ماذا تعني هيمنة مانشستر سيتي على البريمرليغ؟

السيتي فاز بلقب الدوري الإنجليزي 5 مرات أخر 6 أعوام (أ.ف.ب)
السيتي فاز بلقب الدوري الإنجليزي 5 مرات أخر 6 أعوام (أ.ف.ب)
TT

ماذا تعني هيمنة مانشستر سيتي على البريمرليغ؟

السيتي فاز بلقب الدوري الإنجليزي 5 مرات أخر 6 أعوام (أ.ف.ب)
السيتي فاز بلقب الدوري الإنجليزي 5 مرات أخر 6 أعوام (أ.ف.ب)

أدّت هيمنة مانشستر سيتي المحلية تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، إلى الاستهزاء بادعاء الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أنه أكثر تنافسية من الدوريات الكبرى الأخرى في أوروبا.

حسم سيتي لقبه الخامس في 6 مواسم، السبت، قبل 3 مباريات من النهاية، منهياً حلم آرسنال بتتويج أول في الدوري منذ 19 عاماً، بعد أن تصدر النادي اللندني الترتيب غالبية فترات الموسم.

تبدو هيمنة سيتي شبيهة الى حد ما بهيمنة بايرن ميونيخ في ألمانيا أو باريس سان جيرمان في فرنسا، على الرغم من وجود مجموعة من الأندية الثرية في إنجلترا.

يمكن لرجال غوارديولا تعزيز سمعتهم أحد أفضل الفرق على الإطلاق في الأسابيع المقبلة من خلال تكرار الإنجاز الذي حققه مانشستر يونايتد الفائز بالثلاثية في موسم 1998 - 1999، وذلك بإضافة لقبي دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي.

لكن سيتي حوّل أغنى دوري في العالم إلى سباق أحادي الطرف.

أدى الاستحواذ على النادي من الشيخ منصور بن زايد عام 2008 إلى صعود سيتي من ظل المنافسين المحليين، ليصبح القوة المهيمنة في كرة القدم الإنجليزية.

بفضل الاستثمارات الضخمة، توج سيتي بلقب الدوري 7 مرات في المواسم الـ12 الماضية.

لكنه ارتقى إلى مستويات مذهلة منذ وصول غوارديولا عام 2016، أحد أنجح المدربين في تاريخ كرة القدم.

إذ إن الغريم والجار مانشستر يونايتد هو الفريق الوحيد الذي نجح سابقاً في تحقيق 5 ألقاب في 6 سنوات بين 1996 و2001 بقيادة المدرب الأسطوري الأسكوتلندي السير أليكس فيرغوسون.

فعل سيتي ذلك من خلال كتابة التاريخ وتحقيق أرقام قياسية ورفع مستوى الدوري إلى آفاق جديدة، بدءاً من حصيلة غير مسبوقة من 100 نقطة في موسم 2017 - 2018.

في حال فوزه في اثنتين من مبارياته الثلاث المتبقية، فسوف يكسر حاجز الـ90 نقطة للمرة الرابعة في 6 مواسم، وهو ما نجح به يونايتد مرتين فقط في عهد فيرغوسون بأكمله في موسم مؤلف من 38 مباراة.

كان من الممكن أن تثار التساؤلات أكثر حول حقيقة التنافسية في الدوري الإنجليزي لولا المنافسة التي فرضها ليفربول وآرسنال في المواسم الأخيرة.

حصد ليفربول 97 نقطة في موسم 2018 - 2019 و92 في الماضي لكنه لم يحقق اللقب بسبب قسوة سيتي الذي لا يقهر.

مع 97 نقطة، كان ليفربول سيضمن لقب البرميرليغ في كل موسم منذ تأسيسيه عام 1993 (نظامه الجديد) حتى 2017، باستثناء اثنين بسبب... سيتي في 2018 (100 نقطة) وفي 2019 (98 نقطة).

موسم 2019 - 2020 هو الوحيد الذي أفلت من «سيتيزنز» في الستة الماضية بعد أن حل خلف ليفربول بفارق 18 نقطة (81 مقابل 99).

في حقبة أخرى، كان من الممكن أن يضمن آرسنال اللقب منطقياً بعد حصده 50 نقطة من أول 19 مباراة.

لكن سيتي حافظ على آماله بالاحتفاظ باللقب وتسلل ببطء إلى المدفعجية، وذلك بفضل سلسلة انتصارات بدأت في فبراير (شباط) تزامناً مع تراجع نتائج اللندنيين.

قال الألماني إلكاي غوندوغان لاعب وسط سيتي: «لدينا فريق ذو خبرة كبيرة والتنافس في المباريات القليلة الأخيرة من الموسم ليس موقفاً جديداً بالنسبة لنا، وهذا يساعدنا كثيراً».

وتابع: «الأمر منوط بالبقاء هادئين والثقة بإمكاناتنا».

يُعد غوارديولا محورياً في الهيكل الكامل لمشروع سيتي الرياضي، وسيُرتقب انهيار الإمبراطورية أو صمودها عندما يرحل الكاتالوني أخيراً.

حقق مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ السابق لقب الدوري 11 مرة في 14 موسماً كمدرب. ويبدو أنه سيستمر مع سيتي في المستقبل القريب أقله بعد أن جدد عقده حتى 2025 في وقت سابق هذا الموسم.

وتبدو حظوظ سيتي للفوز بلقب دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه أكبر من أي وقت مضى بعد وصول المهاجم الفتاك النرويجي إرلينغ هالاند مطلع الموسم الحالي.

أي تكهن بأن وجود ابن الـ22 عاماً من شأنه أن يزعزع استقرار تألق سيتي الجماعي، انتهى بشكل قاطع بعد أن سجل 52 هدفاً في جميع المسابقات في موسمه الأول مع بطل إنجلترا.

كان قرار هالاند باختيار سيتي على حساب ريال مدريد الإسباني بمثابة انقلاب على فكرة عدم قدرة الدوري الإنجليزي الممتاز على جذب النجوم الكبار.

لكن مسؤولي الدوري يدركون أنه في حين يتصدر سيتي وأرقامه القياسية العناوين، ربما قد تؤدي الهيمنة المفرطة إلى الإضرار بالعلامة التجارية العالمية للبرميرليغ في نهاية المطاف.


مقالات ذات صلة


كيف فاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني 13 مرة خلال 14 عاماً؟

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

كيف فاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني 13 مرة خلال 14 عاماً؟

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

توّج بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، ليرفع رصيده إلى 13 لقباً في آخر 14 عاماً، وذلك بعد موسم حافل، وأمامه فرصة لتحقيق المزيد.

ويبقى لقب «بوندسليغا» خطوة أولى في سعي بايرن للفوز بالثلاثية، حيث سيواجه بايرن باير ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا، الأربعاء، قبل أن يلتقي حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

ويُعدّ لقب الدوري الألماني أقل أهداف بايرن هذا الموسم، وذلك بعدما عزز رقمه القياسي بالفوز ببطولة الدوري للمرة الـ35 في تاريخه، حيث حقق لقبه الأول عام 1932 أثناء إقامة البطولة بنظام الأدوار الإقصائية بين أبطال المناطق، بينما جاءت باقي الألقاب بعد تأسيس رابطة «بوندسليغا» في عام 1963.

وهيمن بايرن ميونيخ محلياً بشكل كبير، ولكن تتويج باير ليفركوزن بالدوري الألماني في 2024، كان مفاجأة دفعت العملاق البافاري للفوز باللقب مرتين متتاليتين، ليبدأ سلسلة ربما تمتد لسنوات طويلة.

واستعاد بايرن عافيته بعد صدمة عام 2012 عندما خسر نهائي دوري أبطال أوروبا في ميونيخ أمام تشيلسي الإنجليزي، بالإضافة إلى نهائي الدوري وكأس ألمانيا أمام منافسه المباشر بوروسيا دورتموند، ليتوج في العام التالي 2013 بثلاثية تاريخية تحت قيادة المدرب يوب هاينكس، وهي دوري أبطال أوروبا والدوري وكأس ألمانيا.

وحطم بايرن ميونيخ رقمه القياسي في الدوري الألماني لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في موسم واحد، بتسجيله 5 أهداف في مرمى سانت باولي، ليرفع رصيده إلى 105 أهداف في الجولة الماضية، ليكسر البافاري رقمه السابق بتسجيله 101 هدف في موسم 1971 - 1972 في وجود نجميه فرانز بيكنباور وجيرد مولر.

وهزّ المهاجم الإنجليزي هاري كين الشباك في الفوز 4 - 2 على شتوتغارت، الأحد، ليرفع بايرن رصيده إلى 109 أهداف، وبإمكانه الابتعاد أكثر برقم قياسي جديد في ظل تبقي أربع جولات.

ورفع كين رصيده مع ناديه الألماني هذا الموسم إلى 50 هدفاً بهز شباك ريال مدريد في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، ووصل رصيده إلى 51 هدفاً في جميع المسابقات، منها 32 هدفاً في 27 مباراة ببطولة الدوري الألماني.

كما أسهم الوافد الجديد لويس دياز بـ15 هدفاً، ومايكل أوليسيه بـ12 هدفاً، لكن أهداف بايرن ميونيخ جاءت بأقدام لاعبين في مراكز أخرى، حيث أحرز لاعب الوسط ليون جوريتسكا الهدف رقم 102 في مرمى سانت باولي، ليحطم الرقم القياسي القديم.

وبخلاف الفوز برباعية على شتوتغارت، سجل بايرن 4 أهداف أو أكثر في 14 مباراة ببطولة الدوري، بدأها بفوز كاسح على لايبزيغ بنتيجة 6 - صفر في الجولة الأولى.

ولا يجد بايرن ميونيخ منافسة حقيقية تكسر هذه الهيمنة، وكان أقرب منافسيه هذا الموسم بوروسيا دورتموند، ولكنه أثبت أنه غير قادر على استكمال المشوار، وظهر ذلك في الخسارة وسط جماهيره بنتيجة 2 - 3 أمام بايرن في فبراير (شباط).

وبخسارته في مباراتين متتاليتين، اختصر دورتموند طريق بايرن ميونيخ نحو لقب الدوري، بينما لم يتمكن الثلاثي شتوتغارت أو لايبزيغ أو ليفركوزن من مجاراة دورتموند.

من جانبه، كان هاري كين يطمع في تحطيم رقم روبرت ليفاندوفسكي القياسي في عدد الأهداف المسجلة في الدوري الألماني (41 هدفاً)، لكن فنسنت كومباني مدرب الفريق، فضّل إراحة نجمه للمباريات الأهم والحاسمة في بطولتي كأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا.

ونجح كومباني أيضاً في إعادة الانسجام إلى بايرن ميونيخ، النادي الذي اشتهر سابقاً بلقب «نادي هوليوود» بسبب تصدره عناوين الصحف باستمرار.


مدرب ماتشيدا الياباني: شباب الأهلي أول تحدٍ لنا في نخبة آسيا

غو كورودا وهنري خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
غو كورودا وهنري خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: شباب الأهلي أول تحدٍ لنا في نخبة آسيا

غو كورودا وهنري خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
غو كورودا وهنري خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكَّد غو كورودا مدرب فريق ⁧‫ماتشيدا الياباني‬، الاثنين، أن مواجهة شباب الأهلي تعتبر التحدي الأول لفريقه وهدفهم تحقيق بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة شباب الأهلي الإماراتي في نصف النهائي: «عندما وصلنا إلى جدة، لعبنا أمام خصوم عنيدين، ولاعبونا ممتنون لهذا الإنجاز ونحن نوجد ونريد تحقيق الهدف الذي نسعى إليه».

وتابع: «كان لدينا ميزة التوقيت والراحة بشكل أكبر، أعتقد أننا سنكون متعبين أيضاً، وكلا الفريقين يتوقع منهم تقديم مستوى عالٍ، سنواجه فريقاً يتمتع بالسرعات ونأمل في استغلال الفرص وتطبيق ما تعلمناه».

من جهته، قال هنري لاعب فريق ⁧‫ماتشيدا‬⁩ في المؤتمر الصحافي: «هدفنا ليس المشاركة فقط، وسبب وجودنا هنا بلوغ النهائي وتحقيق اللقب، ونؤمن بقدرتنا على تحقيق الكأس».

‏وعن شعوره باللعب في السعودية، وكيف تحضِّر نفسك لمواجهة نصف النهائي ذكر: «بالنسبة للأجواء العامة يعجبني اللعب هنا ونحن نتطلع لمثل هذه المواجهة وشعوري هو الحماس لمثل هذه المنافسات».


مدرب «شباب الأهلي»: نسعى لبلوغ نهائي النخبة الآسيوية

باولو سوزا خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
باولو سوزا خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

مدرب «شباب الأهلي»: نسعى لبلوغ نهائي النخبة الآسيوية

باولو سوزا خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
باولو سوزا خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي، الاثنين، أن فريقه بلغ هذه المرحلة بعد عمل وجهد متواصل، مشيراً إلى فخره بتمثيل النادي وبلاده، وذلك بعد بلوغ نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.

وقال، في المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة ماتشيدا: «عملنا وثابرنا من أجل الوصول إلى هنا، ونحن فخورون بأن نكون ضمن أفضل أربعة فِرق في القارة، ونسعى لمواصلة مشوارنا والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

وأضاف: «نمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين الشباب، حيث شارك أكثر من 10 لاعبين في ربع النهائي بأعمار 22 عاماً وأقل، والجميع يحقق تطوراً على الصعيدين الفردي والجماعي، ما منح الفريق نضجاً وثقة، وهو أمر أعتزُّ به على المستوى الشخصي».

وتحدّث سوزا عن المواجهة المرتقبة، قائلاً: «سنواجه فريقاً قوياً سيطرح عدداً من التحديات، إذ يعتمد أسلوباً مختلفاً عن الفرق التي اعتدنا مواجهتها. ماتشيدا يتمتع بكفاءة فردية وجماعية عالية، وأنا من المتابعين للكرة اليابانية التي تمثل نموذجاً ناجحاً».

وفي تقييمه لمُنافِسه بعد مواجهته الأخيرة أمام «الاتحاد»، أوضح: «ماتشيدا فريق قوي وسريع، قادر على التأقلم مع مختلف الأنظمة، أفكاره مختلفة عن بقية الفرق، ويلعب بروح جماعية عالية، كما يمتاز بفهم تكتيكيّ مميز وسرعة في التنفيذ، إلى جانب قوته في الهجمات المرتدّة».

من جانبه، أشاد حمد المقبالي، لاعب «شباب الأهلي»، بالتنظيم، قائلاً: «البطولة منظمة بشكل رائع، وأشكر الجماهير السعودية، ونتمنى حضورهم لدعمنا. وصولنا إلى هذه المرحلة جاء بجهود كبيرة وعمل الجهاز الفني، وهدفنا العودة إلى الإمارات حاملين الكأس».

وعن ضيق الوقت بين التحضير والاستشفاء، قال المقبالي، رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «نحن اللاعبين علينا التعايش مع مثل هذه الظروف، فبعض البطولات تفرض ذلك، ويجب أن نتكيف معها. الاستشفاء مهم، وسنحصل على التعليمات والخطة من المدرب».

وفيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى ركلات الترجيح، أضاف: «هدفي دائماً خدمة الفريق، وهناك ثقة متبادلة بيننا وبين المدرب، ولا أتمنى أن تصل المباراة إلى ركلات الترجيح، لكن إذا حدث ذلك فسأبذل كل ما لديَّ لأكون عند حسن الظن».