الدوري الإيطالي يدخل مراحله الختامية ويوفنتوس يتطلع لإنجاز إعجازي

الفوز بالكأس دفعة كبيرة لمعنويات إنتر قبل مواجهة سيتي في نهائي دوري الأبطال

مارتينيز  مسجل هدفي الانتصار على فيورنتينا يحمل كأس إيطاليا وسط احتفال لاعبي الانتر (ا ف ب)
مارتينيز مسجل هدفي الانتصار على فيورنتينا يحمل كأس إيطاليا وسط احتفال لاعبي الانتر (ا ف ب)
TT

الدوري الإيطالي يدخل مراحله الختامية ويوفنتوس يتطلع لإنجاز إعجازي

مارتينيز  مسجل هدفي الانتصار على فيورنتينا يحمل كأس إيطاليا وسط احتفال لاعبي الانتر (ا ف ب)
مارتينيز مسجل هدفي الانتصار على فيورنتينا يحمل كأس إيطاليا وسط احتفال لاعبي الانتر (ا ف ب)

تفتتح الجولة السابعة والثلاثون قبل الأخيرة من الدوري الإيطالي اليوم بلقاء سمبدوريا مع ساسولو، لكن الاهتمام الأكبر سينصب على مواجهة يوفنتوس بضيفه ميلان، الأحد، في ظل الصراع الساخن على المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.

وبعد تتويج نابولي باللقب، وتأكد هبوط سمبدوريا وكريمونيزي لدوري الدرجة الثانية، أصبحت الأمور كلها تدور حول البطاقات الثلاث الأخرى المؤهلة لدوري الأبطال بجانب بطاقة التأهل للدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ودوري المؤتمر (كونفرس ليغ)... بالإضافة إلى الصراع الشرس في القاع بين أكثر من فريق لتفادي الهبوط.

وحجز نابولي بطاقة التأهل الأولى لدوري الأبطال، في الوقت الذي اقترب فيه لاتسيو وإنتر وميلان من السير على النهج ذاته، بينما يتنافس أتلانتا وروما على بطاقتي التأهل إلى «يوروبا ليغ» و«كونفرس ليغ»... وسط ترقب من جانب يوفنتوس الذي تراجع من المركز الثاني إلى السابع بعد قرار خصم 10 نقاط من رصيده بأمر المحكمة الرياضية بسبب التلاعب المالي.

ويحتل لاتسيو وصافة جدول الترتيب برصيد 68 نقطة بفارق نقطتين عن إنتر الثالث و4 نقاط عن ميلان الرابع، ويحتل أتلانتا المركز الخامس المؤهل للدوري الأوروبي، برصيد 61 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام روما السادس الذي قد يكتفي بـ«الكونفرنس ليغ».

وتأثر يوفنتوس كثيراً بعقوبة خصم 10 نقاط من رصيده، وهو ما أدى إلى تشتيت لاعبيه خلال خسارتهم الموجعة أمام إمبولي 1 - 4 الاثنين الماضي.

وقضت محكمة الاستئناف الفيدرالية الإيطالية بخصم النقاط العشر من رصيد يوفنتوس قبل ساعات قليلة من مواجهة إمبولي، وبموجب هذه العقوبة، تقلص رصيد الفريق من 69 نقطة إلى 59 نقطة، وبات على بُعد 5 نقاط من المركز الرابع الذي تقدم له ميلان، والمؤهل لدوري أبطال أوروبا.

وفي 20 أبريل (نيسان) الماضي، أعادت المحكمة العليا باللجنة الأولمبية الإيطالية 15 نقطة كانت قد خُصِمت بالبداية من رصيد يوفنتوس، إثر مخالفات في بيانات صفقات الانتقالات والتحايل المالي، لكن تقدم النادي، الشهر الماضي، باستئناف ضد العقوبة، لتعاد المحكمة ويتم تقليص الخصم من 15 إلى 10 نقاط. وكانت التحقيقات قد كشفت أن النادي تلاعب في مستندات بنحو 90 مليون يورو (64.98 مليون دولار) بين عامي 2018 و2020.

وقبل جولتين من نهاية الموسم، أصبح لا بديل أمام يوفنتوس سوى الفوز على ميلان الأحد للإبقاء على آمال المشاركة الأوروبية، الموسم المقبل.

