الدوري السعودي: بريق الذهب يشع أمام الاتحاد... والنصر يلعب ويترقب

أنظار الجماهير شاخصة نحو ملعبي المجمعة والدمام في جولة «حبس الأنفاس»

رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر  (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الدوري السعودي: بريق الذهب يشع أمام الاتحاد... والنصر يلعب ويترقب

رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر  (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يسعى فريق الاتحاد إلى حسم لقب الدوري السعودي للمحترفين قبل جولة من نهاية الموسم، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الفيحاء في مدينة المجمعة ضمن منافسات الجولة الـ29.

ويحتاج الاتحاد إلى ثلاث نقاط فقط من أجل حسم لقب الدوري السعودي لصالحه بعد غيابه منذ 2009 دون النظر إلى نتيجة وصيفه النصر، أو حتى الركون إلى مجريات الجولة الأخيرة التي سيواجه فيها الاتحاد نظيره الطائي في الجوهرة المشعة بمدينة جدة.

ويملك العميد 66 نقطة في صدارة لائحة الترتيب وسط مطاردة شرسة من النصر صاحب المركز الثاني الذي يملك 63 نقطة، حيث يحتاج الأخير إلى تعثر الاتحاد وخسارته أربع نقاط في المواجهتين المتبقيتين من أجل صعوده للصدارة وتحويل مسار اللقب إلى العاصمة الرياض.

وتم توحيد توقيت بدء انطلاق مباريات الجولة الـ29، حيث تنطلق عند التاسعة من مساء السبت كونها «جولة حسم» قد تحدد هوية البطل والفريق الآخر المرافق للباطن نحو دوري الدرجة الأولى.

رومارينهو.. سلاح فتاك في هجوم الاتحاد (تصوير: علي خمج)

وتتجه الأنظار صوب مدينة المجمعة لمعرفة مصير لقب الدوري، وما إذا سينجح الاتحاد في حسم اللقب لصالحه أم ينتظر حتى الجولة الأخيرة. ويخشى الاتحاد من أي عثرة قد تزيد من الضغوطات الجماهيرية عليه وتسهم في الضغط النفسي على لاعبيه.

وفي هذا الموسم التقى الاتحاد نظيره الفيحاء في ثلاث مناسبات نجح في كسبها جميعاً، حيث إن مواجهة الدور الأول انتهت لصالحه 3/0، قبل أن يتجاوزه في نهائي كأس السوبر السعودي بنتيجة 2/0، ويخطف أمامه بطاقة العبور لنصف نهائي كأس الملك بعد تعادلهما 1/1 واحتكام المواجهة لركلات الترجيح.

ويقاتل الفيحاء من أجل تجنب الدخول في حسابات معقدة قد ترمي ببطل كأس الملك في الموسم الماضي إلى غياهب دوري الدرجة الأولى، حيث يملك البرتقالي ثلاثين نقطة ويحتل المركز الـ12.

وفي مدينة الدمام، يأمل فريق النصر الحفاظ على آماله في المنافسة على لقب الدوري، وذلك عندما يحل ضيفاً على الاتفاق في مواجهة سيقاتل معها أصفر العاصمة من أجل النقاط الثلاث رغم أنه لا يملك مصيره، حيث ستكون آماله بتحقيق اللقب قائمة على تعثر المتصدر «الاتحاد».

وانتعش النصر بنتيجة ومستوى مميز في الجولة الماضية بعد فوزه على الشباب بثلاثية مقابل هدفين، في ريمونتادا نارية أظهر فيها البرتغالي كريستيانو رونالدو نجومية كبيرة في اللقاء واستعاد النصر ملامح من إمكاناته الفنية الرائعة.

أما صاحب الأرض فريق الاتفاق الذي ضمن البقاء بعد بلوغه 33 نقطة فستكون مهمته في اللقاء تعويض أنصاره وجماهيره بعد خسارتيه أمام أبها والفتح، وخاصة الأخيرة التي تعثر فيها بنتيجة كبيرة 4/0.

