.com/CiQ0zxcL7s
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) May 30, 2026
وأكدت المصادر أن الوفد العسكري العائد في الساعات الماضية إلى بيروت، كان على تواصل مع كرم وسفيرة لبنان في أميركا ندى حمادة معوض اللذين بقيا على اتصال مفتوح مع عون وأعضاء فريق الدعم الذي يوجد باستمرار إلى جانبه.
وأضافت أن الوفد العسكري تبادل المقترحات مع الوفد الإسرائيلي تحت سقف تمسكه بتثبيت الهدنة، قبل الانتقال للبحث في النقاط المدرجة على جدول أعمال اللقاء تحت سقف البحث في المسار الأمني.
جنود إسرائيليون ينفِّذون عمليات في جنوب لبنان (رويترز)
وتابعت بأن لبنان -بلسان الوفد العسكري- لم يوافق على مجموعة من المقترحات التي تقدم بها الوفد الإسرائيلي باعتبار أنها منوطة بالوفد السياسي، رافضاً تشكيل لجنة تنسيق عسكرية بين البلدين، أو إقامة منطقة عازلة في جنوب نهر الليطاني لغياب الأسباب الموجبة لها، محملاً إسرائيل مسؤولية تجريفها وتدميرها للبلدات بذريعة التخلص من سلاح «حزب الله» الذي تقول إنه يختزنه بداخل المنازل.
الاستعداد اللبناني
وفي هذا السياق، تأكد لـ«الشرق الأوسط» أن الوفد العسكري حمَّل إسرائيل مسؤولية تدميرها الممنهج للمنازل وتجريفها للبلدات؛ لأنها لا تميز بين المنازل التي يخزِّن فيها الحزب سلاحه -كما تدعي إسرائيل- والأخرى التي تخلو منه، ما دام جيشها لديه خرائط في هذا الخصوص.
كما تأكد أن الوفد العسكري طرح أسئلة حول ما تقصده إسرائيل بإقامة منطقة عازلة، وطبيعة المرحلة في الجنوب فور انتهاء المهمة الموكلة إلى قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) نهاية العام الحالي.
وأبدى الوفد استعداد الجيش اللبناني -بلا أي تردد- للانتشار في الجنوب فور انسحاب إسرائيل، طالباً توفير الدعم له لرفع جهوزيته عتاداً وعدداً، ترجمة لما تعهد به أصدقاء لبنان في هذا الخصوص.
إحياء الـ«ميكانيزم»
من ناحيته، طرح الجانب الأميركي إعادة إحياء لجنة الـ«ميكانيزم» وتفعيل دورها على نحو يسمح لها بمراقبة تنفيذ أي اتفاق أمني يمكن التوصل إليه بين البلدين برعاية أميركية، ركيزته انسحاب إسرائيل، على أن يبدأ في تثبيت الهدنة، بما يمكِّنها من الإشراف على تطبيق الاتفاق لإنهاء حال العداء بين البلدين، وذلك في إشارة إلى استبعاد الولايات المتحدة لفرنسا من عضويتها، ولاحقاً «يونيفيل»، في مقابل زيادة عدد المراقبين الدوليين المولجين الإشراف على تطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة بين البلدين عام 1949.
خصوم «حزب الله»
لكن الرهان على حصول تطور إيجابي يدفع باتجاه تثبيت الهدنة، كما تتمنى واشنطن، بالتزامن مع انعقاد الجولة الرابعة، يبقى معلقاً على ما تعهدت به، من دون أن يقطع الطريق على تساؤلات مصدرها أوساط سياسية لبنانية فاعلة، تصنَّف على خانة الخصوم السياسيين لـ«حزب الله»، وتدور حول الأسباب الكامنة وراء المراوحة التي تطغى على الجهود الباكستانية للتوصل إلى اتفاق إيراني- أميركي، وما إذا كان تأخيره يأتي عن قصدٍ أميركي لتمرير رسالة تتجاوز إصرارها على فصل المسارين اللبناني- الإيراني إلى تمكين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من شراء الوقت للتوسع جنوباً في حربه على «حزب الله»، لفرض أمر واقع على الأرض يؤدي إلى حشره من جهة، وتأليب حاضنته عليه بعد أن أطبق نتنياهو سيطرته على قلعة الشقيف، وتمكن من فرض حزام أمني بالنار يحاصر صور والنبطية وعبرهما البلدات الواقعة على امتداد الحافة الأمامية لشمال نهر الليطاني المطل على جنوبه، من دون دخول الجيش الإسرائيلي إليهما بضمانة أميركية تضاف إلى ضمانتها بتحييد بيروت والضاحية الجنوبية رغم تصاعد وتيرة التهديدات الإسرائيلية باستهدافهما.
