«يو بي إس» يعلن استكمال دمج «كريدي سويس» في 12 يونيو

لإنشاء كيان عملاق أصوله 1.6 تريليون دولار

مبنيان متقابلان لبنكي «يو بي إس» و«كريدي سويس» في مدينة زيوريخ السويسرية (رويترز)
مبنيان متقابلان لبنكي «يو بي إس» و«كريدي سويس» في مدينة زيوريخ السويسرية (رويترز)
TT

«يو بي إس» يعلن استكمال دمج «كريدي سويس» في 12 يونيو

مبنيان متقابلان لبنكي «يو بي إس» و«كريدي سويس» في مدينة زيوريخ السويسرية (رويترز)
مبنيان متقابلان لبنكي «يو بي إس» و«كريدي سويس» في مدينة زيوريخ السويسرية (رويترز)

قال بنك «يو بي إس» السويسري العملاق يوم الاثنين إنه سيكمل الاستحواذ على بنك «كريدي سويس» في وقت قريب يمكن أن يكون في 12 يونيو (حزيران) الحالي، لإنشاء بنك سويسري كبير تبلغ قيمة أصوله 1.6 تريليون دولار، بعد عملية إنقاذ مدعومة من الحكومة في وقت سابق من هذا العام.

وأضاف البنك أن اكتمال عملية الاستحواذ يتوقف على بيان الإفصاح الذي يتناول الأسهم التي سيُجرى نقلها، والذي ستعلن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية عن بدء سريانه، كما سيحتاج لموافقة «يو بي إس» على الشروط المتبقية لإتمام الصفقة.

ويعد الموعد متأخرا بعض الشيء عن ذلك الذي توقعه الرئيس التنفيذي لـ«يو بي إس» سرجيو إرموتي، الذي سبق وأشار إلى أن استكمال عملية الدمج قد يتم بحلول أواخر مايو (أيار) الماضي أو مطلع يونيو الحالي. وتوقع المصرف بداية موعداً نهائياً في أواخر يونيو.

ووافق أكبر مصرف في سويسرا على شراء «كريدي سويس» في 19 مارس (آذار) الماضي لقاء ثلاثة مليارات فرنك سويسري (3,25 مليار دولار)، وتحمل ما يصل إلى خمسة مليارات فرنك من الخسائر، وذلك استجابة لضغوط كبيرة من الحكومة لمنع انهيار المصرف المنافس.

صورة رجل منعكسة على زجاج أحد أفرع بنك «كريدي سويس» في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)

ووفقاً لشروط الصفقة، يحصل كل مساهم في «كريدي سويس» على سهم واحد في «يو بي إس» مقابل كل 22.48 سهم يمتلكها في «كريدي سويس»، بما يعادل 0.76 فرنك لكل سهم من أسهم «كريدي سويس».

وجرت الصفقة في حين كانت القيمة السوقية لـ«كريدي سويس» حتى ختام تعاملات الأسبوع السابق على إعلان الصفقة 8.55 مليار دولار، وهو الأمر الذي عرض الصفقة لانتقادات حادة من بعض المراقبين وأصحاب الحقوق.

وجاء في بيان لـ«يو بي إس» يوم الاثنين أنه يتوقع استكمال عملية الاستحواذ الكاملة على كريدي سويس في موعد أقربه 12 يونيو 2023. عندها، سيتم دمج مجموعة «كريدي سويس إيه جي» في مجموعة «يو بي إس إيه جي». ولدى استكمال عملية الدمج، ستُشطب أسهم «كريدي سويس» وأسهم الإيداع الأميركية من بورصتي سويسرا ونيويورك، وفق البيان.

شعار بنك «يو بي إس» السويسري العملاق على واجهة مقره الرئيسي في زيوريخ (رويترز)

وذكر إرموتي أن عملية الاستحواذ ستؤدي إلى وجود مصرف عملاق مسؤول عن أصول مستثمرة بقيمة خمسة تريليونات دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» يوم الأحد أن بنك «يو بي إس» يبحث تأجيل الإعلان عن نتائج الربع الثاني لأطول فترة ممكنة، حيث يتعامل البنك مع التعقيدات المالية والسياسية الناجمة عن استحواذه على «بنك كريدي سويس» في صفقة الإنقاذ.

والأسبوع الماضي، أفاد مصدر مطلع لوكالة الصحافة الفرنسية بتزايد الاستقالات من بنك «كريدي سويس» مع اقتراب إتمام عملية اندماجه مع بنك «يو بي إس»، وسط تسجيله ما بين 150 و200 مغادرة أسبوعيا. وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته معلومات أوردتها وكالة «إيه دبليو بي» المالية.

ويثير اندماج «يو بي إس» و«كريدي سويس» مخاوف جدية بشأن التوظيف، لا سيما في مدينة زيوريخ، حيث المقران الرئيسيان للمؤسستين. ويناهز عدد موظفي البنكين معا 120 ألف موظف حول العالم، من بينهم 37 ألف موظف في سويسرا، مع وجود مخاطر كبيرة تتعلق بتشابه خدمات المصرفين في مجالات معينة.

وفي مواجهة هذه المخاوف، تنتشر تكهنات حول عدد الموظفين الذين سيغادرون. في هذا الصدد، قالت صحيفة «بليك» السويسرية الأسبوع الماضي إنه يتم تسجيل ما «يصل إلى 150 مغادرة يوميا» في أنحاء العالم، من دون ذكر مصادرها. وأكدت الصحيفة أن كثيرا من الموظفين يأخذون «زمام المبادرة» و«يغادرون بمفردهم، دون انتظار رسالة شكرهم...»، غير أن مصدرا مطلعا على الملف شكك في هذا الرقم، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه بالأحرى عدد المغادرين «أسبوعيا».

وفي نهاية مارس الماضي، كان بنك «كريدي سويس» يوظف 48150 شخصا، أي أقل بمقدار 2330 موظفا عن الربع السابق عندما بدأ إعادة هيكلة كبيرة حتى قبل إعلان استحواذ بنك «يو بي إس» عليه.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، أوضح نائب رئيس «يو بي إس» لوكاس غافيلر أن البنكين يحتاجان «المزيد» وليس «عددا أقل» من الموظفين في البداية لمواصلة العمل بعد اندماجهما. ثم أكد الرئيس التنفيذي لبنك «يو بي إس» سيرجيو إرموتي في أواخر أبريل أنه لا توجد «حاجة فورية» لتسريح الموظفين، رغم أن التوظيف سيكون «الجزء الأكثر إيلاما من الصفقة». وأوضح إرموتي أنه يعوّل على المغادرة والتقاعد الطوعيين للحد من تخفيضات الوظائف.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «جي إف إتش» المالية تتحوّل إلى بنك

مجموعة «جي إف إتش» المالية تتحوّل إلى بنك

أعلنت «مجموعة جي إف إتش» المالية، اعتماد تغيير اسمها التجاري إلى «بنك جي إف إتش».

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجع معظم أسواق الخليج وسط مخاوف من تصاعد الحرب

تراجعت غالبية أسواق الأسهم الخليجية في بداية تداولات يوم الخميس، بعد أن قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

اشتبه القضاء الفرنسي بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.