«النهضة» التونسية تطالب بفتح مقراتها لمواصلة نشاطها السياسي

«الدستوري الحر» المعارض ينظم وقفة احتجاجية ضد وسائل الإعلام

من مظاهرة سابقة لأنصار «النهضة» (إ.ب.أ)
من مظاهرة سابقة لأنصار «النهضة» (إ.ب.أ)
TT

«النهضة» التونسية تطالب بفتح مقراتها لمواصلة نشاطها السياسي

من مظاهرة سابقة لأنصار «النهضة» (إ.ب.أ)
من مظاهرة سابقة لأنصار «النهضة» (إ.ب.أ)

احتجت حركة «النهضة»، اليوم (السبت)، ضد استمرار إغلاق مقرها المركزي في العاصمة التونسية، وباقي المقرات الموجودة في عدد من المدن، بحجة استمرار أعمال التفتيش منذ أكثر من شهر في مقراتها، بهدف العثور على ما قد يدين الحركة وقياداتها في عدد من القضايا المتصلة بملف الإرهاب، وتسفير الشباب التونسيين إلى بؤر التوتر، إضافة إلى تهم بـ«التآمر على أمن الدولة».

ودعت، الحركة من جديد، إلى فتح مقراتها لمواصلة نشاطها السياسي، وإطلاق حوار وطني «لا يستثني أحداً، وينقذ البلاد من الأزمة الاقتصادية الخانقة، ويعيدها إلى المسار الديمقراطي بوصفها بلداً عظيمة»، مؤكدة فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية للسلطة القائمة.

كما عدّت الحركة القرار، الذي اتخذته وزارة الداخلية في حقها، «منعاً مقنعاً للنشاط السياسي للحركة»، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتباع كل الإجراءات القانونية لاسترجاع مقرّها المركزي وبقيّة مقرّاتها. وقالت، في بيان نشرته اليوم (السبت)، إن استمرار غلق مقراتها «يعد مماطلةً واعتداءً على حقوق حزب قانوني يعمل بكامل الشفافية، واعتداءً أيضاً على حقوق عشرات العاملين والعاملات الأبرياء الذين تعطّلت مصالحهم، وتأزمت أوضاعهم الاجتماعية»، بسبب هذا الإغلاق.

وقال جمال العرفاوي، المحلل السياسي التونسي لـ«الشرق الأوسط»، إن حزب حركة «النهضة» «يسعى إلى لفت انتباه القوى الداخلية والخارجية إلى الظلم، الذي لحقه ولحق قياداته، وإلى إيمانه العميق بالمسار الديمقراطي، والاحتكام إلى نتائج صناديق الاقتراع للتداول على السلطة» مضيفاً أن حركة «النهضة» واصلت دفاعها عن نفسها من خلال الدعوة إلى عودة أنشطتها السياسية، وذلك بعد أسابيع من تقديم شكوى ضد رئاسة الجمهورية إلى محكمة أفريقية؛ للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين السياسيين.

الغنوشي رئيس حركة «النهضة» (إ.ب.أ)

وأضاف العرفاوي موضحاً أن حركة «النهضة» «تدرك الفاعلية المحدودة لمثل هذه التحركات، لكنها تستمر في تنفيذها لأنها في وضع سياسي صعب للغاية، وهذا ينطبق كذلك على بقية الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية في تونس».

في السياق ذاته، هاجمت حركة «النهضة» ما سمتها «الهجمة الإعلامية التي ينفّذها بعض المأجورين ومنتحلي صفة مهنة الصحافة، الذين سخّروا أنفسهم للكذب على حركة النهضة، والافتراء على قياداتها وتشويههم، ونزلوا بالخطاب الإعلامي والسياسي إلى أحط درجات الإسفاف والابتذال»، على حد قولها.

من ناحية أخرى، نظم الحزب «الدستوري الحر» المعارض، الذي تقوده عبير موسي، وقفة احتجاجية اليوم (السبت) أمام مقر النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، وذلك إثر اتهامها بالتخاذل في القيام بدورها في تنظيم قطاع الصحافة، وتأطير الصحافيين، وحثهم على احترام الميثاق الصحافي. فضلاً عن تسترها على تورط عدد من منتسبيها في الانضمام لشبكة إعلامية «مشبوهة».

جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظمها صحافيون تونسيون وسط العاصمة (موقع النقابة)

وشهد شارع الولايات المتحدة الأميركية بوسط العاصمة، الذي يؤوي مقر النقابة، حضوراً أمنياً مكثفاً، وتم إغلاق مداخل مقر النقابة بالحواجز الحديدية، التي تم تركيزها من قبل قوات الأمن؛ خشية وقوع مواجهات بين الطرفين.

وتتهم موسي نقابة الصحافيين بالإضرار بصورة الإعلام في تونس، وإفقاد الرأي العام الثقة في وسائل الإعلام، مما أعطى الفرصة لمَن يريد تقييد الحريات لمزيد التغول والانتهاكات، على حد تعبيرها.



قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».