القاهرة منفتحة على «الإشارات الإيرانية الإيجابية» لتطوير العلاقات

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله لسلطان عمان، السلطان هيثم بن طارق والوفد المرافق له
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله لسلطان عمان، السلطان هيثم بن طارق والوفد المرافق له
TT

القاهرة منفتحة على «الإشارات الإيرانية الإيجابية» لتطوير العلاقات

صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله لسلطان عمان، السلطان هيثم بن طارق والوفد المرافق له
صورة نشرها موقع خامنئي من استقباله لسلطان عمان، السلطان هيثم بن طارق والوفد المرافق له

أبدت مصادر مصرية مطلعة تحدثت إلى «الشرق الأوسط» انفتاحاً على ما وصفته بـ«إشارات إيرانية متكررة للرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين»، وهو ما أكده أيضاً خبراء ومراقبون مهتمون بالملف. وقالت المصادر المصرية إن «القاهرة تأمل في تطور العلاقات الثنائية مع إيران، بشكل يتسق مع المحددات السياسية الرئيسية التي تحكم سياسات مصر الإقليمية».

وأشارت المصادر إلى أن الإشارات الإيرانية المتكررة بشأن تطوير العلاقات مع مصر «وجدت صدى»، مذكّرة بما قاله وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في يوليو (تموز) الماضي، بأن «تعزيز العلاقات بين طهران والقاهرة يصبّ في مصلحة دول المنطقة وشعبي البلدين»، والتي أعقبها في الشهر نفسه تغريدة كتبها محمد حسين سلطاني فر، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، على حسابه الشخصي، أشاد فيها بما وصفه «موقف مصر المعارض لمشروع تحالف أميركي ضد إيران»، واستكمل سلطاني التلويح بتحسن العلاقات بين القاهرة وطهران، عبر مقال نشره في صحيفة «إيران ديلي»، ونقلته وكالة الأنباء الإيرانية نهاية الشهر نفسه، قال فيه إن «التطورات الراهنة تقتضي رفع العلاقات الثنائية بين البلدين من مستوى رعاية المصالح، إلى المستوى السياسي المنشود».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رحّب وزير الخارجية الإيراني، بمقترح من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يهدف إلى «إطلاق حوار بين القاهرة وطهران». وقال عبداللهيان إن «رئيس الوزراء العراقي أبدى خلال لقائهما في الأردن، على هامش الدورة الثانية لـ(مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة)، الرغبة في بدء محادثات إيرانية - مصرية على المستويين الأمني والسياسي؛ ما يؤدي إلى تعزيز العلاقات بين طهران والقاهرة»، معرباً عن «ترحيبه بالفكرة».

وفي السادس من مارس (آذار) الماضي، أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عن رغبة بلاده في «توسيع العلاقات مع جيرانها»، وقال خلال مؤتمر صحافي «ننظر إلى توسيع العلاقات مع الدول الصديقة وحل المشاكل وسوء التفاهم معها، ومصر ليست منفصلة عن هذه القاعدة، وإيران تستغل كل الفرص لتحسين العلاقات الخارجية، بما في ذلك مع مصر».

بعدها بأيام أعاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، والذي كان مسؤولاً عن مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة قبل تولي منصبه الحالي، ناصر كنعاني، طرح الدعوة لاستئناف العلاقة بين الجانبين. ورحّب المرشد الإيراني علي خامنئي، خلال لقائه بسلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، اليوم (الاثنين) بـ«تحسين العلاقات الدبلوماسية مع مصر». ووفق الموقع الرسمي لـ«المرشد الإيراني»، فإن سلطان عمان، أبلغ خامنئي «رغبة مصر في استئناف العلاقات مع إيران»، وهو ما رد عليه خامنئي بالقول «نحن نرحب بهذا الموقف وليست لدينا مشكلة في هذا الصدد».

