جناح السعودية في بينالي البندقية للعمارة... الإرث يدعم المستقبل

صائم الدهر قال إن الجناح «مرحلة من رحلة تطوّر»

عناصر محلية وأخرى حديثة (وزارة الثقافة)
عناصر محلية وأخرى حديثة (وزارة الثقافة)
TT

جناح السعودية في بينالي البندقية للعمارة... الإرث يدعم المستقبل

عناصر محلية وأخرى حديثة (وزارة الثقافة)
عناصر محلية وأخرى حديثة (وزارة الثقافة)

يبهرنا الجناح السعودي في بينالي فينيسيا للعمارة... ينقلنا إلى عالم قريب للنفس وللعقل... يستكشف ويعيد استكشاف مفهوم العمارة المحلية بنظرة مستقبلية، ويثير الأسئلة حول الاستدامة المنشودة وعلاقة الإنسان مع الطبيعة ودوره في إثرائها.

في مدخل الجناح تقابلنا أقواس ضخمة محمّلة بقطع من ألواح الطين المطبوعة بتقنية الأبعاد الثلاثة، تدعونا للدخول وترحّب بنا عبر جماليات عالية، فكأننا ندلف لمبنى عبر بواباته الضخمة الجميلة. هل تعبّر أيضاً عن روح البيئة العربية، هل تومئ لنخلات عملاقة؟ هناك الكثير من التصورات والأفكار، ولكن تبقى الإجابات لدى منسقي العرض والمعماري السعودي البراء صائم الدهر، الذي يأخذنا في جولة عبر عمله.

الرحلة والوجهة

ننطلق مع المعماري لندخل الجناح، يشرح لنا أن نقطة الانطلاق للعمل هي عنوان العرض «إرث»، يقول إنه ينطلق من «اقتباس من أحد تقارير (اليونيسكو) يقول بأن الحرفية التقليدية هي أفضل تجسيد ملموس للتراث غير الملموس، جعلني هذا القول أفكر بالإرث المعماري لدينا». في تصوره للجناح هناك جانبان: المادي واللامادي، الماضي والمستقبل. يشرح أن الجناح ينقسم قسمين «الرحلة والوجهة، الجناح يمثل عملاً لم يكتمل بعد، فهو في حالة تغير دائمة»، يشير في إجابته إلى مستقبل القطع المعروضة أمامنا، إلى وجهتها القادمة وإلى ما بعد ذلك. نحن في مرحلة وسط، البناء يعتمد على إرث عريض من أساليب العمارة وتفاصيلها وموادها الأساسية، غير أن الفلسفة خلف الجناح أيضاً تشير إلى أن ما نراه أمامنا سيكون إرثاً لمن يأتي بعدنا في المستقبل». تتدخل القيّمة المساعدة جوهرة لو بابلت بالقول «البراء مهتم جداً بفكرة الاستدامة ويحرص على إبرازها هنا».

يدعوني المعماري للدخول عبر تلك الأقواس أو البوابات كما يشير لها «هنا إيماءة لبوابات المدن القديمة في السعودية، لكن هنا تفسير معاصر، أخذنا العناصر الأساسية للبناء هنا من حيث الأشكال والمواد والأنماط». التقليدي يختلط مع المعاصر، الأقواس تحتفظ بفكرتها الأصلية، لكنها هنا تتحور وتغير من شكلها لتصبح أنصاف أقواس في أماكن، المواد المستخدمة تتنوع ما بين الصلب والحجر والألواح الطينية التي تمت صناعتها عبر تقنية الطباعية الثلاثية الأبعاد.

البراء صائم الدهر (الشرق الأوسط)

بالنظر حولنا نرى تلك الألواح الطينية المميزة بلونها الطبيعي، نقترب منها ونرى تموجات محفورة فيها تماثل الخطوط التي تتركها الريح على رمال الصحراء، تبدو القطع مثل الأعمال الفنية، ولكنها أيضاً لبنات معمارية، أين الحد الفاصل بين التعبير الفني والاستخدام العملي؟ في هذا الجناح يبدو الاندماج واضحاً، العمارة ليست فقط حجارة وصلباً ومواد جافة، بل هي أيضاً جمال وروح وهوية، وهنا تحديداً تبدو الهوية واضحة، من الصحراء العربية بألوانها المتجسدة أمامنا بتدرجاتها المختلفة وبدمج قطع ولبنات بناء بعضها مصنوع من الحجر المنقبي (الحجر الجيري المرجاني الذي يُجلب من شاطئ البحر) المستخدم في مباني جدة القديمة، يشير صائم الدهر إلى أحد تلك الأحجار ونرى فيه بقايا حياة بحرية شذرات وقطعاً من الأصداف.

لون الأرض

يشير إلى أن لون الأرض الطاغي في الجناح «هنا أكثر من تنويعة على اللون لتعكس جغرافية المملكة، بالنسبة للألواح الطينية أيضاً يختلف النسيج من قطعة إلى أخرى؛ فنحن نظرنا للأشكال التي تتركها الريح على رمال الصحراء وحرصنا على تصويرها على الألواح المختلفة، لدينا هنا 18 مجموعة من الألواح الطينية تختلف في نسيجها، فكل قطعة متفردة بشكل ما، أرى أن هذا أيضاً إيماءة للحرفيين الذين يملك كل منهم لمسة خاصة به».

