ضربات جوية على ضواحي الخرطوم مع دخول الصراع أسبوعه السادس

0 seconds of 41 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:41
00:41
 
TT
20

ضربات جوية على ضواحي الخرطوم مع دخول الصراع أسبوعه السادس

تصاعد الدخان وسط الاشتباكات في الخرطوم (رويترز)
تصاعد الدخان وسط الاشتباكات في الخرطوم (رويترز)

انهالت الضربات الجوية على ضواحي العاصمة السودانية الخرطوم الليلة الماضية وصباح اليوم (السبت) مع دخول الصراع، الذي أدى إلى محاصرة المدنيين بأزمة إنسانية ونزوح أكثر من مليون شخص أسبوعه السادس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدى القتال الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية إلى انهيار القانون والنظام مع تفشي أعمال النهب، التي يتبادل الطرفان اللوم بشأنها. وتتناقص مخزونات المواد الغذائية والنقدية والاحتياجات الضرورية سريعاً.

وتحدث شهود عن ضربات جوية في جنوب أم درمان وشمال بحري، وهما مدينتان مقابلتان للخرطوم على الضفة الأخرى من نهر النيل. وقال شهود إن بعض الضربات وقعت بالقرب من هيئة البث الإذاعي والتلفزيوني في أم درمان.

وقال شهود في الخرطوم إن الوضع هادئ نسبياً رغم سماع طلقات نارية متفرقة.

وأدى الصراع الذي اندلع في 15 أبريل (نيسان) إلى نزوح ما يقرب من 1.1 مليون داخلياً أو فرارهم إلى بلدان مجاورة. وقالت منظمة الصحة العالمية إنه أسفر عن سقوط نحو 705 قتلى و5287 جريحاً على الأقل.

وتبادل طرفا الصراع اتهامات انتهاك العديد من اتفاقات وقف إطلاق النار.

وقالت سناء حسن (33 عاماً) التي تعيش في حي الصالحية بأم درمان لـ«رويترز» عبر الهاتف: «تعرضنا لقصف عنيف بالمدفعية في الصالحية في جنوب أم درمان... فجر اليوم كل البيت كان يهتز كان شيئاً مرعباً، كل أفراد الأسرة كانوا مستلقين تحت السرير، ما يحدث كابوس».

وتتمركز قوات الدعم السريع في أحياء سكنية، مما يعرضها لضربات جوية شبه مستمرة من قوات الجيش.

واندلع قتال بري مجدداً في الأيام الماضية في مدينتي نيالا وزالنجي في ولاية دارفور.

وتبادل طرفا الصراع الاتهامات في بيانات صادرة أمس (الجمعة) بشأن اندلاع القتال في نيالا، وهي واحدة من أكبر مدن البلاد ساد الهدوء النسبي فيها لأسابيع بفضل هدنة بوساطة محلية.

وقال ناشط محلي لـ«رويترز» إن اشتباكات متفرقة بالنيران وقعت بالقرب من السوق الرئيسية بالمدينة بالقرب من مقر قيادة الجيش صباح اليوم. وقال نشطاء إن ما يقرب من 30 شخصاً لقوا حتفهم في اليومين السابقين من القتال.

واندلع الصراع في الخرطوم بعد خلافات تتعلق بخطط دمج قوات الدعم السريع في الجيش وتسلسل القيادة في المستقبل بموجب اتفاق مدعوم دوليا لانتقال السودان إلى الديمقراطية بعد عقود من الحكم الاستبدادي حافلة بالصراعات.

وأعلنت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في وقت متأخر أمس عن تقديم ما تزيد قيمته على مائة مليون دولار للسودان والدول التي تستقبل السودانيين الفارين، بما في ذلك مساعدات غذائية وطبية ضرورية للغاية.

وقالت مديرة الوكالة سامانثا باور: «من الصعب وصف حجم المعاناة التي تحدث الآن في السودان».


مقالات ذات صلة

السلطات السودانية تطلق سراح نائب البشير

شمال افريقيا الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير يلقي خطاباً في القصر الرئاسي قبل شهرين من عزله في أبريل 2019 (أف.ب)

السلطات السودانية تطلق سراح نائب البشير

أطلقت السلطات السودانية، يوم الخميس، بكري حسن صالح، النائب الأول السابق للرئيس عمر البشير، وأيضاً الوزير السابق في عهده يوسف عبد الفتاح.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا جنود في منطقة استعادها الجيش السوداني مؤخرا من قوات الدعم السريع، 40 كيلومترا جنوب الخرطوم، السودان 27 مارس 2025 (أ.ب)

نشطاء: 85 قتيلاً في هجمات لـ«الدعم السريع» جنوب الخرطوم خلال أسبوع

قُتل 85 شخصا وأصيب عشرات في هجمات تشنّها «قوات الدعم السريع»، منذ أسبوع، على قرى تقع إلى الجنوب من الخرطوم، وفق ما أفاد به نشطاء، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا عبد الرحيم دقلو (شقيق حميدتي - وسط) محاطاً بممثلي الأحزاب السياسية المؤيدة للحكومة الموازية في نيروبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«شقيق حميدتي» يعلن نقل الحرب إلى شمال السودان

شقيق «حميدتي»: «لدى (الدعم السريع) مخزون من مليون جندي على استعداد للقتال حتى النهاية... كنا على خطأ ولم نكن نعرف أين مسرح المعركة، لكن الآن عرفنا ذلك».

شمال افريقيا مواطنون يحيون قوات من الجيش في منطقة الكلاكلة قرب الخرطوم (أ.ب)

اتهامات للجيش السوداني و«الدعم السريع» بارتكاب انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان

عادة يتهم مواطنون منتمون لغرب البلاد وجنوبها، بأنهم «حواضن اجتماعية»، ويتم تجريمهم لمجرد هذا الانتماء، وتعنيفهم والتحرش بهم، وقتلهم، تحت ذريعة «الوجوه الغريبة»

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا أرشيفية لمتحف السودان القومي

«الخارجية السودانية» تتهم «الدعم السريع» بنهب الآثار والمتاحف

الاعتداء على المتاحف ومراكز الإشعاع الثقافي والتاريخي، مخطط يستهدف محو الهوية الثقافية الوطنية.

أحمد يونس (كمبالا)

ماكرون يتوجه إلى العريش الثلاثاء تأكيداً لأهمية «وقف النار» في غزة

الرئيس الفرنسي يحضر اجتماعاً مع ممثلي القطاعات المتضررة من الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي 3 أبريل 2025 في قصر الإليزيه بباريس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي يحضر اجتماعاً مع ممثلي القطاعات المتضررة من الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي 3 أبريل 2025 في قصر الإليزيه بباريس (أ.ب)
TT
20

ماكرون يتوجه إلى العريش الثلاثاء تأكيداً لأهمية «وقف النار» في غزة

الرئيس الفرنسي يحضر اجتماعاً مع ممثلي القطاعات المتضررة من الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي 3 أبريل 2025 في قصر الإليزيه بباريس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي يحضر اجتماعاً مع ممثلي القطاعات المتضررة من الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي 3 أبريل 2025 في قصر الإليزيه بباريس (أ.ب)

يتوجَّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، خلال زيارة سيجريها إلى مصر، إلى مدينة العريش التي تبعد 50 كيلومتراً عن قطاع غزة، للقاء جهات فاعلة إنسانية وأمنية، وذلك تأكيداً لأهمية «وقف إطلاق النار»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه، الخميس.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون سيلتقي في ميناء العريش، وهو قاعدة خلفية لجمع المساعدات بغية إدخالها إلى غزة من معبر رفح، أفراد طواقم منظمات غير حكومية فرنسية وأممية والهلال الأحمر المصري، كما يُحتمل أن يلتقي فلسطينيين.

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في مدينة العريش 16 أكتوبر 2023 (رويترز)
شاحنات تحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في مدينة العريش 16 أكتوبر 2023 (رويترز)

كما سيلتقي، وفق المصدر نفسه، عناصر أمن فرنسيين عاملين ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي، لمراقبة الحدود التي من المفترض أن يتم نشرها في رفح، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».