فيلم كوثر بن هنية الجديد يطرح قضية تراجيدية

بقع سوداء فوق صفحة مهرجان كبير

المخرج التركي نوري بيلج شيلان خلال تصوير «حول العشب الجاف» (مهرجان كان)
المخرج التركي نوري بيلج شيلان خلال تصوير «حول العشب الجاف» (مهرجان كان)
TT

فيلم كوثر بن هنية الجديد يطرح قضية تراجيدية

المخرج التركي نوري بيلج شيلان خلال تصوير «حول العشب الجاف» (مهرجان كان)
المخرج التركي نوري بيلج شيلان خلال تصوير «حول العشب الجاف» (مهرجان كان)

بعد ظهر أحد الأيام الماطرة، وقف حشد كبير من الإعلاميين والضيوف الآتين من كل حدب وصوب تحت مظلاتهم أو من دونها ينتظرون إذن الدخول إلى عرض فيلم وسترن قصير عنوانه «طريقة غريبة للحياة» (A Strange Way of Life). المخرج ليس سوى الإسباني بيدرو ألمودوفار الذي يمتلك شعبية واسعة حول العالم كأحد صانعي الأفلام الأكْفاء. أولئك الذين يُكتب عن أفلامهم بإعجاب ويضع مؤلفون عنهم كتباً ومحاضرات.

وفق شهود، بدأ التجمّع من نحو 100 شخص ثم ارتفع سريعاً إلى أكثر من ضعفي العدد. فالفيلم القصير لا يعني أنه منبوذ بلا مهتمّين، خصوصاً إذا ما كان مخرجه من المصنّفين عالياً في مجال عملهم.

كان من المفترض أن يدخل الحشد الكبير الصالة الضخمة التي تستقبلهم كل يوم. لكن ما حدث بعد ساعة ونيّف من الانتظار، وتحت المطر المنهمر بلا هوادة، هو أنّ أحد موظفي الأمن رفع صوته قائلاً: «الصالة كومبليه. لا أماكن». هنا هاج الجمهور وماج. كيف امتلأت وبمن؟ ماذا عن التذاكر، التي حجزوها تحت تهديد أنه إذا ما تخلّف الحاجز عن الظهور من دون إلغاء تذكرته قبل نصف ساعة على الأقل ثلاث مرّات، فسيعاقب بمنعه من دخول الأفلام! في كل مرّة، على الآلة التقاط الكود لتبرهن للمسؤولين أنّ هذا المُشاهد أو ذاك لم يتخلّف عن الحضور. تساءل عديدون كيف يمكن إلغاء التذكرة قبل نصف ساعة بعدما أمّوا المكان وانتظروا لأكثر من ساعة؟

تلقى الحشد طلب الأمن الخاص بمغادرة المكان بالغضب والصراخ. حاول بعض من في المقدّمة اختراق الحاجز من دون نجاح. لم يكن هناك شيء يمكن لأحد منهم فعله. ولا المهرجان قدّم اعتذاراً. هو قلما يعتذر عن خطأ ارتكبه على أي حال، حتى إذا كان من نوع أنّ المناقشة التي تلت الفيلم السابق للفيلم الذي احتشد الناس لمشاهدته تخطّت مدّتها، عوض الالتزام بها.

حواجز نظامية

المهرجان من الكبر والأهمية بحيث لا يعلق شيئاً كثيراً في الأذهان. وإن فعل، فإنه لا يشكّل مادة للإعلاميين الفرنسيين على الأقل لكتابة ما حدث أو استهجانه خوفاً من سحب بطاقاتهم أو عدم قبولهم في العام المقبل. صحيح أنه لا يمكن فعل شيء حيال الطقس الماطر منذ بدء أيام المهرجان، لكن يمكن فعل الكثير لدى الإدارة لمزيد من النظام من دون محاولة تنظيم الوافدين إليه.

«هناك شعور من القهر عندما تنتظر تحت المطر ويتأخر الدخول عن موعده»، تقول موظّفة في شركة إنتاج كانت من ضحايا ذلك الموقف، وتضيف: «بالتأكيد يمكن للمهرجان احترام رغبة الجمهور وأوقاتهم، وليس معاملتهم كأمر مفروض عليهم القبول به».

صحافي أميركي شاب لم يسبق له حضور أي من دورات المهرجان، أفاد بأنه كان اختار دوماً المهرجانات الصغيرة لأنها تنجح في تنظيمها، «هنا اكتشفتُ أنني كنت على حق».

لتدخل الأفلام، عليك أن تفتح شبكة التسجيل على الإنترنت وتختار الأفلام التي تريد (إذا ما كانت لا تزال متوافرة) لليومين التاليين فقط. بعدها، تنتظر يوماً قبل الحصول على بطاقة فيلم الغد. هذه تخوّلك الوقوف في صف ينتفخ سريعاً كالبالون، والشاطر بشطارته!

كان المهرجان لجأ إلى هذا النظام بسبب «كورونا» لتفادي التجمّعات في تلك المرحلة الخطرة. بعد زوال الوباء، بقي الحال على ما هو عليه. لكن حتى في العام الماضي، عندما استحدث هذا النظام، بقي الازدحام والصفوف طويلة. السبب هو أنّ النظام التكنولوجي للحصول على التذاكر لا يسمح للمرء بحجز كرسيه سلفاً. هو لو فعل، لَما كانت هناك حاجة لأن يأتي باكراً خوفاً من ألا يجد مقعده المفضّل، وبالتالي لا داعي لتكدّس البشر تحت المطر أو من دونه. هذا الربع الأخير من التنظيم مفقود في «كان»، موجود في «برلين» و«فينيسيا» بامتياز. الانتظار أمام البوّابات فيهما لا يمتد لأكثر من عشر دقائق في معظم الحالات.

تجرف الأيام اللاحقة الأحداث والمفارقات تباعاً. صحيح أنه لا يمكن فعل شيء حيال المطر، لكن يمكن فعل الكثير لو أراد المهرجان ذلك.

مأساة امرأة

هذا كله لا علاقة له بالجانب المتميّز لمهرجان فيه كل ما يبحث عنه أي قادم بصرف النظر عن طبيعة عمله. هو منصّة دولية بلا ريب للمخرج والممثل والفني والمنتج وللمؤسسات الكبيرة والصغيرة. وهو يحشد أفلاماً قد لا تتساوى في الجودة، لكنها محمولة فوق أسماء مخرجين معروفين تتمنى مهرجانات أخرى الفوز بهم.

تتوالى الأفلام المعروضة لتكشف عن كنز من المواضيع والاهتمامات التي تودّ طرحها. بعضها يطرحها بنجاح والآخر يتوسّم ذلك النجاح ولا يبلغه.

النجاح في الطرح هو فعل آخر مختلف عن النجاح في تحقيق الفيلم. كل هذه الأفلام التي نشاهدها يومياً لديها ما تودّ قوله، وغالباً ما تقوله على النحو الذي يرضي الجمهور العريض. بعضها يُرضي النخبة منهم أيضاً

«أربع بنات» (Four Daughters) للتونسية كوثر بن هنية، يشارك في المسابقة الرسمية بحضور لافت يوازي حضور فيلم نادين لبكي «كفرناحوم» في مسابقة عام 2018. هذا لجهة تمثيله دولة عربية في المهرجان ونجاحه في صوغ حبكة معنية بالقضايا الاجتماعية التي تشغل العديد من الأفلام العربية، ربما أكثر من اللزوم.

في «أربع بنات» (أو «بنات ألفة» كما سُمي بالفرنسية)، تجمع المخرجة بين الحديث النسوي ذي اللهجة شبه التسجيلية، الذي عمدت إليه في «زينب تكره الثلج» (2016)، وبين الصرخة التي أطلقتها في «على كف عفريت» (1917)، وهي تقدّمت كثيراً في مجال استخدام مفردات العمل البصرية والضمنية عما جاءت به تلك الأفلام الماضية.

هنا، تستخدم المخرجة أسلوباً مختلفاً لسرد حكاية مسجّلة تمزج الدراما بالعزوف عنها. «ألفة حمّوري» كانت في الواقع تلك المرأة التي طالبت عدم السماح لابنتين من بناتها الالتحاق بميليشيا «داعش»، وحين لم يأبه المسؤولون لطلبها، صبّت جام غضبها عليهم. يعكس الفيلم تلك الواقعة، لكنه يحفر عميقاً في جرح لا تزال الأم تعيشه بعدما خسرت فتاتيها إلى الأبد.