وعبر ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس عن انزعاجه من العقوبة المفروضة على فريقه، وقال إن اللاعبين يدفعون ثمناً لا ذنب لهم به، وأمل في أن «تنتهي هذه القصة المزعجة».

وأوضح أليغري بعد الخسارة أمام إمبولي: «أصبح مصيرنا مرتبطاً بقرارات خارج إرادتنا. ما يمر به الفريق هو عذاب... عدم احترام لأولئك الذين يعملون ولكل من اللاعبين والمدربين أمر لا يُصدَّق. هذا يكفي».

في المقابل، تبدو معنويات ميلان الذي استفاد من عقوبة منافسه مرتفعة، خاصة بعد فوزه الساحق على سمبدوريا 5 - 1 بالجولة السابقة، ليصالح جماهيره، ولو بنسبة بسيطة على الخروج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على يد مواطنه إنترميلان.

وتبدو فرص لاتسيو كبيرة لحسم مشاركته في النسخة المقبلة لدوري الأبطال، لأنه سيلاقي كريمونيزي الذي هبط رسمياً للدرجة الثانية. ويشهد يوم الأحد أيضاً مواجهتين مثيرتين في القاع، حيث يلتقي مونزا مع ضيفه ليتشي وفيرونا مع إمبولي.

ويحتل فيرونا المركز الثالث من القاع برصيد 30 نقطة بفارق نقطة واحدة عن سبيزيا صاحب المركز السابع عشر، و3 نقاط عن ليتشي صاحب المركز السادس عشر.

ويلتقي سبيزيا السبت مع ضيفه تورينو، على أمل الخروج فائزاً وإنعاش آمال البقاء بدوري الأضواء.

ويتطلع روما لإنعاش حظوظ المشاركة في بطولة أوروبية، عندما يلتقي فيورنتينا الأحد، خصوصاً أن الفريق توج الموسم الماضي بلقب النسخة الأولى من «كونفرس ليغ»، وأمامه فرصة أيضاً للفوز بلقب الدوري الأوروبي هذا الموسم، حيث إنه سيلاقي إشبيلية الإسباني في 31 مايو (أيار) الحالي في النهائي.

وإذا فاز روما بكأس «يوروبا ليغ»، فسيمنح بطاقة مؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل في أكبر مكافأة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ولاعبيه.

وفي مواجهة أخرى، السبت، يلتقي ساليرنيتانا مع ضيفه أودينيزي بعد أن ضمن كلاهما البقاء بدوري الأضواء. وتختتم الجولة بلقاء نابولي «البطل» مع مضيفه بولونيا مساء الأحد.

وستكون مواجهة إنترميلان المنتشي بالتتويج بطلاً لكأس إيطاليا مع ضيفه أتلانتا مصيرية لكل منهما على المراكز الأوروبية. وتلقى إنتر دفعة معنوية كبيرة بانتصاره المثير على فيورنتينا 2 - 1 في نهائي الكأس مساء أول من أمس بعد أن كان متأخراً بهدف.

وسجل الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز الهدفين ليحافظ الإنتر على لقبه للموسم الثاني على التوالي، ويتلقى الفريق دفعة معنوية قبل مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي في نهائي دوري الأبطال. وعلَّق سيموني إنزاغي مدرب إنتر بعد اللقاء الذي شهد اهتزاز شباك فريقه بعد 3 دقائق من البداية عبر نيكو غونزاليس: «بدأنا المباراة بشكل سيئ وخاطئ، لكننا نجحنا في تصحيح الوضع وحوَّلنا الأمور لصالحنا. أنا سعيد للفوز بالكأس التي أردناها لنؤكد ما فعلناه الموسم الماضي. فيورنتينا فريق يملك الكفاءة، وتسبب لنا في كثير من المشكلات».

وقدم إنتر موسماً ناجحاً، حيث احتفظ بلقب كأس إيطاليا وكأس السوبر الإيطالية وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا ويتطلع إنزاغي لختام رائع.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

رياضة عالمية النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)

«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

قاد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور فريقه ريال مدريد المنقوص عدديا إلى تخطي جاره أتلتيكو بتسجيله ثنائية في الفوز 3-2 الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

اكتسح شتوتغارت الطامح إلى حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، مضيّفه أوغسبورغ 5-2 الأحد، وانفرد بالمركز الثالث.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ )
رياضة عالمية شير ندور يحتفل بهدف التعادل للفيولا في مرمى الانتر (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعطل انطلاقة إنتر ميلان

