القرني وبرناوي يبدآن 14 تجربة لخدمة البشرية

مجلس الوزراء السعودي نوّه بالرحلة للإسهام في تحقيق «رؤية 2030» بالمجالات العلمية

TT

القرني وبرناوي يبدآن 14 تجربة لخدمة البشرية

معارض السعودية نحو الفضاء سجّلت إقبالاً كبيراً ونفاداً مبكراً لتذاكر الدخول (موقع الهيئة السعودية للفضاء)
معارض السعودية نحو الفضاء سجّلت إقبالاً كبيراً ونفاداً مبكراً لتذاكر الدخول (موقع الهيئة السعودية للفضاء)

تستمر الأنظار مسلّطة على متابعة مجريات الرحلة العلمية التي يجريها رائدا الفضاء السعوديان علي القرني وريانة برناوي إلى محطة الفضاء الدولية لنحو 8 أيام في مجالات علمية متعددة، وأعلنت الهيئة السعودية للفضاء، الاثنين، وصول رائدي الفضاء السعوديّين إلى محطة الفضاء الدولية، وأظهرت لقطاتٌ استقبالَ طاقم المحطة لهما على متن المحطة للشروع في أداء مهمّتهم العلميّة لخدمة البشرية.

ونوّه مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الثلاثاء، بإطلاق المملكة الرحلة العلمية إلى محطة الفضاء الدولية وعلى متنها رائدا فضاء سعوديان، للإسهام في التوصل إلى نتائج علمية تخدم البشرية، تحقيقاً لطموحات الوطن ومستهدفات «رؤية السعودية 2030‬» في هذا المجال.

14 تجربة علمية

في التفاصيل، يُجري رائدا الفضاء السعوديان 14 تجربة علمية في محطة الفضاء الدولية، للاستكشاف والتطوير في عدد من المجالات، ستكون 6 منها في مجال الدماغ والجهاز العصبي، و4 تجارب في الخلايا المناعية، وتجربة في الاستمطار، و3 تجارب تعليمية وتوعوية في بيئة الجاذبية الصغرى.

وستكون تجربة «الاستمطار في الجاذبية الصغرى» من أبرز تلك التجارب التي تهدف إلى دراسة احتمالية الاستمطار في بيئة الجاذبية الصغرى لمعرفة تطبيقاته في المستوطنات على سطح القمر والمريخ.

وتبرز تجربة قياس المؤشرات الحيوية عن طريق الدم، بهدف دراسة تغييرات المؤشرات الحيوية في الدم التي تبين أنسجة الدماغ الوظيفية في مهمات الفضاء قصيرة المدى لتحديد ما إذا كانت هذه الرحلات آمنة للدماغ.

وتأتي تجربة «علوم الخلايا» بوصفها أحد أهم مجالات البحث العلمي الدارجة على الصعيد الدولي حالياً. وهدف التجربة، طبقاً لمسؤولين، هو «فهم كيفية تغير الاستجابة الالتهابية في الفضاء، خصوصاً التغييرات على عمر الحمض النووي الريبونووي المراسل، وهو جزيء أساسي لإنتاج البروتينات المؤدية للالتهاب». وسوف يجري أيضاً استخدام نموذج خلايا مناعية لمحاكاة استجابة الالتهاب للعلاج الدوائي في أثناء الجاذبية الصغرى في الفضاء. ومن المنتظر أن تكشف «الهيئة السعودية للفضاء» مزيداً من التفاصيل حول التجارب العلمية يوم الخميس المقبل.

تجارب موجّهة إلى الطلاب السعوديّين

وسيشارك رائدا الفضاء السعوديّان وطاقم الرحلة العلمية عبر بثٍّ مباشر، تجارب توعوية وتعليمية في الجاذبية الصغرى تتضمن ثلاث تجارب متنوعة تستهدف الطلاب السعوديين، لصالح تمكين الطلاب من التفكير النقدي في تأثير الجاذبية الصغرى على سلوك ونتائج تجاربهم.

معرض «السعودية نحو الفضاء»

وفي الإطار نفسه، تستمر معارض «السعودية نحو الفضاء» التي تقام بالتزامن مع انطلاق المهمة العلمية لرواد الفضاء السعوديين في محطة الفضاء الدولية، خلال الفترة من 21 مايو (أيار) حتى مطلع يونيو (حزيران).

وأوضحت «الهيئة السعودية للفضاء» أن المعارض تسعى لتقديم فرص فريدة لاستكشاف قطاع الفضاء، والتعرف على الرحلات الفضائية وتاريخها، ورفع مستوى الاهتمام بالفضاء وعلومه وتخصصاته العلمية والتقنية لدى الأجيال الناشئة، وإبراز إسهامات المملكة البحثية وتأثيرها العلمي في هذا المجال.

كما أضافت أن المعارض تقدم تجارب وفعاليات متنوعة تتناسب مع مختلف الفئات والأعمار، حيث يتعرف الزوار على مستقبل الفضاء وتاريخه في المتحف البصري للمعرض، كما يستكشفون الفضاء وتجارب ألعاب الواقع الافتراضي، وتدريبات رواد الفضاء، وكذلك طريقة نومهم في الركن المخصص لها.

«الشرق الأوسط» تتجول في «السعودية نحو الفضاء»

وأجرت «الشرق الأوسط» جولة في معرض «السعودية نحو الفضاء» المقام في موقعٍ حيويّ بالعاصمة السعودية الرياض، ولاحظت إقبالاً كبيراً من خلال نفاد تذاكر الدخول لأكثر من يوم، وإقبال السعوديين المهتمّين وغيرهم بتفاصيل الرحلة العلمية إلى محطة الفضاء السعودية.

وبدا واضحاً معالم الفخر والاعتزاز لدى عدد من الزوّار غير المتخصصّين بالإنجاز المبدئي لبلادهم وأبنائها، فيما عبّر المهتمّون بمجال علوم الفضاء والبحث العلمي عن اهتمامهم بنوعيّة التجارب العلمية المنتظر إعلان نتائجها قريباً، منوّهين في الوقت ذاته باستثنائية هذه الرحلة نظراً لأبعادها العلمية الدقيقة.

ورصدت «الشرق الأوسط» اهتماماً بالمنطقة المخصّصة للإجابة عن أسئلة الزوار من مجموعة من العلماء والخبراء، إضافةً إلى ورش العمل التعليمية والتثقيفية للطلاب التي تقيمها «الهيئة السعودية للفضاء».

وأكد مسؤولون أن هذه المعارض تتيح للمهتمين متابعة البث المباشر لمراحل المهمة العلمية وجميع التجارب العلمية والتوعوية والتثقيفية التي يقدمها رواد الفضاء السعوديون من محطة الفضاء الدولية، ومواكبة تفاصيلها كافة حتى عودة الرواد إلى الأرض.

شغف كبير بعلوم الفضاء

وأبان أحد الخبراء لـ«الشرق الأوسط» أن شغفاً كبيراً بعلوم الفضاء وبمتابعة مستجدات الرحلة والتجارب العلمية لرائدي الفضاء السعوديّين، كان طاغياً في حديث وأنظار مختلف الزوّار للمعرض من السعوديين والمقيمين، متوقّعاً أن تسهم هذه الرحلة التاريخية في «إحداث نقلة نوعية وستمكّن هذه اللحظات التاريخية رائدي الفضاء السعوديّين من نقل تجربتهما الناجحة إلى أجيال من المهتمين بعلوم الفضاء في السعودية والعالم».



«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.