كيف تحول ليستر من بطل «الممتاز» إلى الهبوط للدرجة الأولى؟

بعد 10 سنوات مجيدة دفع النادي ثمن الإدارة السيئة والتفريط في النجوم والتعاقدات غير المدروسة

انتكاسة الهبوط على ملامح لاعبي ليستر بعد 10 سنوات في الممتاز (رويترز)
انتكاسة الهبوط على ملامح لاعبي ليستر بعد 10 سنوات في الممتاز (رويترز)
TT

كيف تحول ليستر من بطل «الممتاز» إلى الهبوط للدرجة الأولى؟

انتكاسة الهبوط على ملامح لاعبي ليستر بعد 10 سنوات في الممتاز (رويترز)
انتكاسة الهبوط على ملامح لاعبي ليستر بعد 10 سنوات في الممتاز (رويترز)

بعد حصد لقب الدوري الممتاز في واحدة من أكبر مفاجآت الكرة الإنجليزية قبل ثماني سنوات، سيتعين على ليستر سيتي الآن التأقلم مع حياة الدرجة الأولى (الثانية فعليا) بعيدا عن أضواء الكبار، دافعا ثمن تخليه عن أفضل عناصره في سنوات التألق.

بعد سبع سنوات من الفوز بلقب الدوري الممتاز، وست سنوات من مواجهة أتلتيكو مدريد من أجل حجز مكان في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، وسنتين من الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي والمنافسة على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الممتاز حتى الجولة الأخيرة من الموسم، و12 شهرا من مغامرة أوروبية أخرى، هبط ليستر سيتي إلى دوري الدرجة الأولى!

وخلال المواسم الثلاثة الماضية أنهى ليستر سيتي الدوري في المراكز: الخامس، والخامس، والثامن على التوالي، لكنه في الموسم الحالي تراجع إلى المركز الثامن عشر بفارق نقطتين عن إيفرتون آخر الناجين بالجولة الأخيرة.

لقد دفع ليستر ثمن التفريط في أبرز نجومه، عاما بعد عام، وكان واضحا أنه ينحرف بعيدا عن المسار الصحيح منذ فترة من الوقت، وسط اتهامات بأن القائمين عليه يشعرون بالرضا عن النفس دون محاولة لتصحيح أوضاع النادي.

لقد تأثر ليستر برحيل العديد من لاعبيه المميزين دون تعويضهم، فبعد الفوز بالدوري فقد أبرز نجومه مثل الفرنسي نغولو كانتي، والجزائري رياض محرز، والمدافع هاري مغواير، وتواصل مسلسل التفريط في العناصر المهمة برحيل ويسلي فوفانا والحارس كاسبر شمايكل وأيوزي بيريز ومارك ألبرايتون وأديمولا لوكمان، وبن تشيلويل، لينكشف الفريق هذا الموسم، حيث عانى بشدة من البداية وحصد خمس نقاط في أول عشر مباريات.

دموع وحزن جماهير ليستر (رويترز)

وبعد إقالة مدربه الآيرلندي بريندان رودجرز في وقت مبكر من أبريل (نيسان) لم تفلح محاولات خليفته دين سميث، ولم تتغير الأمور كثيرا وفشل في الهروب من الهبوط.

على ما يبدو أن إدارة ليستر لم تكن تنظر لأزمات الفريق على أنها مشكلة مزمنة تحتاج للتدخل وتصحيح المسار، بل كانت على ثقة أن النادي لن يهبط بدليل خطط المسؤولين المبكرة للموسم المقبل والالتزام بخوض جولة هذا الصيف في جنوب شرقي آسيا لخوض عدد من المباريات الودية يواجه فيها ليفربول في مهرجان سنغافورة لكرة القدم، بمشاركة بايرن ميونيخ وروما وتوتنهام. وفي الأسبوع السابق لهذه الجولة، سيواجه توتنهام في بانكوك، مسقط رأس أيوات سريفادانابرابها، رئيس ليستر سيتي البالغ من العمر 37 عاماً والمعروف باسم «توب».

