عقوبات أميركية على أعضاء في «الحرس الثوري» لتورطهم بخطط اغتيالات

مبنى وزارة الخارجية الأميركية كما يبدو من الخارج في يناير الماضي (رويترز)
مبنى وزارة الخارجية الأميركية كما يبدو من الخارج في يناير الماضي (رويترز)
TT

عقوبات أميركية على أعضاء في «الحرس الثوري» لتورطهم بخطط اغتيالات

مبنى وزارة الخارجية الأميركية كما يبدو من الخارج في يناير الماضي (رويترز)
مبنى وزارة الخارجية الأميركية كما يبدو من الخارج في يناير الماضي (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة اليوم الخميس عقوبات على أعضاء في «الحرس الثوري» الإيراني وشركة تابعة لـ«فيلق القدس»، ذراعه للعمليات الخارجية، تتهمهم بالمشاركة في تدبير مؤامرات إرهابية تستهدف مسؤولين سابقين في الحكومة الأميركية ومواطنين يحملون الجنسيتين الأميركية والإيرانية ومنشقين إيرانيين.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها تستهدف من هذه الخطوة ثلاثة أفراد مقيمين في إيران وتركيا وشركة تابعة لـ«فيلق القدس» واثنين من كبار المسؤولين في جهاز مخابرات «الحرس الثوري» لضلوعهم في التخطيط لعمليات اغتيال مدنيين، ومن بينهم صحافيون، بالخارج.

واستهدفت العقوبات محمد رضا أنصاري، القيادي في «الحرس الثوري» وروح الله بازقندي الرئيس السابق لدائرة مكافحة التجسس في «الحرس الثوري» ورضا سراج رئيس الدائرة الأجنبية في جهاز استخبارات «الحرس الثوري».

وقالت الخزانة الأميركية إن العقوبات استهدفت شركة «ري ايرلاين» التي تتخذ من تركيا مقرا لها. كما فرضت عقوبات على إيراني يحمل الجنسية التركية، يدعى حافظ أميني فرد، ووصف بأنه عضو في «الحرس الثوري».

وتصنف الولايات المتحدة جهاز «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب منذ أبريل (نيسان) 2019، ورفضت إدارة بايدن التراجع عن خطوة الرئيس السابق دونالد ترمب، رغم أن ملف إزالة «الحرس الثوري» كان من بين المطالب الإيرانية في المفاوضات المتعثرة بهدف إحياء الاتفاق النووي.

وفي يناير الماضي، أرسلت إدارة جو بايدن بلاغات منفصلة إلى الكونغرس، بأنها مددت الحماية الحكومية لوزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومبعوثه الخاص بإيران (سابقاً) برايان هوك. وقالت إن التهديدات لبومبيو وهوك «لا تزال جادة وذات مصداقية». وهذه المرة العاشرة التي تمدد فيها الخارجية الأميركية الحماية لبرايان هوك منذ ترك منصبه في يناير 2021، والمرة السابعة التي تمدد فيها الحماية لبومبيو.

تحايل على العقوبات

وكانت منظمة «مجاهدين خلق» المعارضة قد اتهمت الحكومة الإيرانية بالاستعانة بشركة في الخارج لبيع النفط والغاز والمنتجات البتروكيمياوية وإرسال إيراداتها إلى طهران لاستخدامها في تمويل عمليات إرهابية، عبر الالتفاف على العقوبات الأميركية.

وذكرت «رويترز» أن المعلومات التي كشفت عنها منظمة «مجاهدين خلق» خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، بالعاصمة الأميركية «تظهر بوضوح أن جيش النظام الإيراني والقوات المسلحة تتولى إدارة الاقتصاد الإيراني، والأهم أنها تتولى إدارة وبيع نفط وغاز ومنتجات بتروكيماوية إيرانية خارج إيران بصورة غير قانونية وبالمخالفة للعقوبات وإرسال العائدات إلى (الحرس الثوري) وللقوات المسلحة بغرض تمويل إرهاب النظام وعمليات القمع داخل البلاد».

صورة وزعتها منظمة «مجاهدين خلق» من ممثلها علي رضا جعفر زادة في واشنطن الأربعاء

وعرض علي رضا جعفر زادة في المؤتمر الصحافي ما قال إنها أدلة على تورط شركة أجنبية تحمل اسم (بي.سي.سي.آي) في تحويل مليارات الدولارات من خارج إيران لمصلحة النظام. وقال «المعلومات التي كشف عنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المؤتمر الصحافي تظهر بوضوح أن جيش النظام الإيراني والقوات المسلحة تتولى إدارة الاقتصاد الإيراني، والأهم أنها تتولى إدارة وبيع نفط وغاز ومنتجات بتروكيماوية إيرانية خارج إيران بصورة غير قانونية وبالمخالفة للعقوبات وإرسال العائدات إلى الحرس الثوري وللقوات المسلحة بغرض تمويل إرهاب النظام وعمليات القمع داخل البلاد». وأضاف أن المعلومات تظهر بوضوح أن «جيش النظام الإيراني والقوات المسلحة تتولى إدارة الاقتصاد الإيراني». وتابع «الأهم أنها تتولى إدارة وبيع نفط وغاز ومنتجات بتروكيماوية إيرانية خارج إيران بصورة غير قانونية وبالمخالفة للعقوبات وإرسال العائدات إلى (الحرس الثوري) وللقوات المسلحة بغرض تمويل إرهاب النظام وعمليات القمع داخل البلاد».


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.