أهدر إنتر ميلان نقطتين ثمينتين في صدارة الدوري الإيطالي لكرة القدم بتعادله مع مضيّفه فيورنتينا 1 /1 الأحد في المرحلة الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا)
رياضة عربية فرحة لاعبي اتحاد العاصمة الجزائري بالفوز على مانيما (نادي اتحاد العاصمة)

«الكونفدرالية الأفريقية»: اتحاد العاصمة وأولمبيك آسفي يطيحان بمانيما والوداد

تمكن نادي اتحاد العاصمة الجزائري من حجز مقعده في نصف نهائي كأس الكونفيدرالية بعد فوزه الثمين على ضيفه مانيما يونيون الكونغولي 1 /صفر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية غارود بوين قائد وست هام يونايتد (رويترز)

بوين: علينا «القتال» لضمان البقاء

دعا غارود بوين قائد وست هام يونايتد زملاءه إلى البقاء متحدين ومواصلة القتال من أجل الحفاظ على مكانهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)

ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
TT

ما أسباب العدد الكبير من الأهداف في ثُمن نهائي دوري الأبطال؟

لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)
لاعبو نيوكاسل انهاروا أمام برشلونة في مباراة الإياب (رويترز)

شهد دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا 68 هدفاً، وهو رقم ليس كبيراً فحسب، بل يخالف أيضاً اتجاه المواسم الأربعة الماضية. فما الذي يحدث؟ هل عادت كرة القدم فجأة إلى طابعها الهجومي؟ من المؤكد أن هذا لا يمكن أن يعود بالكامل إلى معاناة فرق الدوري الإنجليزي الممتاز في الدفاع أمام فرق لا تعتمد فقط على الركلات الركنية، بل تهاجم من اللعب المفتوح، أليس كذلك؟

يُعدّ معدل 4.25 هدف في المباراة الواحدة أمراً غير معتاد، لا سيما بالمقارنة بالمواسم السابقة. فقبل موسم 2008 - 2009، كان هناك موسم واحد فقط تجاوز فيه معدل الأهداف في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة؛ وبين موسمي 2008 - 2009 و2019 - 2020، كان هناك موسم واحد فقط انخفض فيه معدل الأهداف في المباراة الواحدة عن ثلاثة أهداف. ثم تلى ذلك أربعة مواسم لم يتجاوز فيها المعدل 2.72 هدف (وفي موسم 2022 - 2023، انخفض إلى 2.34 هدف)، قبل أن يعود إلى 3.29 هدف في الموسم الماضي (بما في ذلك ملحق الصعود للأدوار الإقصائية). وشهد ملحق الصعود هذا الموسم تسجيل 3.94 هدف في المباراة الواحدة، ولم يشارك فيه أي فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما يعني أن المشكلة ليست في الفرق الإنجليزية وحدها.

لاعبو تشيلسي في صدمة الهزيمة الثقيلة أمام سان جيرمان (رويترز)

ورغم أن حجم العينة محدود، فإن 32 مباراة شهدت معدلاً يزيد على أربعة أهداف في المباراة الواحدة، وهو ما يُعد ارتفاعاً ملحوظاً. كانت هناك نظرية تُرجّح أن إلغاء قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين في حال التعادل في عام 2021 هو السبب وراء انخفاض عدد الأهداف، مع أن ذلك لم يُفسّر سبب بدء الانخفاض في الموسم السابق، ولكن إن كان لذلك تأثير، فيبدو أنه كان مؤقتاً.

ولإعطاء فكرة عن السياق العام، ظلّ معدل الأهداف في المباراة الواحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز ثابتاً نسبياً عند نحو 2.7 - 2.8 هدف على مدى العقد الماضي. ومن المتوقع أن تُسجّل مباريات الأدوار الإقصائية التي تقام من مباراتي الذهاب والعودة، عدداً أكبر من الأهداف مقارنةً بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز. فإذا كان فريق متأخراً بهدفين، أو حتى أكثر، فلا فائدة تُرجى من القبول بتلك النتيجة ومن الأفضل له أن يواصل الهجوم مهما بدت فرص العودة ضئيلة؛ فلا يوجد فارق أهداف يُراد الحفاظ عليه. وهناك احتمال اللجوء إلى الوقت الإضافي: فقد شهدت مباراة واحدة في ملحق الصعود وفي دور الـ16 التمديد لوقت إضافي؛ وهو ما أسفر في كل حالة عن هدفين إضافيين. لكن هذا لا يُفسر غزارة الأهداف خلال الأيام التسعة الماضية.

غوارديولا مصدوم من خسارة سيتي ذهابا وإيابا أمام الريال (ا ف ب)cut out

ظهرت 6 فرق إنجليزية في ثُمن النهائي ونجح اثنان فقط منها في العبور لربع النهائي، هما آرسنال وليفربول، وودع مانشستر سيتي ونيوكاسل وتوتنهام وتشيلسي المسابقة. لقد استقبل نيوكاسل ثمانية أهداف (أمام برشلونة)، وتشيلسي ثمانية أخرى (أمام باريس سان جيرمان)، كما استقبل مانشستر سيتي خمسة أهداف (أمام ريال مدريد)، وكذلك توتنهام (أمام اتلتيكو مدريد). هكذا انتهت هيمنة الفرق الإنجليزية في أكبر بطولة للأندية الأوروبية.

وهطلت الأهداف بغزارة عليها لتفقد هيمنتها على البطولة في مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول).

دائماً ما تكون هناك ظروف وحالات فردية. فقد كانت هناك بعض المباريات غير المتكافئة بشكل واضح - ومثل هذه الاختلالات في هذه المرحلة يجب أن تُقلق جميع فرق كرة القدم الأوروبية. كان أتالانتا وغلاطة سراي محظوظين بعض الشيء لتجاوز ملحق الصعود، ليجدا نفسيهما في مواجهة بايرن ميونيخ القوي وليفربول، الذي أثبت، رغم تذبذب مستواه، تفوقه الكبير على ملعب آنفيلد. وجاءت ثلاثة من الأهداف التي استقبلها توتنهام في أول ربع ساعة من مباراته أمام أتلتيكو مدريد، ولم يكن السبب وراء استقبال هذه الأهداف هو الخلل الدفاعي، ولكن كان سببها الأزمة التي خلقها اختيار حارس المرمى أنتونين كينسكي في التشكيلة الأساسية للفريق؛ وهو ما يعكس بدوره الأزمة الأكبر في توتنهام.

ربما كان نيوكاسل في مباراة الإياب ضد برشلونة، وتشيلسي في مباراة الذهاب ضد باريس سان جيرمان، ضحايا لمطاردة مباراة بدأت بالفعل تفلت من بين أيديهم، حيث استقبلوا أهدافاً من هجمات مرتدة زادت من فارق النتيجة بشكل يفوق فارق القدرات بين الفريقين. في الواقع، هناك مجموعة غريبة في النتائج تدعو الجميع إلى الحذر من استخلاص استنتاجات متسرعة: تفوق تشيلسي على برشلونة في مرحلة الدوري، بينما تعادل نيوكاسل خارج ملعبه مع باريس سان جيرمان. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، تعادل نيوكاسل على ملعبه مع تشيلسي ثم فاز عليه بهدف دون رد على ملعب «ستامفورد بريدج». ومع ذلك، خسر تشيلسي بثمانية أهداف مقابل هدفين في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، وخسر نيوكاسل بثمانية أهداف مقابل ثلاثة أمام برشلونة في مجموع المباراتين!

لكن ربما لا يكفي القول ببساطة إن تشيلسي ونيوكاسل قد سُحقا في هاتين المواجهتين. ولماذا تُعدّ هذه مشكلة أكبر هذا الموسم مقارنةً بالسنوات السابقة؟ لعلّ الإجابة على ذلك تشمل جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن هناك إجماعاً، واسعاً لدرجة أنه يشمل حتى جوسيب غوارديولا نفسه، على أن أسلوب غوارديولا التقليدي في كرة القدم قد انتهى: لم يعد أسلوب «التمركز» الدقيق هو السائد. لكن لا يوجد اتفاق على ما يجب أن يأتي بعد ذلك!

كان من الممكن أن تكون هذه فرصة للمديرين الفنيين للتجربة والانطلاق في رحلاتهم الاستكشافية الخاصة. لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هناك ارتباكاً عاماً، حيث يتبع الجميع بشكلٍ مُربك المدير الفني الوحيد الذي لديه خطة واضحة: ميكيل أرتيتا. وهكذا، دخلت كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز ما وصفه جيمس هورنكاسل بشكلٍ لا يُنسى بـ«حقبة الضربات القوية عند القائم الخلفي»، حيث أصبح كل شيء عبارة عن رميات تماس طويلة وركلات ركنية، وحذر شديد!

فهل يُعقل حقاً أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، التي اعتادت على الزيادة العددية في خط الوسط وأساليب الضغط المعقدة في مبارياتها المحلية، قد نسيت كيفية التعامل مع الفرق التي تعمل بمجرد استعادة الكرة على شن هجمات مرتدة مباشرة؟ وهل فقدت هذه الفرق مهارة التعامل مع المنافسين الذين يركضون بالكرة، والذين يستطيعون اختراق خط الوسط؟ وهل يُعقل أن يكون قبول مبادئ أرتيتا - التراجع إلى الخلف، وعدم المبالغة في الاندفاع، والهجوم عبر الكرات الثابتة عند الضرورة - قد جعل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز عاجزة عن التعامل مع أي شيء مختلف؟

بالتأكيد، كان الشعور السائد خلال الأسبوعين الماضيين هو عودة النموذج القديم الذي كان يُظهر قدرة الفرق الإنجليزية على التفوق البدني على بعض الفرق الأوروبية، ولكن ليس على الفرق الأكثر موهبة!

* خدمة «الغارديان»


«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
TT

«لا ليغا»: فينيسيوس يقود «عشرة لاعبين» من الريال لحسم الديربي

النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)
النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حسم ديربي العاصمة (رويترز)

قاد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور فريقه ريال مدريد المنقوص عدديا إلى تخطي جاره أتلتيكو بتسجيله ثنائية في الفوز 3-2 الأحد ضمن المرحلة 29 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وأحرز فينيسيوس (52 من ركلة جزاء و72) والأوروغوياني فيديريكو فالفيردي (56) أهداف الريال، والنيجيري أديمولا لوكمان (33) والأرجنتيني ناهويل مولينا (66) هدفيّ أتلتيكو.

وأنهى ريال ديربي العاصمة بعشرة لاعبين بعد طرد فالفيردي لركله لاعب الوسط البديل لأتلتيكو أليكس بايينا (77).

ورفع ريال رصيده إلى 69 نقطة في المركز الثاني خلف برشلونة المتصدر برصيد 73، فيما بقي أتلتيكو رابعا برصيد 57 نقطة.

ولاحت أمام ريال فرصتين في أول 10 دقائق لافتتاح التسجيل، حملت الأولى توقيع المخضرم داني كارفاخال بتسديدة بيمناه من خارج منطقة الجزاء تصدى لها الحارس الأرجنتيني الضيف خوان موسو (3)، والثانية بتسديدة قوية للمتألق فالفيردي بيمناه من الجهة اليمنى داخل المنطقة، ردّها القائم الأيسر (9).

ووّجه أتلتيكو إنذارا أول لأصحاب الأرض، بتسديدة أرضية من مسافة قريبة للمدافع ماركوس يورنتي، تصدّى لها الحارس الأوكراني أندري لونين ببراعة (10).

وسدّد فينيسيوس كرة من مسافة قريبة أنقذها الأرجنتيني جوليانو سيميوني من على خط المرمى (22).

وعلى عكس المجريات، افتتح الضيوف التسجيل، بعدما لعب الظهير الإيطالي ماتيو روتجيري عرضية أرضية من الجهة اليسرى، هيّأها الأرجنتيني جوليانو سيميوني بالكعب أمام لوكمان الذي أسكنها من على مشارف منطقة الياردات الست في الزاوية الأرضية اليمنى (33).

ومرّت رأسية الفرنسي أوريليان تشواميني من مسافة قريبة بمحاذاة القائم الأيسر بعد عرضية متقنة من كارفاخال من الجهة اليمنى (42).

واحتسب الحكم ركلة جزاء لأصحاب الأرض بعد خطأ من المدافع السلوفاكي دافيد هانتسكو على المغربي إبراهيم دياز، ترجمها فينيسيوس بنجاح مغالطا موسو إلى يمينه (52).

ومنح فالفيردي التقدّم للريال، بعدما قطع الكرة من الجهة اليمنى داخل المنطقة من مواطنه البديل خوسيه ماريا خيمينيس، وأسكنها أرضية في الزاوية اليسرى (56).