تلعب هند صبري دور «ألفة» بمقدرتها المشهودة على الاندماج، وهي كانت أدّت بطولة فيلم «زهرة حلب» لرضا الباهي (2018)، الذي تناول قصّة خيالية لامرأة التحق ابنها الوحيد بمجموعة تونسية متطرّفة أرسلته إلى سوريا للقتال ضد النظام. تقرّر الأم اللحاق به مدّعية أنها «جهادية» أيضاً بنيّة إيجاد ابنها المفقود. المعالجة في فيلم بن هنية الحالي تختلف كلياً، والأخيرة لا تفتفر إلى كيفية توظيف المضمون بأسلوب يعصر المأساة من دون السقوط في تعاطف فج أو ساذج.

حوارات لا تنتهي

فيلم بن هنية أفضل من ذلك الذي وفّره للمسابقة التركي نوري بيلج شيلان بعنوان «حول العشب الجاف» (About Dry Grasses) المخرج الذي فاز بالسعفة الذهبية في عام 2014 عن «نوم شتوي» (Winter Sleep)، آثر دوماً الحوارات الطويلة، لكن في تلك الآونة التي حصد بها السعفة، وما قبلها، كان الحوار جزءاً مكمّلاً للصورة التي تتحدث بدورها عن الحياة التركية وشخصياته المركّبة من مشكلات اجتماعية. لم يغلب الحوار الصورة، بعكس فيلمه الحالي والسابق «شجرة الإجاص البرّي».

الفيلم دراما في أكثر من ثلاث ساعات مليئة بالنقاشات الفلسفية والأدبية والثقافية التي يضيع تأثيرها بسبب تكرارها. في نهايته، يلجأ المخرج إلى تعليق صوتي لا داعي له، أو ربما كان له داعٍ في باله هو، إذ يحاول عبره الخروج من الفيلم بإيضاح ما لم يعد مهماً.

مثله في التطويل وإثارة الملل، أكثر من الفضول، فيلم وانغ بينغ «ذباب أسود»، الذي يعرض، تسجيلياً، لحياة وشخصيات مصنع ثياب. مضجر صوتياً، وباهت في معالجته الفنية، وأطول بكثير مما يجب، خصوصاً أنّ الاستعراض واحد لا يتغير. الغاية منه قد تكون عرضاً اجتماعياً، لكن هذا ليس مهمّاً من دون إبداع فني مُصاحب.

من الفيلم المغربي «كلاب» لكمال الأزرق (مهرجان كان)

فيلمان مغربيان

من المغرب، فيلمان جديدان: «الثلث الخالي» لفوزي بن السعيدي (ضمن تظاهرة «نصف شهر المخرجين») و«كلاب» لكمال الأزرق (مسابقة «نظرة ما»).

في الأول، حكاية رجلين يجوبان القرى المغربية البعيدة لدفع الإنتاج ورفع وتيرة الأرباح، فيستطيع الأهالي دفع الديون والأقساط المستحقة لمؤسسة مالية. إذا ما نجح الرجلان في المهمّة، ضمنا حفاظ الشركة عليهما كموظفين. هما ملزمان بابتداع أي أسلوب عمل يتيح الحفاظ على وظيفتهما. يسترسل الفيلم في حواراته رغم حبكة لا بأس بها. المشكلة هنا من نصيب رغبة المخرج في سرد حكاية تخلو من أحداث ومفاجآت تستدعي التقدير. إخراج مخيّب، إذ أنّ بن السعيدي أنجز أفلاماً أهم وأعلى طموحاً في الماضي، وحجز لنفسه مكانة جيدة في بلاده وخارجها. ومن المثير ملاحظة أنّ كلامه قبل عرض الفيلم جاء أفضل من الفيلم عينه.

يمرّ «الثلث الخالي» عبر كاميرا لا تودّ المشاركة بحياكة الشعور حيال ما تقع عليه. تبقى بعيدة في العديد من المشاهد، وحتى حين تلتقط بطلَي الفيلم في مشاهد قريبة، فإن ذلك لا يجلب معه سوى تغيير المسافة بين الكاميرا وما تصوّره.

أفضل منه فيلم كمال الأزرق «كلاب»، الذي يبدأ بكلاب فعلية يربيها أصحابها لدخول المسابقات الدموية. يعفينا الشريط عن مشهد لتلك المباريات الحيوانية، منطلقاً من حقيقة أنّ كلب أحدهم تسبّب في نفوق كلب آخر. مالك الكلب النافق يطلب من رجل وابنه خطف مالك الكلب القاتل بغرض الانتقام منه. لا يشمل الانتقام القتل، لكن المخطوف يموت على أي حال بعدما وضع الرجلان على رأس الضحية كيساً وحبسوه داخل صندوق السيارة الخلفي. عندما يكتشفان أنّ المخطوف بات جثة يحاولان التخلص منها بأي طريقة.

فيلم تشويقي يلمّ بالعالم التحتي في مدينة الدار البيضاء، ويعكس شرور الشخصيات المحيطة بهذين الرجلين. يتابع مشاهدوه رحلتهما اللاهثة وسط مشكلة خطرة باتت تهدد حياتهما.

إخراج واقعي النبرة والوسيلة، مع إخفاق في الانتباه إلى مسألة الزمن. فالفيلم يبدأ ليلاً وينتهي ليلاً، لكنه في تفاصيل أحداثه يبدو أنه استعار ساعات إضافية، خصوصاً أنه في أحد المشاهد يُظهر لقطات للفجر يليها مباشرة بقاء الفيلم معتماً كما بدأ في ليل لا ينتهي.



أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
TT

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر. فقد أصبحت مشكلة ضعف التركيز لدى الأطفال واحدة من أكثر التحديات شيوعاً في عالم التربية اليوم، في ظل بيئة مليئة بالمشتتات وسريعة الإيقاع.

تقول كيرا ويلي، خبيرة التربية الواعية، إن الشكوى الأكثر تكراراً التي تسمعها في ورش العمل واجتماعات أولياء الأمور والدورات التدريبية للمعلمين، لا تتعلق بنوبات الغضب أو مشاكل النوم أو صعوبات الأكل، بل تتمثل في عبارة واحدة يرددها الجميع: «لا أستطيع جعل أطفالي ينتبهون!».

ولا يُعدّ هذا الأمر مفاجئاً بالنسبة لها، إذ ترى أن طفولة اليوم تختلف جذرياً عما كانت عليه في السابق. فهي تتذكر قضاء ساعات طويلة في اللعب الحر، والتجول في الطبيعة، والانخراط في ألعاب تتطلب تركيزاً، أو حتى اختبار شعور الملل، وهي تجارب أصبحت نادرة في حياة الأطفال اليوم، وفق ما نقلته شبكة «سي إن بي سي».

في المقابل، أصبحت الفترات الطويلة التي يقضيها الأطفال في نشاط واحد، بعيداً عن الشاشات، أقل شيوعاً، وذلك نتيجة لعدة عوامل رئيسية، من أبرزها:

قلة الحركة

تطورت أدمغة الأطفال لتتعلم من خلال الحركة والتجربة، إلا أن معظم الأطفال اليوم يقضون أكثر من سبع ساعات يومياً في وضعية الجلوس، ولا يحصلون إلا على أقل من نصف النشاط البدني الذي يحتاجون إليه، مما يؤثر في قدرتهم على التركيز.

التشتت الرقمي

تُسهم الأجهزة الذكية، مثل الهواتف، في تقليل مدة الانتباه بشكل ملحوظ، إذ ينتقل الطفل بين المهام كل نحو 65 ثانية في المتوسط، ما يُعوّد دماغه على التبدّل المستمر والبحث عن محفزات جديدة.

تشتت الكبار

لا يقتصر الأمر على الأطفال فقط، فحين ينشغل الآباء أو مقدمو الرعاية بهواتفهم باستمرار، أو يؤدون عدة مهام في وقت واحد دون تواصل بصري حقيقي، يتعلم الأطفال أن تشتت الانتباه سلوك طبيعي ومقبول.

قلة النوم والراحة

تؤدي الجداول المزدحمة، ومواعيد النوم غير المنتظمة، واستخدام الشاشات قبل النوم، إلى حرمان كثير من الأطفال من الراحة العميقة التي يحتاج إليها دماغهم النامي، وهو ما ينعكس سلباً على قدرتهم على التركيز.

طرق فعّالة لتدريب دماغ الطفل على التركيز

ورغم صعوبة التخلص تماماً من عوامل التشتيت في حياتنا اليومية، فإنه يمكن مساعدة الأطفال على تنمية قدرتهم على التركيز من خلال ممارسات بسيطة ومدروسة:

1- استخدام اللمس اللطيف للتواصل

تروي كيرا ويلي أنها تعلمت هذه الطريقة من إحدى معلمات رياض الأطفال، التي كانت تلاحظ تململ الطفل دون أن تُوبخه، بل تقترب منه بهدوء وتضع يدها برفق على كتفه أثناء حديثها مع المجموعة. هذا التواصل الجسدي البسيط يحمل رسالة طمأنة تقول: «أنا أراك، وأنا هنا معك». ويمكن للآباء تطبيق هذا الأسلوب في المنزل، فمجرد لمسة لطيفة على الكتف أو اليد أثناء التحدث مع الطفل قد تساعد على تهدئته وإعادة تركيزه.

