الرئيس الفرنسي يزور منغوليا غداً وعينه على ثروتها من اليورانيوم الطبيعي

أول تواصل بين فرنسا ومنغوليا يعود للقرن الثالث عشر بين حفيد جنكيز خان والملك لويس التاسع

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال إحدى الجلسات في قمة مجموعة السبع في هيروشيما (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال إحدى الجلسات في قمة مجموعة السبع في هيروشيما (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفرنسي يزور منغوليا غداً وعينه على ثروتها من اليورانيوم الطبيعي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال إحدى الجلسات في قمة مجموعة السبع في هيروشيما (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال إحدى الجلسات في قمة مجموعة السبع في هيروشيما (أ.ف.ب)

يقوم الرئيس الفرنسي غداً الأحد بزيارة هي الأولى من رئيس فرنسي إلى جمهورية منغوليا المحشورة جغرافياً واقتصادياً ما بين روسيا والصين، وذلك عقب اختتام قمة مجموعة السبع في مدينة هيروشيما اليابانية. وتأتي هذه الزيارة لوضع حد لغياب التواصل عالي المستوى بين باريس وأولان باتور، رغم أن بدايات العلاقات بين الطرفين تعود إلى القرن الثالث عشر، عندما أرسل الملك لويس التاسع المسمى «القديس لويس» رسولاً الى منغوليا هو الراهب الفرنسيسكاني غيوم دو ريبروك، من أجل إقامة علاقات مع ملكها، وهو حفيد الإمبراطور المغولي الشهير جنكيز خان.

وبهذه المناسبة، سوف يزور ماكرون بصحبة الرئيس المنغولي متحف جنكيز خان الذي سيعير متحف مدينة نانت الواقعة غرب البلاد مجموعة من مقتنياته، بمناسبة المعرض الذي سيقيمه المتحف الفرنسي عن القائد المغولي الشهير. وأقام الطرفان علاقات رسمية في عام 1960.

كثيرون تساءلوا عن الأسباب التي تدفع إيمانويل ماكرون لزيارة هذا البلد. والجواب جاء على لسان مصدر رئاسي، وذلك بمناسبة تقديمه لمشاركة الرئيس الفرنسي في قمة السبع. وقد وصف الزيارة بـ«المهمة». ووجه الأهمية الأول -حسب الإليزيه- أن منغوليا التي تبلغ مساحتها 1.56 مليون كيلومتر مربع، وعدد سكانها 2.9 مليون نسمة، غالبيتهم من الرحل، دولة ديموقراطية وذات اقتصاد ليبرالي. والأهم من ذلك أنها دولة تسعى لـ«تنويع شراكاتها» عملياً للخروج من وضع الدولة المنغلقة، وتريد باريس أن تطرح نفسها شريكاً موثوقاً وقادراً لمنغوليا؛ بحيث تتمكن من التعاطي مع موسكو وبكين من موقع مريح.

من هنا، فإن المصدر الفرنسي تحدث عن «التحدي الجيوستراتيجي» الذي تواجهه منغوليا، ورغبة باريس في مساعدتها على تخطيه. بيد أن السبب الرئيسي -كما يفهم من أقوال المصدر الفرنسي- أن باريس تهتم إلى جانب المسائل السياسية والاستراتيجية، بالسوق المنغولية وبإمكانات الاستثمار والتعاون في المشاريع المشتركة مع هذا البلد، كما أن عينها على ثرواته المعدنية التي تريد أن تكون لها حصة فيها.

وحتى اليوم، تمثل الصين الوجهة الرئيسية للصادرات المنغولية؛ إذ إنها تستوعب 86 في المائة من صادرات منغوليا التي نصفها من الفحم الحجري. وتسعى الولايات المتحدة للانفتاح على منغوليا لخفض الهيمنة الصينية على اقتصادها، مع ما يستتبع ذلك من تراجع نفوذ بكين السياسي.

تعتبر باريس أن هناك إمكانات للتعاون بين الطرفين، وأن ثمة «مساحة واسعة للاستثمار» في منغوليا التي تعتمد على الفحم الحجري بنسبة 90 في المائة لإنتاج طاقتها الكهربائية، ما يجعل التجمعات السكنية الكبرى -خصوصاً العاصمة- بالغة التلوث. من هنا تأتي حاجة منغوليا لخفض انبعاثات الكربون، وبالتالي ترى باريس أن تكنولوجياتها قادرة على أن تكون عوناً للطرف المنغولي.

وحسب الأكاديمي أنطوان مير، الباحث في المعهد الفرنسي للبحوث الاستراتيجية، فإن باريس وأولان باتور تسعيان إلى «تحقيق التوازن في علاقتهما الثنائية». بيد أن باريس تهتم بوجه خاص بما يختزنه باطن الأراضي المنغولية من ثروات معدنية، وتحديداً من اليورانيوم الطبيعي الضروري للاستخدامين المدني والعسكري. ومعروف أن فرنسا تعتمد حالياً على ما تحصل عليه من مناجم اليورانيوم في النيجر.

وقد وفرت هذه الثورة لمنغوليا، في السنوات العشر المنقضية، نمواً اقتصادياً ملحوظاً. ونقلت صحيفة «لي زيكو» الاقتصادية عن مصادر رئاسية، أن لفرنسا حضوراً في القطاع النووي عبر شركة «أورانو» («أريفا» سابقاً) ولها مشروع متقدم؛ بيد أنه لم يصل بعد إلى مرحلة الإنتاج. من هنا، فإن باريس لن تكون وحدها في الساحة المنغولية، وبالتالي فإن تعزيز حضورها في هذا البلد يتطلب منها جهوداً متنوعة، سياسية واقتصادية واستثمارية، لبناء الشراكات التي تبحث عنها.



ماكرون ولوكاشنكو يبحثان هاتفياً العلاقات بين بيلاروسيا وفرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون ولوكاشنكو يبحثان هاتفياً العلاقات بين بيلاروسيا وفرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

أجرى رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مباحثات عبر الهاتف، اليوم الأحد، بمبادرة من باريس، وفق ما أفادت الرئاسة البيلاروسية في بيان.

وأورد البيان أن «الرئيسين ناقشا المشاكل الإقليمية، إضافة إلى علاقات بيلاروسيا بالاتحاد الأوروبي وبفرنسا خصوصاً»، من دون تفاصيل إضافية.


ماكرون وكالاس ينددان باستخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» في أوكرانيا

الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)
الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)
TT

ماكرون وكالاس ينددان باستخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» في أوكرانيا

الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)
الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)

ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الأحد)، بالهجوم الروسي الذي استهدف العاصمة ‌الأوكرانية كييف ‌خلال ​الليل، ‌وشمل ⁠إطلاق ​صاروخ باليستي ⁠من طراز «أوريشنيك».

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال ماكرون في منشور على «⁠إكس»: «تندد فرنسا ‌بهذا الهجوم واستخدام ‌الصاروخ ​الباليستي ‌(أوريشنيك)، ‌وهو ما يشير في المقام الأول إلى ‌شكل من أشكال التصعيد ومأزق ⁠في الحرب ⁠الروسية العدائية».

من جهتها، اعتبرت كالاس أن روسيا تسعى إلى «ترهيب أوكرانيا» عبر هذا الهجوم الأخير الواسع النطاق.

وكتبت كالاس على منصة «إكس»: «وصلت روسيا إلى طريق مسدود في ساحة المعركة، لذا ترهب أوكرانيا بشن ضربات متعمدة على مراكز المدن».

وأضافت أن «استخدام موسكو لصواريخ (أوريشنيك) الباليستية المتوسطة المدى - وهي أنظمة مصممة لحمل رؤوس نووية - ليس سوى أسلوب للترهيب السياسي وشكل متهور للابتزاز النووي».

وكان ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد صرح بأن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ «أوريشنيك» ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفاً أن أحد الصواريخ كان باليستياً متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رؤوساً نووية.


روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
TT

روسيا تهاجم أوكرانيا بـ600 مسيّرة وصواريخ فرط صوتية وباليستية

امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)
امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

قال ​مسؤولان محليان في أوكرانيا إنَّ هجوماً روسياً، وقع ‌خلال ‌الليل، ​أسفر ‌عن ⁠مقتل ​4 أشخاص في ⁠العاصمة الأوكرانية كييف والمناطق المحيطة ⁠بها، وتتعرَّض كييف لقصف كثيف، اليوم (الأحد).

