الهند: خطأ بشري تسبب في فاجعة تصادم القطارات

أهالي الضحايا يبحثون عن ذويهم بين جثث مشوهة

طاقم إنقاذ يبحث عن جثث الضحايا وسط الركام في موقع التصادم (أ.ف.ب)
طاقم إنقاذ يبحث عن جثث الضحايا وسط الركام في موقع التصادم (أ.ف.ب)
TT

الهند: خطأ بشري تسبب في فاجعة تصادم القطارات

طاقم إنقاذ يبحث عن جثث الضحايا وسط الركام في موقع التصادم (أ.ف.ب)
طاقم إنقاذ يبحث عن جثث الضحايا وسط الركام في موقع التصادم (أ.ف.ب)

لا تزال الهند تحصي ضحايا حادث تصادم ثلاثة قطارات بولاية أوديشا، أودى (الجمعة) بحياة 275 شخصاً على الأقل وتسبب في إصابة 900 آخرين، في حين رجّحت السلطات تسبب خطأ بشري في الفاجعة.

ورجّح وزير السكك الحديدية الهندي، أشويني فايشناو، لوكالة أنباء «آسيان نيوز إنترناشونال»، أن عطلاً في إشارة كهربائية هو السبب وراء وقوع حادث القطارات شرق الهند. وقال فايشناو إنه تم التأكد من سبب وقوع الحادث والمسؤولين عنه، مضيفاً أن التحقيقات لا تزال جارية.

جثث مشوهة

على بعد كيلومتر من موقع الحادث، تحوّلت مدرسة ثانوية إلى مشرحة يتوافد إليها الأهالي للتعرف على ذويهم بين الضحايا. بين هؤلاء زوجان يبحثان عن ابنهما البالغ 22 عاماً، بين صور لجثث مشوّهة جراء اصطدام القطارات. لفتتهما صورة قدّرا أنها تعود لابنهما، حاولا عدم تصديق حدسهما، لكن القلادة حول عنق صاحب الصورة أكّدت أنه نجلهما، كما روت وكالة «الصحافة الفرنسية».

سيدة تبحث عن زوجها في مستشفى بولاية أوديشا (أ.ب)

وقال أرفيد أغاروال المسؤول عن المشرحة المؤقتة: «كانت الجثث التي وصلت إلى هنا في حالة سيئة بالأساس»، مشيراً إلى أن الحرّ الشديد «زاد من تشويه» الكثير منها. وفي مكتب مدير المدرسة، أوضح لوكالة «الصحافة الفرنسية» أن «التحدي الأكبر يتمثل بالتعرّف على الجثث». إلى جانبه، جلست المتطوعة سيدارث جينا (23 عاماً) مع حاسوب فيه صور مرقّمة لكلّ الجثث التي انتُشلت وأُرسلت إلى المشرحة المؤقتة منذ مساء الجمعة. وكانت رائحة الجثث المتعفنة منتشرة في أرجاء المدرسة الثانوية. أما في الخارج، فجلس عشرات الأشخاص على أمل العثور على أقاربهم. فور تعرّف أي أسرة على أقاربها في الصور، تحصل العائلة على إيصال يسمح لها برؤية الجثة، لكن العملية ليست بسيطة أبداً. وقال راناجيت ناياك، وهو الشرطي الموكل إخراج الجثث: «وصلت لنا 179 جثة، لكن تمّ التعرف على 45 منها فقط».

أهالي الضحايا يحاولون التعرف على ذويهم من خلال صور جثث في مشرحة بأوديشا (أ.ف.ب)

وُضعت جثث في أكياس بيضاء تحمل علامة «محددة الهوية» أو «غير محددة الهوية» على جانبَي ممر ملطخ بالدماء، في حين وُضعت أخرى في قاعات التدريس. وأضاف الشرطي: «وصلت جثث هي عبارة فقط عن جذع ووجه محترق بالكامل وجمجمة مشوهة، ولم يتبقَّ أي علامات هوية أخرى». وتابع: «هل تتوقعون أن تكون عملية التعرف على هذه الجثث سهلة على أحد؟».

مراجعة حصيلة الضحايا

أعلنت السلطات المحلية تصحيح عدد قتلى الحادث ليصبح 275 قتيلاً، بدلاً من 288 المعلن سابقاً. وأوضح براديب كومار جينا، كبير أمناء ولاية أوديشا، أن السبب وراء مراجعة الحصيلة نزولاً هو عد بعض الجثث مرتين. وقال جينا إنه قد تم التعرف على 88 جثة حتى الآن بعد تحميل قوائم وصور القتلى على مواقع إلكترونية حكومية.