منذ اللحظة التي أصبح فيها الهبوط احتمالاً جاداً، بدأ الجميع يطرح أسئلة تتعلق بما كان يجب القيام به لتجنب هذا المصير المؤلم. فماذا لو بقي كاسبر شمايكل؟ وهل كان يجب إقالة بريندان رودجرز مبكرا؟ وهل كان يجب التعاقد مع بديل للمدرب بشكل أسرع؟

عندما أقيل رودجرز كان هناك ارتباك في قرارات ليستر، حيث لم يكن هناك بديل في الصورة، وأسندت المهمة مؤقتا للمساعدين آدم سادلر ومايك ستويل لكن الفريق تلقى خسارتين فادحتين على ملعبه أمام آستون فيلا وبورنموث، كانت تكلفتهما كبيرة في النهاية. حتى بعد التعاقد مع دين سميث كانت كل المؤشرات تسير في اتجاه هبوط ليستر إلا في حال حدوث معجزة.

ويجب أن يتحمل المالك أيوات سريفادانابرابا، ومدير كرة القدم جون رودكين، والرئيسية التنفيذية سوزان ويلان، القدر الأكبر من المسؤولية عما حدث. كان الأمر يبدو لفترة من الوقت وكأن هؤلاء المسؤولين قد أخطأوا في التنبؤ بهذه العواقب.

من المؤكد أن الهبوط يولد حالة من الشك وعدم اليقين حول المستقبل واحتمالية مغادرة العديد من اللاعبين، لكن من المؤكد أن الفريق سيبدو مختلفاً تماماً عندما يبدأ ليستر سيتي مشواره في دوري الدرجة الأولى للمرة الأولى منذ 10 سنوات. وعلى الرغم من أن أجور اللاعبين ستنخفض إلى النصف في كثير من الحالات بسبب الشروط التي تنص على ذلك في عقودهم حال الهبوط، لكن لا يزال من المرجح أن يدفع النادي فاتورة رواتب باهظة وفقاً لمعايير أندية دوري الدرجة الأولى. وتشير أحدث حسابات ليستر سيتي إلى أن فاتورة الرواتب تصل إلى نحو 180 مليون جنيه إسترليني، وهي الأكبر في الدوري الإنجليزي الممتاز بعيدا عن الأندية أصحاب المراكز الستة الأولى.

من المرجح أن يرحل جيمس ماديسون، الذي لا يتبقى في عقده مع النادي سوى 12 شهراً، وسط اهتمام جاد من نيوكاسل، وأندية أخرى، كما انتهت عقود ثمانية لاعبين، بما في ذلك البلجيكي يوري تيلمانز، وكاغلار سويونكو، وقائد الفريق جوني إيفانز، الذي غاب عن الملاعب لفترات طويلة هذا الموسم بداعي الإصابة. وقال إيفانز: «يتعين على النادي اتخاذ بعض القرارات. لا أعتقد أنهم على الأرجح يعرفون ما سيفعلونه!».

لقد اكتشف ليستر سيتي، تماما كما هي الحال مع ساوثهامبتون (أول الهابطين)، ما هي تبعات وتداعيات بعض القرارات الخاطئة. لقد كانت سياسة التعاقدات الجديدة سيئة ومعيبة لبعض الوقت، فعلى الرغم من إنفاق 60 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع باتسون داكا وبوبكاري سوماري ويانيك فيسترغارد وريان برتراند قبل عامين، فإن هؤلاء اللاعبين لم يقدموا الأداء المتوقع منهم على الإطلاق. لقد كانت آخر مشاركة أساسية للدنماركي فيسترغارد في الدوري الممتاز في يناير (كانون الثاني) 2022، كما كانت آخر مشاركة أساسية لبرتراند في أكتوبر (تشرين الأول) 2021. وأدت تداعيات تفشي وباء «كورونا» إلى عدم إنفاق النادي بشكل كبير خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، حيث تعاقد النادي مع ووت فايس بعد بيع ويسلي فوفانا في صفقة قياسية في تاريخ النادي مقابل 85 مليون جنيه إسترليني إلى تشيلسي، ثم تعاقد مع أليكس سميثيز في صفقة انتقال حر ليكون الخيار الثالث في مركز حراسة المرمى!