وقال وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، لـ«الشرق الأوسط» إن ما نُقِل أخيراً عن «رغبة مصر في تحسين العلاقة، إنما هو موقف مبدئي»، مشيراً إلى أن «هناك اهتماماً من الجانبين بتطوير العلاقات، يظهر من الإشارات الإيرانية المتكررة في هذا المجال». 
وأضاف فهمي أنه «طوال السنوات الماضية، وخلال وجوده في الحكومة المصرية، وما بعد ذلك، كانت له اتصالات عديدة مع السلطات الإيرانية، والجميع كان يشير إلى أهمية تنمية العلاقة المصرية - الإيرانية»، مشيراً إلى أنه «كان يؤيد ذلك». وتابع إن «الظروف الإقليمية الآن تشهد تطورات إيجابية في هذا الاتجاه». 
الإشارات الإيرانية المتكررة، والتي كان آخرها تصريحات خامنئي، تتزامن بحسب مراقبين، مع تغييرات تستهدف تخفيف حدة التوتر في المنطقة. في مارس (آذار)، وضعت السعودية وإيران حداً لسنوات من العداء، واتفقتا على إعادة العلاقات الدبلوماسية بموجب اتفاق توسطت فيه الصين.
ويُحصي دبلوماسيون وخبراء في العلاقات الدولية، عدداً من الملفات الأساسية التي تحدد بوصلة، ومسار التقارب بين القاهرة وطهران. وقال وزير الخارجية المصري الأسبق إن «المبادئ الرئيسية لهذا التقارب محددة باحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، وعدم المساس باهتمامات الأمن القومي للدول الإقليمية المجاورة».
ويشير فهمي إلى أنه بعد وفاة شاه إيران، محمد رضا بهلوي، في يوليو (تموز)، من العام 1980، في القاهرة، اتبعت إيران سياسة خشنة تجاه العالم العربي بصفة عامة، بما في ذلك مصر، مع محاولة تصدير «الثورة» في مرحلة معينة. وقال إنه «مع تغيير السياسة الإيرانية، كان من المنطقي أن تسعى الدول العربية لجس النبض لمعرفة إن كان ذلك يعكس تحولاً استراتيجياً تجاه الشرق الأوسط، أم مجرد تحولات تكتيكية».
وأعرب فهمي عن «اعتقاده بأن هناك تحولاً في الموقف الإيراني»، آملاً أن «يحتل تحسين العلاقة مع الدول الإقليمية، الأولوية والاهتمام الرئيسي». وفي هذا السياق، أشار فهمي إلى الاتفاق السعودي - الإيراني، والاتصالات المصرية - الإيرانية، التي عدّها «تمهيداً لبحث إعادة العلاقات، وخاصة عقب زيارة القيادات العُمانية للقاهرة وطهران».
وبالمثل، ترى نورهان الشيخ، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن هناك محددات أساسية تنظم تطبيع العلاقات بين مصر وطهران. وأوضحت أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن «بعض هذه المحددات تحقق بالفعل، وهو وجود قبول خليجي، وتطمينات بشأن أمن الخليج العربي؛ لأن دول الخليج شريك أساسي لمصر». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «المحدد الثاني يتعلق بموقف إيران من دعم الحركات الإسلامية، بشكل عام، في الداخل المصري، وفي غزة أيضاً». 
وأوضحت أن «هذا ملف مهم جداً، وسيحتاج إلى تطمينات من الجانب الإيراني، مع التأكيد على عدم التدخل في الشأن الداخلي المصري».



متسللة في الظلام... كيف تخرج السفن من مضيق هرمز؟

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

متسللة في الظلام... كيف تخرج السفن من مضيق هرمز؟

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

رغم أن مضيق هرمز ليس مفتوحاً، لكن بعض السفن – التي يتعاون عدد منها مع الجيش الأميركي – تُدرك أنه ليس مغلقاً تماماً أيضاً، وفق ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال». ففي الأسابيع الأخيرة عبرت أساطيل من السفن، بعضها من أكبر ناقلات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، هذا المضيق «الخطير» في ظل الحرب الحالية، مما وفّر متنفساً بسيطاً للاقتصاد العالمي.