سيدة تحمل حذاء ابنها المفقود في موقع الحادث (إ.ب.أ)

وكانت السلطات قد بدأت العمل في وقت متأخر من مساء السبت لنقل جثث مجهولة الهوية إلى مركز مجهّز بمرافق أفضل لحفظ الجثث، بانتظار وصول العائلات القادمة من مسافات بعيدة. وستُنقل الجثث المجهولة في مرحلة لاحقة إلى مشارح دائمة في المدينة. ونبّه المسؤول عن المشرحة المؤقتة، أرفيد أغاروال، إلى أن بعض الأسر قد تحتاج لإجراء اختبارات الحمض النووي لتقديم المطابقات. وبعد ساعات من الحادث الذي هزّ الهند وأثار تساؤلات حول سلامة واحدة من أكبر شبكات السكك الحديدية في العالم، تحوّلت المستشفيات في المناطق المحيطة بموقع الحادث إلى «أرض معركة»، على حدّ وصف أحد الأطباء. واستنفرت السلطات لإغاثة المصابين، عبر نشر طواقم إنقاذ من القوة الوطنية للاستجابة للكوارث وسلاح الجو. وقالت السلطات إن كل مستشفى بين موقع الكارثة وعاصمة الولاية بوبانسورا على بُعد نحو 200 كلم، يستقبل ضحايا، مع تعبئة 200 سيارة إسعاف وحتى حافلات لنقلهم. وفي مستشفى منطقة بادراك، كان عدد من الناجين يتلقون العلاج في أجنحة المستشفى المكتظ.

وأُعلن تعليق جهود الإنقاذ، مساء السبت، بعد أن قام المسعفون بالبحث عن ناجين وسط الحطام، وغطوا عشرات الجثث بملاءات بيضاء بجانب السكك الحديدية. وقال مسؤول من غرفة التحكم في طوارئ بلدة بالاسور القريبة: «تم رفع جميع الجثث، ونَقْل الركاب المصابين من موقع الحادث».

خطأ بشري

مودي يزور ناجين من الحادث في مستشفى بولاية أوديشا (أ.ف.ب)

قبل ساعات من تصريح وزير السكك الحديدية الهندي حول سبب الحادث، نقلت صحيفة «تايمز أوف إنديا» عن تقرير التحقيق الأولي، أن «خطأ بشرياً» في تنظيم الإشارات المرورية قد يكون تسبب في التصادم. وقالت إن قطار «كوروماندا إكسبرس»، الذي يربط بين كولكاتا ومادراس أُعطي الضوء الأخضر ليسير على السكة الرئيسية، لكن تم تغيير مساره بسبب خطأ بشري إلى سكة كان يستخدمها قطار للشحن. واصطدم قطار الركاب بسرعة نحو 130 كلم في الساعة بقطار الشحن، ما أدى إلى انقلاب ثلاث عربات على السكة المجاورة واصطدامها بالجزء الخلفي من قطار سريع كان في رحلة بين بانغالور وكولكاتا، كما أضافت الصحيفة نقلاً عن التقرير نفسه. وقالت «تايمز أوف إنديا»، إن انقلاب العربات هو الذي تسبب بالضرر الأكبر.

وكان رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد توعّد، السبت، «أي شخص مسؤول» عن حادث التصادم. وصرح لمحطة «دوردارشان» الحكومية: «إنها لحظة حزينة. أصلّي لتجاوز هذه اللحظة الحزينة في أسرع وقت ممكن».


مقالات ذات صلة

أميركا: مقتل شرطيين وإصابة 3 آخرين في ميزوري

الولايات المتحدة​ شرطي يقف أمام متجر متضرر خلال احتجاجات بولاية ميسوري عام 2014 (رويترز)

أميركا: مقتل شرطيين وإصابة 3 آخرين في ميزوري

ذكرت السلطات الأميركية أن نائبي رئيس شرطة إحدى مقاطعات ولاية ميزوري تم إطلاق النار عليهما أثناء توقف إشارة مرور، مما تسبب في مقتل أحدهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قوات أمنية تقف بالقرب من حطام طائرة الإسعاف الجوي من طراز «بيتشكرافت سي 90» بولاية جاركاند الهندية (أ.ف.ب)

7 قتلى جراء سقوط طائرة إسعاف جوي في الهند

كشف مسؤولون في ​الهند اليوم الثلاثاء أن جميع الركاب السبعة الذين كانوا على متن طائرة إسعاف ‌من طراز ‌بيتشكرافت ​لقوا ‌حتفهم ⁠بعد سقوطها.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية صورة من عاصمة البيرو ليما (أ.ب)

15 قتيلاً بتحطّم مروحية عسكرية في البيرو

لقيَ 15 شخصاً حتفهم في البيرو بتحطّم مروحية عسكرية فُقد أثرها الأحد في منطقة أريكيبا بجنوب الدولة الأميركية اللاتينية، وفقاً لما أعلنته القوات الجوية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليما)
آسيا «طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير بطوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أميركا اللاتينية صورة جوية تظهر الدخان المتصاعد جراء ردود الفعل العنيفة على مقتل «إل منتشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» في المكسيك (إ.ب.أ) p-circle 00:37

هجمات انتقامية في المكسيك بعد مقتل زعيم عصابة مخدرات (صور)

قام مسلّحون يُشتبه بأنهم من أنصار زعيم عصابة للمخدرات في المكسيك بإغلاق الطرق السريعة بعدة ولايات وإضرام النيران بالسيارات والمحالّ التجارية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها».


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.