وقال رودجرز في سبتمبر (أيلول) الماضي: «لم يعد هذا النادي كما كان قبل عامين، وهذه هي الحقيقة التي يجب أن ندركها». كان رودجرز قد رأى مانويل أكانجي وليفي كولويل وبرينان جونسون وهم يتألقون في أماكن أخرى هذا الموسم، وكان يأمل في إعادة التعاقد مع أديمولا لوكمان، الذي قضى الموسم السابق مع ليستر سيتي على سبيل الإعارة، بشكل دائم. لكن بدلاً من ذلك، انضم لوكمان إلى أتالانتا الإيطالي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني. وفي يناير (كانون الثاني)، تعاقد ليستر سيتي مع فيكتور كريستينسن وهاري سوتار، بالإضافة إلى اللاعب البرازيلي تيتي على سبيل الإعارة، لكن اللاعبين الثلاثة وجدوا صعوبة كبيرة في المشاركة في المباريات ولم يلعبوا إلا لدقائق معدودة. كان من المقرر أن ينضم جاك هاريسون مقابل 22 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يتراجع ليدز يونايتد ويقرر عدم بيع اللاعب الذي كان يخضع بالفعل للفحص الطبي في قاعدة تدريب ليستر سيتي. وعانى المدافع البلجيكي فوت فاييس بشكل كبير في أول موسم له مع ليستر، وكان مسؤولاً عن استقبال الفريق لأهداف قاتلة في لحظات حاسمة.

فاردي الرمز ومستقبل غير واضح مع ليستر (أ.ف.ب)

ومن بين المجموعة التي فازت بالدوري في 2016 يظل المهاجم والهداف جيمي فاردي هو الرمز الأفضل في مسيرة ليستر، حيث قضى 11 عاماً في النادي ليصبح قصة ملهمة بسبب نجاحه في التحول من لاعب مغمور في دوريات الهواة إلى مهاجم فذ في الدوري الممتاز. لكن هل اللاعب البالغ من العمر 36 عاماً وصاحب الأجر الأعلى في النادي، ستكون لديه الرغبة في مواصلة اللعب بحماس كبير في دوري الدرجة الأولى؟ لقد وقع فاردي في بداية الموسم على عقد جديد حتى عام 2024 هل مستقبله سيتضح خلال هذا الصيف إن كان سيغامر بالبقاء أو سينتقل لناد آخر.

ويمتد عقد هارفي بارنز أحد أفضل شباب ليستر سيتي حتى عام 2025، لكن هناك الكثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ترغب في التعاقد معه، وبالطبع يريد هذا النجم مواصلة الطريق في دوري الأضواء.

يوم الأحد الماضي، كانت اللقطات التي تذاع على الشاشات الكبيرة بملعب "كينغ باور" قبل المباراة الأخيرة ضد وستهام، تبدو وكأنها تحمل لمسة جنائزية حزينة: ألان بيرشينال، سفير النادي الذي يتمتع بصوت مألوف في أيام المباريات، وغاري لينيكر وموزي إيزيه وهما يحرزان الأهداف؛ ومات إليوت وهو يرفع كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 2000؛ وليليان ناليس وهو يسدد بقدمه اليسرى الساحرة في مرمى ليدز يونايتد في عام 2003؛ وإيستيبان كامبياسو - الذي لا يزال المشجعون يتساءلون كيف نجح النادي في التعاقد مع هذا اللاعب الفذ الذي سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني، بالإضافة إلى لقب الدوري الإيطالي الممتاز خمس مرات - وهو يسجل هدف الفوز في مرمى مانشستر يونايتد؛ وشينغي أوكازاكي وهو يسدد تسديدة صاروخية؛ وفاردي وهو يحطم الرقم القياسي لرود فان نيستلروي بتسجيله في 11 مباراة متتالية في الموسم الذي فاز فيه ليستر بلقب الدوري الممتاز. لكن هذا الفصل الذي لا يُنسى على مدار تسع سنوات أصبح الآن جزءا من الماضي، وأصبح يتعين على النادي أن يفكر جاهدا فيما يجب القيام به من أجل مستقبل أفضل!

