كرة القدم الإسبانية تحت تهديد «العنصرية»

قضية فينيسيوس تتصاعد دولياً... والدوري يتواصل وسط ردود فعل شاجبة لواقعة «استاد ميستايا»

فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
TT

كرة القدم الإسبانية تحت تهديد «العنصرية»

فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)

أثارت الإهانات العنصرية التي تعرّض لها المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة فريقه ريال مدريد مع فالنسيا الأحد، في الدوري الإسباني، ردود فعل شاجبة من مختلف أنحاء العالم، مع تصعيد اللاعب للأزمة باتهامه مسؤولي الكرة والدولة الإسبانية برعاية هذا النهج وعدم التصدي له بجدية، ومطالبة الاتحاد الدولي (فيفا) بالتدخل.

وتعرض فينيسيوس لإساءات من مشجعي فالنسيا في استاد ميستايا خلال المباراة التي خسرها ريال مدريد بهدف في المرحلة 35 من الليغا، حيث هتفت الجماهير «مونو»، أو «قرد» باللغة الإسبانية، ما دفع الحكم ريكاردو دي بيرغوس بينغوتشيا للتحدث مع مسؤولي الملعب الذين طالبوا بإيقاف الإساءات العنصرية فوراً، وإصرار اللاعب على مواجهة الجماهير. وكان لرد فعل فينيسيوس الغاضب أثره في طرده من اللقاء عند استئناف اللعب لتوجيهه ضربة لأوغو دورو في الدقيقة (90 + 7).

وكتب فينيسيوس عبر «تويتر» بعد المباراة: «لم تكن المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة، العنصرية معتادة في الدوري الإسباني، إدارة المسابقة تعدّها عادية، الاتحاد الإسباني يعدّها طبيعية والمنافسون يشجعونها».

وأضاف المهاجم الدولي البالغ 22 عاماً الذي يحمل ألوان ريال مدريد منذ 2018: «كانت البطولة في السابق تنتمي لرونالدينهو ورونالدو وكريستيانو (رونالدو) وميسي، واليوم تنتمي للعنصريين... بلد جميل، رحب بي وأحببته، لكنه تقبل أن يصدر للعالم صورة الدولة العنصرية، أشعر بالأسف تجاه الذين لا يتفقون معي، لكن اليوم في البرازيل أصبحت إسبانيا معروفة كبلد للعنصريين».

وتابع: «أنا قوي وسأقطع الطريق كلها لمناهضة العنصريين حتى إذا كانت الطريق بعيدة».

لاعبو الريال يحاولون منع فينيسيوس من الخروج من الملعب والصدام مع الجماهير (إ.ب.أ)

وتلقى فينيسيوس رسالة دعم فورية من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قال فيها: «أود التعبير عن تضامني مع لاعبنا البرازيلي، صبي فقير نجح في حياته وأصبح من أفضل لاعبي العالم، بالتأكيد هو أفضل لاعب في ريال مدريد، وتعرض لهجوم في كل استاد يلعب فيه، أعتقد أنه من المهم أن يتخذ فيفا ورابطة الدوري الإسباني ومسابقات الدوري في دول أخرى إجراءات حقيقية، لأنه لا يمكن السماح للفاشية والعنصرية بالهيمنة على استادات كرة القدم».

وأدان مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي الواقعة، وقال: «كان يوماً حزيناً في ميستايا، حيث أظهرت مجموعة من المشجعين أسوأ ما فيهم، حان الوقت للتوقف عن الكلام واتخاذ مواقف صارمة، لا مكان للعنصرية في كرة القدم أو بالمجتمع، لا للعنصرية في أي مكان».

وأضاف: «لم يحدث لي مطلقاً أن فكّرت في إخراج لاعب بسبب العنصرية، ما حصل في ميستايا واجهناه سابقاً، لكن بهذه الطريقة، لا. هذا غير مقبول، الدوري الإسباني لديه مشكلة مع العنصرية. والمشكلة ليست فينيسيوس. فينيسيوس الضحية. هناك مشكلة خطيرة للغاية».

