كييف تتصدى «لأكبر» هجوم بالمسيَّرات منذ بدء الغزو... وموسكو تحذر الغرب من «اللعب بالنار» بشأن طائرات «إف-16» لأوكرانيا

بوتين يأمر بتعزيز أمن الحدود... وزيلينسكي يعلن عقوبات إضافية على روسيا ويشكر الحلفاء الغربيين

TT

كييف تتصدى «لأكبر» هجوم بالمسيَّرات منذ بدء الغزو... وموسكو تحذر الغرب من «اللعب بالنار» بشأن طائرات «إف-16» لأوكرانيا

كييف تتصدى «لأكبر» هجوم بالمسيَّرات منذ بدء الغزو... وموسكو تحذر الغرب من «اللعب بالنار» بشأن طائرات «إف-16» لأوكرانيا

أعلنت أوكرانيا أنها تصدّت، ليل السبت - الأحد، «لأكبر هجوم بالمسيَّرات» استهدف كييف، «منذ بدء الغزو» الروسي، في فبراير (شباط) 2022، مؤكدة أنها أسقطت 52، من أصل 54 من هذه الطائرات، «أكثر من 40 منها» في أجواء العاصمة، في حين صعّدت موسكو تحذيراتها للغرب من مغبّة الاستمرار في دعم أوكرانيا عسكرياً، واعتبرت ذلك «لعباً بالنار».

وأثنى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على قوات الدفاع الجوي الأوكرانية، وقال: «كل مرة تقومون بإسقاط طائرات العدو المسيَّرة والصواريخ، يتم إنقاذ أرواح... أنتم أبطال».

إسقاط طائرة مسيَّرة فوق كييف (أ.ف.ب)

وقال سلاح الجو الأوكراني، على تطبيق «تلغرام»، إن «عدداً قياسياً من المسيَّرات المتفجرة رُصد، وقد بلغ 54»، مؤكداً أنه «دمر 52 منها». وسجلت السلطات مقتل شخصين، وإصابة 3 في العاصمة الأوكرانية.

وقالت الإدارة العسكرية للمنطقة: «إنه أكبر هجوم بالمسيَّرات يستهدف العاصمة، منذ بدء الغزو الروسي»، موضحة أن الهجوم «حصل على دفعات عدة، واستمر الإنذار الجوي لأكثر من 5 ساعات». وأوضحت أنه «وفق البيانات الأولية، دمّرت الدفاعات الجوية أكثر من 40 مسيرة» في أجواء كييف.

جانب من التصدي للمسيَّرات الروسية في سماء كييف (أ.ف.ب)

وقالت الإدارة المحلية إن «حطاماً سقط على مبنى مؤلَّف من 7 طوابق» في حي غولوسييفسكيي، «بعد تدمير مسيَّرات»، ما أدى إلى مقتل شخص، وإصابة آخر. واندلع حريق أيضاً في منطقة تضم مستودعات، وانتشرت النيران على مساحة ألف متر مربع، مما أدى إلى جرح شخص في المكان، وفق المصدر نفسه. وأوضحت السلطات المحلية أن «أجهزة الطوارئ انتشرت في كل الأمكنة» المستهدفة. وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن رجلاً في الحادية والأربعين قضى، وأدخلت زوجته المستشفى في حي سولوميانسكي.

وقالت السلطات الأوكرانية: «اليوم، قرَّر العدو تهنئة سكان (العاصمة) في يوم كييف، بواسطة مسيَّراته القاتلة»؛ في إشارة إلى عيد المدينة الذي يحتفل به، الأحد.

حريق في كييف ليل السبت - الأحد (أ.ف.ب)

وكان ذلك هو الهجوم الرابع عشر، الذي يستهدف كييف، منذ مطلع مايو (أيار)، وفق السلطات. وأكد سيرغي موفتشان (50 عاماً)، أحد سكان حي بيتشرسكي؛ حيث سقطت مسيَّرة: «الناس في حالة صدمة. الأضرار كبيرة، والنوافذ محطمة، والسقف متضرر». وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «روسيا تقوم بترهيبنا».

وقال سلاح الجو الأوكراني إن 54 مسيَّرة متفجرة أطلقت «من منطقتي بريانسك وكراسنودار»، في روسيا، مؤكداً أنه أسقط 52 منها. وأضاف أن روسيا كانت تستهدف خصوصاً «منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية في مناطق وسط البلاد، ولا سيما منطقة كييف».

وأوضحت هيئة الأركان العامة للقوات المسلَّحة الأوكرانية، في بيان، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن القوات الروسية تُواصل تركيز جهودها الرئيسية على محاولات الاستيلاء على منطقتي لوهانسك ودونيتسك. وقالت إنه «خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، شنّ العدو ثلاث هجمات صاروخية، (منها هجومان صاروخيان بصواريخ طراز إس 300- المضادة للطائرات ضد كراماتورسك)، و13 هجوماً جوياً، كما شنّ نحو 30 هجوماً بأنظمة الصواريخ متعددة الإطلاق، ضد مواقع قواتنا والمناطق المأهولة بالسكان».

مصنع تبغ أصيب بهجمات المسيَّرات الروسية (رويترز)

وأعلنت الهيئة أن سلاح الجو الأوكراني شنّ، في المقابل، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، «4 هجمات على مناطق يتركز فيها أفراد ومُعدات العدو، بالإضافة إلى 3 هجمات على أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات الروسية».

واستُهدفت الأراضي الروسية بالفعل، في الأسابيع الأخيرة، بسلسلة هجمات بطائرات مسيَّرة، في الوقت الذي تتحدث فيه كييف عن تحضيرها لهجوم مضاد يهدف إلى استعادة الأراضي التي احتلّتها روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم.

حريق في منزل في دنيبرو نتيجة القصف الروسي (أ.ب)

وفي الثالث من مايو الماضي، أعلنت روسيا إسقاط طائرتين مسيّرتين «كانتا تستهدفان الكرملين»؛ المقر الرسمي للرئيس فلاديمير بوتين، واتهمت كييف بالوقوف وراء هذا الهجوم، بينما نفت أوكرانيا أن تكون لها علاقة به. والسبت الماضي، ألحقت طائرتان مسيّرتان أضراراً بمبنى يدير خط أنابيب في منطقة بسكوف في غرب روسيا، كما أعلن الحاكم المحلي ميخائيل فيديرنيكوف. ووفق معلومات غير مؤكَّدة نشرتها وكالة «بازا» الإعلامية الروسية، على «تلغرام»، نقلاً عن مصادر في الاستخبارات، فإن المسيّرتين «كانتا تستهدفان محطة ترانسنفت لضخّ النفط في بسكوف». كما أفادت «بازا» أيضاً بهجوم بمسيّرة استهدف محطة نفطية أخرى في منطقة تفير، بشمال غربي موسكو.

وفي موازاة ذلك، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، بتعزيز الأمن على الحدود؛ لضمان تحرك عسكري ومدني روسي «سريع» إلى المناطق الأوكرانية الخاضعة الآن لسيطرة موسكو.

مُسعفون ينقلون جثة مدني أوكراني قضى في دنيبرو (أ.ب)

وفي رسالة تهنئة إلى إدارة الحدود، وهي فرع من «جهاز الأمن الاتحادي» الروسي، في عطلة «يوم حرس الحدود»، قال بوتين إن مهمتهم تتمثل في «تغطية موثوقة» للخطوط، في محيط منطقة القتال. وقال في الرسالة، التي نُشرت على قناة «الكرملين»، على تطبيق «تلغرام»: «من الضروري ضمان الحركة السريعة لكل من المركبات العسكرية والمدنية والبضائع، بما في ذلك المواد الغذائية، ومواد البناء، والمساعدات الإنسانية، التي يجري إرسالها إلى مواطني روسيا الاتحادية الجدد».