 

 


مقالات ذات صلة


مدرب جنوب أفريقيا لمنتقديه: اصمتوا!

هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
TT

مدرب جنوب أفريقيا لمنتقديه: اصمتوا!

هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)

طلب هوغو بروس، مدرب جنوب أفريقيا، من منتقدي تكتيكاته في المباراة الأولى للمنتخب في كأس العالم أن يصمتوا. وأكد أنه سيواصل العمل بطريقته الخاصة في التحضير للمباراة المقرَّرة الخميس أمام التشيك ضمن المجموعة الأولى.

وثارت ضجة كبيرة في جنوب أفريقيا بعدما اتبع بروس نهجاً دفاعياً غير معتاد في المباراة الافتتاحية أمام المكسيك، والتي خسرتها جنوب أفريقيا صفر - 2 دون أن تصنع أي فرص حقيقية.

وأنهى الفريق المباراة بـ9 لاعبين فقط بعد طرد لاعبَين اثنَين في الشوط الثاني، ولم يترك بصمة إيجابية تذكر.

وقال بروس في مؤتمر صحافي الأربعاء: «أنا مدرب منذ 40 عاماً وأعلم أن التعرُّض للنقد جزء من هذه المهنة. لذا، في الوقت الحالي، أتعرَّض للنقد، لكن على الناس أن يعلموا... وبالنسبة لأولئك الذين ما زالوا لا يعلمون... أنني أفعل ذلك بطريقتي الخاصة».

وقال في إشارة إلى المحللين من اللاعبين السابقين: «لا أستمع أبداً إلى الهراء الذي يُنشَر على وسائل التواصل الاجتماعي. ولا أستمع أبداً إلى الأشخاص الذين يشعرون بأنَّهم مهمون بما يكفي لانتقاد الفريق. وعندما أعود بالذاكرة إلى ما حقَّقوه في الماضي، أعتقد أنه من الأفضل لهم أن يصمتوا».

وكرر بروس: «أعرف ما الذي أخطأنا فيه أمام المكسيك. اللاعبون يعرفون ذلك، وهذا هو الأهم، أما الباقي فسأفعله بطريقتي الخاصة».

وقال المدرب البلجيكي المخضرم إن فوز جنوب أفريقيا، الخميس في أتلانتا، أمر حتمي للحفاظ على أي فرصة للتأهل.

وخسر منتخب التشيك مباراته الأولى في المجموعة أمام كوريا الجنوبية.

وقال بروس: «أعتقد أن وضعنا واضح. إذا لم نفز الخميس، فلن ننافس على شيء في مباراتنا الأخيرة ضد كوريا الجنوبية».

وأضاف: «هذا أمر يجب أن نتجنبه. نعرف الأخطاء التي ارتكبناها في المباراة الأولى، وقال البعض إن المدرب متساهل للغاية مع لاعبيه، لكنني لا أحب أن ألوم لاعبي فريقي أمام الكاميرات. لذا، أحياناً يتعيَّن عليك بصفتك مدرباً أن تكذب قليلاً».

وكان بروس قد صرَّح بعد مباراة المكسيك بأنه يشعر بأن فريقه يمكنه أن يستمد الثقة من الأداء الذي قدمه، مما أثار سخرية مشجعي جنوب أفريقيا.

وأضاف: «نحن نعرف ما الذي أخطأنا فيه في المباراة أمام المكسيك، وسنحاول تحسين ذلك غداً، لكننا لا نستطيع تحسين ذلك إلا إذا استحوذنا على الكرة»، مشيراً بذلك إلى احتمال اتباع نهج تكتيكي مختلف، الخميس.


إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
TT

إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)

دشَّنت إنجلترا حلمها المونديالي الكبير برباعية في شباك منتخب كرواتيا (4 - 2) ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الـ12 من بطولة كأس العالم.