وقال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا قصفت مدينة ‌بيلا ‌تسيركفا ​في ‌منطقة كييف ⁠الأوكرانية ​بصاروخ باليستي ⁠متوسط المدى من طراز أوريشنيك ⁠في إطار هجومها الليلي.

وقال سلاح الجو الأوكراني في بيان، على مواقع التواصل الاجتماعي إن روسيا أطلقت 600 طائرة مسيرة و90 صاروخاً في هجومها، مضيفا أن أحد الصواريخ كان باليستيا متوسط ‌المدى، دون ‌تحديد نوعه.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق استخدام صواريخ «أوريشنيك» المتوسطة المدى وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا ليل السبت / الأحد، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

وقالت الوزارة في بيان «رداً على هجمات أوكرانيا الإرهابية على بنى تحتية مدنية على أراضي روسيا، وجهت القوات المسلحة لروسيا الاتحادية ضربة كبيرة بواسطة صواريخ (أوريشنيك) البالستية، وصواريخ (إسكندر) البالستية الجوية، وصواريخ (كينجال) فرط الصوتية والبالستية الجوية، وصواريخ كروز من طراز (تسيركون)، إضافة الى مسيّرات».

عناصر إطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع استهدفه هجوم روسي في كييف (أ.ف.ب)

وكتب رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، على «تلغرام» أنَّ هذه الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد صحافيون من الوكالة الفرنسية في العاصمة الأوكرانية بسماع سلسلة من الانفجارات هزَّت المباني، وشاهدوا رصاصات خطاطة تخترق السماء المظلمة. كما سمعوا إطلاق نار كثيف من مضادات أرضية، بدا أنَّها محاولة لإسقاط مسيّرة كان أزيزها يتردَّد في أجواء وسط العاصمة.

يسير الناس في شارع بالقرب من عمود دخان يتصاعد من مبنى أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيرة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وقبل ساعات من هذا الهجوم، حذَّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك»، بينما حذَّرت السفارة الأميركية من خطر ضربة «خلال الساعات الـ24 المقبلة».

وكتب الجيش الأوكراني على «تلغرام»، تزامناً مع سماع الانفجارات: «العاصمة حالياً هدف لهجوم صاروخي ضخم من العدو. ابقوا في الملاجئ!».

رجل ينظر إلى مبنى محترق أُضرمت به النيران خلال غارة صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأشار كليتشكو إلى أنَّ مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.

وفُعّلت الإنذارات الجوية في كل أنحاء أوكرانيا. وذكر الجيش الأوكراني أنَّ الهجوم على العاصمة يشمل «صواريخ من أنواع مختلفة، وطائرات مسيّرة».

«بوادر تحضيرات لضربة»

وحذَّر زيلينسكي، السبت، من احتمال أن تشنَّ روسيا ضربةً ضخمةً وشيكةً قد تستخدم فيها صاروخها من طراز «أوريشنيك».

وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى، داعياً السكان إلى «التصرُّف بمسؤولية» والتوجُّه إلى الملاجئ في حال انطلاق صافرات الإنذار.

كذلك أعلنت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، أنَّها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة».

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا، الدولة الحليفة لموسكو والمحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

شباب يمرون وسط دمار في شوارع كييف (رويترز)

وسبق أن استخدمت موسكو هذا الصاروخ مرتين - منذ بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 - في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد مصنع عسكري، وفي يناير (كانون الثاني) 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا قرب حدود الحلف الأطلسي.

وفي الحالتين، لم تكن الصواريخ تحمل رأساً نووياً.

وتوعَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بردٍّ عسكري على ضربة أوكرانية بمسيّرات استهدفت، ليل الخميس الجمعة، كليّة مهنيّة في منطقة لوغانسك التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، أوقعت 18 قتيلاً على الأقل، وأكثر من 40 جريحاً.

ونفت كييف أن تكون استهدفت مواقع مدنية، مؤكدة أنَّها ضربت وحدةً روسيةً من المسيّرات متمركزة في المنطقة.

وطلب زيلينسكي من الأسرة الدولية «الضغط» على روسيا لثنيها عن شنِّ هجوم من هذا النوع، محذِّراً من أنَّ أوكرانيا «ستردُّ بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية».