قتلى في تبادل إطلاق نار بين حرس الحدود الإيراني وطالبان

طهران لوّحت برد حازم على أي انتهاك للحدود

مبعوث الرئيس الإيراني إلى أفغانستان يلتقي أمير خان متقي في كابل اليوم (إرنا)
مبعوث الرئيس الإيراني إلى أفغانستان يلتقي أمير خان متقي في كابل اليوم (إرنا)
TT

قتلى في تبادل إطلاق نار بين حرس الحدود الإيراني وطالبان

مبعوث الرئيس الإيراني إلى أفغانستان يلتقي أمير خان متقي في كابل اليوم (إرنا)
مبعوث الرئيس الإيراني إلى أفغانستان يلتقي أمير خان متقي في كابل اليوم (إرنا)

تضاربت الأنباء عن عدد خسائر قوات حرس الحدود الإيراني و«طالبان» بعد ساعات من تبادل النيران «بكل أنواع الأسلحة» على موقع ساسولي بمنطقة زابل الحدودية، فيما كان مسؤولون من الجانبين يجرون مشاورات في كابل، حول سبل خفض التوتر بشأن إدارة مياه نهر هلمند.

وأكدت وسائل إعلام إيرانية تبادل النار بين الجانبين، بعدما تناقلت قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني مقاطع فيديو يسمع منها دوي إطلاق النار في منطقة حدودية بين أفغانستان وإيران، وذلك غداة تداول مقاطع فيديو مماثلة يتحدث فيها عسكريون إيرانيون عن عرقلة حركتهم قرب نقطة حدودية لقوات «طالبان».

وقال عبد النافع تاكور، المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة «طالبان»، في بيان «أطلقت قوات (حرس) الحدود الإيرانية النار اليوم في إقليم نيمروز باتجاه أفغانستان، ما قوبل برد فعل مضاد». وأضاف «قُتل شخص من كل جانب وأصيب كثيرون خلال المعركة». وتابع قائلا «الوضع الآن تحت السيطرة. لا نريد القتال مع جيراننا».

ونقل تلفزيون طلوع الأفغاني عن حكومة «طالبان» قولها، في إشارة لإيران، إن «اختلاق أعذار لشن حرب ليس في مصلحة أحد والحوار أفضل وسيلة لحل المشكلات».

وأشارت قنوات «الحرس الثوري» على تلغرام، إلى مقتل عدد من أفراد حرس الحدود الإيراني، قبل أن تنشر صحيفة «طهران تايمز» الصادرة باللغة الإنجليزية أن ثلاثة جنود إيرانيين قتلوا خلال المواجهات، في وقت ذكرت «مهر» الحكومية أن قتيلا على الأقل سقط في صفوف القوات الإيرانية. لكن وكالة «إيسنا» الحكومية نقلت عن الشرطة الإيرانية أن اثنين من قواتها قتلوا في المواجهات. وقالت مصادر محلية في الجانب الأفغاني أن 11 مقاتلا سقطوا بين قتلى وجرحى. وقال متحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية لرويترز إن اثنين قتلا وأصيب آخرون.

وذكر مركز قيادة حرس الحدود الإيراني، في محافظة بلوشستان، أن «حرس الحدود ألحق بهم أضرارا جسيمة عبر النيران الثقيلة». وأفادت قناة «بي بي سي» الفارسية نقلاً عن مصادر محلية بأن «قوات حرس الحدود الإيراني استهدفت مدينة زرنج بأسلحة ثقيلة وصواريخ».

وقالت وكالة أنباء فارس التابعة لـ«الحرس الثوري» إن تبادل إطلاق النار توقف بعدما عُقد اجتماع بين مسؤولي حرس الحدود الإيرانيين والأفغان، حيث تم إعلان «هدنة» بين الطرفين. وأشارت الوكالة الإيرانية إلى استخدام أسلحة خفيفة وثقيلة نسبياً، ومدفعية، وقالت: «الأنباء عن استخدام القوات الإيرانية للصواريخ كاذبة تماماً».

وقالت قيادة قوى الأمن الداخلي الإيرانية، السبت، إن قواتها سترد «بحزم» على أي انتهاك للحدود بعد إطلاق نار من قبل قوات تابعة لحركة ««طالبان»» الأفغانية على الحدود بين البلدين. وأفادت وكالة أنباء العالم العربي عن التلفزيون الحكومي الإيراني، بأن قيادة قوى الأمن الداخلي طالبت «حكام أفغانستان» بالتحرك بشأن أفعالهم «غير المدروسة والمخالفة» للمبادئ الدولية.

