الدوري السعودي: بريق الذهب يشع أمام الاتحاد... والنصر يلعب ويترقب

أنظار الجماهير شاخصة نحو ملعبي المجمعة والدمام في جولة «حبس الأنفاس»

رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر  (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الدوري السعودي: بريق الذهب يشع أمام الاتحاد... والنصر يلعب ويترقب

رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر  (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو.. الأسطورة البرتغالية في مهمة معقدة جديدة مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يسعى فريق الاتحاد إلى حسم لقب الدوري السعودي للمحترفين قبل جولة من نهاية الموسم، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الفيحاء في مدينة المجمعة ضمن منافسات الجولة الـ29.

ويحتاج الاتحاد إلى ثلاث نقاط فقط من أجل حسم لقب الدوري السعودي لصالحه بعد غيابه منذ 2009 دون النظر إلى نتيجة وصيفه النصر، أو حتى الركون إلى مجريات الجولة الأخيرة التي سيواجه فيها الاتحاد نظيره الطائي في الجوهرة المشعة بمدينة جدة.

ويملك العميد 66 نقطة في صدارة لائحة الترتيب وسط مطاردة شرسة من النصر صاحب المركز الثاني الذي يملك 63 نقطة، حيث يحتاج الأخير إلى تعثر الاتحاد وخسارته أربع نقاط في المواجهتين المتبقيتين من أجل صعوده للصدارة وتحويل مسار اللقب إلى العاصمة الرياض.

وتم توحيد توقيت بدء انطلاق مباريات الجولة الـ29، حيث تنطلق عند التاسعة من مساء السبت كونها «جولة حسم» قد تحدد هوية البطل والفريق الآخر المرافق للباطن نحو دوري الدرجة الأولى.

رومارينهو.. سلاح فتاك في هجوم الاتحاد (تصوير: علي خمج)

وتتجه الأنظار صوب مدينة المجمعة لمعرفة مصير لقب الدوري، وما إذا سينجح الاتحاد في حسم اللقب لصالحه أم ينتظر حتى الجولة الأخيرة. ويخشى الاتحاد من أي عثرة قد تزيد من الضغوطات الجماهيرية عليه وتسهم في الضغط النفسي على لاعبيه.

وفي هذا الموسم التقى الاتحاد نظيره الفيحاء في ثلاث مناسبات نجح في كسبها جميعاً، حيث إن مواجهة الدور الأول انتهت لصالحه 3/0، قبل أن يتجاوزه في نهائي كأس السوبر السعودي بنتيجة 2/0، ويخطف أمامه بطاقة العبور لنصف نهائي كأس الملك بعد تعادلهما 1/1 واحتكام المواجهة لركلات الترجيح.

ويقاتل الفيحاء من أجل تجنب الدخول في حسابات معقدة قد ترمي ببطل كأس الملك في الموسم الماضي إلى غياهب دوري الدرجة الأولى، حيث يملك البرتقالي ثلاثين نقطة ويحتل المركز الـ12.

وفي مدينة الدمام، يأمل فريق النصر الحفاظ على آماله في المنافسة على لقب الدوري، وذلك عندما يحل ضيفاً على الاتفاق في مواجهة سيقاتل معها أصفر العاصمة من أجل النقاط الثلاث رغم أنه لا يملك مصيره، حيث ستكون آماله بتحقيق اللقب قائمة على تعثر المتصدر «الاتحاد».

وانتعش النصر بنتيجة ومستوى مميز في الجولة الماضية بعد فوزه على الشباب بثلاثية مقابل هدفين، في ريمونتادا نارية أظهر فيها البرتغالي كريستيانو رونالدو نجومية كبيرة في اللقاء واستعاد النصر ملامح من إمكاناته الفنية الرائعة.

أما صاحب الأرض فريق الاتفاق الذي ضمن البقاء بعد بلوغه 33 نقطة فستكون مهمته في اللقاء تعويض أنصاره وجماهيره بعد خسارتيه أمام أبها والفتح، وخاصة الأخيرة التي تعثر فيها بنتيجة كبيرة 4/0.

ويفتقد الاتفاق في هذا اللقاء لكل من محمد الكويكبي قائد الفريق الذي انتهى موسمه بسبب إصابة عضلية، وهو ذات الأمر للاعب عبد الرحمن العبيد، فيما سيغيب سنوسي هوساوي وسعد آل موسى بداعي الإيقاف لحصولهما على بطاقتين حمراوين في مواجهة الفتح الأخيرة.

ويتنافس الشباب والهلال على المركز الثالث، خاصة في ظل تعادلهما النقطي (53 لكل فريق)، مقابل أفضلية في المواجهات المباشرة لصالح الشباب الذي تعثر في آخر مواجهتين، حيث يستعد الليث العاصمي لاستضافة نظيره التعاون، في مواجهة لن تكون سهلة عليه.

وخسر الشباب فرصة الصعود في لائحة الترتيب، بعدما فرط في تقدمه أمام النصر بثنائية، حيث تحول إلى خسارة 3/2 تجمد معها رصيده، ويدرك الشباب قوة فريق التعاون الذي يعيش أياماً مثالية، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية ساهمت بصعود الفريق للمركز الخامس.

ويتطلع الشباب لاقتناص النقاط الثلاث من أجل ضمان خروجه في المركز الثالث كأقل الأحوال بعد فشله في تحقيق أي بطولة هذا الموسم، أما التعاون فيأمل مواصلة رحلة انتصاراته واقتناص نقاط الشباب، ليرفع رصيده إلى 52 نقطة، حيث يملك حالياً 49 نقطة.

أما الهلال الذي أحبط أنصاره ومحبيه بعد خسارة مفاجئة أمام العدالة في الجولة الماضية 2/0 فيسعى للتعويض عندما يلاقي نظيره أبها في المحالة، حيث يسعى حامل لقب آخر ثلاث نُسخ في البطولة إلى الصعود للمركز الثالث في أقل أحواله بعد توديعه المنافسة على اللقب مبكراً.

ومنح إيمليانو دياز الفرصة لعدد من الأسماء الشابة في المباريات الماضية، وتحديداً منذ تحقيق لقب كأس الملك الذي غادر معه والده دياز مدرب الفريق لظروف عائلية وأكمل إيمليانو المهمة، حيث فضل التدوير بين اللاعبين بعد نهاية فرصة منافسته على اللقب.

ويحتاج الهلال لتعثر الشباب وانتصاره على أبها من أجل الصعود للمركز الثالث والخروج ضمن الثلاثة الأوائل في لائحة الترتيب النهائي للبطولة، أما فريق أبها فيحتل المركز الحادي عشر برصيد 33 نقطة.

ويحتدم التنافس للهروب من شبح الهبوط، حينما يلاقي الخليج نظيره الرائد في مدينة بريدة، حيث لم يشفع الانتصار العريض الذي حققه الخليج على حساب الوحدة في ضمان بقائه، إذ تراجع نحو المركز قبل الأخير بعد فوز العدالة على الهلال.

ويملك الخليج في رصيده 27 نقطة، وهو ذات الرقم الذي يملكه العدالة ويتفوق عليه بالمواجهات المباشرة، ويحتاج الخليج للفوز هذا المساء مقابل تعثر العدالة بالخسارة أو التعادل حتى يتجاوزه في الترتيب.

ويلاقي العدالة نظيره الباطن، في لقاء سيكون سهلاً على فرسان الواحة، خاصة أن الباطن يعيش أزمة معنوية بعد تأكد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى في الجولة الماضية، مقابل نشوة فنية ومعنوية يعيشها العدالة بعد فوزه التاريخي على الهلال.

وفي حائل، يسعى فريق الوحدة للخروج بنتيجة إيجابية عندما يحل ضيفاً على نظيره الطائي، حيث يخشى فرسان مكة الدخول في متاهات حسابات البقاء، إذ يملك الفريق 29 نقطة في رصيده ويحضر في المركز الثالث عشر، أما الطائي الباحث عن استعادة نغمة انتصاراته بعد سلسلة الإخفاقات الأخيرة فيتطلع لتحقيق فوز يساهم في رفع رصيده وتحسين مركزه، إذ يحضر حالياً في المركز الثامن بلائحة الترتيب.

ويستضيف فريق الفتح نظيره ضمك على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي بالأحساء، في مواجهة يسعى فيها الطرفان لتحقيق فوز معنوي بعد ضمانهما البقاء، خاصة أن الفتح يحضر في المركز السادس برصيد 42 نقطة ولن يؤثر انتصاره أو خسارته على ترتيبه، أما ضمك الذي يحضر في المركز السابع فيسعى لتحسين مركزه، إذ يملك 35 نقطة ويقترب منه عدد من الفرق.


مقالات ذات صلة

نواف الحارثي: نقاط أبها مهمة لتصحيح مسار الفيحاء

رياضة سعودية نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)

نواف الحارثي: نقاط أبها مهمة لتصحيح مسار الفيحاء

أكد نواف الحارثي، لاعب فريق الفيحاء، صعوبة مواجهة أبها، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية خالد العطوي (نادي الفتح)

مدربون يشتكون... هل تحتاج جدولة الدوري السعودي إلى مراجعة؟

لم يحتج الدوري السعودي للمحترفين إلى أكثر من ثلاث جولات حتى تتحول «الجدولة» والإرهاق إلى شكوى يتحدث عنها مدربو الفرق بصورة مستمرة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو التعاون في مهمة صعبة أمام النصر (نادي التعاون)

الدوري السعودي: النصر يصطدم بالتعاون... والخليج في مأزق الهلال

يدخل النصر الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين منتشياً بواحد من أكثر انتصاراته إثارة منذ بداية الموسم، عندما يستقبل التعاون، الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
الخليج البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفيحاء (الشرق الأوسط)

كاريلي: مواجهة أبها صعبة... ونأمل أن تكون بداية انتصارات الفيحاء

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة التي تنتظر فريقه أمام أبها، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية نادي الحزم يتعاقد مع الجناح الهولندي إلتون أكولاتس (نادي الحزم)

الحزم يقوي صفوفه بالجناح الهولندي أكولاتس

أعلن نادي الحزم رسمياً تعاقده مع الجناح الهولندي إلتون أكولاتس لتعزيز صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال الفترة المقبلة.

خالد العوني (الرس)

آلام الظهر تغيّب بنزيمة عن مواجهة الخليج

النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال (نادي الهلال)
النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال (نادي الهلال)
TT

آلام الظهر تغيّب بنزيمة عن مواجهة الخليج

النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال (نادي الهلال)
النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال (نادي الهلال)

تأكد غياب النجم الفرنسي كريم بنزيمة لاعب الهلال عن مواجهة فريقه غداً أمام الخليج، لشعوره بآلام في أسفل الظهر، وخضع على أثرها للفحص في العيادة الطبية، حيث لم يشارك في التدريبات الجماعية في اليومين الماضيين.

وعلى صعيد متصل، شارك حسان تمبكتي مدافع الهلال في الجزء الأول من تدريبات فريقه التي أقيمت الخميس، قبل أن يكمل برنامجه التأهيلي تحضيراً لدخوله التدريبات الجماعية، حيث من المنتظر أن يكون جاهزاً خلال الأيام القليلة المقبلة، ورهن إشارة الإيطالي سيموني إنزاغي للمشاركة في لقاء فريقه أمام الأهلي.

وفي السياق نفسه، واصل اللاعب الفرنسي سايمون بوابري برنامجه التأهيلي في العيادة الطبية، إضافة إلى أداء عدد من التدريبات اللياقية في الملعب، نظير إصابته في عضلة الفخذ.


نواف الحارثي: نقاط أبها مهمة لتصحيح مسار الفيحاء

نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)
نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)
TT

نواف الحارثي: نقاط أبها مهمة لتصحيح مسار الفيحاء

نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)
نواف الحارثي لاعب فريق الفيحاء (حساب النادي)

أكد نواف الحارثي، لاعب فريق الفيحاء، صعوبة مواجهة أبها، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، مشدداً على رغبة فريقه في تجاوز البداية المتعثرة والعودة إلى طريق الانتصارات.

وقال الحارثي في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «مواجهة أبها مهمة بالنسبة لنا، وحرصنا على استثمار الوقت المتاح في الاستشفاء والعمل على الجوانب الفنية والتكتيكية، حتى ندخل المباراة بالجاهزية والتركيز المطلوبين».

وأضاف: «نعلم أن غياب الانتصار خلال المباريات الثلاث الماضية لا يرضي جماهير الفيحاء ولا يوازي طموحاتنا، ولذلك سندخل المواجهة برغبة كبيرة في تقديم أداء أفضل وتحقيق الفوز، وننتظر مساندة جماهيرنا التي تمثل دافعاً مهماً لنا».

وشدد الحارثي على أهمية جمع النقاط مبكراً في ظل تقارب مستويات فرق الدوري، موضحاً أن خوض المباراة على أرض الفيحاء وبين جماهيره يمنح اللاعبين حافزاً إضافياً لتحقيق الانتصار والاستفادة من عاملَي الأرض والجمهور.

وتابع: «ندرك أهمية المرحلة المقبلة من الدوري، فكل مباراة تمثل فرصة لنا لتحسين موقعنا في جدول الترتيب، وتزداد أهمية المواجهات التي نخوضها على أرضنا. هدفنا أمام أبها الخروج بالنقاط الثلاث، لتكون دفعة لنا قبل المباريات المقبلة».


مدربون يشتكون... هل تحتاج جدولة الدوري السعودي إلى مراجعة؟

خالد العطوي (نادي الفتح)
خالد العطوي (نادي الفتح)
TT

مدربون يشتكون... هل تحتاج جدولة الدوري السعودي إلى مراجعة؟

خالد العطوي (نادي الفتح)
خالد العطوي (نادي الفتح)

لم يحتج الدوري السعودي للمحترفين إلى أكثر من ثلاث جولات حتى تتحول «الجدولة» والإرهاق إلى شكوى يتحدث عنها مدربو الفرق بصورة مستمرة. خمسة مدربين حتى الآن تناولوا هذا الملف الذي نوقش قبل عدة أشهر في اجتماع تنسيقي بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين وممثلي الأندية، فيما تكشف روزنامة أغسطس (آب) عن سباق متواصل بين الدوري وكأس الملك والمشاركات الخارجية، لا يترك لكثير من الفرق سوى أيام معدودة للانتقال من مباراة إلى أخرى.

في يناير (كانون الثاني) الماضي، وقبل نحو سبعة أشهر من انطلاق الدوري، اجتمعت أندية الدوري السعودي للمحترفين مع ممثلي الرابطة في اجتماع تنسيقي عُرضت خلاله الروزنامة الأولية للموسم، قبل أن تؤكد الرابطة لاحقاً أنها عقدت ورشة عمل مع جميع الأندية لشرح آلية الجدولة، وأنها أتاحت لها فرصة تقديم طلباتها المتعلقة بتسلسل المباريات ومواعيدها.

ولكن لم تحتج الأندية سوى إلى أيام قليلة من انطلاق الموسم الجديد حتى باتت الشكاوى متصاعدة من المدربين، ليأتي السؤال الأبرز: هل شاهدت الأندية ملامح الموسم المزدحم منذ يناير الماضي، أم أن الرابطة حينها اكتفت بعرض المشكلة دون إيجاد حلول، أم أن ممثلي الأندية لم يتعاملوا مع الروزنامة بوصفها ملفاً فنياً يحتاج إلى العودة إلى المدربين والأجهزة الطبية، أم أن الجدول النهائي تغير عما شاهدته الأندية في الاجتماع الأول؟

انطلق الدوري يوم 13 أغسطس، ولُعبت مباريات جولته الأولى بين 13 و15، وبعد يوم واحد فقط من نهاية الجولة الأولى بدأت مباريات دور الـ32 من كأس الملك، التي امتدت من 16 وحتى 19 من الشهر ذاته، ثم عادت الأندية سريعاً إلى الدوري بخوض الجولة الثانية بين 20 و22 أغسطس، قبل أن تنطلق الثالثة من 24 إلى 26، ثم الرابعة بين 28 و30 من الشهر نفسه.

