وصول طائرة إغاثية سعودية ثامنة مطار بورتسودان

الأمم المتحدة لدعم جهود مصر تجاه النازحين السودانيين

وصول الطائرة الإغاثية الثامنة إلى مطار بورتسودان (مركز الملك سلمان للإغاثة)
وصول الطائرة الإغاثية الثامنة إلى مطار بورتسودان (مركز الملك سلمان للإغاثة)
TT

وصول طائرة إغاثية سعودية ثامنة مطار بورتسودان

وصول الطائرة الإغاثية الثامنة إلى مطار بورتسودان (مركز الملك سلمان للإغاثة)
وصول الطائرة الإغاثية الثامنة إلى مطار بورتسودان (مركز الملك سلمان للإغاثة)

تواصلت المساعدات الإغاثية السعودية في التدفق على السودان للتخفيف من آثار الأوضاع التي يمر بها الشعب السوداني؛ إذ وصلت مطار بورتسودان الدولي يوم الاثنين الطائرة الإغاثية الثامنة حاملة على متنها 30 طناً من السلال الغذائية والمواد الطبية.

وقبل ساعات من وصول الطائرة الثامنة، وصلت طائرة سعودية سابعة تحمل أيضاً على متنها 30 طناً من المواد الغذائية والطبية، في حين كانت 6 طائرات إغاثية أخرى قد وصلت إلى السودان خلال الأيام القليلة الماضية.

يأتي ذلك ضمن الجسر الجوي الإغاثي السعودي الذي يسيّره «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» لمساعدة الشعب السوداني؛ إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتجسيداً للدور الإنساني الذي تقوم به المملكة العربية السعودية تجاه الدول الشقيقة والصديقة.

تفريغ شحنة الطائرة الثامنة في مطار بورتسودان (مركز الملك سلمان للإغاثة)

الهلال الأحمر المصري

من جهة أخرى، عززت هيئات أممية من تعاونها مع مصر لدعم جهودها في تقديم المساعدات الإنسانية والعينية للنازحين السودانيين، ووقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» يوم الاثنين اتفاقية شراكة مع «الهلال الأحمر المصري» بقيمة تتجاوز 53 مليون جنيه مصري (الدولار 30.9 جنيه تقريباً).

وجاء الإعلان عن التوقيع بعد يومين، من الإعلان عن تعاون مصري مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، و«الهلال الأحمر المصري» لنقل 27 طناً من إمدادات الرعاية الصحية الفورية لتعزيز مجهودات الحكومة المصرية على الحدود الجنوبية في مواجهة الأزمة السودانية.

وتنقسم اتفاقية الشراكة الموقّعة بين «المفوضية السامية» و«الهلال الأحمر المصري»، بحسب ما نقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية المصرية، إلى «تقديم مساعدات إنسانية للأشخاص الذين يعبرون الحدود من السودان بقيمة 38 مليون جنيه، بالإضافة إلى الدعم العيني الذي تقدمه (المفوضية) منذ اندلاع الأزمة على الحدود المصرية بقيمة 15 مليون جنيه».

نقل المحتاجين

وبموجب هذه الشراكة، «ستوفر (المفوضية) لـ(الهلال الأحمر المصري) أكثر من مليوني زجاجة مياه ومستلزمات نظافة وصحة شخصية لـ150 ألف شخص ليتم توزيعها على القادمين من السودان من جميع الجنسيات بمن فيهم المصريون العائدون، فضلاً عن التكفل بنقل الأشخاص الأكثر احتياجاً الذين لا يستطيعون دفع أجر نقلهم من الحدود إلى المدن المختلفة». كما تتضمن الاتفاقية «ميزانية لمساعدة الحالات الطبية التي تعاني أمراضاً مزمنة أو مشاكل طبية جراء الرحلة الطويلة من السودان حتى الحدود المصرية».

وأشارت «المفوضية» إلى أنها ووكالات الأمم المتحدة الشريكة، عملوا على «توفير الدعم السريع والمنقذ للحياة على الحدود المصرية منذ اليوم الأول من اندلاع النزاع المسلح في السودان منتصف شهر أبريل (نيسان) الماضي من خلال «الهلال الأحمر المصري» لدعم استجابتهم للأزمة السودانية، من خلال زيادة الدعم المقدم من جهتهم وشمل هذا توفير المياه، والغذاء، والمراحيض المتنقلة، ومستلزمات النظافة والصحة الشخصية، والمستلزمات الطبية، والدعم الطبي والنفسي.

وقدرت الحكومة المصرية دخول «ما يقرب من 113 ألف شخص منهم نحو 107 آلاف سوداني لأراضيها من خلال معبري أرقين وقسطل الحدوديين حتى 17 مايو (أيار) الماضي». وتسجّل «المفوضية» «كل من يرغب في التماس اللجوء إلى مصر ليتمتع بالحماية الدولية، وليستفيد من مجموعة الخدمات المقدمة من قِبل الحكومة المصرية و(المفوضية) وشركاء (المفوضية) التنفيذيين والتي تغطي خدمات التعليم والصحة والحماية»، وفق بيان «المفوضية».


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني يعلن مقتل قائد لـ«الدعم السريع» في الفاشر

شمال افريقيا قصف مدفعي يدمر منازل بمخيم زمزم (متداولة)

الجيش السوداني يعلن مقتل قائد لـ«الدعم السريع» في الفاشر

أعلن الجيش السوداني، السبت، مقتل القائد العسكري في «قوات الدعم السريع» العميد جمعة إدريس، خلال قصف بالمدفعية الثقيلة استهدف تحركات قواته.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أشخاص يسيرون بجوار مركبة مدمَّرة بعد قصف لقوات «الدعم السريع» على أم درمان (رويترز)

مقتل 9 بعد هجوم لـ«الدعم السريع» على المستشفى الرئيسي في الفاشر

قالت مصادر سودانية إن قوات «الدعم السريع» هاجمت المستشفى الرئيسي الذي ما زال يعمل في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، الجمعة، مما أسفر عن مقتل 9 وإصابة 20.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا إردوغان مستقبلاً البرهان في أنقرة 12 أغسطس 2021 (رويترز)

إردوغان يعرض وساطة لحل الخلاف بين السودان والإمارات

عرض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وساطة بلاده لحل الخلاف بين السودان والإمارات على غرار ما قامت به لتسوية الأزمة بين الصومال وإثيوبيا في أرض الصومال

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا صورة من المحكمة الجنائية الدولية تظهر القائد السابق في ميليشيا «الجنجويد» السودانية، علي كوشيب، خلال جلسة استماع لتأكيد التهم المتعلقة بجرائم الحرب (أ.ف.ب)

قائد «الجنجويد» في دارفور ينفي أمام الجنائية الدولية ارتكابه جرائم حرب

نفى زعيم ميليشيا سوداني، اليوم (الجمعة)، أمام المحكمة الجنائية الدولية الاتهامات الموجّهة إليه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شمال افريقيا علي عبد الرحمن الشهير بـ«علي كوشيب» المتهم بجرائم حرب في إقليم دارفور (موقع الجنائية الدولية)

مدعي «الجنائية الدولية»: غالبية الأدلة تثبت التهم ضد «كوشيب»

أبلغ مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية القضاة أن علي عبد الرحمن (كوشيب)، المتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، كان زعيم ميليشيا مرهوب الجانب وأمر بارتكاب فظائع.


ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.