2- استخدام لغة إيجابية

بدلاً من التركيز على ما لا يجب فعله، من الأفضل توجيه الطفل إلى السلوك المطلوب بلغة واضحة وإيجابية. فقول «امشِ بهدوء» أكثر فاعلية من «توقف عن الجري»، و«لنُبقِ أيدينا لأنفسنا» أفضل من «لا تلمس». هذا الأسلوب يمنح الطفل صورة واضحة للسلوك المرغوب، ويُشعره بالدعم بدلاً من النقد.

3- استخدام عبارة «حان وقت...»

عند توجيه التعليمات، يُفضل استخدام عبارات حازمة وواضحة مثل «حان وقت ارتداء حذائك» بدلاً من «هل يمكنك ارتداء حذائك؟». فالأطفال يشعرون بالأمان عندما يعرفون ما هو متوقع منهم، بينما تُستخدم الأسئلة فقط عندما يكون لديهم خيار حقيقي، مثل اختيار نوع الحذاء. هذا التمييز يقلل من الجدل ويُسهّل التعاون.

4- تجربة أنشطة التوازن

تُعدّ أنشطة التوازن من الوسائل الفعّالة لتعزيز التركيز، لأنها تُجبر الطفل على الانتباه إلى حركات جسده في اللحظة الحالية، ما يدخله في حالة من التركيز العميق بشكل طبيعي.

5- تذكّر أن الهدوء يبدأ منكم

يلعب الوالدان دوراً أساسياً في تشكيل بيئة الطفل الذهنية. فالأطفال لا يقلدون الكلمات والسلوكيات فقط، بل يمتصون أيضاً الحالة العاطفية ومستوى التوتر لدى الكبار. وعندما يكون الوالدان حاضرين ذهنياً وهادئين، فإن ذلك ينعكس إيجاباً على قدرة الطفل على التركيز. فإظهار الهدوء والتوازن يخلق بيئة داعمة تساعد الطفل على الانتباه والتفاعل بشكل أفضل.


القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
TT

القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)

كشفت دراسة عالمية حديثة نشرتها مجلة «لانسيت» عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية حول العالم خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ بات أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية. كما أظهرت النتائج أن القلق والاكتئاب والفصام من بين أبرز الاضطرابات التي تسهم في فقدان سنوات الصحة الجيدة، وسط استمرار فجوة علاجية واسعة تحرم ملايين المرضى من الرعاية المناسبة.

وتضمنت الدراسة أرقاماً محدثة حول انتشار الاضطرابات النفسية وعبئها العالمي، بعد تحليل منهجي للبيانات الممتدة بين عامي 1990 و2023. وشملت الدراسة، وفق ما نقل موقع «سايكولوجي توداي»، 375 مرضاً وإصابة، صُنّف 12 منها ضمن الاضطرابات النفسية، كما غطت 21 منطقة و204 دول وأقاليم حول العالم.

12 اضطراباً نفسياً شملتها الدراسة

تناولت الدراسة الاضطرابات النفسية التالية:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج (الاكتئاب المزمن)

-الاضطراب ثنائي القطب

-الفصام

-اضطرابات طيف التوحد

-اضطراب السلوك

-اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الإعاقة الذهنية النمائية مجهولة السبب

-فئة أخرى تضم اضطرابات نفسية متنوعة

أكثر من مليار شخص يعانون من اضطرابات نفسية

استخدم الباحثون البيانات لتقدير «سنوات العيش مع الإعاقة» و«سنوات العمر المعدلة بحسب الإعاقة»، وهما من المؤشرات المستخدمة لقياس العبء الصحي للأمراض.

وأظهرت النتائج أن نحو 1.17 مليار شخص حول العالم كانوا يعانون من اضطراب نفسي عام 2023، أي ما يعادل 14210 حالة لكل 100 ألف نسمة.

كما سجلت الاضطرابات النفسية زيادة بلغت 95.5 في المائة مقارنة بعام 1990، مع ارتفاع معدلات جميع الاضطرابات المشمولة بالدراسة.

وكانت الزيادات الأكثر وضوحاً في:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الفصام

-اضطراب السلوك

الاضطرابات النفسية أصبحت خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة

أفادت الدراسة بأن الاضطرابات النفسية كانت مسؤولة عن 6.1 في المائة من إجمالي سنوات العمر الصحية المفقودة عالمياً في عام 2023، ما جعلها خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة بسبب المرض أو الإعاقة.

وكانت الاضطرابات النفسية تحتل المرتبة الثانية عشرة فقط عام 1990، ما يعكس الزيادة الكبيرة في تأثيرها خلال العقود الثلاثة الماضية.

وعند النظر إلى الأمراض غير المعدية فقط، جاءت الاضطرابات النفسية في المرتبة الثالثة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والأورام.

كما سجلت جميع دول العالم ارتفاعاً في معدلات الاضطرابات النفسية بين عامي 1990 و2023.

القلق والاكتئاب في صدارة العبء النفسي عالمياً

داخل فئة الاضطرابات النفسية، جاء القلق بوصفه أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة عالمياً، تلاه:

-الاكتئاب الشديد

-الفصام

أما بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً، فقد كان القلق أيضاً العامل الأكبر، يليه:

-الاكتئاب الشديد

-اضطراب السلوك

-اضطرابات طيف التوحد

وأظهرت النتائج أن تأثير هذه الاضطرابات كان أكبر لدى الإناث مقارنة بالذكور في هذه الفئة العمرية، نتيجة ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الفتيات، بينما كانت اضطرابات السلوك والتوحد أكثر انتشاراً بين الذكور.

لماذا ترتفع معدلات الاضطرابات النفسية؟

يرى الباحثون أن أحد أسباب الارتفاع يعود إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية وأمراض الأمومة وسوء التغذية ومضاعفات حديثي الولادة، ما يسمح للناس بالعيش لفترات أطول وبالتالي زيادة عدد الأشخاص الذين يمرون باضطرابات نفسية.

كما سلّطت الدراسة الضوء على استمرار النقص الكبير في خدمات العلاج النفسي حول العالم.


بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)

حذر «مكتب مفوض المعلومات» في بريطانيا (الهيئة المنظمة لقوانين حماية البيانات)، عامل رعاية صحية سابقاً لمحاولته الحصول على السجلات الطبية لكيت ميدلتون، أميرة ويلز، وبيعها، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبدأ «مكتب مفوض المعلومات» تحقيقاته الجنائية في مارس (آذار) 2024، بعد تقرير يفيد بأن أحد الموظفين في «لندن كلينك» حاول الوصول إلى الملاحظات الطبية الخاصة بالأميرة أثناء وجودها مريضة هناك لإجراء عملية جراحية في البطن في وقت سابق من ذلك العام.

وقال متحدث باسم المستشفى الخاص: «نحن سعداء بأن عملنا مع (مكتب مفوض المعلومات) قد أدى إلى إنهاء هذا الحادث المُحزن. ولم تكن هناك انتهاكات تنظيمية من قبل المستشفى».

بدوره، قال «مكتب مفوض المعلومات» إن «التحذير» كان «الرد المناسب والمتناسب مع الفعل». وأضافت الهيئة المعنية بمراقبة الخصوصية وحماية البيانات أنه كانت هناك «إساءة استخدام متعمدة لمعلومات شخصية حساسة للغاية وعرض للكشف عنها لتحقيق مكاسب مالية».

وأشار إلى أن التحقيق لم يجد أي دليل على «مشكلات تنظيمية أوسع نطاقاً ناشئة عن توفير الرعاية الصحية في هذا الشأن».

وأكد «مكتب مفوض المعلومات» أنه «يجب أن يكون الناس قادرين على الثقة بأن المعلومات الشخصية التي يقدمونها إلى جهات الرعاية الصحية آمنة ومحمية من الاستغلال». وأضاف: «عندما تنكسر هذه الثقة، فمن الصواب أن يسمح لنا القانون باتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويصف «لندن كلينك»، الواقع في وسط العاصمة لندن، نفسه بأنه أكبر مستشفى خاص مستقل في بريطانيا وكثيراً ما يستخدمه أفراد العائلة المالكة.

وخضعت كيت لعملية جراحية في البطن في المستشفى في يناير (كانون الثاني) 2024 وتراجعت عن واجباتها العامة أثناء تعافيها. وبعد شهرين، كشفت عن أنها كانت تتلقى العلاج من السرطان.

وأكدت الأميرة بداية عام 2025 أنها تعافت من السرطان وعادت تدريجياً إلى المزيد من المناسبات العامة بعد انتهاء علاجها.