وسجَّل هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، هدفين لإنجلترا، أحدهما من ركلة جزاء، في الدقيقتين 12 و42، بينما أحرز جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد الإسباني هدفاً في الدقيقة 47، وسجَّل ماركوس راشفورد جناح برشلونة الإسباني في الدقيقة 85.

وسجَّل مارتن باتورينا وبيتار موسى هدفَي كرواتيا في الدقتين 36، و5 من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وحصد المنتخب الإنجليزي أول 3 نقاط في المجموعة التي تضم أيضاً غانا وبنما.


مدرب البرتغال مدافعاً عن رونالدو: علينا توصيل الكرة إليه!

رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)
رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)
TT

مدرب البرتغال مدافعاً عن رونالدو: علينا توصيل الكرة إليه!

رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)
رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)

لم تفلح فرصتا مهاجم البرتغال، كريستيانو رونالدو، في الشوط الثاني أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، إلى جانب أدائه المبهم، في إقناع أولئك الذين يرون أنَّه تجاوز ذروة أدائه ولم يعد الرجل المناسب لقيادة بلاده نحو النجاح في كأس العالم.

وتعادلت البرتغال 1 - 1 في المجموعة الـ11 أمام الكونغو التي تشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عاماً.

وهذه سادس مشاركة لرونالدو (41 عاماً) في كأس العالم، وهو رقم قياسي يتقاسمه مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، وحظي بفرصتين لتسجيل هدف الفوز، لكنه أهدرهما من مسافة قريبة.

وكان الإحباط واضحاً ومطولاً لدى قائد الفريق برونو فرنانديز، الذي كان يقف خلف رونالدو في الفرصة الأولى. وكان رونالدو هو اللاعب البرتغالي صاحب أقل عدد من اللمسات (25) بين جميع اللاعبين الذين شاركوا لأكثر من 45 دقيقة.

ولم يكن مدرب البرتغال، روبرتو مارتينيز، في حالة معنوية تسمح له بالتحدُّث بشكل محدد عن أداء رونالدو في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، ملمحاً إلى أنَّ المهاجم لم يحصل على الدعم الذي كان بحاجة إليه.

وقال: «علينا الاستفادة من جميع اللاعبين على أرض الملعب. يجب أن يكون المهاجم الرئيسي (رونالدو) قريباً من منطقة الست ياردات، وعلينا توصيل الكرة (إليه)».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان قد فكر في استبدال رونالدو، قال مارتينيز إنَّ خبرة المهاجم كانت عاملاً حاسماً.

وقال: «لا معنى لإخراج أفضل هداف في عالم كرة القدم في مباراة تحتاج فيها إلى أهداف».

وأضاف: «بالنسبة لنا في لحظات مثل هذه، فإنَّ خبرة كريستيانو داخل منطقة الجزاء مهمة. الطريقة التي يجذب بها المدافعين مهمة، والطريقة التي نستغل بها المساحات مهمة».

وتابع قائلاً: «كل لاعب يتحمَّل مسؤوليةً، أو يمتلك ميزةً معينةً على أرض الملعب. ومن الواضح أنَّه عندما تبحث عن الأهداف، فإنك تحتاج إلى كريستيانو».

والجدل بشأن إشراك رونالدو في التشكيلة الأساسية، أو تركه على دكة البدلاء، أو عدم إشراكه على الإطلاق، ليس جديداً.

لكنه يبقى في مصاف عظماء كرة القدم بفضل إنجازه المذهل المتمثل في تسجيل 143 هدفاً في 229 مباراة دولية، وكلاهما رقم قياسي في كرة القدم الدولية للرجال. وتزخر البرتغال بالمواهب الهجومية.

وستخوض البرتغال مباراتها المقبلة أمام أوزبكستان في هيوستن، الثلاثاء، قبل أن تواجه كولومبيا في المباراة الأخيرة بالمجموعة في ميامي يوم 27 يونيو (حزيران).