ويبقى السؤال: هل يستمر «الثنائي الشيعي» في رهانه على توصل إيران لاتفاق مع الولايات المتحدة يشمل لبنان؟ أم أن التوسع الإسرائيلي سيضعه أمام مراجعة حساباته؟ وإلا كيف سيرد «حزب الله»؟ وماذا سيقول لبيئته بعد أن فاجأته إسرائيل بسيطرتها على قلعة الشقيف، وبعض القرى الواقعة في محيطها، بخلاف تلك البيانات التي صدرت عن إعلامه الحربي، وتحدثت عن تصاعد المواجهة في البلدات المحيطة بها؟
الدخان يتصاعد من بلدة أرنون في جنوب لبنان بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)
فهل يبادر «حزب الله» لمراجعة حساباته، ويقف خلف الخيار الدبلوماسي للدولة، أم أنه سيستمر في مواجهته لإسرائيل، رهاناً منه على توصل إيران والولايات المتحدة لاتفاق يشمل لبنان؟ وماذا سيقول للِّبنانيين في حال طال أمد التوصل لاتفاق برعاية باكستانية؟ وهل يتحمل عبء التكلفة المترتبة عن مواصلته الحرب مع دخول الجنوب في مرحلة جديدة تضيِّق عليه حركته في تصدِّيه لإسرائيل، بعد أن سيطرت على جنوب النهر وضفته الشمالية؛ لأن المواجهة بعد إطباقها على قلعة الشقيف غير ما كانت عليه قبلها، كونها اقتربت من احتلالها لقسم من الجنوب على غرار اجتياحها للبنان في يونيو عام 1982؛ لأن الكلمة أولاً وأخيراً هي للميدان في ظل الاختلال في ميزان القوى، مع فارق أن الجنوب في حينها لم يخلُ من سكانه، وهذا ما أتاح للجنوبيين التصدي للاحتلال؟
الزيدي يرفع سقف المواجهة مع «قوى السلاح» في العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5278968-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B3%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
الزيدي يرفع سقف المواجهة مع «قوى السلاح» في العراق
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (أ.ف.ب)
في حين تطلع رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى أن تكون زيارته مدينةَ النجف، التي زار فيها مرقد الإمام علي بن أبي طالب، «سرية»، فإن كاميرات التصوير كشفت عن وجوده متدافعاً بين الزوار، وسط تضارب أنباء حيال تلك الزيارة وما إذا كان الهدف منها هو لقاء مسؤولين بارزين في المدينة التي هي معقل المرجعية الشيعية العليا.
لكن الزيدي، وعقب الدعم الذي تلقاه من زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، بدا واثقاً بالخطوات التي ينوي القيام بها على صعيد محاصرة الفصائل المسلحة ورفع سقف المواجهة معها، مستفيداً من دعم الصدر، ومستعيداً موقف المرجعية الدينية العليا في النجف التي سبق أن دعت رؤساء الوزراء السابقين إلى ضرب الفاسدين بيد من حديد، كما وضعت خريطة طريق لحصر السلاح ونزعه وتسليمه للدولة، من خلال اللقاء الذي أجراه الممثل السابق للأمم المتحدة لدى العراق، محمد الحسان، مع المرجع الشيعي الأعلى، علي السيستاني، الذي وُضعت خلاله خريطة طريق لنزع السلاح، لكن الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني لم تتمكن من تحقيقها، لا سيما بعد اندلاع الحرب بين أميركا وإيران منذ عام 2025 وانخراط الفصائل المسلحة فيها إلى جانب إيران.
الدولة أو اللادولة
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أن «العراق بات اليوم أمام معادلة صفرية؛ هي الدولة أو اللادولة». وقال خلال لقاء مع مجموعة من الإعلاميين والكتاب والمحللين في القصر الحكومي، السبت، حضرته «الشرق الأوسط»، إنه «عازم على إنهاء كل مظاهر السلاح خارج الدولة رغم الضغوط التي تمارَس عليه من قبل جهات سياسية عليا»، مشيراً إلى أن «عملية حصر السلاح ونزعه سوف تكون على مراحل؛ بدأت الآن مع النزع الطوعي لسلاح (سرايا السلام) عبر مبادرة متكاملة مع قبل السيد مقتدى الصدر، الذي شكلنا معه لجنة مشتركة لهذا الغرض وضعنا لها سقفاً زمنياً أمده أسبوع للانتهاء من هذا الملف» كاشفاً عن أن «سلاح العشائر المنفلت سيكون هو الآخر مشمولاً بعملية نزع السلاح من الجميع».
