ضغوط غربية تجبر نتنياهو على وقف قانون يمس الجمعيات الفلسطينية

نشطاء يعلّقون لافتة تضامناً مع منظمات مجتمع مدني فلسطينية محظورة في أغسطس 2022 (د.ب.أ)
نشطاء يعلّقون لافتة تضامناً مع منظمات مجتمع مدني فلسطينية محظورة في أغسطس 2022 (د.ب.أ)
TT

ضغوط غربية تجبر نتنياهو على وقف قانون يمس الجمعيات الفلسطينية

نشطاء يعلّقون لافتة تضامناً مع منظمات مجتمع مدني فلسطينية محظورة في أغسطس 2022 (د.ب.أ)
نشطاء يعلّقون لافتة تضامناً مع منظمات مجتمع مدني فلسطينية محظورة في أغسطس 2022 (د.ب.أ)

أوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو إجراءات تمرير «قانون الجمعيات»، الذي يهدف إلى فرض قيود على منظمات يسارية وعربية في إسرائيل، وجمعيات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، تجهض نشاطاتها لخدمة الفلسطينيين. وقرر نتنياهو شطب البند المتعلق بها من جدول أعمال حكومته.

وبسبب اعتراض المتطرفين في حكومته، وافق نتنياهو على طرح مشاريع قوانين أخرى لصالح الصهيونية والاستيطان.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وفرنسا وغيرها من الدول، توجهت إلى نتنياهو ووزير الخارجية، إيلي كوهين، بطلب صريح لمنع تمرير القانون (الأحد)، في اللجنة الوزارية للتشريع.

6 مؤسسات مجتمع مدني فلسطيني تطالب بإلغاء التصنيف الإسرائيلي الخطير لها أبريل 2020 (منظمة الحق)

وقد اتصل وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، ووزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بربوك، مع كوهين بشكل شخصي، طالبين شطب القانون. وقال مسؤول دبلوماسي في تل أبيب، إن «ألمانيا بدت من أشد المنزعجين من مشروع القانون، ونقلت رسائل بهذا الشأن عبر قنوات مختلفة».

وكتب السفير الألماني في تل أبيب، شتيفن سايبرس، تغريدة قال فيها: «مسودة القانون صاعقة. تدل على أن الحكومة تنوي المساس بالمجتمع المدني، الذي يعتبر عنصراً حيوياً في القيم الديمقراطية التي يجب أن تتسم بها إسرائيل». وكتب سفير السويد في تل أبيب، إيريك أولنهاغ: «لكوني صديقاً لإسرائيل، طرحت موضوع الجمعيات على المسؤولين ونصحتهم بألا يقدموا على سن قانون مثل هذا معاد للديمقراطية والقيم الليبرالية».

وكانت الخارجية الأميركية، قد أكدت أنه قانون معاد للديمقراطية لا ينبغي أن يكون له مكان في كتب القوانين في إسرائيل. والقانون المذكور، يسعى إلى فرض ضرائب على التبرعات التي تتلقاها منظمات مدنية في إسرائيل، أو جهات أخرى، عن طريق إسرائيل (يُقصد هنا الجمعيات المسجلة في الضفة الغربية)، التي تتلقى المساعدات والتمويل من الحكومات الغربية. وهو يعتبر ذلك «قانونا شخصيا»، أي لا تتبناه الحكومة، ويجب أن يمر في قراءة تمهيدية في الكنيست، ولكن يصبح ناجزاً فقط بعد إقراره في الحكومة.

وكان مشروع القانون قد اقترحه عضو الكنيست أريئيل كالنير من حزب الليكود، الذي ادعى أنه جاء لغرض «الحد من تأثير الحكومات الأجنبية في الشأن الإسرائيلي، وتقليص التبرعات التي تتلقاها المنظمات اليسارية».

ووفقاً للمشروع، لن يتم الاعتراف بجمعية أو منظمة تتلقى تبرعات من حكومة أجنبية، سواء كانت مؤسسة عامّة، ومؤسسة غير ربحية. كما ستخضع الجمعيات والمنظمات التي تستفيد من تبرعات من قبل حكومات أجنبية لضريبة بنسبة 65 في المائة على دخلها، ولا يحقّ لمانحيها الحصول على ائتمان ضريبيّ كذلك.

ونقلت «القناة 13»، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، قوله إن رئيس الحكومة، نتنياهو، يتعامل شخصيا مع هذه القضية، في ظل القلق الذي تعكسه اتصالات حلفاء إسرائيل، وإنه سيتعين على مكتب نتنياهو ووزارة الخارجية، اتخاذ قرار بشأن ما يجب فعله حيال ذلك، وما إذا كان سيتم تأجيل الدفع بمشروع القانون لعدة أسابيع، أو شطبه نهائيا واستبداله بواسطة قانون آخر أكثر ذكاء.

ومع أن الوزير كوهين، ادعى أنه رد على من تحدث معه من مسؤولي الغرب، بأن إسرائيل ترفض التدخل الأجنبي في عمليات سن قوانينها، إلا أن المسؤول المذكور، قال إن نتنياهو بعث برسائل مطمئنة، قال فيها إنه شرح لأصدقاء إسرائيل في الغرب، أن الحديث يدور عن «مشروع قانون شخصي في مراحله الأولى».

لكن التفسير لم يقبل في الغرب بعد، وقد وجه مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية اتهامات للحركة الاحتجاجية على خطة «الانقلاب القضائي» الرامية لإضعاف وتسييس جهاز القضاء، بتلقي دعم وتمويل من جهات أجنبية من بينها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن. كما وجه نتنياهو في مناسبات سابقة اتهامات إلى منظمات يسارية تتلقى تمويلا أجنبيا وتسعى لإسقاط حكومته.

متظاهرون في تل أبيب السبت ولافتات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي وخطة حكومته للإصلاح القضائي (رويترز)

تجدر الإشارة إلى أن احتجاجات، مساء السبت، ضد حكومة نتنياهو وخطة إضعاف جهاز القضاء وتقويض صلاحيات المحكمة العليا، تجددت للأسبوع الـ21 على التوالي، في تل أبيب و150 نقطة في مختلف المناطق الإسرائيلية، تحت شعارات «نعم للديمقراطية ولا للدكتاتورية وسياسة الكذب».

ومع أن عدد المشاركين فيها كان هذا السبت حوالي 200 ألف (بلغ في أسابيع سابقة إلى حوالي 350 ألفا)، فإن مضمونها جاء أعمق وأشد حدة وبدأت قطاعات واسعة ترى علاقة بين فكرة تحطيم الديمقراطية وما يجري في المناطق الفلسطينية. واتهموا الحكومة بأنها تدفع نحو حرب إقليمية.

يذكر أن الخطيب المركزي في تل أبيب، كان الرئيس الأسبق لأركان الجيش ووزير الدفاع الأسبق، موشيه يعلون، الذي طالب بوقف الحوار مع الحكومة إلى حين تراجعها نهائيا عن خطتها. واتُّهِم رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، الذي يشرف على الحوار مع الحكومة والمعارضة، وزعيما المعارضة، بيني غانتس ويائير لبيد، اللذان يشاركان في هذا الحوار، بأنهم «وقعوا في حبائل المخادع نتنياهو».


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

الاقتصاد العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي قريبة أحد الموقوفين في إسرائيل ترفع لافتة تطالب فيه الحكومة السورية بإعادته (الإخبارية)

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي

انطلقت القوات الإسرائيلية من ثكنة عسكرية تعرف بـ«الجزيرة»، 800 م غرب بلدة «معرية» بريف درعا الغربي، وتتمركز هناك منذ أواخر عام 2024.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended