«التعاون الإسلامي» تحذر من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى

الأمين العام: لا يعقل أن تتصرف إسرائيل على أنها دولة فوق القانون

الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يقتحم مجمع الأقصى بالقدس 21 مايو  (رويترز)
الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يقتحم مجمع الأقصى بالقدس 21 مايو (رويترز)
TT

«التعاون الإسلامي» تحذر من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى

الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يقتحم مجمع الأقصى بالقدس 21 مايو  (رويترز)
الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يقتحم مجمع الأقصى بالقدس 21 مايو (رويترز)

حذر المشاركون في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لمنظمة العالم الإسلامي، الذي دعت إليه المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين، الأربعاء، من خطورة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى، مدينين بأشد العبارات، إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى وانتهاك حرمته، ومطالبين بتدخل المجتمع الدولي ومجلس الأمن.

وطالب المشاركون بضرورة اتخاذ خطوات فعالة، تلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وعدم الإقدام على أي خطوات استفزازية في القدس الشريف تمس بمشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشددت الدول الأعضاء المشاركة في الاجتماع، على أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كل شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.

وأكدت على حق دولة فلسطين في السيادة على مدينة القدس الشرقية المحتلة، وأنه ليس لإسرائيل أي حق أو سيادة على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وأدانت المنظمة في اجتماعها الاستثنائي، إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على سابقة خطيرة، بعقد اجتماعها في نفق من شبكة الحفريات والأنفاق الإسرائيلية غير القانونية، يقع بمحاذاة السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك، بعد أيام قليلة من إقرارها ورعايتها لما يُسمى بـ«مسيرة الأعلام» المُدانة، التي اقتحمت أحياء البلدة القديمة في القدس تحت حماية قوات الاحتلال.

وطالبت الدول الأعضاء المجتمع الدولي ومجلس الأمن، بالضغط على إسرائيل، لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بما فيها التوسع الاستيطاني وكل الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، التي من شأنها دفع الأوضاع في المنطقة إلى مزيد من التدهور، محمّلين إسرائيل المسؤولية الكاملة عن نتائج أعمالها الاستفزازية وغير القانونية.

إسرائيليون يحتفلون في يوم الأعلام في البلدة القديمة بالقدس 18 مايو (رويترز)

وشددت المنظمة على ضرورة تفعيل الجهود الهادفة لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم، على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وحل الدولتين، الذي يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة والمتصلة جغرافياً، والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ووقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوض هذا الحل.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، إن الانتهاكات في مدينة القدس المحتلة، تزامنت مع تصعيد خطير في وتيرة الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني والمتمثلة في العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤخراً، والذي نتج عنه 36 شهيداً، لافتاً إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين خلال الستة أشهر الماضية، قد ارتفع إلى حوالي 180 شهيداً، بالإضافة إلى مئات الجرحى الفلسطينيين.

وأضاف الأمين العام، أنه لا يعقل أن تبقى إسرائيل، قوة الاحتلال، تتصرف على أنها دولة فوق القانون، وترتكب جرائمها واعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، مؤكداً مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية باعتبارها تهديداً للأمن والسلم الدوليين.

من جهته، أكد نائب مندوب المملكة الدائم في منظمة التعاون الإسلامي، هاني كاشف، أن ما حصل في القدس الشريف، من اقتحام للمسجد الأقصى المبارك وانتهاك لحرمته من قبل مسؤول إسرائيلي تحت حراسة وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلية، وقيام سلطة الاحتلال بعقد اجتماع في أحد الأنفاق تحت المسجد الأقصى، يمثل تعدياً على حرمة المسجد الأقصى واستفزازاً متواصلاً لمشاعر جميع المسلمين، والتطورات السلبية التي تنتج عنها ولا تحمد عواقبها، مما يستدعي ضرورة المسارعة بوضع حلول ناجعة لوقف هذه التعديات ولتجنيب المنطقة ويلات الصراعات والمواجهات.

ولفت إلى أنه في اجتماع القمة الثانية والثلاثين لجامعة الدول العربية، أثمرت الجهود السياسية والدبلوماسية التي بذلتها المملكة وأشقاؤها من الدول الأعضاء في الجامعة العربية، عن بلورة موقف عربي مشترك تجاه القضية الفلسطينية.

من جهته، طالب المندوب الدائم لدولة فلسطين، السفير ماهر كركي، بموقف دولي واضح ينتقل من الأقوال إلى الأفعال، لوقف هذه السياسات والانتهاكات المستمرة، باعتبار أن القدس الشرقية «جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة»، مؤكداً أن إفلات إسرائيل من العقاب هو ما يشجعها على ارتكاب المزيد من الاعتداءات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني وبحق القدس والمسجد الأقصى بشكل خاص.


مقالات ذات صلة

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

شمال افريقيا مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى (رويترز)

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

حذّرت مصر من خطورة الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، وقالت إنها «تستهدف تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الفلسطيني محمود الطوباسي (60 عاماً) وزوجته عايدة (51 عاماً) يقفان بمنطقة تطل على منزلهما الذي تضرر جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في جالود بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (رويترز)

نحو ألف مستوطن يقتحمون «الأقصى»... وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية

اقتحم قرابة ألف مستوطن إسرائيلي، الثلاثاء، المسجد الأقصى، بالتزامن مع اعتداءات نفَّذها مستوطنون على بلدات في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام (يمين) وراحيل تسور يحملان جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمهما «نازا» خلال حفل ختام الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي في البندقية (إ.ب.أ)

«نازا» وثائقي عن حرب غزة فاز في مهرجان البندقية وأغضب إسرائيل... ماذا نعرف عنه؟

أثار فيلم «نازا» ردود فعل غاضبة من المسؤولين الإسرائيليين، في وقت حصل فيه على الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يزور باحة المسجد الأقصى في القدس 23 يوليو 2026 (رويترز)

اقتحامات إسرائيلية غير مسبوقة لباحات المسجد الأقصى

أقدمت مجموعات من آلاف المستوطنين الإسرائيليين، أمس، على اقتحامات غير مسبوقة لباحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة.

نظير مجلي (تل أبيب)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».