ويفتقد الاتفاق في هذا اللقاء لكل من محمد الكويكبي قائد الفريق الذي انتهى موسمه بسبب إصابة عضلية، وهو ذات الأمر للاعب عبد الرحمن العبيد، فيما سيغيب سنوسي هوساوي وسعد آل موسى بداعي الإيقاف لحصولهما على بطاقتين حمراوين في مواجهة الفتح الأخيرة.

ويتنافس الشباب والهلال على المركز الثالث، خاصة في ظل تعادلهما النقطي (53 لكل فريق)، مقابل أفضلية في المواجهات المباشرة لصالح الشباب الذي تعثر في آخر مواجهتين، حيث يستعد الليث العاصمي لاستضافة نظيره التعاون، في مواجهة لن تكون سهلة عليه.

وخسر الشباب فرصة الصعود في لائحة الترتيب، بعدما فرط في تقدمه أمام النصر بثنائية، حيث تحول إلى خسارة 3/2 تجمد معها رصيده، ويدرك الشباب قوة فريق التعاون الذي يعيش أياماً مثالية، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية ساهمت بصعود الفريق للمركز الخامس.

ويتطلع الشباب لاقتناص النقاط الثلاث من أجل ضمان خروجه في المركز الثالث كأقل الأحوال بعد فشله في تحقيق أي بطولة هذا الموسم، أما التعاون فيأمل مواصلة رحلة انتصاراته واقتناص نقاط الشباب، ليرفع رصيده إلى 52 نقطة، حيث يملك حالياً 49 نقطة.

أما الهلال الذي أحبط أنصاره ومحبيه بعد خسارة مفاجئة أمام العدالة في الجولة الماضية 2/0 فيسعى للتعويض عندما يلاقي نظيره أبها في المحالة، حيث يسعى حامل لقب آخر ثلاث نُسخ في البطولة إلى الصعود للمركز الثالث في أقل أحواله بعد توديعه المنافسة على اللقب مبكراً.

ومنح إيمليانو دياز الفرصة لعدد من الأسماء الشابة في المباريات الماضية، وتحديداً منذ تحقيق لقب كأس الملك الذي غادر معه والده دياز مدرب الفريق لظروف عائلية وأكمل إيمليانو المهمة، حيث فضل التدوير بين اللاعبين بعد نهاية فرصة منافسته على اللقب.

ويحتاج الهلال لتعثر الشباب وانتصاره على أبها من أجل الصعود للمركز الثالث والخروج ضمن الثلاثة الأوائل في لائحة الترتيب النهائي للبطولة، أما فريق أبها فيحتل المركز الحادي عشر برصيد 33 نقطة.

ويحتدم التنافس للهروب من شبح الهبوط، حينما يلاقي الخليج نظيره الرائد في مدينة بريدة، حيث لم يشفع الانتصار العريض الذي حققه الخليج على حساب الوحدة في ضمان بقائه، إذ تراجع نحو المركز قبل الأخير بعد فوز العدالة على الهلال.

ويملك الخليج في رصيده 27 نقطة، وهو ذات الرقم الذي يملكه العدالة ويتفوق عليه بالمواجهات المباشرة، ويحتاج الخليج للفوز هذا المساء مقابل تعثر العدالة بالخسارة أو التعادل حتى يتجاوزه في الترتيب.

ويلاقي العدالة نظيره الباطن، في لقاء سيكون سهلاً على فرسان الواحة، خاصة أن الباطن يعيش أزمة معنوية بعد تأكد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى في الجولة الماضية، مقابل نشوة فنية ومعنوية يعيشها العدالة بعد فوزه التاريخي على الهلال.

وفي حائل، يسعى فريق الوحدة للخروج بنتيجة إيجابية عندما يحل ضيفاً على نظيره الطائي، حيث يخشى فرسان مكة الدخول في متاهات حسابات البقاء، إذ يملك الفريق 29 نقطة في رصيده ويحضر في المركز الثالث عشر، أما الطائي الباحث عن استعادة نغمة انتصاراته بعد سلسلة الإخفاقات الأخيرة فيتطلع لتحقيق فوز يساهم في رفع رصيده وتحسين مركزه، إذ يحضر حالياً في المركز الثامن بلائحة الترتيب.