أتى ذلك، بعدما ذكرت وكالة «مهر» الحكومية، نقلاً عن نائب القائد العام للشرطة الإيرانية قاسم رضائي قوله إن قوات حركة ««طالبان»» أطلقت النار على موقع ساسولي الواقع في منطقة زابل الحدودية «بكل أنواع الأسلحة». وقال رضائي إن إطلاق النار من جانب ««طالبان»» جاء «دون مراعاة القوانين الدولية ومبدأ حسن الجوار». وأضاف: «بعد إطلاق النار من قبل «طالبان»، وبناء على البروتوكولات الحدودية، وجه حرس الحدود من المستوى الأول التحذيرات اللازمة للقوات المهاجمة، لكن للأسف، بدأ إطلاق النار مرة أخرى منذ ساعات».

وأوضح رضائي أن الاشتباكات لا تزال دائرة حاليا. وأشار إلى أن قائد شرطة البلاد أحمد رضا رادان أصدر أوامر «حاسمة» لحرس الحدود وشدد على «ضرورة الدفاع عن الحدود بشجاعة وشفافية وبشكل حاسم وعدم السماح لأحد بالتعدي والاقتراب من الحدود الإيرانية». من جانبه، ألقى عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب جليل رحيم آبادي، باللوم على ««طالبان»» في بداية التوتر. وقال لوكالة «إيلنا» الإصلاحية إن «قواتنا ردت فقط».

وأضاف النائب «للأسف منذ يوم تولي «طالبان» نرى بعض الأعمال غير العقلانية والتوترات الحدودية، وتعود أغلبها إلى عدم دراية حرس الحدود الأفغاني وقوات «طالبان» المستقرة في المناطق الحدودية، بالقوانين والبروتوكولات الحدودية».

وقال رحيم آبادي «لا يزال حكام أفغانستان يرتكبون السلوك التعسفي على الرغم من الاتفاقيات الثنائية».

وجاء التوتر، في وقت كان وزير خارجية حكومة ««طالبان»»، أمير خان متقي، يجري مشاورات في كابل مع حسين كاظمي قمي، المبعوث الخاص بالرئيس الإيراني في الشؤون الأفغانية.

وقالت وکالة «إرنا» الرسمية إن ««طالبان»» طالبت بحل القضايا مع إيران عبر الحوار والتفاهم.

ومارست إيران ضغوطاً على جارتها الشرقية خلال الأيام الأخيرة، بسبب شح المياه في نهر هلمند، متهمة الجانب الأفغاني بحرمان إيران من حصة المياه.

وارتفعت نبرة التصعيد الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، بعدما طالب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، بتشكيل حكومة شاملة في أفغانستان، مشدداً على رفض طهران الاعتراف بحكومة ««طالبان»».

وبموازاة تلاسن المسؤولين، انتشرت فيديوهات من كلا الطرفين تتوعد باللجوء لأعمال عسكرية. ففي الجانب الإيراني، تناقلت العديد من قنوات «الحرس الثوري» فيديوهات تستعرض القدرات الصاروخية والجاهزية الميدانية لكل من «الحرس الثوري» والجيش الإيراني. وفي الجهة المقابلة، تدوول مقطع فيديو لنشيد جديد لقوات ««طالبان»» يتوعد طهران بمواجهة صعبة.


مقالات ذات صلة

«سد النهضة»: اتهامات مصرية متجددة وسط جمود المفاوضات

شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال مشاركته في «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

«سد النهضة»: اتهامات مصرية متجددة وسط جمود المفاوضات

اتهامات مصرية تتواصل صوب «سد النهضة» الإثيوبي، والإجراءات التي تتخذها أديس أبابا في هذا المسار الذي تجمَّدت مفاوضاته منذ 2024.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الري المصري خلال لقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأوزبكي (وزارة الري المصرية)

مصر لتوسيع الشراكة المائية مع أوزبكستان وسط تحديات «سد النهضة»

خطوة جديدة تتخذها القاهرة في توسيع شراكاتها المائية عبر محادثات مع أوزبكستان بهدف تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق الدولي بشأن «حوكمة الأنهار الدولية».

محمد محمود (القاهرة)
صحتك يقلل الكمون من الانتفاخ والغازات (بيكساباي)

ماذا يحدث لمعدتك عند شرب ماء الكمون يومياً؟

يؤدي شرب ماء الكمون يومياً إلى تحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ والغازات، بفضل محتواه من مركبات تحفز إفراز الإنزيمات الهاضمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي) p-circle 05:41

خاص البنك الدولي: 12 مليار دولار سنوياً لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية

يتحول الأمن الغذائي في المنطقة إلى فرصة اقتصادية تستقطب الاستثمارات في المياه والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، مع بروز السعودية مركزاً إقليمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
شمال افريقيا وزير الزراعة المصري خلال لقائه عدداً من المزارعين (مجلس الوزراء المصري)

تعهدات مصرية بتوفير الاحتياجات المائية للمزارعين رغم تحديات «سد النهضة»

جهود كبيرة تتحدث عنها وزارة الري المصرية لتوفير الاحتياجات المائية مع الاحتفال بـ«عيد الفلاح» بالبلاد في ظل عجز مائي تشهده، وسط تحديات أزمة «سد النهضة».

