مصر تتوقع زيادة «ملحوظة» في استقبال التدفقات الاستثمارية المباشرة

القاهرة أول عاصمة أفريقية تستفيد من ضمانة بريطانيا لمشروعات البنك الأفريقي

حسام هيبة رئيس هيئة الاستثمار المصرية (يتوسط الحضور) بعد تسليمه رخصة ذهبية لإنشاء مصنع أجهزة منزلية (الشرق الأوسط)
حسام هيبة رئيس هيئة الاستثمار المصرية (يتوسط الحضور) بعد تسليمه رخصة ذهبية لإنشاء مصنع أجهزة منزلية (الشرق الأوسط)
TT

مصر تتوقع زيادة «ملحوظة» في استقبال التدفقات الاستثمارية المباشرة

حسام هيبة رئيس هيئة الاستثمار المصرية (يتوسط الحضور) بعد تسليمه رخصة ذهبية لإنشاء مصنع أجهزة منزلية (الشرق الأوسط)
حسام هيبة رئيس هيئة الاستثمار المصرية (يتوسط الحضور) بعد تسليمه رخصة ذهبية لإنشاء مصنع أجهزة منزلية (الشرق الأوسط)

توقع حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية، أن السوق المصرية تتجه لتحقيق «زيادات ملحوظة في استقبال التدفقات الاستثمارية المباشرة خلال الفترة المُقبلة»، وذلك بعد أن شهدت دعماً رئاسياً وحكومياً كبيراً للاستثمار.

وأقرت الحكومة المصرية مؤخراً وثيقة ملكية الدولة، وقامت بتشكيل المجلس الأعلى للاستثمار، بالإضافة إلى إنشاء وحدة الرخصة الذهبية، وذلك بالتزامن مع تحقيق طفرة غير مسبوقة في مجال البنية التحتية، والترويج للاستثمار عبر التحديث المستمر للفرص الاستثمارية المتاحة على خريطة مصر الاستثمارية.

وفي هذا الإطار سلم الرئيس التنفيذي للهيئة، رخصتين ذهبيتين في قطاع إنتاج الأجهزة المنزلية والسلع المُعمرة بمدينة العاشر من رمضان، ليصبح إجمالي عدد الشركات الحاصلة على الرخصة الذهبية 15 شركة.

وأكد هيبة في هذا الصدد، أن «الهدف المستقبلي (للهيئة) أن يحصل جميع المستثمرين على الرخصة الذهبية، ليبدأ ضخ الاستثمارات وإنشاء المصانع في أقل وقت مُمكن».

وأوضح بيان صادر عن الهيئة العامة للاستثمار، السبت، أن «الرخصة الذهبية الأولى (تسلمها) أوميت جونيل، المدير العام لشركة (بيكو مصر) للأجهزة المنزلية، بغرض إنشاء مصنع لتصنيع وتجميع السلع الاستهلاكية المُعمرة والأجهزة الكهربائية، بينما تسلم الرخصة الذهبية الثانية لويس ألفاريز، الرئيس التنفيذي لشركة (بي إس إتش إيجيبت) للأجهزة المنزلية، المالكة للعلامة التجارية (بوش)، بغرض إنشاء مصنع بوتاجازات ومبردات».

وأضاف البيان: «تخطط شركة (بيكو مصر) للانتهاء من المرحلة الأولى من المصنع بنهاية العام الحالي، بتكلفة استثمارية 107 ملايين دولار، وسيوفر المصنع 1300 فرصة عمل مباشرة، بينما ستنتهي شركة (بي إس إتش إيجيبت) من تشغيل المرحلة الأولى من مشروعها الصناعي في الربع الأخير من العام المقبل، بتكلفة استثمارية 50 مليون يورو (53.5 مليون دولار)، وسيوفر 500 فرصة عمل».

