«المسرح العظيم للحضارات»... معرض يربط الماضي بالمستقبل

لقاء الموضة والفن بين «فندي» والفنان أرنالدو بومودورو

TT

«المسرح العظيم للحضارات»... معرض يربط الماضي بالمستقبل

منحوتة Movimento in piena aria e nel profondo تُجسِد منحنى مزدوج يشير إلى المساحات السماوية والأرضية الكبيرة (فندي)
منحوتة Movimento in piena aria e nel profondo تُجسِد منحنى مزدوج يشير إلى المساحات السماوية والأرضية الكبيرة (فندي)

منذ زمن، عاهدت دار «فندي» الإيطالية نفسها ومدينة روما أن تفتح أبواب مقرها الرئيسي «قصر بالازو ديلا سيفيلتا إيطاليانا» للفن والفنانين. وظلت وفية للعهد. استقبلت في عام 2017 أعمال الفنان جيسوبي بينوني، الذي ينتمي إلى حركة آرتي بوفيرا - «الفن الفقير» التي ظهرت في ستينات القرن الماضي، وفي عام 2020 وخلال الجائحة، نظمت حفلاً موسيقياً في الهواء الطلق بالتعاون مع «أكاديمية سانتا تشيشيليا الوطنية»، التي تأسست في 1585.

ومؤخرا حوَلت مقرها إلى متحف فني مفتوح للعامة تستعرض فيه أعمال الإيطالي المخضرم أرنالدو بومودورو. فنان تربطها به علاقة تعود إلى عام 2013 عندما حوّلت مساحة كان يشغلها الفنان لعرض أعماله في شارع سولاري Via Solari من 2005 إلى 2012 إلى مقرها الرئيسي في ميلانو.

كانت صفقة ودية وسلسة تم الاتفاق بموجبها أن يبقى واحد من أهم أعمال الفنان Ingresso nel Labirinto (مدخل المتاهة) مُتاحاً لكل من يرغب في الاستمتاع برؤيته. بل خصصت له «فندي» مدخلاً خاصاً.

يظهر «قصر بالازو ديلا سيفيلتا إيطاليانا» مهيباً بطوابقه الستة وارتفاعه عن مستوى الأرض، كذلك بنوافذه العالية وأقواسه المتعددة التي يحتضن بعضها تماثيل تجسد شخصيات أسطورية (فندي)

المعرض الذي تحتضنه هذه الأيام وإلى الأول من شهر أكتوبر المقبل، يحمل عنوان «المسرح العظيم للحضارات»، يُسلط الضوء على علاقة فنان اشتهر بقدرته الجريئة على دمج شتى أنواع الفنون المرئية والمسرحية واستعمال المواد الغريبة بأشكال ثلاثية الأبعاد ليُصبغ عليها مفهوماً حداثياً ومستقبلياً.

ونظراً لخصوبة بومودورو الإنتاجية، فقد ارتأى المعرض التركيز هنا على مسيرته من أواخر الخمسينات إلى اليوم، ليأتي على شكل سيرة ذاتية تحكيها 30 قطعة من منحوتاته البرونزية والطبشورية والوثائق والصور.

تجدر الإشارة إلى أن اختيار عنوان المعرض لم يكن اعتباطاً. فهو يشير إلى تلك العلاقة الحميمة التي تربط أعمال بومودورو بالمسرح كما بحضارات متنوعة، منها القديم ومنها الجديد الذي يصوغه غالباً من خياله الخصب أو يستعيره من التاريخ والأساطير اليونانية القديمة. وحتى يُضفي عليها رؤيته الخاصة يُدخل عليها التقنيات الحرفية الأفريقية والآسيوية التقليدية.

عمل أبدعه بومودورو في عام 1983 بعنوان Agamennone (تصوير: فاكلاف سيدي)

حتى رحلة اكتشاف المعرض تبدأ بحبكة مسرحية تتجلى عن بُعد، حيث يظهر «قصر بالازو ديلا سيفيلتا إيطاليانا» مهيباً بطوابقه الستة وارتفاعه عن مستوى الأرض، كذلك بواجهته اللافتة. فالنوافذ عالية والأقواس متعددة يحتضن بعضها تماثيل تجسد شخصيات أسطورية.

عندما تتسلق السلالم المتعددة وتصل إلى الساحة الخارجية، تتضح أحجام وتفاصيل لأربع منحوتات تتناقض بلونها البرونزي وأنماطها الهندسية والميكانيكية الحداثية مع لون المبنى الأبيض المائل إلى الرمادي الخفيف. رغم هذا التناقض تشعر بأن كل واحد منها اختيرت عن قصد لتتماهى مع المكان وتربط الماضي بالحاضر.

أحد الأعمال التي تستقبلك لدى وصولك إلى ساحة المبنى وتستحضر آلات ابتُكرت خصيصاً لسلسلة العروض المسرحية المستوحاة من أوريستيا لإيسخيلوس للفنان إيميليو إيسغرو (فندي)

يشرح أمين المعرض أندريا فيلياني: «من البداية أخذنا بعين الاعتبار المكان ومحيطه وتاريخه. انطلقنا من فكرة تصورنا فيها أن هذه القطع كانت جزءا من المبنى. ولأنه يحتوي أساسا على أعمال فنية وتماثيل، كان علينا أن نختار كل قطعة بدقة متناهية حتى تتناغم مع روح المكان».

عندما أسأل أندريا عما يجمع نحات وفنان مثل أرنالدو بومودورو ودار أزياء مثل «فندي»؟ يجيبني: «ثلاثة أشياء: الحرفية والمواد الطبيعية والحركة».

قد تختلف الأدوات بحيث يعتمد الفنان على الغرانيت والحجر الجيري وغيره من مواد النحت، بينما تعتمد «فندي» على الحرير والموسلين والفرو، «لكن النتيجة واحدة، وهي الحصول على قطع فنية مصنوعة بحرفية عالية وخفة تُخفي بداخلها وبين جوانبها تفاصيل دقيقة».

«روتاتيفا دي بابيلون» يتميز بشكل دائري يشير إلى فكرة الحركة الدورية والمستمرة التي تحدث في الزمان والمكان (فندي)

تلتقط كارلوتا مونتيبيلو المدير العام لمؤسسة أرنالدو بومودورو Fondazione Arnaldo Pomodoro طرف الحديث لتشير إلى أن الحركة يمكن أن تكون أكثر ما يربط أرنالدو وفندي في هذا الصدد. فـ«كل قطعة في المعرض تتميز بالحركة، مثل الزي الذي استعمل فيه بومودورو الرافيا بسخاء وابتكره لعرض مسرحي في عام 1983». وتستطرد أن أهمية هذا التعاون تكمن في أن «الموضة والفن يساهمان معا في تحديد الذوق وقراءة تطورات العصر وتسجيلها... كل بأدواته الخاصة. كما أنهما يتقاسمان تلك الرغبة في التجديد وخلق التوازن بين النسب، وطبعاً تحريك العاطفة وإحداث عنصر المفاجأة».

علاقة أرنالدو بومودورو بـ«فندي»، أو بالأحرى بالموضة عموماً ليست غريبة كما قد نتصور. فالمتتبع لتاريخ الفنان يكتشف علاقات وطيدة ربطته مع مصممي أزياء من أمثال كارلا فندي والراحل جياني فرساتشي وغيرهما. في عام 1989 مثلاً، وعندما طُلب منه تصميم أزياء مسرحية «كليوباترا» كان فرساتشي هو من ترجم رسماته من الورق إلى ملابس. يُعلق أندريا: «لا يمكن أن نتجاهل التداخل القوي بين الفن وتصميم الأزياء. كلما تمعنا فيهما وفهمنا عناصرهما يتضح لنا تداخلهما مع بعض والقواسم المشتركة بينهما. هناك دائماً عُمق سواء في استعمال الألوان أو الخامات والأشكال».

زي صممه الفنان لمسرحية «تراجيديا ديدو، ملكة قرطاج» في عام 1986 من الرافيا والبرونز ومواد أخرى (بيترو كاريري)

يتعزز هذا الإحساس بعد دخول البهو. هنا يتقابل على الجانبين عملين صممهما الفنان من الرافيا والنسيج ومواد نحت أخرى. واحد منهما كان جزءا من ملابس مسرحية «ديدو ملكة قرطاج» والثاني من أوبرا «أوديب الملك» لإيغور سترافينسكي. يُدخلك المنظر تلقائيا في حوار ممتع عن ماهية علاقة دار أزياء رومانية عريقة وفنان إيطالي مشهود له بوفرة الإنتاج والعطاء. فأرنالدو البالغ من العمر 96 هذا العام يوجد له حوالي 230 عمل فني في عواصم متناثرة من العالم بما في ذلك مدينة جدة بالسعودية.

وتشير كارلوتا مونتيبيلو أن هذه العلاقة أو بالأحرى الحوار الفني بين بومودورو و«فندي» بتجلى في كل عمل والمكان الذي وُضع فيه. فالقطع الأربع التي احتلت أركان الساحة الخارجية مثلا صاغها لمسرحية «أوريستيا - ثلاثية أسخيلوس» للمسرحي إيميليو إيسغرو في عام 1983. رغم حجمها الكبير تتميز بوزن خفيف لا يُعيق الحركة. وربما هذا ما يربطها بالموضة، ولو بخيوط رفيعة جداً.

إضافة إلى المنحوتات الأربع التي تستقبل الزائر ببهو المبنى، هناك العشرات من المنحوتات بالداخل، حوالي 30 في المجموع. كلها تستهدف تسليط الضوء على مسيرة غنية للفنان التسعيني. تُخبرني كارلوتا أنه إلى جانب تصميمه ملابس للمسرح صمم قطع مجوهرات. كما وضع بصماته على حقيبة «بيكابو» الأيقونية لدار «فندي». أخرجها من الوظيفي والعملي إلى الفني. فالمكان الأنسب لهذه القطعة بشكلها الفريد هو المتاحف.

الفنان أرنالدو بومودورو مع حقيبة Peekaboo التي ابتكرتها سيلفيا فنتوريني فندي عام 2008 وأضفى عليها هو تفاصيل أخرجتها من العملي إلى الفني (داريو وكارلوس تيتامانزي)

تخرج من المعرض وإحساس عميق بأنك قد شاهدت مسرحية متكاملة بطلها فنان تسعيني يتمتع بروح شابة ورؤية جريئة. أحداثها تقع في الحاضر حينا، وفي عوالم من الخيال تتأرجح بين الماضي والمستقبل أغلب الأحيان. لكن الجميل في كل هذا أن البطل له خيال خصب تجلى في أعمال تحولت إلى معالم ورموز ثقافية تُزين السفارات والفنادق وأيضا الساحات، وكأنه يريدنا أن نتنفَس الفن اينما توجهنا.


مقالات ذات صلة

أسرار لجوء نجوم كرة القدم إلى جراحات التجميل

الرياضة صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

أسرار لجوء نجوم كرة القدم إلى جراحات التجميل

من فينيسيوس إلى ريبيري... صراع الهوية والوسامة الرقمية تحت أضواء الملاعب الخضراء وعالم المستديرة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صاحب الفكرة زكريا فحّام بين الفائزة السابقة باللقب (الجهة المنظمة)

بيروت تستضيف النسخة الثالثة من مسابقة «ملكة الجمال الطبيعي»

هذا الحدث الذي تشهده بيروت للعام الثالث على التوالي، يُعدّ الأول من نوعه عالمياً...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق هوَس السردين يجتاح وسائل التواصل ورفوف المتاجر (أ.ف.ب) p-circle 01:20

السردين والبشرة... علاقة حب ناجحة معترف بها علمياً

ترند السردين يجتاح وسائل التواصل، ورفوف السوبرماركت. فهل يختبئ سر نضارة البشرة حقاً في علبة السمك الصغيرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
عالم الاعمال «لوريال»: الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل الجمال من الاختيار العشوائي إلى العناية الدقيقة

«لوريال»: الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل الجمال من الاختيار العشوائي إلى العناية الدقيقة

أعلنت «لوريال» توظيف أكثر من 115 عاماً من الخبرة العلمية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول تجميل مصممة وفق الاحتياجات الشخصية

لمسات الموضة ناعومي واتس ونسخة ناعمة من القَصَّة (رويترز)

قَصّة «البوب» بين أسلوبين: فرنسي وياباني

بين الحين والآخر، تتصدّر تسريحات شعر بعينها مشهد الموضة. تتحوّل من مجرد اختيارات فردية إلى صيحات عالمية تُشعل فتيلها دور الأزياء والمشاهير ومنصات التواصل…

«الشرق الأوسط» (لندن)

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)
لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)
TT

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)
لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)

وصل لامين يامال إلى كأس العالم وهو يُعدُّ أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم. وغادر البطولة وقد أصبح بالنسبة لكثيرين أكثر لاعبيها جاذبية من الناحية التسويقية.

حتى قبل انطلاق البطولة، كان يامال قد أحرز على عقود رعاية ضمت «أديداس» و«ماكدونالد» و«باوررايد» و«أميركان إيغل». شركة «أميركان إيغل» بدأت تعاقدها معه كأول سفير لعلامتها التجارية على الإطلاق بعد أن توسَّمت فيه الاستمرارية والقدرة على مخاطبة أبناء جيله. قبل المونديال، أطلقت حملة بعنوان: Ready for the World، وبعد أيام من تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم، غيَرت اسمها مؤقتا إلى «لامين إيغلز» «Lamine Eagles» احتفالاً به.

من الحملة التي نشرتها شركة «أميركان إيغل» على منصتها (موقع أميركان إيغل)

كما أطلقت إعلانات على منصات التواصل الاجتماعي يظهر فيها يامال مع كرات قدم باستخدام التكنولوجيا. جاءت هذه الصور امتداداً للحملة التي ظهرت مؤخراً على اللوحات الإعلانية في ميدان تايمز سكوير، وتستبق طرح الشركة لأول مجموعة أزياء حصرية تحمل توقيع «يامين يامال» على مستوى العالم. فقد تجاوز التعاون بينهما حدود الحملات الإعلانية ليصل إلى إطلاق مجموعة تحمل توقيعه. استلهمت المجموعة الجديدة من أسلوبه الخاص خارج الملعب، حيث تضم سراويل جينز واسعة، وشورتات بيرمودا بقصات فضفاضة وسراويل كارغو، وسترات بقبعات وقمصان جينز إلى جانب قطع أساسية أخرى. القاسم المشترك بينها كلها طابعها المريح المستلهم من ثقافة الشارع وتأثرها بموسيقيي الهيب هوب والراب.

ارتفاع أسهمه

استعدادات الشركة لإطلاق المجموعة في بداية شهر سبتمبر (أيلول)، يُؤكد السرعة الهائلة التي تحوَّل بها شاب يبلغ 19 سنة من العمر إلى واحدة من أكثر الشخصيات التجارية قيمة في العالم. فانتصار إسبانيا على الأرجنتين في المباراة النهائية لم يكن مجرد تتويج لمكانته بين نخبة لاعبي كرة القدم، بل جعله قوة تسويقية لا تتكرر إلا مرة كل جيل. فمنذ عقود، شكَّل كأس العالم منصة مهمة لانطلاق أكبر نجوم كرة القدم نحو الشهرة العالمية. خرج منها كل من بيليه ومارادونا ورونالدو وزين الدين زيدان وليونيل ميسي ببطولات لا تُنسى عززت نجوميتهم.

وحتى أولئك الذين لم يرفعوا الكأس، مثل ديفيد بيكهام، وجدوا فيها منصة نقلتهم من حدود الرياضة إلى عالم الثقافة والموضة والتسويق.

أسهمه التسويقية ارتفعت بنسبة عالية بعد فوز منتخبه بكأس العالم (أ.ف.ب)

ويبدو أن لامين يامال اليوم يسير على النهج نفسه. قوَته تكمن في أنه، على عكس كثير من النجوم الذين يقتربون من نهاية مسيرتهم، يمتلك عنصراً بالغ الأهمية بالنسبة للرعاة: الصبا والشباب. ففي سن 19 فقط، أمامه عقد أو أكثر للتألق في الملاعب وحصد المزيد من الجماهيرية.

وعلى ما يبدو فإن مهارته الكروية ليست وحدها ما تجعله سفيراً مثالياً في الوقت الحالي، بل أيضاً شخصيته الدافئة وأسلوبه الخاص المطبوع بلمسة تمرَد وفي الوقت ذاته قريب جداً من أبناء جيله، إضافة إلى حضوره القوي على وسائل التواصل الاجتماعي.

يبدو واضحاً أن يامال مثل أي شاب في عمره يحب اللعب بالموضة ويستعملها كلغة شخصية (أ.ف.ب)

كما أسهمت خلفيته متعددة الثقافات في توسيع نطاق جاذبيته. فقد وُلد في إسبانيا لأب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، وهو ما يجسد التنوع الذي باتت كثير من الشركات العالمية تبحث عنه في سفرائها. فهذه النوعية من القصص ذات البٌعد العاطفي والإنساني، تمتلك قيمة تجارية هائلة، لأنها تلامس مشاعر المستهلك المستهدف بمُنتجاتها.

ولا يمكن الحديث عن صعود لامين يامال والجانب العاطفي، دون التوقف عند تلك الصورة التي تداولتها وسائل الإعلام على نطاق واسع، والتي جمعته طفلاً بليونيل ميسي خلال جلسة تصوير خيرية لبرشلونة. صورة عابرة في وقتها، تحولت لاحقاً إلى واحدة من أكثر الصور رمزية في كرة القدم الحديثة؛ لحظة التقطت الماضي وهو يسلّم، صُدفة، المشعل لوريث المستقبل.

إطلالاته اليومية تتقاطع مع ثقافة الشارع المستلهمة من الهيب هوب وموسيقى الراب (إ.ب.أ)

البحث عن نجوم جدد

واليوم، مع اقتراب ميسي من نهاية مسيرته، وخروج كريسيتيانو رونالدو من مسرح كأس العالم، بدأت كرة القدم العالمية تبحث عن الوجوه التي ستقود المرحلة المقبلة. صحيح أن أسماء مثل كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام فرضت نجوميتها، غير أن صغر سن يامال، إلى جانب تتويجه بكأس العالم، يمنحانه ميزة استثنائية. ويزداد الرهان عليه وضوحاً مع منحه القميص التاريخي رقم 10 في برشلونة، الذي ارتداه ميسي لسنوات، في دلالة تشير إلى أن النادي يراه محور مشروعه الرياضي والتسويقي على حد سواء. والدليل أن مبيعات القميص رقم 10 ارتفعت منذ ارتدائه له.

ظهوره المتكرر بنظارات شمسية مختلفة وبأساليب تجمع بين الثقة والبساطة أصبح جزءاً من الصورة التي يقدمها لجمهوره (أ.ف.ب)

ما لا يختلف عليه اثنان أن جاذبية يامال لا تقوم على مقاييس الوسامة التقليدية، إلا أن الكاريزما التي يتمتع بها، إضافة إلى الموهبة والقصة التي تجمعه بميسي، تجعله ورقة تسويقية نادرة، قادرة على تحقيق ما تعجز عنه أحياناً الحملات الإعلانية التقليدية. ففي الماضي، كانت الشركات تكتفي بوضع صورة اللاعب على إعلان أو حملة موسمية، أما اليوم فهي تسعى إلى بيع أسلوب حياته بالكامل، وتحويل ذوقه الشخصي جزءاً من هوية العلامة التجارية.


هل انتصرت قوة الفن أخيراً... كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء ؟

جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)
جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)
TT

هل انتصرت قوة الفن أخيراً... كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء ؟

جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)
جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)

لا يتوقف حفل المتروبوليتان السنوي عن إثارة الجدل في السنوات الأخيرة. ففي العام الماضي كان الجدل بسبب رعاية الملياردير جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، وزوجته لورين سانشيز للحفل فيما اعتبره البعض اختراقاً للذوق الرفيع من قبل المال «الحديث». لكن ذلك الجدل يبدو الآن ناراً برداً وسلاماً مقارنة بالنار التي أشعلها إعلان متحف المتروبوليتان في نيويورك أن معرض العام المقبل سيقام تحت عنوان «جون غاليانو: آفاق».

جون غاليانو وهو في ذروة نجاحه كان يميل إلى الاستعراض (أ.ف.ب)

لا يختلف اثنان على أن المصمم البريطاني أحد أبرز المصممين، وأكثرهم تأثيراً في تاريخ الموضة المعاصرة، وهناك إجماع على عبقريته الإبداعية، إلا أن الطريقة التي أنهت مسيرته في دار «ديور» لا تزال تُلقي بظلالها عليه حتى اليوم. كان ذلك في عام 2011 حين ظهر في تسجيل مصور له في أحد مقاهي باريس وهو في حالة سكر، ويوجه إهانات معادية للسامية إلى زبائن آخرين. أدانته محكمة فرنسية لاحقاً بتهمة ارتكاب جريمة كراهية، وقضت بتغريمه، وإلزامه بدفع الرسوم القضائية. اعتذر غاليانو، مبرِّراً أنه كان يعاني آنذاك من إدمان شديد على الكحول، والمخدرات، وأنه لا يتذكر ما حدث. لكن اعتذاره لم يشفع له، وأقيل من دار «ديور». توقع كثيرون أن تكون هذه النهاية، وأن اسمه سيختفي نهائياً من مشهد الموضة.

جون غاليانو مع عارضاته في عام 2010 خلال أسبوع الموضة لـ«هوت كوتور» (غيتي)

لكن لحسن حظه أن لوبياً آخر يؤمن بعبقريته الإبداعية كان يرى أنه يستحق فرصة ثانية، من بينهم نجمات وعارضات أزياء واصلوا دعمه. العارضة البريطانية كايت موس مثلاً طلبت منه في نفس العام وفي ذروة الأزمة تصميم فستان زفافها. كما ظهرت زيندايا وكيم كارداشيان وغيرهما بتصاميمه لاحقاً في أكثر من مناسبة بما فيها حفلات الميت غالا. هذا التكرار اعتبره كثيرون مؤشراً على محاولات لإعادته لدائرة الضوء.

وكانت آنا وينتور، المديرة العالمية للمحتوى في مجلات «فوغ» وعضو مجلس أمناء متحف المتروبوليتان، من أبرز الداعمين لعودته. فهي لم تُخفِ يوماً إعجابها بموهبته، وكانت ترى أنه أحد أكثر المبدعين استحقاقاً لمعرض استعادي بهذا الحجم، معتبرة أن أعماله -سواء في «جيفنشي» أو «ديور» أو «ميزون مارجيلا»، إلى جانب علامته الخاصة- تُمثّل مزيجاً بين الثقافة والإبداع.

زيندايا بفستان صممه جون غاليانو لدار «ميزون مارجيلا» في حفل متحف المتروبوليتان 2024 (أ.ف.ب)

دعم وشجاعة آنا وينتور

تصريحاتها الإيجابية تجاهه جعلت البعض يربط اسمها بعودة غاليانو للعمل لفترة مؤقتة مع «أوسكار دي لا رنتا»، ثم انتقاله لاحقاً إلى «ميزون مارجيلا».

وفي سبتمبر (أيلول) 2023 عُرض للمرة الأولى في مهرجان تيلورايد السينمائي الفيلم الوثائقي High & Low—John Galliano. كان من إخراج كيفن ماكدونالد، وإنتاج بالتعاون مع Condé Nast Entertainment. الفيلم الذي يتطرق لحياته ومسيرته الفنية بكل حلوها ومرها نجح منذ عرضه في إثارة موجة من التعاطف معه، وإرسال إشارات إلى أن هناك مساراً تدريجياً لإعادة تقديم المصمم المغضوب عليه من جهات معيّنة إلى عشاق إبداعاته. طبعاً لم يغب دور آنا وينتور هنا أيضاً، فقد تردّد أنها أمضت سنوات تسعى إلى إخراج هذا المشروع للنور، وأن أكثر من مخرج اعتذر عن توليه.

جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)

لم يقف الأمر عند هذا الحد، ففي عام 2024 تردد أن اسمه اقتُرح ليكون محور معرض معهد الأزياء وحفل ميت غالا، إلا أن المشروع أُرجئ بسبب الحرب بين إسرائيل وغزة، وما رافقها من احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، الأمر الذي أعاد للذاكرة الحادثة المشؤومة التي أدّت إلى توقيفه ومحاكمته في عام 2011 بتهمة معاداة السامية. وربما كان هذا ما دفع منظمي المعرض إلى اتخاذ خطوات جادة هذه المرة لتفادي الحساسية التي تحيط باسمه قبل الإعلان الرسمي.

مباركة حاخامات للمشروع

كشف تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن وينتور وغاليانو وأندرو بولتون، أمين المتحف، عقدوا على مدار العام الماضي سلسلة لقاءات مع «حاخامات بارزين، وقادة في المجتمع اليهودي» بمدينة نيويورك، بهدف الاستماع إلى آرائهم بشأن التحديات التي قد يثيرها تخصيص معرض لأعمال غاليانو، وربما أيضاً للحصول على دعمهم، أو مباركتهم للمشروع.

جون غاليانو عام 1997 بعد عرضه لموسم الربيع والصيف لـ«ديور» (غيتي)

ويتضمن تقرير «نيويورك تايمز» تصريحاً للحاخام ريك جاكوبس، رئيس اتحاد اليهودية الإصلاحية في أميركا الشمالية، قال فيه: «كان هناك قلق حقيقي من أن يواجه المعرض معارضة واسعة، لا تقتصر على التشكيك، بل تمتد إلى شعور بأن إقامة هذا المعرض أمر غير صائب».

وأضاف أنه خرج بانطباع إيجابي عن غاليانو بعد اللقاءات، قائلاً: «الكلمة التي أعود إليها هي (الصدق). لقد كان منفتحاً، ينظر إلينا مباشرة، ويتحدث بوضوح، لا كما لو كان يردد عبارات أُعدت له مسبقاً».

من جانبه، قال جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لـرابطة مكافحة التشهير (ADL)، إن الرابطة قبلت اعتذار غاليانو منذ سنوات، وإنها ترى أنه بذل جهداً حقيقياً لفهم ما حدث، وإصلاح الضرر الذي تسبب فيه، وأن تلك الجهود تستحق التقدير.

اللافت في هذه الاجتماعات والتصريحات أن تكريم غاليانو لم يكن مجرد قرار فني، بل كان أيضاً قراراً سياسياً، وأخلاقياً، لأن القضية لم تعد تتعلق بمصمم موهوب ارتكب خطأ واعتذر عنه، بل بكيفية تعامل مؤسسة ثقافية بحجم متحف المتروبوليتان مع إرث فني يرافقه ماضٍ مثير للجدل. ولهذا لم يكن كافياً الاحتفاء بعبقريته الإبداعية، بل كان لا بد أيضاً من بناء توافق، أو على الأقل تخفيف حدة الاعتراضات، قبل المضي في المشروع.

في «ميزون مارجيلا» عبّر عن الرومانسية ومفهوم الأنوثة بأسلوبه المائل إلى السريالي (ميزون مارجيلا)

جون غاليانو... آفاق

معرض «جون غاليانو: آفاق» (John Galliano: Horizons) المرتقب لعام 2027 سيحتفي بتأثير المصمم البريطاني في تاريخ الموضة، من دون أن يتجاهل الجدل الذي رافق مسيرته منذ أحداث عام 2011.

وهذا ما أكده أمين معهد الأزياء، أندرو بولتون، بقوله إن المعرض لن يتجاهل الجانب المظلم من مسيرة غاليانو، بل سيتناول أيضاً ما ترتب عليه من تأثيرات على إرثه الفني، وكيف يُنظر إليه اليوم.

الإنجاز الفني لا يُلغي المسؤولية الأخلاقية لكنه أيضاً لا يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة (أ.ف.ب)

فالواضح من التصريحات واللقاءات التي سبقت اتخاذ القرار ونالت القبول أن الجهود تتمحور حول تقديم جون غاليانو باعتباره فناناً جرى «إنصافه» أخيراً بعد سنوات من الإقصاء، ومن دون تجاهل ما حدث في عام 2011. بل يمكن القول إن جعل تلك الحادثة جزءاً من سردية المعرض نفسها كان رسالة ضرورية وواضحة تفيد بأن الإنجاز الفني لا يُلغي المسؤولية الأخلاقية، لكنه أيضاً لا يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة.


العناية بالبشرة تبدأ بالنوم... 5 خطوات أساسية لبشرة صحية

البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)
البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)
TT

العناية بالبشرة تبدأ بالنوم... 5 خطوات أساسية لبشرة صحية

البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)
البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)

منذ زمن بعيد ارتبط النوم في الوعي الشعبي بالراحة واستعادة العافية. يتردد دائماً أن «النوم خير دواء».

هذه الحكمة أكدت صحتها دراسات تفيد أن البشرة تستفيد هي الأخرى من الساعات التي يخلد فيها الجسد إلى النوم. فخلال هذه الفترة تؤدي البشرة كثيراً من وظائفها الحيوية، وتنشط فيها عمليات تجدد الخلايا وآليات إصلاحها. كما يعمل الحاجز الواقي للبشرة على استعادة توازنه بعد كل ما قد يتعرض له خلال النهار من أشعة الشمس والملوثات وغيرها من العوامل البيئية. ولهذا السبب، لا تقل العناية بالبشرة في المساء أهمية عن العناية بها صباحاً، وإن كانت لا تحتاج بالضرورة إلى روتين طويل أو عدد كبير من المستحضرات، وفق الدكتورة تانيا باكشي، من علامة لـ Sunny Herbals في الشرق الأوسط.

ترى الدكتورة تانيا باكشي أن الاهتمام بالجمال لا يقتصر على النهار (خاص)

تقول إن هناك خطوات بسيطة وثابتة غالباً ما يكون أكثر فائدة من اتباع روتينات معقدة تُطبق على فترات متباعدة وبمنتجات باهظة الثمن للحصول على نتائج فعالة. بالنسبة لها، هناك خمس عادات مسائية يمكن أن تُحدث فرقاً حقيقياً في صحة البشرة على المدى الطويل.

1. تنظيف البشرة جيداً

يبدأ أي روتين مسائي بتنظيف البشرة لإزالة الواقي الشمسي، وبقايا المكياج، وما تراكم عليها من شوائب خلال اليوم. ويُفضّل استخدام منظف لطيف مع ماء فاتر، مع تجنب الماء الساخن أو الفرك القاسي، لأن البشرة تستعد خلال الليل لمرحلة من الترميم الطبيعي، وقد تستفيد أكثر من بيئة هادئة ونظيفة بدلاً من الإفراط في استخدام المقشرات أو الجمع بين عدة مكونات قوية في الوقت نفسه.

في هذه المرحلة، يكفي عادةً تخصيص نحو دقيقة واحدة للتنظيف، ثم شطف الوجه بالماء الفاتر وتجفيفه بالتربيت برفق بواسطة منشفة نظيفة وناعمة.

تنظيف البشرة برفق هي الخطوة الأولى قبل النوم (غيتي)

2. ترطيب البشرة قبل أن تجف تماماً

تشير الدكتورة باكشي أن البشرة تميل إلى فقدان كمية أكبر من الماء أثناء النوم مقارنة بساعات النهار، وقد يزيد الهواء الجاف أو المكيفات من هذا الفقدان. لذلك يُنصح بوضع المرطب بعد تنظيف البشرة مباشرة، أو خلال دقائق قليلة، بينما لا تزال رطبة قليلاً، للمساعدة على الاحتفاظ بالرطوبة.

ولا يرتبط الترطيب الفعَّال بارتفاع سعر المنتج بقدر ارتباطه باختيار تركيبة مناسبة لنوع البشرة والاستمرار في استخدامها. ويمكن أن تحتوي المرطبات على مكونات مهدئة مثل الألوفيرا أو الكيلندولا، إلى جانب مكونات أخرى تدعم حاجز البشرة وتساعد على تقليل الجفاف، بحسب احتياجات كل بشرة.

ترطيب البشرة بالكريمات أو الزيوت بعد التنظيف عملية مهمة (خاص)

3 - تدليك الوجه برفق

إذا كنتِ تضعين الكريم المرطب، فقد يكون من المفيد استثمار دقيقة أو دقيقتين في توزيعه بحركات لطيفة صاعدة، بدءاً من الفك باتجاه الأذن، ثم من منتصف الجبهة إلى الخارج، مع حركات دائرية خفيفة حول العينين.

فقد يساعد هذا التدليك على تحسين تدفق الدم بصورة مؤقتة، كما يمنح كثيراً من الأشخاص شعوراً بالاسترخاء ويخفف التوتر الذي يتراكم في عضلات الوجه، خصوصاً في منطقة الفك. ولا يتطلب الأمر أدوات خاصة إذا لم تتوفر، إذ تكفي أطراف الأصابع لأداء هذه الخطوة ببساطة.

4 - العناية باليدين

غالباً ما تظهر علامات التقدم في العمر على اليدين مبكراً، نظراً لتعرضهما المستمر للماء والمنظفات والمعقمات وأشعة الشمس. وهنا يساعد استخدام كريم مرطب غني على منح الجلد فرصة أطول للاستفادة من الترطيب خلال ساعات الليل، خاصة إذا أصبح ذلك جزءاً ثابتاً من الروتين اليومي. كما أن الاحتفاظ بعبوة الكريم إلى جانب السرير قد يسهل الالتزام بهذه العادة. نفس الأمر ينطبق على العنق، الذي لا يمكن تجاهله عند توزيع الكريم على الوجه أو اليدين.

يجب أن يشمل الاهتمام اليدين بشكل مكثف (غيتي)

5- النوم جزء من روتين العناية

ومع ذلك، فإن أفضل مستحضرات العناية محدودة الفائدة إذا كان النوم غير كافٍ أو مضطرب. دراسات عديدة تشير إلى أن قلة النوم ترتبط بضعف وظيفة الحاجز الواقي للبشرة، وازدياد الجفاف، وبهتان المظهر العام، إلى جانب بطء تعافي الجلد من الضغوط اليومية.

ولذلك يُنصح بالحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم في غرفة هادئة وباردة نسبياً، مع تغيير غطاء الوسادة بانتظام، وتقليل استخدام الشاشات قبل موعد النوم، بما يساعد الجسم على الاستعداد للراحة.

في النهاية، لا يحتاج الروتين المسائي إلى عشرات المنتجات أو خطوات معقدة. فتنظيف لطيف، وترطيب مناسب، وقليل من العناية اليومية، إلى جانب نوم كافٍ، قد تشكل جميعها أساساً بسيطاً وعملياً للحفاظ على بشرة صحية على المدى الطويل. والسر الحقيقي ليس في كثرة المستحضرات، بل في الاستمرار والانتظام.