وتبحر بعض السفن «مُعطلة»، كما هو متعارف عليه في هذا القطاع؛ إذ تُطفئ الأنوار وتسافر دون تفعيل أجهزة الملاحة المعروفة باسم نظام التعريف الآلي (AIS)، الذي يساعد على منع التصادم. ويُصعّب تعطيل هذه الخدمة رصد السفن إلكترونياً، ويقلل من احتمالية تعرضها لهجمات إيرانية.

ولعبور المضيق، تحافظ بعض السفن على اتصالها مع الجيش الأميركي الذي يحاصر الموانئ الإيرانية، ويستخدم الرادار والطائرات المسيّرة وغيرها من الأدوات لمراقبة حركة الملاحة، ومساعدة السفن على العبور بأمان.

ووفقاً لمالكي السفن ومسؤولين أميركيين، تُقدّم الولايات المتحدة للسفن المشورة بشأن متى يجب عليها التوقف عن التواصل، وكيفية الرد على التهديدات الإيرانية.

اختبار لنفوذ طهران

ويُعدّ مرور السفن عبر المضيق دون أي أضرار اختباراً لسيطرة إيران على الممر المائي، واختباراً لنفوذ طهران على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث لا تزال حرية الملاحة نقطة خلاف رئيسية.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» ستُحافظ على السيطرة على الممر المائي وإدارته. وخلال الأسبوع الماضي، حاول «الحرس» زرع ألغام بحرية، وأطلق خمس طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محيط المضيق، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.

وردّت الولايات المتحدة بإغراق زوارق زرع الألغام التابعة لـ«الحرس الثوري»، وقصف مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ووصفت الولايات المتحدة هذه الضربات بأنها دفاعية، مؤكدةً استمرار وقف إطلاق النار مع إيران.

وفي المحادثات الجارية، أصرّت إيران على أنها ستلعب دوراً في الموافقة على حركة السفن مستقبلاً في المضيق، بما في ذلك إمكانية فرض رسوم عبور، وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن بشدة.

«الجميع ينتظر الفرصة»

وتواصلت ناقلة نفط يونانية عملاقة محملة بمليونَي برميل من النفط الخام مع الجيش الأميركي أثناء عبورها الممر المائي قبالة الساحل العماني في وقت سابق من هذا الأسبوع. وكانت السفينة عالقة في الخليج العربي منذ أوائل مارس (آذار)، وهي الآن متجهة إلى الهند لتسليم شحنتها.

وقالت ميشيل بوكمان، محللة الاستخبارات البحرية في شركة «ويندوارد»: «الجميع ينتظر فرصة سانحة لإخراج سفنهم». وبحسب أحد أفراد الطاقم وسجلات شركة «كيبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، فقد نجحت السفينة «فيكستار» المملوكة لشركة صينية في عبور المضيق ليلاً في 17 مايو (أيار)، حاملةً أسمدة من الإمارات إلى البرازيل، بعد أن ظلت عالقة في الخليج لما يقرب من ثلاثة أشهر. وأوضح فرد الطاقم أن السفينة أوقفت نظام التعريف الآلي ليلاً، وأبحرت بمحاذاة سواحل عُمان.

ولا يزال عدد السفن التي تعبر المضيق يومياً ضئيلاً، مقارنةً بما كان عليه قبل الحرب، حين كان يعبره أكثر من 100 سفينة يومياً.


تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)
TT

تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)

انتقلت المعركة داخل حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية إلى الشارع عبر تجمعين لرئيس الحزب المنتخب «المعزول مؤقتاً» بحكم قضائي أوزغور أوزيل، ورئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي عاد لإدارة الحزب بموجب القرار ذاته.