والرخصة الذهبية هي موافقة واحدة على إقامة المشروع وتشغيله وإدارته بما في ذلك تراخيص البناء، وتخصيص العقارات اللازمة له، وتُمنح بقرار من مجلس الوزراء للشركات التي تؤسس مشروعات استراتيجية أو قومية تسهم في تحقيق التنمية.

وتم إنشاء وحدة لمنح الرخصة الذهبية بالهيئة العامة للاستثمار نهاية العام الماضي، بغرض دراسة المشروعات قبل إقرارها من مجلس الوزراء. وقامت الهيئة العامة للاستثمار، وفق البيان، بتسهيل إجراءات تأسيس نحو 31 ألف شركة، بالإضافة إلى إجراءات زيادة رأس المال لألفي شركة أخرى خلال العام المالي الماضي 2021 - 2022 بزيادة 9.4 في المائة بعدد الشركات.

وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن «العوامل الرئيسية التي أسهمت في قرار منح الرخصة الذهبية للشركتين هي خططهما لتوطين تكنولوجيا صناعة الأجهزة المنزلية بالسوق المصرية، والتشغيل الكثيف للعمالة، واستهداف تصدير جزء كبير من المنتجات للأسواق الخارجية وتوفير النقد الأجنبي، وهي عوامل تتفق مع رؤية مصر 2030، وتحقق مكاسب كبيرة للاقتصاد المصري».

في الأثناء، عبرت وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط، عن تقديرها للجهود المبذولة من بنك التنمية الأفريقي لتعزيز جهود التنمية في مصر، لا سيما الضمانة التي تم الإعلان عنها من قبل المملكة المتحدة لضمان مشروعات البنك في القارة لتعزيز العمل المناخي، واختيار مشروع محطة مياه الجبل الأصفر كأول المشروعات المستفيدة من الضمانة في القارة، ما يعد مثالاً على الشركات التنموية البناءة، وتأكيداً على ريادة المشروعات التنموية التي تنفذها مصر وأثرها على المواطن، موضحة أن تركيز كلمة أديسينا في افتتاح الاجتماعات على برنامج «نُوَفِّي»، وإعلانه زيادة التمويلات المتاحة لمحور المياه في البرنامج لنحو 2.2 مليار دولار، يعكسان أهمية الشراكة بين الجانبين، وأهمية المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء كنموذج ومنهج إقليمي ودولي لتحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

وقالت المشاط إنه من خلال اللقاءات والمباحثات التي تمت خلال الاجتماعات السنوية للبنك بمدينة شرم الشيخ، «سمعنا كثيراً من الدول الأفريقية الصديقة حول اهتمامهم بتجربة مصر في تدشين منصة وطنية تقوم على ملكية وأولويات الدولة لتحفيز التمويل المناخي العادل، وحشد التمويلات المختلط والاستثمارات لتعزيز التحول الأخضر، مشددة على حرص مصر على تبادل الخبرات والتجارب مع دول القارة من خلال التعاون مع شركاء التنمية، لا سيما بنك التنمية الأفريقي».

وأوضحت أن البنك الأفريقي يرتبط بكثير من الشراكات مع مصر في مجال الهيدروجين الأخضر، وكذا محور الطاقة ضمن برنامج «نُوَفِّي»، لافتة إلى أنه خلال الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي في أوزبكستان، حرصت أيضاً رئيسة البنك أوديل رينو باسو، على الإشادة بمحور الطاقة وتعاونها مع مصر في هذا المجال.

ويعد بنك التنمية الأفريقي، أحد شركاء التنمية الرئيسيين مصر، حيث أسهم البنك منذ إنشائه في تمويل عدد من المشروعات التنموية المهمة في مختلف القطاعات، وذلك من خلال التمويلات الإنمائية والمنح والمساعدات الفنية المقدمة منه، وقدم البنك ما يزيد على 6 مليارات دولار تمويلات إنمائية، من بينها ما يزيد على مليار دولار لتمويل 24 عملية للقطاع الخاص.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).