غالتييه مدرب نيوم (نادي نيوم)

وضعت روزنامة أغسطس بعض الأندية أمام إمكانية خوض مباريات رسمية بفواصل لا تتجاوز يومين أو ثلاثة، مع اختلاف المدن والسفر والطقس، وفي وقت لا تزال فيه الفرق أساساً في مرحلة بناء جاهزيتها البدنية مع بداية الموسم.

الأسترالي بوستيكوغلو، مدرب النصر، تحدث عن خوض ثلاث مباريات في ستة أيام، رغم أن فريقه يسير بصورة مثالية، لكن مخاوف الإرهاق وتداعياتها قادته إلى مثل هذا الحديث.

وقال بعد انتصار فريقه على الرياض: «أهنئ اللاعبين، خوض 3 مباريات خلال 6 أيام يمثل دائماً تحدياً بالنسبة لنا. ما زلنا على شكلنا الذي ظهرنا به في مبارياتنا السابقة، وكان لديّ بعض القلق، لكنّ اللاعبين قدموا ما كان عليهم».

وفي الاتحاد، ظهرت المشكلة بصورة أخرى. الألماني ينز فيسينغ وجد فريقه يخوض خمس مواجهات خلال أسبوعين، وعندما تراجعت حدة لاعبيه في الشوط الثاني أمام الحزم، أعاد ذلك مباشرة إلى الحمل الذي سبق المباراة.

وقال: «لا توجد مواجهة سهلة في ظل ضغط المباريات. لعبنا 5 مواجهات خلال أسبوعين، وقدمنا شوطاً أول رائعاً وسجلنا، لكن في الشوط الثاني فقدنا الحدة».

ثم أضاف تفصيلاً مهماً: «لقد لعبنا قبل 3 أيام أمام القادسية وبذلنا مجهوداً بدنياً عالياً، وبكل تأكيد أثر ذلك علينا».

الاتحاد هو الآخر خاض منافسة خارجية عندما لعب ملحق تصفيات التأهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة قبل انطلاق مباريات الدوري السعودي للمحترفين.

ينز فيسينغ (مدرب الاتحاد)

معاناة المدربين لا تتعلق بعدد المباريات فقط، بل بما يحدث بين مباراتين؛ الاستشفاء، والسفر، والحصة التدريبية وما يترتب عليها من جوانب تكتيكية، وهو تحديداً ما ذهب إليه جلال القادري، مدرب الحزم.

قال القادري: «لا أحب التشكي، لكن هذا واقع، هناك إرهاق وتعب، لعبنا 4 مباريات في 11 يوماً، وسط أجواء وطقس مثل هذه الأيام، كما أن هذه ثالث مباراة نخوضها خارج أرضنا».

وبصورة تفصيلية قال القادري: «بدأنا الموسم يوم 13 أغسطس في أبها، ثم خضنا يوم 16 مباراة في الكأس خارج أرضنا، وبعدها لعبنا يوم 21، والآن يوم 24 أمام الاتحاد في جدة، أي أننا خضنا 4 مباريات في 11 يوماً مع بداية الموسم».

أما كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، فاختار مقارنة أكثر دلالة، بحديثه قبل الجولة الرابعة، إذ قال المدرب الفرنسي: «لو قارنّا وضعنا الحالي مع الموسم الماضي، سنجد أننا حتى الآن لعبنا 5 مباريات، بينما الموسم الماضي حينها لعبنا مباراة واحدة».

لكن غالتييه لم يتوقف عند الإرهاق، بل ربط ضغط المباريات بالإصابات، في ظل غياب سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان، وقال: «كل الأندية تعاني من الإصابات بسبب ضغط المباريات».

حتى قراره بعدم الدفع بألكسندر لاكازيت أساسياً أمام القادسية حمل خلفه هاجساً مشابهاً، إذ أوضح رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «مع الأسف في مباراة الفيصلي حصل له انزعاجات في العضلة، ولا نريد خسارته في المباريات المقبلة كما خسرنا سعيد بن رحمة قبله».

خالد العطوي، مدرب الفتح، ذهب مباشرة إلى جوهر عمل المدرب نفسه وحماية اللاعبين، وقال في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الفيصلي الأخيرة: «نحن نعاني من جدولة الدوري السعودي، هذا الواقع، وهذه الحقيقة يجب على الكل أن يتقبلها ويفهمها. أنا هنا لا أتحدث عن فريقي فقط، ولكن أتحدث عن مسابقة كاملة».

جلال قادري (نادي الحزم)

ثم اتجه العطوي إلى جملة تصف ما شهده المدربون جراء تتابع المباريات مع انطلاق الدوري السعودي، وقال: «أريد المحافظة على اللاعبين بحيث أعمل البرمجة المثالية لهم، ولكن مثل هذه البرمجة والجدولة، صراحة، مستحيل أنني أتأقلم عليها وأساعد اللاعبين فيها إلا أنني لا أتدرب».

يجدر الذكر بأن الرابطة أعلنت، في 23 يوليو (تموز)، وقبل إعلان الجدول، الأسس التي بنت عليها جدولة الموسم الجديد والتحديات التي واجهتها عند وضع جدول المباريات، وقالت عبر موقعها الإلكتروني: ثمانية أندية سعودية تشارك في أربع بطولات خارجية، وتوقفات «فيفا» ومشاركات المنتخب السعودي تستحوذ على نحو 80 يوماً من الروزنامة، فيما تحتاج استضافة كأس آسيا 2027 إلى أكثر من 44 يوماً، من دون احتساب فترة تسليم الملاعب.

كما تتضمن الروزنامة 59 يوماً للبطولات السعودية والقارية و43 يوماً لفترات الراحة، لتقول الرابطة إن ما يتبقى أمامها فعلياً هو 102 يوم فقط لجدولة 306 مباريات في 34 جولة.

الرابطة وضعت عشرة معايير لبناء الجدول، بينها ألا تقل الراحة بين مباراتين متتاليتين لأي نادٍ عن يومين، بصرف النظر عن المسابقة، وألا يخوض الفريق أكثر من مباراتين متتاليتين على أرضه أو خارجها، إضافة إلى تصنيف الأندية لتحقيق التوازن في قوة المواجهات ومراعاة جاهزية الملاعب.

لكن ما يظهر بعد ثلاث جولات يفتح سؤالاً مختلفاً: هل الحد الأدنى التنظيمي للراحة هو نفسه الحد الأدنى الذي يحتاج إليه اللاعب بدنياً والمدرب فنياً؟

أي بمعنى أن يومين قد يجعلان الجدول متوافقاً مع المعيار، لكنهما لا يعنيان بالضرورة يومين للتدريب، ولا يكفيان لمنح المدرب مساحة مثالية للعمل. قد يكون ذلك أمراً متقبلاً واستثنائياً لمرة واحدة، لكن تكراره في غضون أيام قليلة سيرفع حدة الانزعاج ونغمة الحديث عنه، كما يحدث حالياً.

أصوات المدربين الخمسة تعيد ملف الجدولة إلى نقطة مهمة يجب أن توضع في الاعتبار في المواسم المقبلة: هل شارك المدربون والأجهزة الفنية والطبية في صياغة تلك الملاحظات قبل وضع معايير الجدولة؟

ضغوط الموسم الحالي على صعيد جدولة المباريات تقود المشهد العام إلى تجاوز الحديث عن اللائحة وفترات الراحة المثالية المعتمدة، إلى أهمية من يشارك أساساً في تحديد ما يحتاج إليه المدرب واللاعب قبل اعتماد الروزنامة، للخروج بمعايير خاصة ومتطابقة مع واقع كرة القدم السعودية وأجواء الطقس في بدايات الموسم وحالات الإعداد.

وضعت روزنامة أغسطس بعض الأندية أمام إمكانية خوض مباريات رسمية بفواصل لا تتجاوز يومين أو ثلاثة