وتلقى أوزيل دفعة معنوية كبيرة خلال التجمع الذي عقده في «حديقة غوفن» القريبة من البرلمان التركي، السبت، حيث احتشد آلاف من أنصار الحزب تأكيداً لدعمهم له في مواجهة قرار «الدائرة 36 المدنية» التابعة لمحكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة، الذي قضى ببطلان المؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وفاز فيه أوزيل برئاسة الحزب على حساب كليتشدار أوغلو.

على الجانب الآخر، عقد كليتشدار أوغلو تجمعاً أمام مقر حزب «الشعب الجمهوري»، شارك فيه بضع مئات تم جلبهم بحافلات تابعة للحزب من أنقرة وولايات أخرى، في مشهد عكس موقف أنصار الحزب تجاه قضية البطلان، وطلب كليتشدار أوغلو من الشرطة اقتحام مقر الحزب وإخلاءه من قياداته الأسبوع الماضي.

أوزيل يتحدى بالانتخابات

وفي كلمة خلال الحشد الضخم، طالب أوزيل مجدداً بعقد المؤتمر العام للحزب على الفور لإنهاء الوضع الراهن للحزب، وتحدى كليتشدار أوغلو في إجراء انتخابات تمهيدية لاختيار رئيس الحزب، قائلاً إنه إذا لم يفز بأصوات 85 في المائة من أعضاء الحزب البالغ عددهم مليوني عضو، فلن يترشح لرئاسة الحزب في المؤتمر العام.

احتشد الآلاف في حديقة في وسط أنقرة السبت دعماً لأوزيل (من حسابه في «إكس»)

ولفت إلى أن قرار «البطلان المطلق الصادر عن المحكمة، الذي يُعد وصمة عار في تاريخ تركيا السياسي، لا يضفي الشرعية على أحد، ولا يمكن أن يكون هناك رئيس للحزب من دون تفويض من مندوبي الحزب».

وعدّ أوزيل «أن المسألة ليست شأناً داخلياً لحزب الشعب الجمهوري أو بينه وبين كليتشدار أوغلو، لكنها بين الرئيس رجب طيب إردوغان والشعب»، قائلاً إن «إردوغان يريد رئيساً لحزب الشعب الجمهوري لم يحصل على وثيقة من اللجنة العليا للانتخابات كرئيس منتخب للحزب، إنهم يحاولون تغيير الرئيس المنتخب لرئاسة الحزب الرائد في تركيا، وتعيين شخص آخر كوصي عليه».

وأثناء إلقاء كلمته تم قطع التيار الكهربائي عن مكان التجمع ومحيطه... وقال أوزيل مخاطباً الحشد: «اليوم ليس لدينا مبنى، ولا مال، ويقطعون عنا الكهرباء لكننا كنا مستعدين وأحضرنا معنا مولد كهرباء، ورغم كل ذلك أنتم هنا بالآلاف، بينما هناك أمام مقر الحزب لا يوجد حتى ربع عددكم، على الرغم من توفر كل شيء لهم ونقل تجمعهم عبر القنوات الموالية لـ(العدالة والتنمية) على الهواء مباشرة».

وأضاف: «نحن الكوادر التي هزمت حزب العدالة والتنمية الحاكم للمرة الأولى منذ تأسيسه (في الانتخابات المحلية عام 2024)، لم نُعين، بل نحن منتخبون، نحن حزب الشعب الجمهوري».

مسيرة نحو السلطة

ولفت أوزيل إلى «أن جميع الأحزاب السياسية التي تسعى لتغيير الحكومات، وناخبيها، يتعرضون لهجوم، مشيداً بالأحزاب السياسية التي تقاوم سياسة تعيين الأوصياء، والتي تُظهر تضامنها مع حزب الشعب الجمهوري».

شارك آلاف من الأتراك أوزغور أوزيل في مسيرة إلى ضريح أتاتورك عقب خطاب ألقاه في تجمع في أنقرة السبت (من حسابه في «إكس»)

وفي ختام كلمته، دعا أوزيل آلاف المشاركين في التجمع إلى السير معاً إلى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، قائلاً إنها «مسيرة نحو السلطة».