محمد محمود (القاهرة)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.


نتنياهو: منفتح على تشكيل حكومة موسعة بقيادتي

رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: منفتح على تشكيل حكومة موسعة بقيادتي

رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حزب «الليكود» يطمح إلى «تشكيل حكومة موسعة مع شركائنا، ومع أي طرف يرغب في ذلك ولا يدعم الإرهاب». وأشار إلى أنه منفتح على إجراء حوار حول هذا الأمر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وزعم نتنياهو أن «الجمهور في إسرائيل لا يريد حكومة تعتمد على «رعام» و«القائمة المشتركة»، وأنه «منذ اليوم الأول، امتدت أيدينا لتشكيل حكومة وطنية واسعة النطاق»، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني.

وأضاف رئيس الوزراء: «لقد اختارت أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي الليكود أكبر حزب، وأنا رئيساً للوزراء لقيادة الحكومة المقبلة».

كان نتنياهو قد صرّح: «يجب ألا نشكّل حكومة تعتمد على أحزاب عربية معادية للصهيونية».

واتهم نتنياهو الأحزاب العربية بأنها تعارض وجود إسرائيل، وتصوّر حركة «حماس» على أنها منظمة خيرية، وتصف الجنود الإسرائيليين بأنهم مجرمو حرب.

كان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد أعلن في وقت سابق من اليوم (الاثنين)، أنه يعتزم إجراء محادثات مع الأحزاب الصغيرة بشأن تشكيل حكومة جديدة، ومن المقرر أن تنطلق المشاورات، التي ستُبث مباشرة، عصر بعد غد (الأربعاء).

وتقضي التقاليد بأن يكلّف الرئيس المرشح الذي يرى أن لديه أفضل فرصة لتأمين أغلبية برلمانية بتشكيل الحكومة، دون أن يكون ذلك بالضرورة زعيم الحزب الأكبر، وهو رئيس الوزراء الحالي نتنياهو، الذي تصدّر حزبه «الليكود» اليميني الانتخابات البرلمانية الأخيرة بـ27 مقعداً من أصل 120.

وحصل السياسي المعارض غادي آيزنكوت على 21 مقعداً مع حزبه المؤسس حديثاً «يشار». وبما أن أياً من ائتلاف نتنياهو الحاكم وكتلة المعارضة لا يمتلك الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعداً، فإن الوضع السياسي في إسرائيل من المرجّح أن يشهد جموداً.


مصادر محلية: هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)
عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)
TT

مصادر محلية: هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)
عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران، بحسب موقع «حال وش» المحلي.

وبدوره، أعلن «الحرس الثوري» إحباط «عملية إرهابية» في جنوب المحافظة، ومقتل أحد المسلحين واعتقال آخرين.

ووقع الهجوم نحو الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي، في مدرسة «بير سفلى» بقرية بير، التابعة لناحية كهير في مقاطعة كنارك، وفق الموقع المتخصص في نقل أخبار المحافظة.

وأفاد الموقع، استناداً إلى «معلومات تلقاها»، بأن دراجتين ناريتين تقلان مسلحين دخلتا القرية، وأن راكبيهما أطلقوا رشقات نارية على القوات المتمركزة في المدرسة، ما أدى إلى مقتل وإصابة «عدد من الأشخاص على الأقل» وأشار في تحديث لاحق إلى سقوط ستة قتلى على الأقل.

ونقل عن مصادر مطلعة أن سيارة دخلت المكان خلف الدراجتين بعد بدء إطلاق النار، وأن الاشتباك استمر بين المهاجمين والقوات المتمركزة في المدرسة. وأضاف أن عدداً من عناصر «الباسيج» و«المخبرين المحليين» خرجوا من مواقعهم لمواجهة المهاجمين، وانتشروا حول مكان الاشتباك.

وبحسب المعلومات الأولية التي أوردها الموقع، كانت المدرسة موقع تمركز لعناصر تابعة للمجموعتين. وقال إنه لا تتوفر حتى الآن «معلومات مستقلة» عن هوية القتلى والجرحى أو عددهم، وإنه يتابع التفاصيل وسينشرها بعد التحقق منها.

