إسرائيل تناقش خططاً استيطانية في الضفة وتصادر أراضي

تقرير فلسطيني: معظم موازنة الحكومة اليمينية مخصصة للأمن والاستيطان

صورة جوية التُقطت في 2 مايو لمستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية (أ.ف.ب)
صورة جوية التُقطت في 2 مايو لمستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تناقش خططاً استيطانية في الضفة وتصادر أراضي

صورة جوية التُقطت في 2 مايو لمستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية (أ.ف.ب)
صورة جوية التُقطت في 2 مايو لمستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية (أ.ف.ب)

ذكر تقرير لمنظمة التحرير الفلسطينية أن معظم المبالغ المرصودة في الاتفاقات الائتلافية في الحكومة اليمينية الإسرائيلية خصصت لأغراض الأمن والاستيطان.

وجاء في تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، نُشر السبت، أنه بعد كشف النقاب عن بنود الاتفاقيات الائتلافية في حكومة اليمين المتطرف يتضح أن معظم مبالغ الاتفاقات الائتلافية البالغة 13.7 مليار شيقل سوف توجه للاستيطان والمؤسسات الدينية اليهودية، هذا إلى جانب وزارة الأمن القومي.

ورصد التقرير مضاعفة الموازنات التي ستحول إلى مجالس المستوطنات في الضفة الغربية، لتوظيفها فقط في مراقبة وتوثيق البناء الفلسطيني في المناطق (ج) إضافة إلى الاتفاقات على إقامة مركز زيارات في الحرم الإبراهيمي بالخليل كمركز لإرث غوش قطيف (الذي تم إخلاؤه في قطاع غزة في قانون فك الارتباط عام 2005) ودعم إرث رحبعام زئيفي (وزير السياحة الإسرائيلي الذي قتل في فندق ريجنسي بالقدس الشرقية).

وقال التقرير إن الموازنة الجديدة تكشف عن سياسة الحكومة المتطرفة والعنصرية، التي ترصد حصة الأسد من الموازنة لصالح الجيش والمستوطنات والحروب، وهي موازنة مبنية أساساً على الأفضلية القومية اليهودية ومشاريع التهويد والاستيطان،

وتتجاهل احتياجات وحقوق المواطنين العرب بشكل صارخ ومجحف وتدمر بشكل منهجي فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وذكر البيان أن موازنة قسم الاستيطان تبلغ للعامين القادمين 399 مليون شيقل، ويخصص مبلغ 281 مليون شيقل لـ«تعزيز الهوية اليهودية»، كما يخصص مبلغ 9 ملايين شيقل لتشجيع الهجرة للمدن المختلطة، وتخصيص مليونين للجنة الاستيطانية في الخليل.

وأشار البيان إلى تصريحات وزير المالية والوزير في وزارة الأمن الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش، بضرورة الاستعداد لاستيعاب نصف مليون مستوطن جديد في الضفة الغربية، وتحسين البنية التحتية في المستوطنات. وحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، يبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، 726 ألفاً و427 مستوطناً، موزعين على 176 مستوطنة، و186 بؤرة استيطانية (نواة مستوطنة).

وجاء التقرير في وقت تم الكشف في إسرائيل عن دفع خطط استيطانية جديدة، بينها خطة قيد المناقشة. وقالت حركة «السلام الآن» اليسارية الإسرائيلية إن اللجنة العليا للتخطيط في «الإدارة المدنية» الإسرائيلية التابعة للجيش الإسرائيلي، ناقشت بناء 615 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، بما فيها مستوطنة جديدة قرب محافظة سلفيت.

وحذرت «السلام الآن» من أن بناء هذه الوحدات سيشكل الخطوة الأولى في إقامة مستوطنة جديدة عملياً تقع على بُعد نحو كيلومترين من مستوطنة «أرييل»، ومحاذية لمدينة سلفيت.

وأضافت: «يبدو أن ضم الأراضي الفلسطينية هو الأجندة الرئيسية للحكومة الإسرائيلية الحالية». وتواصل إسرائيل العمل على دفع مشاريع استيطانية جديدة عبر مناقشة أو المصادقة على خطط ومصادرة أراضٍ في الضفة لهذا الغرض.

واستولت السلطات الإسرائيلية، السبت، على 5 دونمات من أراضي قرية في طولكرم شمال الضفة الغربية، لتوسيع مستوطنة تقيمها في المنطقة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن مسؤولين محليين قولهم إن السلطات الإسرائيلية سلمت إخطارات بوضع اليد على تلك الأراضي، في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم، لتوسيع مستوطنة «أفني حيفتس»، المقامة على أراضي القرية.



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.