وظهر الرئيس الأسبق لحزب «الشعب الجمهوري»،مراد كارايالتشين، إلى جانب أوزيل على ظهر الحافلة أثناء إلقاء خطابه.

كما شارك في التجمع رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، لدعم أوزيل، بعدما ترددت تساؤلات خلال الأيام القليلة الماضية عن الجبهة التي سينحاز إليها.

رئيس بلدية أنقرة منصور باواش متحدثاً خلال تجمع حاشد في أنقرة دعماً لأوزيل (إعلام تركي)

وتقدم ياواش، الذي يعدّ من أبرز السياسيين المنافسين لإردوغان على رئاسة تركيا مع رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، المسيرة مع أوزيل إلى ضريح أتاتورك.

كليتشدار أوغلو يلوح بورقة «غولن»

على الجانب الآخر، تحدث كليتشدار أوغلو من على منصة تم وضعها أمام المقر الرئيسي لحزب «الشعب الجمهوري»، مع خلفية حملت عبارة «بداية جديدة نظيفة تماماً من أجل تركيا»، مع تعليق شعارات على واجهة الحزب بعبارات مثل: «كليتشدار أوغلو الجدارة والعدالة» و«حان وقت التطهير».

كليتشدار أوغلو متحدثاً أمام لأنصاره في أنقرة السبت (رويترز)

ووجّه كليتشدار أوغلو، خلال كلمة قرأها من نص معدٍّ مسبقاً، اتهامات مبطنة إلى أوزيل ورفاقه في الحزب بالانتماء إلى «منظمة فتح الله غولن الإرهابية» (حركة الخدمة) المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة على إردوغان في عام 2016، قائلاً: «أعتذر لأنني لم أدرك أنهم من أعضاء المنظمة إلا متأخراً».

وسبق أن واجه كليتشدار أوغلو اتهاماً من جانب إردوغان بعدم إبداء ردّ فعل إزاء محاولة الانقلاب عندما كان رئيساً للحزب، حيث اتهمه إردوغان بـ«الجلوس أمام شاشة التلفزيون في استراحة الحزب في إسطنبول ليتفرج على محاولة الانقلاب وينتظر النتيجة».

أنصار كليتشدار أوغلو خلال تجمع أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة (أ.ف.ب)

وكرّر كليتشدار أوغلو الحديث عن تطهير الحزب من الفساد والرشوة، قائلاً: «ما سأفعله واضح، سأطالب بالمساءلة يجب أن يعلم الجميع هذا».

وعن عقد المؤتمر العام للحزب، قال: «سأعرض عليكم صندوق اقتراع المؤتمر في أقرب وقت ممكن (دون أن يحدد موعداً)، وسنعقد مؤتمراً نزيهاً لا تشوبه شائبة، ومن يخرج من صندوق الاقتراع سيكون القائد الشرعي للحزب».


الولايات المتحدة عطلت سفينةً كانت تحاول خرق الحصار والوصول إلى إيران

جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)
جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة عطلت سفينةً كانت تحاول خرق الحصار والوصول إلى إيران

جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)
جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان (أ.ف.ب)

أوقفت القوات المسلحة الأميركية سفينة تجارية أخرى كانت تحاول كسر الحصار على الموانئ الإيرانية، وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي مطلع على الوضع اليوم السبت.

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

كانت سفينة شحن البضائع السائبة التي ترفع علم غامبيا «ليان ستار»، قد تجاهلت عدة تحذيرات خلال الليل أثناء محاولتها دخول ميناء إيراني، حسب المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة عمليات عسكرية.

وأضاف المسؤول أن السفينة تم تعطيلها بواسطة طائرات أميركية في خليج عمان، وانجرفت ولا تزال تبحر خارج نطاق السيطرة هناك، مشيراً إلى أن القوات الأميركية لم تصعد على متنها.