أوروبا تجتمع في مولدافيا لإظهار دعمها لها في وجه روسيا

توقع مشاركة قادة 50 دولة

طلبة يحتفلون بتخرجهم في عاصمة مولدافيا يوم الاثنين (أ.ف.ب)
طلبة يحتفلون بتخرجهم في عاصمة مولدافيا يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تجتمع في مولدافيا لإظهار دعمها لها في وجه روسيا

طلبة يحتفلون بتخرجهم في عاصمة مولدافيا يوم الاثنين (أ.ف.ب)
طلبة يحتفلون بتخرجهم في عاصمة مولدافيا يوم الاثنين (أ.ف.ب)

يجتمع نحو 50 من القادة الأوروبيين، يوم الخميس، في مولدافيا، الدولة الصغيرة التي تشهد على غزو أوكرانيا المجاورة من قرب وتعيش في خوف من احتمال زعزعة روسيا استقرارها، لتوجيه «رسالة قوية» إلى موسكو بأن كيشيناو ليست وحدها، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية التي أضافت أن من شأن مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تعطي مزيداً من الزخم لهذا التجمع غير المسبوق الذي سيعقد قرب عاصمة مولدافيا.

لم يعلَن أي شيء في هذا الشأن، لكن «الوكالة الفرنسية» ذكرت أن زيلينسكي قد يشارك في هذا الاجتماع لـ «الأسرة الأوروبية» بعدما زار الكثير من الدول في الأسابيع الأخيرة... إيطاليا، وألمانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والمملكة العربية السعودية، حيث حضر قمة جامعة الدول العربية، واليابان حيث حضر قمة مجموعة السبع.

يُعد تنظيم القمة الثانية للمجموعة السياسية الأوروبية (CPE) تحدياً لوجيستياً كبيراً لمولدافيا، وهي جمهورية سوفياتية سابقة يقل عدد سكانها عن ثلاثة ملايين نسمة، وهشة اقتصادياً.

وقال فيليكس هيت، الخبير في مؤسسة «فريدريش - إيبرت ستيفتونغ» الألمانية «ببساطة، لم يسبق لمولدافيا أن شهدت حدثاً بهذا الحجم».

قلعة ميمي قرب كيشيناو ستستضيف القمة الأوروبية الخميس (إ.ب.أ)

ومن أجل ضمان تنظيم آمن ومنظّم للقمة، اتُخذت ترتيبات معقدة لاستيعاب طائرات القادة في مطار مولدافيا الصغير. ويتوقع أن يصل عدد المشاركين إلى ألفين، من بينهم 700 صحافي، في قلعة ميمي، وهي مصنع نبيذ يقع في قرية بولبواكا على مسافة نحو 35 كيلومتراً من العاصمة كيشيناو، وعلى المسافة نفسها من تيراسبول عاصمة ترانسدنيستريا، المنطقة الانفصالية الموالية لروسيا التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة في شرق البلاد.

وهذا المنتدى، وهو أوسع من الاتحاد الأوروبي (20 بلداً مدعواً بالإضافة إلى 27 دولة في الاتحاد الأوروبي) وأطلق فكرته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يجمع دولاً ذات اهتمامات استراتيجية مختلفة، مثل أرمينيا، وآيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وتركيا، والمملكة المتحدة، وصربيا وأذربيجان، بحسب ما أوضحت «الوكالة الفرنسية». ومقارنة بالاجتماع الأول في براغ والذي ضم 44 دولة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، ستشارك ثلاث دول إضافية في هذا الاجتماع هي أندورا وموناكو وسان مارتان.

وقال سيباستيان مايّار، مدير «معهد جاك ديلور»: «يجب رؤية مَن في الصورة (أي المشاركين)، لكن أيضاً من ليس موجوداً». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية «إنها مناسبة أيضاً لإظهار أن الأوروبيين يناقشون مصالحهم الاستراتيجية في ما بينهم من دون الأميركيين».

»مولدافيا ليست وحدها»

بالنسبة إلى مولدافيا، يشكل هذا التجمع محطة مهمة وفرصة للتعبير مجدداً - بقوة - عن إرادتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بأقرب فرصة.

رئيسة مولدافيا مايا ساندو خلال مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي بالعاصمة كيشيناو يوم الاثنين (إ.ب.أ)

وقبل أيام قليلة، قالت مايا ساندو، رئيسة هذا البلد الصغير، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية «روسيا ستبقى مصدراً كبيراً لعدم الاستقرار في السنوات المقبلة وعلينا حماية أنفسنا». وأضافت «نعتبر أنه لا يمكننا إنقاذ ديمقراطيتنا إلا من خلال أن نكون جزءاً من الاتحاد الأوروبي».

ومع اقتراب القمة، نشرت مولدافيا على «تويتر» مجموعة من رسائل فيديو قصيرة لأبرز القادة الأوروبيين، على غرار المستشار الألماني أولاف شولتس الذي أشار فيه إلى أهمية هذا اللقاء «للأسرة الأوروبية الموحدة».