وأكد أنشيلوتي أنه سمع الهتافات «قرد» ضد فينيسيوس، كما كتب الحكم أنه سمع مشجعاً يصيح في وجه اللاعب «قرد، قرد». وأوضح المدرب الإيطالي: «سألته إذا كان يريد الاستمرار باللعب، وبالفعل أراد ذلك. قال لي الحكم إنه يتعيّن عليه الاستمرار، وإنه سيطبق البروتوكول (العنصرية) بحال تكرّر الأمر. لكن الأمر تكرّر، وعندما رفع في وجهه البطاقة الحمراء، كان الملعب بأكمله يهتف (قرد، قرد)... لا يمكن لهذا الأمر أن يستمّر... أنا حزين جداً».

أنشيلوتي يحاول تهدئة فينيسيوس (أ.ب)

وفي الوقت الذي أعلن فيه ريال مدريد أنه تقدم بشكوى للادعاء الإسباني لتعرض لاعبه لجريمة كراهية، عبر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن دعمه لفينيسيوس، وقال في بيان: «كل الدعم لفينيسيوس. لا مكان للعنصرية في كرة القدم أو المجتمع، والفيفا يدعم كل اللاعبين الذين يجدون أنفسهم في مثل هذا الموقف».

وأضاف: «تظهر الأحداث التي وقعت خلال مباراة فالنسيا مع ريال مدريد أن هذا يجب أن يكون الموقف. ولهذا السبب هناك وجود إجراء من 3 خطوات في مسابقات الفيفا ويوصي بهذا الأمر في كل مستويات كرة القدم».

وأوضح: «أولاً يتم إيقاف المباراة والإعلان عن الواقعة. ثانياً يغادر اللاعبون الملعب ويتحدث المذيع أنه إذا استمرت الهتافات سيتم إلغاء المباراة. يتم استئناف اللعب، وبعد ذلك الخطوة الثالثة إذا استمرت الهتافات تتوقف المباراة وتذهب النقاط الثلاث إلى المنافس».

دعم كبير لفينيسيوس

وانهالت المواقف الداعمة للمهاجم البرازيلي من مختلف أنحاء العالم، وكشف زميله حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا: «لو قال فينيسيوس سأترك الملعب، كنت سأتركه معه. لا يمكن تحمّل هذا الأمر لقد سمعت أصوات القردة من الدقيقة العشرين».

وكتب زميله في المنتخب نيمار (نجم سان جيرمان الفرنسي): «نحن معك»، وانضم إليه في حملة التضامن المهاجم الدولي ريشارليسون، والأسطورة البرازيلية المعتزل رونالدو، وأيقونة الموسيقى جيلبرتو جيل.

أما قائد منتخب فرنسا ونجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي، فكتب على «إنستغرام»: «لست وحدك. نحن معك وندعمك». كما قال رئيس الاتحاد البرازيلي إدنالدو رودريغيز: «نرسل لك حبّنا ودعمنا، ومن قبل كل البرازيليين».

وفي بيان بعد المباراة، أدان نادي فالنسيا ما حدث قائلاً: «نأسف لأي نوع من الإهانة، أو الهجوم والازدراء، إنها أعمال فردية، والنادي سيحقق في الوقائع التي حدثت وسيتخذ أشد الإجراءات».

كما اعتذر مهاجم فالنسيا الهولندي جاستن كلويفرت لفينيسيوس نيابة عن ناديه، قائلاً: «أعتذر نيابة عن كل فريق فالنسيا، لأن هذه ليست كرة قدم. إنها سيئة للغاية».

واعترف رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس في مؤتمر صحافي بتفشي مشكلة العنصرية في البطولة الإسبانية قائلاً: «في البدء، يجب الاعتراف بأنه لدينا مشكلة سلوك، تربية وعنصرية في بلدنا، ما دام هناك مشجع واحد أو مجموعة من المشجعين الذين يهينون شخصاً ما بسبب ميوله الجنسية ولون بشرته، فسوف نواجه مشكلة خطيرة تشوّه صورة فريق بأكمله... كل المشجعين والبلد ككل».

لكن في المقابل لم يتقبل رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس اتهامات اللاعب البرازيلي، وتبادل معه الهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب فينيسيوس بأن يكون أكثر اطلاعاً عما يمكن فعله أمام حالات العنصرية، وقال: «حاولنا أن نشرح لك بأنفسنا ما حالات العنصرية وماذا يمكن لرابطة الدوري الإسباني فعله، لكنك لم تحضر في أي من اللقاءين المتفق عليهما بناء على طلبك».

وأضاف: «قبل أن تنتقد وتشوه الدوري يجب أن تُعلّم نفسك بشكل مناسب، لا تسمح بأن يتم التلاعب بك واحرص على فهم قدرات وعمل الآخرين».

يذكر أن فينيسيوس سبق وتقدم بشكاوى لتعرضه لإهانات عنصرية أو سباب لمسؤولي الكرة الإسبانية، كما تنظر محكمة في مايوركا قضية إساءة للمهاجم البرازيل، وكذلك الشرطة الإسبانية في جريمة كراهية ضد اللاعب بعد العثور على دمية مشنوقة على جسر خارج ملعب تدريب ريال مدريد تحمل قميصه رقم 20 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي خضم قضية العنصرية التي تهدد الكرة الإسبانية تتواصل اليوم مسابقة الدوري بـ3 مباريات، حيث يلتقي برشلونة المتوج بطلاً مع بلد الوليد، ويلعب ريال سوسيداد مع ألميريا، وسيلتا فيغو مع جيرونا.

وبعد ضمان برشلونة اللقب، وقطبَي العاصمة مدريد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، تحتدم في الأمتار الأخيرة المنافسة على المقاعد القارية الأخرى وتفادي الهبوط قبل 3 مراحل من نهاية الدوري.

ومع تحليق النادي الكاتالوني بعيداً بفارق 13 نقطة عن صاحب المركز الثاني الذي يحتله راهناً أتلتيكو مدريد بفارق نقطة عن الجار ريال، من المتوقع أن تستمر منافسة حسم الوصافة «المعنوية» بين الجارين اللدودين حتى النهاية. وبعد أن عكّر سوسيداد احتفالات برشلونة ومراسم التتويج في ملعب كامب نو بعد أن أسقطه 2 - 1 السبت، ليعزّز موقعه رابعاً برصيد 65 نقطة، متقدماً بـ5 نقاط عن فياريال الخامس يدرك أن مواجهة ألميريا حاسمه للاقتراب من خطف آخر بطاقة مؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل، كونه يلاقي في آخر مرحلتين مواجهتين صعبتين، حيث يحل ضيفاً على أتلتيكو مدريد، قبل أن يستضيف ختاماً إشبيلية الذي عاد تدريجياً إلى مستوياته هذا الموسم وبلغ نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

أما فياريال المتربّص، فيرغب أولاً في حصد النقاط الثلاث على أرضه ضد قادش، آملاً في تعثر سوسيداد في آخر مرحلتين، حيث يواجه فيهما بدوره رايو فايكانو وأتلتيكو مدريد أيضاً. ويسعى برشلونة لاستعادة سكة الانتصارات عندما يحل على بلد الوليد الذي يحتل المركز الثامن عشر (35 نقطة) ويكافح من أجل تفادي الهبوط.

فبعد هبوط إلتشي المتذيل رسمياً منذ مراحل (20 نقطة)، تتنافس فرق عدة لتفادي المركزين الثامن عشر والتاسع عشر. إذ تفصل 6 نقاط بين فالنسيا الثالث عشر وإسبانيول صاحب المركز قبل الأخير.

ويلتقي إسبانيول (34 نقطة) مع مضيفه أتلتيكو مدريد الأربعاء، وخيتافي (35 نقطة) مع بيتيس، وقادش (38 نقطة) مع فياريال.

أما ريال مدريد ورغم أنه لا يسعى نحو أي هدف، من المتوقع أن تشهد مباراته على أرضه الأربعاء، ضد رايو فايكانو دعماً للاعبه فينيسيوس، رغم غيابه عن المواجهة للإيقاف.


مقالات ذات صلة

تيباس: المساواة بين الجنسين في الرواتب مستحيلة

رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (د.ب.أ)

تيباس: المساواة بين الجنسين في الرواتب مستحيلة

أكد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم أن صناعة الرياضة باتت تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)

إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم، بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، سباقاً مع الزمن، من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي في مارس.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

ريال يستعيد بيلينغهام وكاريراس إضافة إلى مبابي

بعدما عاود الفرنسي كيليان مبابي تمارينه الجماعية مع ريال مدريد قبيل مواجهة مانشستر سيتي، استعاد العملاق الإسباني خدمات جود بيلينغهام وألفارو كاريراس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية ملعب لوسيل المونديالي كان من المفترض أن يستضيف مهرجان قطر لكرة القدم (الشرق الأوسط)

بسبب تعطل حركة السفر... إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم 2026

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، اتخاذ قرار إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية تيبو كورتورا (رويترز)

كورتوا: لسنا «حضانة أطفال» في ريال مدريد

نفى البلجيكي تيبو كورتورا حارس مرمى ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، التقارير التي تحدثت عن توّرط بعض لاعبي الفريق في رحيل مدربه السابق، شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بعد الخروج المذل… تشيلسي على موعد مع معركة أخرى لإنقاذ موسمه

النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
TT

بعد الخروج المذل… تشيلسي على موعد مع معركة أخرى لإنقاذ موسمه

النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).
النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).

ودع تشيلسي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم يوم الثلاثاء، عقب هزيمة ساحقة بنتيجة 8-2 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان، ما يعني أن النادي اللندني المعروف بإنفاقه السخي وبالقدرات المالية لملاكه الأميركيين سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من موسم اتسم بالفوضى.

وبعد أن وعدوا بإنهاء دوامة تغيير المدربين في ستامفورد بريدج في عهد المالك السابق رومان أبراموفيتش، يتعين على التحالف الذي تقوده شركة بلوكو، والذي تولى زمام الأمور في عام 2022 أن يقرر الآن ما إذا كان سيواصل المراهنة على ليام روزنير الذي يفتقر إلى الخبرة.

وكان الإنجليزي البالغ من العمر 41 عاما قد وصل في يناير كانون الثاني لتولي المهمة خلفا للإيطالي إنزو ماريسكا الذي كان يملك أيضا سجلا محدودا كمدرب. ولم يستمر في منصبه سوى 18 شهرا قبل أن يشكو من عدم تلقيه الدعم ويتم إقالته، على الرغم من فوزه بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية.

وقبل ماريسكا، كان التحالف بقيادة بلوكو قد انفصل عن توماس توخيل وغراهام بوتر وماوريسيو بوكيتينو.

ويتمثل التحدي الذي يواجه روزنير الآن، بعد الهزيمة 3-صفر أمام حامل لقب دوري أبطال أوروبا باريس سان جيرمان في ستامفورد بريدج بعد الخسارة الساحقة 5-2 الأسبوع الماضي في باريس، والتي تمثل إحدى أثقل الهزائم التي تعرض لها النادي في مباراة أوروبية من جولتين، هو إخراج تشيلسي من انحداره والتأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويعتبر ذلك الحد الأدنى المطلوب لفريق توج بطلا لأوروبا في عامي 2012 و2021.

لكن تشيلسي، بعد سلسلة نتائج جيدة في بداية وصول روسنير، حصد خمس نقاط فقط من آخر خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك الخسارة الباهتة 1-صفر على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد يوم السبت الماضي.

ويحتل تشيلسي المركز السادس في الترتيب ويواجه خطر تجاوزه من قبل جاره في غرب لندن برنتفورد، الذي يتأخر عنه بثلاث نقاط فقط، إذا لم يتمكن من تغيير مساره بدءا من زيارته إلى ملعب إيفرتون يوم السبت المقبل.

وقال روزنير لشبكة تي.إن.تي سبورتس بعد الهزيمة أمام باريس سان جيرمان "عندما تمر بفترة صعبة، عليك التأكد من أن عاداتك صحيحة. لدينا مباراة صعبة للغاية أمام إيفرتون وعلينا أن نقدم أفضل ما لدينا لتحقيق نتيجة إيجابية هناك".

وتعتمد الفرصة الوحيدة لتتويج تشيلسي بلقب هذا الموسم الآن على مسيرته في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث تتيح مباراة على أرضه أمام بورت فيل، صاحب المركز الأخير في دوري الدرجة الثالثة الإنجليزية، فرصة للتأهل إلى قبل النهائي.

والفوز بالكأس في ويمبلي سيجلب بعض السعادة لمشجعي النادي، الذين أبدوا اليوم الثلاثاء استيائهم بإطلاق صفارات الاستهجان بين الشوطين ، وفي نهاية المباراة وعند كل تغيير أجراه روسنير.

لكن، مهما كانت نتيجة ما تبقى من الموسم، فمن المرجح أن يظل المشجعون متشككين في قدرة ملاك النادي على اتخاذ القرارات الاستراتيجية الصائبة، بما في ذلك نهجهم في التعاقدات.

واتبعت شركة بلوكو حتى الآن استراتيجية الإنفاق بكثافة على اللاعبين الشباب الذين تم التعاقد معهم بعقود طويلة، مما أثار إحباط مجموعة من المشجعين الذين يتوقون إلى مزيد من التوازن في تشكيلة الفريق بين الشباب والخبرة.


السنغال تطعن ضد قرار «كاف» بسحب كأس الأمم… وتلجأ لـ«كاس»

منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)
منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)
TT

السنغال تطعن ضد قرار «كاف» بسحب كأس الأمم… وتلجأ لـ«كاس»

منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)
منتخب السنغال توج بكأس أفريقيا لكن لجنة الاستئناف كان لها رأي أخر (أ.ف.ب)

يستعد الاتحاد السنغالي لكرة القدم لخوض معركة قانونية جديدة بعد قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إعلان المغرب فائزاً بنهائي كأس أمم أفريقيا، واعتبار السنغال خاسرة للمباراة بنتيجة 3-0.

و وفقاً لصحيفة «لو كوتيديان السنغالية»،أكدت السلطات الكروية في السنغال أنها ستتقدم بطعن رسمي أمام المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي - كاس - من أجل إلغاء القرار.

وجاء هذا التحرك عقب القرار الذي أصدره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والذي اعتبر أن منتخب السنغال خسر المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا بعد اعتباره منسحباً، ما أدى إلى منح اللقب لمنتخب المغرب.

الأمين العام للاتحاد السنغالي، عبد الله سو، انتقد بشدة الإجراءات التي سبقت صدور القرار، مؤكداً أن الاتحاد يشعر بوجود «خروقات خطيرة» في طريقة إدارة جلسة الاستماع أمام لجنة الاستئناف التابعة لـ«كاف».

وفي تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي السنغالي، قال سو إن جلسة الاستماع عُقدت عبر الاتصال المرئي، حيث قدم كل طرف دفوعه، وكان من المفترض أن تبدأ المرافعات الرسمية لمحامي الاتحاد السنغالي سيدو دياني. لكنه أشار إلى أن الوفد السنغالي انتظر لساعتين قبل أن يتفاجأ بإنهاء الجلسة دون السماح للمحامين بتقديم مرافعاتهم.

وأضاف: «تم استدعاؤنا صباحاً إلى جلسة استماع عبر الفيديو، وقدم كل طرف حججه. وكان من المفترض أن تبدأ مرافعات محامينا، لكننا انتظرنا ساعتين. وفي حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهراً، بينما كانت الجلسة لا تزال مفتوحة، أُبلغنا فجأة أن الجلسة انتهت دون أن تُعرض المرافعات».