وبشأن ما إذا كانت العملية ستكون سهلة أم معقدة، قال الزيدي إن «هناك، دون شك، ضغوطاً كثيرة من قبل أطراف مختلفة، لكننا أخذنا على عاتقنا العمل بجد من أجل أن نكون دولة، وذلك يتطلب عدم وجود أي سلاح موازٍ لها تحت أي عنوان». وأوضح أنه «سيتم هذا الأسبوع نزع سلاح (عصائب أهل الحق)، وسوف تبدأ 5 فصائل تسليم سلاحها الثقيل إلى الحكومة، حيث هيأنا كل المستلزمات الخاصة بذلك».
القلق من الصدر
إلى ذلك، وطبقاً لمصدر حكومي، فإن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي قررت استضافة رئيس الوزراء، علي الزيدي؛ لمناقشته في ملف حصر سلاح الفصائل، وقرار زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، بشأن «سرايا السلام»، وذلك في اجتماع خلال الأيام المقبلة. وطبقاً للمصدر ذاته، فإن رئيس الحكومة، علي الزيدي، سيعقد اجتماعاً موسعاً مع قادة أمنيين ومن الفصائل المسلحة التي أعلنت تسليم سلاحها للدولة؛ بهدف وضع الآليات والسقف الزمني لدمج عناصرها وتفكيك مواقعها، إلى جانب مناقشة «الضمانات» التي ستُمنح للفصائل.
إلى ذلك، أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، طلب عدم ذكر اسمه، أن «أطرافاً داخل (الإطار التنسيقي) باتت تشعر بالقلق من النتائج التي يمكن أن تترتب على ما ينوي الزيدي القيام به، لا سيما أنه، خصوصاً بعد دعم الصدر له، بدأ يتصرف من منطلق الثقة الكاملة بالنفس»، مبيناً أن «بعض قوى (الإطار التنسيقي)، ومع أن من بينها من أعلنت أنها سوف تتعامل بإيجابية مع قرار رئيس الوزراء حصر السلاح بيد الدولة، وهي (عصائب أهل الحق) بزعامة قيس الخزعلي، فيها أطراف مسلحة وإن أيدت خطوات الزيدي، ومنها (تحالف خدمات) بزعامة شبل الزيدي الذي يملك فصيلاً مسلحاً وهو قيادي في (الإطار)، ترى أن إمكانية التوسع في الإجراءات يمكن أن تشجع على فتح ملف المساءلة وكيل الاتهامات، وهو ما تخشاه هذه القوى».
انحسار ملحوظ لمنسوب المياه في بعض مناطق دير الزورhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5278964-%D8%A7%D9%86%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%B8-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%B1
صورة تظهر انحساراً ملحوظاً لمنسوب المياه في بعض المناطق بمدينة دير الزور الأحد (سانا)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
انحسار ملحوظ لمنسوب المياه في بعض مناطق دير الزور
صورة تظهر انحساراً ملحوظاً لمنسوب المياه في بعض المناطق بمدينة دير الزور الأحد (سانا)
أفادت وزارة الطاقة السورية، بأن منسوب نهر الفرات في محافظة دير الزور استقر عند 3 أمتار مع توسع أفقي يقارب الـ50 متراً حتى ظهر الأحد، مبينة أنه لم تُسجَّل زيادات إضافية متوقعة خلال هذا الوقت، وتشير التقديرات إلى بدء الانحسار التدريجي للفيضان مساء الأحد.
ولفتت الوزارة إلى أن المنطقة من الخط الشرقي في الميادين حتى البوكمال تشهد ارتفاعات ملحوظة في منسوب النهر بسبب التمريرات المائية السابقة التي تبلغ ذروتها الأحد، على أن يستقر المنسوب مساءً، مشيرة إلى أن مديريات الطوارئ والفرق الميدانية في حالة الجاهزية القصوى حتى صدور تحديث جديد للبيانات.
— وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية (@SyMOEADM) May 31, 2026
وتنفذ فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، الأحد، أعمال رفع سواتر ترابية على ضفاف نهر الفرات بمنطقة الكشمة في ريف دير الزور الشرقي؛ بهدف الحد من تسرب مياه نهر الفرات بعد ارتفاع منسوبه ومنع وصولها إلى منازل المدنيين، ضمن جهود الاستجابة لحماية السكان والممتلكات.