وكل الرسائل ألحقت بوسم #مولدافيا ليست وحدها.

ومع أن هذا الاجتماع لن يناقش موعد انضمام مولدافيا إلى الاتحاد الأوروبي، ستكون المسألة حاضرة بشكل قوي في الكواليس.

في يونيو (حزيران) 2022، منح الاتحاد الأوروبي كلاً من أوكرانيا ومولدافيا وضع مرشح رسمي لعضويته. ويريد البلدان الآن الانتقال إلى المرحلة المقبلة.

وخلال الزيارة الأخيرة التي قامت بها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لكييف، أعرب فولوديمير زيلينسكي عن نفاد صبره، وقال «حان الوقت الآن لاتخاذ قرار إيجابي بشأن بدء المفاوضات حول الانضمام» إلى الكتلة.

ومن المقرر عقد قمة ثالثة للمجموعة السياسية الأوروبية في أكتوبر (تشرين الأول) في غرناطة (إسبانيا) ورابعة في النصف الأول من العام 2024 في المملكة المتحدة، في احترام للتناوب بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في الاتحاد.


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا، ليل الأربعاء - الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك الروسية (رويترز)

رئيسة منظمة التجارة العالمية: حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا ستترك آثاراً طويلة الأمد

قالت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إن التحولات الجيوسياسية والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ستترك آثاراً طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
أوروبا مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في شمال فرنسا أن حافلة صغيرة اصطدمت، مساء الخميس، بعربة قطار كانت متوقفة على رصيف تحميل المركبات على الجانب الفرنسي من نفق المانش، ما أسفر عن إصابة 19 شخصاً.

وكانت الحافلة تنقل سائقي شاحنات ثقيلة. وأفادت محافظة با دو كاليه، في بيان، أن «الحادث لم يسفر عن أي وفيات، كما أن أياً من المصابين لا يواجه خطراً على حياته».

وأضافت أن فرق الإنقاذ هرعت إلى المكان، بما في ذلك مروحية تابعة لوحدة الطوارئ والإنعاش المتنقلة، إضافة إلى عناصر من شرطة الحدود.


النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية، وذلك بموجب مقترح قُدّم الخميس.

ويستثني الصندوق حالياً 14 شركة، بينها «إيرباص» و«بي أيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»؛ لأنها تطوّر أو تصنّع أسلحة نووية أو مكوّناتها.

وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة القواعد الأخلاقية للصندوق بعد الانتقادات التي تعرّض لها على خلفية استثماراته في مجموعات اتُّهمت بأداء دور في حرب غزة.

وكشفت لجنة أُنشئت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، عن توصياتها الخميس.

وذكر التقرير أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار إلا في شركات نووية «مقرها دولة تملك الأسلحة النووية بناء على تعريف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومتحالفة مع النرويج».

وأوضح ييدريم أثناء عرضه الوثيقة الواقعة في 434 صفحة أن «ذلك يعني أنه سيتم إعادة عدة شركات بريطانية وفرنسية وأميركية لصناعة الأسلحة إلى الصندوق».

وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى، مثل تصنيع بعض الأسلحة على غرار تلك البيولوجية أو الكيميائية والألغام والقنابل العنقودية، واستخراج الفحم، وإنتاج التبغ أو القنب... ستبقى على حالها من دون تغيير.

وسُلّم التقرير لوزير المالية ينس ستولتنبرغ الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمنتجي الأسلحة النووية، أشار ستولتنبرغ إلى «المفارقة» القائمة اليوم، ومفادها أن «الصندوق النرويجي لا يمكنه الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج»، في وقت تكثّف فيه روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، وتُعزّز الصين ترسانتها.

وتوصي اللجنة أيضاً بإصلاح «مجلس الأخلاقيات»، وهي هيئة مستقلة مكلفة تقديم التوصيات إلى بنك النرويج الذي يتولى إدارة الصندوق.

وسيبقى المجلس مكلفاً مهمة تقييم مخاطر ارتكاب الشركات لانتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية، لكنه سيفقد إمكان التوصية المباشرة باستبعاد هذه الشركات من المحفظة الاستثمارية، وهي صلاحية معلّقة حالياً.

وما زال يتعيّن عرض هذه التوصيات لاستشارة واسعة النطاق قبل أن تقدّم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.

وانتقدت بعض الأحزاب، ولا سيما تلك اليسارية، التقرير؛ إذ وصفت مسؤولة في مجال البيئة التقرير بأنه «غير معقول على الإطلاق».

ويستثمر الصندوق في أكثر من 7000 شركة حول العالم، ويملك في المجموع نحو 1.5 بالمائة من جميع الشركات المدرجة في مختلف أنحاء العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على المستوى العالمي.


البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».