وأوضح المسؤول السنغالي أن الاتحاد بدأ منذ تلك اللحظة يشعر بأن «أموراً تُحضّر في الخفاء»، قبل أن يتلقى في المساء إشعار القرار النهائي الذي وصفه بأنه «قرار صادم».

وذهب سو أبعد من ذلك في انتقاد القرار، إذ وصفه بأنه «قرار غير قانوني ولا يستند إلى أي أساس قانوني»، معتبراً أن ما جرى يمثل «انحرافاً خطيراً في الإجراءات».

وقال: «هذا قرار تعسفي لا يستند إلى أي حق. منذ الصباح شعرنا أن هناك أمراً معداً سلفاً».

وبحسب الاتحاد السنغالي، فإن الخطوة التالية ستكون اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية في محاولة لإلغاء قرار «كاف»، حيث أكد سو أن الاتحاد بدأ بالفعل العمل مع فريق من المحامين لإعداد ملف الطعن.

وأضاف: «الاتحاد السنغالي سيحمل القضية إلى المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي. لن نتراجع. الحق مع السنغال وسندافع عنه بكل الوسائل القانونية».

وتوقع المسؤول السنغالي أن تتحول القضية إلى مواجهة قانونية طويلة قد يكون لها تأثير كبير على مصير البطولة، خصوصاً إذا قررت المحكمة الرياضية إعادة النظر في قرار الاتحاد الأفريقي.

وفي ختام تصريحاته، حاول طمأنة الجماهير السنغالية، مؤكداً أن الاتحاد سيقاتل حتى النهاية للحفاظ على اللقب.

وقال: «القرار أثار غضباً واسعاً حول العالم. رئيس الاتحاد السنغالي يجري اتصالات مع جميع الأطراف المعنية. المعركة لم تنتهِ بعد. أريد أن أطمئن كل السنغاليين: الحق مع السنغال، والكأس لن تغادر البلاد».

وبذلك تتجه القضية الآن إلى المحكمة الرياضية الدولية، التي تملك وحدها صلاحية إصدار الحكم النهائي في النزاع، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه هذه المواجهة القانونية التي قد تعيد فتح أحد أكثر نهائيات كأس أمم أفريقيا إثارة للجدل في تاريخ البطولة.


«أبطال أوروبا»: ريال مدريد يكرر فوزه على مان سيتي ويتأهل

فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: ريال مدريد يكرر فوزه على مان سيتي ويتأهل

فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)
فرحة لاعبي ريال مدريد بالفوز على مان سيتي والتأهل (أ.ب)

غابت المفاجأة عن استاد الاتحاد الثلاثاء، بتأهل ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (15)، إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب مضيّفه المنقوص عدديا مانشستر سيتي الإنجليزي بالفوز عليه 2-1 في إياب ثمن النهائي.

ودخل النادي الملكي اللقاء وهو في وضع أكثر من جيد لبلوغ ربع النهائي حيث من المتوقع أن يواجه بايرن ميونيخ الألماني الذي فاز ذهابا خارج أرضه على أتالانتا الإيطالي 6-1 ويستضيفه إيابا الأربعاء، بعد فوزه ذهابا بثلاثية نظيفة سجلها في الشوط الأول.

وخلافا للقاء الذهاب الذي أضاع فيه فرصة تسجيل الهدف الرابع لريال في الشوط الثاني، ترجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في الدقيقة 22 ركلة الجزاء التي تسبب بها البرتغالي برناردو سيلفا بلمسه الكرة بيده في المنطقة المحرمة، ما أدى لطرده بعد مراجعة "في أيه آر".

ورغم النقص العددي، استعاد سيتي رباطة جأشه ومن ركلة ركنية لعبها الهولندي تيغاني رايندرز قصيرة للبلجيكي جيريمي دوكو، حول الأخير الكرة إلى داخل المنطقة لتجد النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدفه السابع والخمسين في مباراته الثامنة والخمسين في المسابقة (41).

لكن النتيجة بقيت بعدها على حالها حتى الوقت بدل الضائع حين أضاف فينيسوس الثاني أيضا بتمريرة من الفرنسي أوريليان تشواميني (3+90).