وخيرسون، وزابوريجيا، ولوغانسك، ودونيتسك، هي المناطق الأوكرانية الأربع التي أعلن بوتين ضمَّها، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد «استفتاءات» وصفتها كييف بالمزيَّفة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، الأحد، أن الغرب «يلعب بالنار»، بعدما أعربت واشنطن عن استعدادها للسماح لدول أخرى بتزويد كييف بمقاتلات «إف-16» التي تطالب بها، مندداً بـ«تصعيد غير مقبول». وقال، في مقابلة مع التلفزيون الروسي نشر الصحافي بافيل زاروبين الذي أجراها، مقطعاً منها على شبكات التواصل الاجتماعي: «إنه لعب بالنار. لا شكّ في ذلك»، مضيفاً أن «واشنطن ولندن والدول الدائرة في فلكهما داخل الاتحاد الأوروبي» تدير هذا التصعيد الهادف إلى «إضعاف روسيا». وأضاف: «إنه تصعيد غير مقبول».

واعتبر أنه، من خلال تسليم كييف أسلحة حديثة، يسعى الغرب إلى «إلحاق هزيمة استراتيجية» بموسكو و«تمزيق» روسيا، وهو خطاب يستخدمه القادة الروس بانتظام.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن لافروف قوله إن مَن سمّاهم «العقلاء» في الغرب «يدركون (معنى) ذلك التصعيد». واعتبر أن تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة بأن «كييف لن تستعيد المناطق المفقودة مستقبلاً، خطوة للأمام لفهم التطورات في الواقع».

ووفق ميخائيل غالوزين، نائب ويزر الخارجية الروسي، فإن الولايات المتحدة «تريد إطالة أمد» النزاع في أوكرانيا «قدر الإمكان، وجعله أكثر دموية».

وأضاف، في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية للأنباء: «اتضح، خلال الأشهر الأخيرة، أن الولايات المتحدة وحلفاءها في الناتو سعوا، بشكل ملحوظ، إلى زيادة تشكيلة إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، بما في ذلك الدبابات الثقيلة، والمدفعية، وصواريخ كروز بعيدة المدى. والمحادثات جارية لتزويد كييف بطائرات إف-16 المقاتِلة».

طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» التي تطالب بها أوكرانيا (أ.ب)

وفي السياق نفسه، حذَّر السفير الروسي لدى بريطانيا، أندريه كيلين، من «تصعيد الحرب في أوكرانيا»، وقال، في حديث إلى «بي بي سي»، إن دول الناتو، «وخصوصاً» المملكة المتحدة، تخاطر بإطالة وتحفيز «بعد جديد» في الحرب. وتابع أن لدى روسيا «موارد هائلة (...) لم تبدأ بعدُ التصرف بجدية كبيرة». وأضاف كيلين: «روسيا أكبر بـ16 مرة من أوكرانيا، ولدينا موارد هائلة... وبالطبع، عاجلاً أم آجلاً، قد يأخذ هذا التصعيد بعداً جديداً لسنا بحاجة إليه، ولا نريده، يمكننا صنع السلام غداً».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

كان الرئيس الأوكراني زيلينسكي قد شكر دول ألمانيا وفنلندا وكندا وأيسلندا الحليفة لبلاده، بعد تسليم شحنات أسلحة جديدة لبلاده. وقال، خلال الفيديو المسائي التي جرى بثّه في كييف، يوم السبت: «إن الدعم سيعزز الدفاع الجوي الأوكراني، وجميع القدرات الدفاعية ضد الإرهاب الروسي». وفي الوقت نفسه، أعلن زيلينسكي عقوبات «أكثر صرامة ضد روسيا»، لإنهاء حربها على أوكرانيا. وقال: «اليوم هو يوم آخر من العقوبات». وأضاف أن 220 شركة و51 شخصاً انضموا إلى قائمة «الذين يعملون لصالح الإرهاب»، وأن معظم من تضمّنتهم القائمة الإضافية شركات أسلحة مرتبطة بشركات روسية، «شركات تخدم الحرب». واعتبر «أن تلك الشركات، حتى وإن كانت لا تعمل على الأراضي الروسية، ستتعرض لضغوط دولية». وأعلن أن السلطات الأوكرانية تجمع بيانات «عن كل مَن دعّموا الحرب الروسية، وتشن حملة لمعاقبتهم على نطاق عالمي»، كما وجّه الشكر إلى اليابان، التي أصدرت أيضاً، حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، قبل أيام.



أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.