ويستضيف فريق الفتح نظيره ضمك على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي بالأحساء، في مواجهة يسعى فيها الطرفان لتحقيق فوز معنوي بعد ضمانهما البقاء، خاصة أن الفتح يحضر في المركز السادس برصيد 42 نقطة ولن يؤثر انتصاره أو خسارته على ترتيبه، أما ضمك الذي يحضر في المركز السابع فيسعى لتحسين مركزه، إذ يملك 35 نقطة ويقترب منه عدد من الفرق.


مقالات ذات صلة

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

رياضة سعودية بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

أصدرت هيئة التحكيم بمركز التحكيم الرياضي السعودي حكماً نهائياً وبإجماع الأصوات يقضي برفض طلب التحكيم المقدم من شركة نادي القادسية، وتأييد قرار لجنة الاستئناف

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)

رودجرز: عقلية القادسية أمام الاتحاد هي الفوز

أكد بريندان رودجرز، مدرب القادسية، أن فريقه يسعى لإنهاء مشواره في الدوري السعودي للمحترفين بصورة مميزة، عندما يواجه الاتحاد في جدة الخميس المقبل.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية خيسوس يتابع اللاعبين وهو يفكر في كيف حسم اللقب (نادي النصر)

من يكتب الفصل الجديد في صراع النصر والهلال؟

ظل التنافس بين النصر والهلال، العنوان الأبرز في تاريخ الدوري السعودي، ليس فقط بسبب الجماهيرية والنجومية، بل لأن كثيراً من مواسم البطولة كُتبت تفاصيلها الأخيرة

حامد القرني (الرياض)
رياضة سعودية رازفان لوشيسكو مدرب الهلال السابق بات ضمن خيارات الاتفاق (نادي الهلال)

مصادر: رازفان الهلال وإيمانويل الفيحاء خياران اتفاقيان لخلافة الشهري

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الاتفاق بدأت رسمياً في رسم ملامح الفريق للموسم المقبل، حيث ينحصر مستقبل منصب المدير الفني بين ثلاثة خيارات رئيسية.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)
بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)
TT

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)
بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)

أصدرت هيئة التحكيم بمركز التحكيم الرياضي السعودي حكماً نهائياً وبإجماع الأصوات يقضي برفض طلب التحكيم المقدم من شركة نادي القادسية، وتأييد قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم الصادر لصالح النادي الأهلي، ليسدل الستار رسمياً على القضية المشتعلة بين الطرفين منذ عدة أشهر بشأن نظامية قائمة لاعبي الأهلي في مواجهة الفريقين بدوري روشن للمحترفين.

وتضمن الحكم، الذي قبل الطلب من حيث الشكل ورفضه موضوعاً، تحميل نادي القادسية كامل التكاليف المالية المترتبة على تقديم طلب التحكيم أمام المركز، والمقدرة بمبلغ 46 ألف ريال سعودي، بالإضافة إلى إلزامه بدفع مبلغ 6 آلاف ريال سعودي للنادي الأهلي مقابل أتعاب المحاماة، مع رد ما دون ذلك من طلبات، ليصبح هذا القرار حكماً باتاً وملزماً لجميع أطراف المنازعة، وغير قابل للاستئناف أمام أي جهة رياضية أو قضائية داخلية أو خارجية، ونهائياً لأغراض التنفيذ.

وتعود تفاصيل الخلاف القانوني إلى المباراة التي جمعت الفريقين في جدة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وانتهت بفوز الأهلي بهدفين مقابل هدف، حيث تقدمت إدارة القادسية باحتجاج رسمي مستندة إلى إرسال إدارة الأهلي قائمتين للاعبي المباراة؛ الأولى قبل الموعد المحدد بـ75 دقيقة، والثانية بعد انتهاء الوقت التنظيمي المعتمد، متضمنة إضافة 7 لاعبين، شارك بعضهم بصفة أساسية وآخرون على مقاعد البدلاء، وهو ما اعتبره النادي الشرقاوي مخالفة صريحة للمادة «21» من لائحة المسابقات التابعة لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، مطالباً بنقض النتيجة بدعوى وجود اختلاف بين القائمة التي شاركت فعلياً وتلك المسجلة في قاعدة البيانات المعتمدة.