وأدرك مولينا التعادل بتسديدة صاروخية بيمناه من الجهة اليمنى خارج المنطقة استقرت في الزواية العليا اليسرى (66).

وأعاد فينيسيوس الريال إلى التقدُّم من جديد بطريقته الخاصة، بعدما أسكن الكرة بطريقة رائعة بيمناه من الجهة اليسرى من على مشارف المنطقة في الزاوية اليمنى (72).


«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: شتوتغارت يستعرض بخماسية في أوغسبورغ

فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)
فرحة لاعبي شتوتغارت تكررت خمس مرات أمام أوغسبورغ (د.ب.أ)

اكتسح شتوتغارت الطامح إلى حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا، مضيّفه أوغسبورغ 5-2 الأحد، وانفرد بالمركز الثالث، ضمن المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

ورفع شتوتغارت رصيده إلى 53 نقطة، وصعد إلى منصة التتويج في الـ«بوندسليغا» للمرة الأولى منذ مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، مبتعدا بثلاث نقاط عن لايبزيغ وهوفنهايم اللذين تواجها الجمعة وكانت الغلبة للأول بخماسية نظيفة (50 نقطة لكل منهما)، قبل سبع مراحل من نهاية الموسم.

وفي صراع المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وبعدما بات من شبه المؤكد حسم بايرن ميونيخ المتصدر ووصيفه بوروسيا دورتموند للمركزين الأول والثاني، تراجع باير ليفركوزن للمركز السادس برصيد 46 نقطة، عقب تعادله مع متذيّل الترتيب هايدنهايم 3-3 السبت.

وحسم رجال المدرب سيباستيان هوينس النتيجة في الشوط الأول، بعدما افتتح دنيز أونداف التسجيل (12)، ثم أضاف البرتغالي تياغو توماش الهدف الثاني في الدقيقة 29، قبل أن يعزز الدنماركي نيكولاس نارتاي النتيجة بالهدف الثالث (31).

وفي الشوط الثاني، نجح أوغسبورغ في تقليص الفارق مرتين عبر السويسري فابيان رييدر (57) والبديل أنطون كاده (71)، لكن شتوتغارت رد سريعا في كل مرة بواسطة أونداف (58) ثم البديل البوسني إرميدين ديميروفيتش (83).

وسجّل أونداف هدفيه السابع عشر والثامن عشر هذا الموسم في الدوري، ليعزز مركزه كوصيف ترتيب الهدافين خلف الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ (31 هدفا)، ويمدّد سلسلته التهديفية إلى ست مباريات تواليا في الدوري.

وواصل ماينز صعوده المذهل من المركز الأخير إلى منطقة الأمان في منتصف الترتيب بفوزه على ضيفه أينتراخت فرانكفورت 2-1.

وأكمل بول نيبيل ثنائيته بتسجيله هدفا في الدقيقة 89 بعدما كان سجل هدف السبق بعد 6 دقائق من صافرة البداية، ليعادل ناثانيال براون النتيجة للضيوف (20).

وكان ماينز يقبع في المركز الأخير عندما تولى المدرب السابق لفريق أونيون برلين، أورس فيشر، تدريب الفريق في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه مذاك لم يخسر سوى مباراتين من أصل 18 في جميع المسابقات، ويحتل المركز الحادي عشر في الدوري برصيد 30 نقطة متقدما بست نقاط عن منطقة الهبوط.

كما تأهل ماينز إلى ربع نهائي إحدى المسابقات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه بعد فوزه على سيغما أولموتز التشيكي في مسابقة «كونفرنس ليغ» الخميس (2-0 بإجمالي المباراتين).

وأهدر سانت باولي تقدّمه المبكر ليخسر على أرضه أمام فرايبورغ 1-2 ويقترب أكثر من مراكز الهبوط.

وسجّل هدفي فرايبورغ اللاعب المولود والذي ترعرع في هامبورغ إيغور ماتانوفيتش، علما أنه أمضى 13 عاما في صفوف سانت باولي، ليزيد معاناة جماهير فريقه السابق.

وبهذه الخسارة، بقي سانت باولي في موقع خوض ملحق الهبوط في المركز السادس عشر برصيد 24 نقطة، متأخرا بفارق نقطتين خلف كولن الذي أقال مدربه لوكاس كفاسنيوك الأحد.

وسيتولى المدرب المساعد رينيه فاغنر قيادة كولن بشكل موقت.