وأفادت «شبكة توثيق حقوق الإنسان في بلوشستان» بمقتل عدد من عناصر «فاطميون» وإصابة اثنين على الأقل في الهجوم. وأفادت الشبكة، في تقرير آخر، بمقتل عنصرين من «الحرس الثوري» في منطقة كله‌غان.

ولم تُنشر حتى الآن حصيلة دقيقة للقتلى، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وتعد «فاطميون» ميليشيا مسلحة تضم مقاتلين شيعة أفغاناً، كما تضم ميليشيا «زينبيون» مقاتلين شيعة باكستانيين. وخاضت في السابق معارك في سوريا تحت إشراف «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

رواية «الحرس الثوري»

وأعلنت العلاقات العامة لـ«مقر القدس» التابع للقوات البرية في «الحرس الثوري» إحباط «عملية إرهابية» قبل تنفيذها، بحسب موقع «نور نيوز»، المنصة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي.

وقال البيان إن «فريقاً إرهابياً» كان «محدداً مسبقاً وتحت الرصد الاستخباراتي» وقع في كمين نصبه «مقر القدس» وجهاز استخبارات «الحرس الثوري» في المحافظة. وأضاف أن أحد أفراد الفريق قُتل، واعتُقل عدد آخر، وتجري ملاحقة الفارين.

وبحسب البيان، كان الفريق يخطط لمهاجمة مقرات «قوات حفظ الأمن» التي «تمركزت في المنطقة للدفاع في مواجهة العدو المعتدي»، ولقطع طريق زرآباد - كنارك.

وقال البيان إن «المساس بأمن أهالي محافظة سيستان وبلوشستان خط أحمر»، وإن «الفرق الإرهابية التي تنفذ مهاماً بتكليف من العدو المهزوم» تحت الرصد الاستخباراتي. ولم يحدد الجهة التي قصدها.

ولم يذكر البيان توقيت العملية، ولم يشر إلى الهجوم على مدرسة «بير سفلى» أو إلى «فاطميون» و«زينبيون»، ولم يعلن سقوط ضحايا في صفوف القوات.

ولم يتضح ما إذا كان البيان يتناول عملية منفصلة في المنطقة نفسها، أم يرتبط بالهجوم الذي أورده الموقع المحلي. فالبيان يتحدث عن إحباط هجوم قبل تنفيذه، بينما يفيد «حال وش» بوقوع إطلاق نار واشتباك داخل القرية.

هجمات متكررة

وشهدت المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة هجمات واشتباكات. ففي 9 أكتوبر (تشرين الأول)، أفادت وكالة «فارس» بمقتل مسؤول في الشرطة بتفجير على جانب طريق قرب زاهدان، مركز المحافظة.

وقبل ذلك بيومين، تعرض مقر قيادة الشرطة في مقاطعة غلشن لانفجار أعقبه إطلاق نار من مسلحين، وقالت الشرطة إنها قتلت أحد المهاجمين وأصابت آخرين. وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» في اليوم نفسه بمقتل عسكري وإصابة ثلاثة في هجوم على حافلة صغيرة تقل عسكريين في نيكشهر، وبمقتل شرطي في هجوم على دورية في محور لخشك - زاهدان/نصرت آباد.

الشرطة الإيرانية على الحدود مع أفغانستان بالقرب من زابل إقليم سيستان وبلوشستان في إيران (رويترز - أرشيفية)

وفي 5 أكتوبر، أفادت مصادر إيرانية بمقتل شرطيين وإصابة ثالث في هجوم على دورية في بمبور. وأعلن «الحرس الثوري» في مطلع أكتوبر مقتل ستة أشخاص قال إنهم أعضاء في مجموعة مسلحة، بعد اشتباكات قرب زاهدان. وأعلنت وزارة الاستخبارات تفكيك ثلاث خلايا مسلحة في جنوب شرقي البلاد، واعتقال عشرة أشخاص ومقتل اثنين.

وفي 12 أكتوبر، أعلنت السلطة القضائية إعدام عمر دروستاران، بتهمة العضوية في جماعة «جيش العدل»، بعد إدانته بتقديم «دعم لوجستي» لهجوم على مركز للشرطة في مدينة راسك عام 2024 أسفر عن مقتل 11 عنصراً من قوات الأمن. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي حينها إن طهران «لا يساورها أي شك في أن زعزعة الاستقرار على حدود بلادنا جزء من المخطط الخبيث للنظام الصهيوني والولايات المتحدة».

وتشهد المحافظة، الواقعة على الحدود مع باكستان وأفغانستان، اشتباكات متكررة بين قوات الأمن وجماعات المعارضة البلوشية المسلحة.

اقرأ أيضاً