وجاء هذا اللجوء إلى مركز التحكيم الرياضي خطوة تصعيدية أخيرة من القادسية، بعد أن قوبل احتجاجه بالرفض الأول من لجنة الانضباط والأخلاق، تلاه تأييد قرار الرفض من لجنة الاستئناف، قبل أن تحسم هيئة التحكيم الموقف تماماً بإقرار قانونية الإجراءات الأهلاوية وتثبيت النتيجة لصالح «الراقي»، مع تحميل القادسية التكاليف المالية للقضية.


رودجرز: عقلية القادسية أمام الاتحاد هي الفوز

بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
TT

رودجرز: عقلية القادسية أمام الاتحاد هي الفوز

بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)

أكّد بريندان رودجرز، مدرب القادسية، أن فريقه يسعى لإنهاء مشواره في الدوري السعودي للمحترفين بصورة مميزة، عندما يواجه الاتحاد في جدة الخميس المقبل.

وقال رودجرز، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في مقر النادي بمدينة الخبر: «العقلية التي نمتلكها قبل مواجهة الاتحاد هي الفوز، وهذا ما عملنا عليه بجدّ خلال الفترة الماضية، وأنا أثق تماماً في قدرة الفريق على تحقيق ذلك».

وعن تفكير لاعبي القادسية في ردّ الاعتبار أمام الاتحاد، الذي تفوق عليهم في نهائي كأس الملك الموسم الماضي، وما إذا كان فوز فريقه قد يؤثر على حظوظ الاتحاد في المشاركة بملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، قال رودجرز: «بكل تأكيد تلك مباراة تم الاستفادة منها، والنهائي بطبيعته قد تكسبه أو تخسره. القادسية فاز على الاتحاد في الدور الأول هذا الموسم، وبالتالي هناك فرص أخرى تحضر. أريد أن أؤكد أن عقليتنا هي الانتصار دائماً في أي مواجهة، وهذا ما عملت على زرعه في عقلية اللاعبين منذ توليت المهمة في ديسمبر الماضي، لذلك نريد الفوز وحصد النقاط الثلاث».

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول احتياجات الفريق للموسم المقبل، في ظل مشاركته المنتظرة في 4 بطولات، هي السوبر السعودي وكأس الملك والدوري ودوري أبطال آسيا للنخبة، أوضح رودجرز أن التدعيمات مطلوبة، قائلاً: «بكل تأكيد نحتاج إلى تدعيمات، وهذا ما نعمل عليه، مع ثقتنا الكبيرة بالأسماء الحالية التي صنعت فريقاً منافساً ومميزاً، وخلقت بيئة مليئة بالتحدي والرغبة. لدينا هدف أكبر في الموسم المقبل، وهناك رغبة في المنافسة على جميع البطولات، وربما تحقيق منجز كبير في إحداها. سنعمل على ذلك، وحقيقةً هناك لغة تواصل رائعة داخل القادسية، مع تهيئة مثالية للعمل الإيجابي وتوفير كل المتطلبات».

وأضاف مدرب القادسية : «حين وصلني عرض القادسية، وهي بيئة مختلفة عن تجاربي السابقة، قرأت كثيراً عن النادي ومدينة الخبر التي سأعيش فيها، واقتنعت بالمجيء والعمل هنا. أعيش أياماً جميلة، والمجتمع في هذه المدينة وفي المملكة بشكل عام راقٍ ومريح، وأنا سعيد بذلك، وأرغب في ترك بصمة وتحقيق منجز مع الفريق. لا أعلم ما الذي يمكن أن نصل إليه، لكننا نعد بالعمل لتحقيق ذلك».

وواصل رودجرز حديثه قائلاً: «أنا ممتن جداً لجماهير القادسية التي وقفت خلفنا ودعمتنا في كل مكان. منذ وصولي إلى المملكة، ساهم هذا الجمهور بشكل مباشر في تأقلمي مع التجربة الجديدة، كما ساهم في نجاح مسيرتنا. كذلك كوّنت علاقات إيجابية مع الإعلاميين، وهذا من الأمور التي أحرص عليها كثيراً، وأنا سعيد بكم، وأشكركم على دعمكم ومنحي شعوراً إيجابياً جداً».

وعن رأيه في الكرة السعودية، قال رودجرز: «الكرة السعودية تقدم مستويات ممتازة وتمتلك منشآت وبنية تحتية رائعة. تجربتي هنا إيجابية وممتعة للغاية، خصوصاً أنني التقيت بأشخاص رائعين منذ قدومي. الدوري تنافسي، والمسابقات الكروية متطورة، وأنا سعيد بهذه التجربة».

وحول إمكانية منح بعض اللاعبين فرصة المشاركة في المباراة الأخيرة، خصوصاً بعد ضمان الفريق المركز الرابع، أوضح: «لا مكان للهدايا في خياراتي الفنية، فالملعب لمن يثبت استحقاقه وجاهزيته الكاملة، ولدينا مجموعة من اللاعبين العائدين من الإصابة يسعون لإثبات أنفسهم والمشاركة».

وعن الاجتماعات الأخيرة التي عقدها مع إدارة القادسية بشأن خطط الموسم المقبل، قال رودجرز: «لا يمكن الكشف عن أي شيء، فهذه أمور داخلية تخص الفريق. عقدنا 3 اجتماعات الأسبوع الماضي، وكانت جميعها إيجابية جداً. هنا في القادسية توجد بيئة عمل احترافية ومحفزة، وستنعكس هذه الأمور بكل تأكيد على مستقبل الفريق الأول».


جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
TT

جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)

سُحبت، (الثلاثاء)، في جدة مراسم قرعة بطولة «كأس الخليج 27»، على مسرح ميدان الثقافة، وسط أجواء حملت كثيراً من البُعد التاريخي والرمزية الخليجية، في نسخة تبدو مختلفةً حتى قبل انطلاقها، بعدما أصبحت الأولى في تاريخ البطولة التي ستشهد مشاركة 3 منتخبات حجزت مقاعدها في منافسات كأس العالم 2026 المقرَّرة في يونيو (حزيران) المقبل، وهي السعودية وقطر والعراق، في مؤشر جديد على التحوُّل الذي تعيشه كرة القدم الخليجية قارياً ودولياً.

وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية، صاحب الألقاب الخليجية الثلاثة، في المجموعة الأولى إلى جانب العراق المُتوَّج بالبطولة 4 مرات، ومنتخب عمان بطل نسختَي 2009 و2017، والكويت صاحبة الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات الفوز باللقب بـ10 بطولات.

وتحمل هذه المجموعة ثقلاً تاريخياً استثنائياً، إذ تضم وحدها 19 لقباً خليجياً، يتصدَّرها المنتخب الكويتي الذي ارتبط اسمه بالبدايات الذهبية للبطولة منذ انطلاقها عام 1970، بعدما فرض هيمنته على النسخ الأولى وحقَّق ألقابه الـ10 أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

في المقابل، يدخل المنتخب العراقي البطولة بوصفه أحد أكثر المنتخبات الخليجية حضوراً وهيبة في تاريخ المسابقة، بعدما حقَّق 4 ألقاب أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى استعادة اللقب الغائب منذ تتويجه الأخير في 2003، بعدما حقَّق بطولاته الثلاث في 1994 و2002 و2003، إلى جانب 7 مرات حلَّ فيها وصيفاً، أكثر من أي منتخب آخر.

أما المنتخب العُماني، الذي تحوَّل خلال العقدين الماضيين إلى أحد أكثر المنتخبات استقراراً في البطولة، فيدخل النسخة الجديدة بطموح استعادة اللقب الذي حقَّقه مرتين في 2009 و2017، بعدما خسر نهائي نسختَي 2023 و2024.

جدة ستستضيف منافسات البطولة (اتحاد كأس الخليج)

وفي المجموعة الثانية، جاء منتخب الإمارات، بطل نسختَي 2007 و2013، إلى جانب قطر المُتوَّجة بالبطولة 3 مرات أعوام 1992 و2004 و2014، إضافة إلى البحرين حاملة لقب النسختين الأخيرتين 2019 و2024، واليمن.

وتحمل المجموعة الثانية بدورها كثيراً من التوازن التاريخي، خصوصاً مع وجود البحرين التي حقَّقت لقبين في آخر نسختين، مقابل الإمارات التي تسعى لاستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقد، وقطر التي تواصل ترسيخ حضورها الخليجي والقاري بعد سنوات من الاستقرار الفني والظهور العالمي.

ومن المقرر أن تستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حدث سيُقام للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج بمدينة جدة، بعدما استضافت السعودية البطولة سابقاً في العاصمة الرياض أعوام 1972 و1988 و2000 و2014، لتدخل جدة للمرة الأولى سجل المدن المنظِّمة للبطولة الخليجية الأعرق.

وتحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير، ليس فقط لقيمة البطولة الخليجية التقليدية، بل لأنَّها تأتي بعد أشهر قليلة من كأس العالم 2026، ما يمنحها بعداً فنياً مختلفاً مع وجود منتخبات عائدة مباشرة من المونديال.

وعبر تاريخ البطولة، يبقى المنتخب الكويتي الأكثر تتويجاً بـ10 ألقاب، يليه العراق بـ4 ألقاب، ثم السعودية وقطر بـ3 ألقاب لكل منهما، في حين حقَّقت الإمارات وعمان والبحرين لقبين لكل منتخب.

وعبر تاريخ البطولة، لا يتوقف التنافس الخليجي عند عدد مرات الفوز باللقب فقط، بل يمتد أيضاً إلى سجل الوصافة، الذي يعكس حجم الحضور والاستمرارية في المنافسة على القمة عبر مختلف الأجيال والنسخ.

ستستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 (غازي مهدي)

ورغم أنَّ المنتخب السعودي حقَّق البطولة 3 مرات أعوام 1994 و2002 و2003، فإنَّه يُعدُّ أكثر المنتخبات تحقيقاً للوصافة في تاريخ كأس الخليج، بعدما حلَّ ثانياً في 7 مناسبات أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 و2019.

ويأتي خلفه منتخبات كل من قطر وعمان والإمارات والبحرين، بعدما حقَّق كل منتخب الوصافة 4 مرات. إذ جاء المنتخب القطري ثانياً أعوام 1984 و1990 و1996 و2002، بينما حقَّق المنتخب العُماني الوصافة في نسخ 2004 و2007 و2023 و2024.

أما المنتخب الإماراتي، فحلَّ وصيفاً أعوام 1986 و1988 و1994 و2017، بينما جاء المنتخب البحريني ثانياً في نسخ 1970 و1982 و1992 و2003، قبل أن ينجح لاحقاً في حصد اللقب مرتين.

ويظهر المنتخب العراقي في القائمة بوصافتين فقط عامَي 1976 و2013، رغم تتويجه بالبطولة 4 مرات، بينما تبقى الكويت، صاحبة الرقم القياسي التاريخي بـ10 ألقاب، الأقل تحقيقاً للوصافة بين المنتخبات الكبرى، بعدما جاءت ثانية مرة واحدة فقط في نسخة 1979.

وتعكس هذه الأرقام جانباً مهماً من تاريخ كأس الخليج، حيث لا تُقاس الهيمنة بعدد البطولات فقط، بل أيضاً بالقدرة على البقاء ضمن دائرة المنافسة جيلاً بعد جيل، في بطولة ظلّت لعقود المرآة الأوضح لتوازنات كرة القدم الخليجية وتحولاتها التاريخية.

لكن بعيداً عن الأرقام والسجلات، تبقى كأس الخليج البطولة الأكثر خصوصية في المنطقة، لأنها لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها الدائمة على إعادة إحياء الذاكرة الخليجية، وصناعة مواجهات تحمل حساسية التاريخ والجغرافيا والجماهير، وهو ما يجعل كل نسخة تبدو كأنها بطولة جديدة تماماً مهما تكرَّر المشاركون وتغيَّرت الأجيال.