إنقاذ المدنيين عبر القوارب في دير الزور على نهر الفرات بعد ارتفاع منسوبه (الدفاع المدني السوري)
وتتابع وزارة الطاقة منذ اللحظات الأولى لورود الإشعارات المتعلقة بزيادة الوارد المائي لنهر الفرات من الجانب التركي، ما تتطلبه الحالة الطارئة من استجابة فنية وميدانية واسعة النطاق؛ بهدف حماية المواطنين والمنشآت الحيوية لضمان استمرار خدمات مياه الشرب، والحد من الأضرار المحتملة على البنية التحتية الواقعة على امتداد مجرى النهر، حسب الوزارة.
تواصل فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث يوم الجمعة 29 أيار نقل الحالات الإنسانية بين ضفتي الفرات بعد انقطاع الجسور بسبب ارتفاع منسوب النهر، وتأتي هذه الجهود في إطار عمل لجنة الاستجابة الطوارئ بهدف تأمين نقل المرضى والحالات الإسعافية والاحتياجات الإنسانية العاجلة. pic.twitter.com/AwAnHc2FdH
— وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية (@SyMOEADM) May 29, 2026
في سياق متصل، أعادت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور تشغيل ثلاث محطات ضخ مياه، وذلك بعد استقرار المنسوب وعودة الظروف التشغيلية الآمنة. وذكرت وزارة الطاقة عبر قناتها على «تلغرام»، أن محطات الضخ كانت قد توقفت احترازياً الأحد نتيجة ارتفاع منسوب نهر الفرات.
على مستوى المواقع الأثرية التي تحفل بها دير الزور، أظهرت أعمال التقييم الميداني للجان النقابة التخصصية للمواقع الأثرية والتراثية في محافظة دير الزور سلامتها وعدم تعرضها لأي أضرار مباشرة نتيجة الارتفاع الكبير في مناسيب مياه نهر الفرات.
جهود فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الاستجابة لارتفاع منسوب نهر الفرات بمحافظة دير الزور (حساب الوزارة)
وأوضح نقيب المهندسين «فرع دير الزور»، أسامة المحمد في تصريح للوكالة الرسمية (سانا)، أن لجنة التراث بالدير، وضعت منذ الساعات الأولى لارتفاع مناسيب المياه خطة متابعة ميدانية شملت المواقع الأثرية الواقعة على امتداد مجرى نهر الفرات، وشكّلت فريق متابعة متخصصاً يقوم مع حراس المواقع الأثرية والجهات المحلية بمراجعة التقارير والصور الواردة من الميدان بشكل دوري، مبيناً أن نتائج المتابعة أكدت سلامة المواقع وعدم وصول مياه الغمر إليها.
وشملت المتابعة أيضاً الأبنية التراثية والأثرية داخل مدينة دير الزور، ومنها التكايا التاريخية، وخان كنامة، والجامع الحميدي والأسواق الأثرية، حيث أظهرت أعمال الرصد أن هذه المنشآت لم تتعرض لأي أضرار ناجمة عن ارتفاع مناسيب المياه، وعملت لجنة التراث على توثيق الحالة الراهنة للمواقع، وإعداد تقارير فنية دورية، ومتابعة المؤشرات المائية بالتنسيق مع الجهات المختصة، إضافةً إلى إعداد تقييم أولي للمخاطر المحتملة، ووضع توصيات وقائية.
أحد السكان يجدّف بقارب صغير عبر مياه الفيضان خارج منزله الغارق على ضفاف نهر الفرات بالقرب من دير الزور الجمعة (أ.ب)
وتضم محافظة دير الزور عدداً من أهم المواقع الأثرية السورية المنتشرة على ضفاف نهري الفرات والخابور، والتي تمثل شواهد حضارية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة؛ ما استدعى تنفيذ أعمال متابعة ورصد مستمرة للتأكد من سلامتها والحفاظ عليها.
في شأن متصل، أعلنت مديرية الموارد المائية في محافظة الرقة، أن منسوب مياه نهر الفرات سجل انخفاضاً بنحو 60 سنتيمتراً منذ السبت، وحتى ظهر الأحد. كما أعلنت إدارة سد كديران في الرقة، عن تخفيض كمية تصريف المياه عبر السد إلى نحو 1500 متر مكعب في الثانية؛ وذلك ضمن إجراءات تنظيم تمرير الواردات المائية بعد تراجع الإمدادات القادمة من تركيا، وانحسار الموجة الفيضانية.