يقدم الجناح نظرة واسعة لأساليب المعمار المختلفة في مناطق السعودية، فمن الكثبان الرملية في الصحراء إلى مباني منطقة عسير، مروراً بأساليب البناء في المناطق الساحلية، يرى صائم الدهر أن تطور الجانب التراثي في المعمار داخل المملكة يمثل «رحلة شيّقة»، مضيفاً «نريد أن يعكس هذا الفصل الجديد في تاريخ العمارة السعودية الاستمرارية والتطور».

ما بين عالمين

البوابات المقوسة هي المدخل وبعدها ندلف من خلال بوابة شبه مقوسة إلى عالم آخر، أسأل المعماري «القوس هنا غير مكتمل، ما الهدف من ذلك؟».

«كل شيء هنا في حالة تطور، حرصت على أن يكون غير مكتمل، الجناح بأكمله في حالة تطور، سيكون هناك مرحلة مقبلة».

نصف القوس المخضب بلون الأرض يأخذنا لحائط أسود يفصلنا عن الجانب الآخر من القاعة، في ذلك الحائط فتحات هندسية الشكل، تذكّرنا بفتحات المشربيات في البنايات القديمة، تمنحنا تلك الفتحات الفرصة لإلقاء النظر على ما هو قادم.

يشرح أن الحائط يمثل رحلة انتقالية، ما بين الخارج والداخل، ما بين البر وعمق البحر، وبشكل أشمل هو انتقال من المادي إلى اللامادي، «أردنا أن نحضّر المشاهد للحظة تأمل، لم نرد للزائر أن يدخل مباشرة لمنطقة خالية أو مجردة خلف الجدار».

ما خلف الجدار تجربة أخرى، حسية للإضاءة والرائحة البطولة فيها؛ فالمساحة خافتة الإضاءة وفي وسطها تقف أسطوانة طينية مفرغة، تبدو مثل مشربية أسطوانية، الفتحات فيها متباينة وتعكس ضوءاً من داخلها يرسم أشكالاً مختلفة على أرض القاعة وجدرانها. تتسلل إلى أنوفنا رائحة لطيفة، تقول عنها القيمة المساعدة الجوهرة «هذه الرائحة خليط خاص أُعدّ للجناح، يجمع ما بين رائحة زهور الخزامى ونبات المر والبخور. الرائحة تختزل ذكريات لكل شخص، وهذه العناصر المختلفة مرتبطة بشكل وثيق بالبيئة السعودية».

أقواس وبوابات في الجناح السعودي (وزارة الثقافة)

توفر البيئة غير المادية لمحة عن المستقبل من خلال عدسة التقاليد: تجربة وجودية تسمح للزوار بتجربة شيء استثنائي، والاستشعار بـ«لحظة» من الزمن وإثارة ذكرى الجناح التي ستكون مختلفة لكل شخص على حدة. تتحول الرائحة لمثار حديث بعض زوار الجناح، يتبادلون الحكايات حول الروائح والذكريات، بشكل ما تحقق تلك التجربة الغامرة المراد منها وتجذب ببساطة وانسيابية التفاعل المرجو من الزوار.

المنطقة في الداخل تتمحور حول المساحة والرائحة وأيضاً عن الجلوس والتأمل، بحسب البراء.

أشار صائم الدهر في بداية حديثه إلى أن الجناح أمامنا هو في مرحلة من رحلة تطور، وتتخذ كلماته معنى أوضح عند معرفة أن جميع القطع الموجودة في الجناح ستعود إلى السعودية لتبدأ حياة ثانية، حيث ستوضع البوابات المختلفة في الحدائق والأماكن المفتوحة، أما الأسطوانة الطينية فستسكن قاع البحر الأحمر لتكون امتداداً للحياة الفطرية هناك.

يختتم صائم الدهر حديثه معي مختصراً تجربته في الجناح «دعينا لتنفيذ مشروع يتعامل مع كيفية تطوير أسلوب معماري سعودي مميز، بالنسبة لي كان ذلك بداية رحلة استكشافية. قمنا بالغوص في الأشكال الأصلية، التاريخ، الوظيفة والحرفية، لا نريد لذلك الأسلوب أن يكون نسخة من الماضي».

«الجماليات جزء من الرسالة، يتفاعل معها الجمهور وتجعلهم يفكرون أولاً، إنها أيضاً جزء من اللغة العامية المعمارية السعودية».

القيّمة الفنية بسمة بوظو

طوّرت القيّمتان بسمة ونورا بوظو رؤية خاصة للبينالي بالتعاون مع المعماري صائم الدهر، وتقول بسمة بوظو عنها إن نقطة الانطلاق بالنسبة لهما كانت من موضوع البينالي وهو «مختبر المستقبل»، وتضيف خلال حديث سريع معها أن التعمق في معنى العبارة أدى بهما إلى استكشاف أمور كثيرة «أردنا أن نرى ما هو تراث الهندسة المعمارية لدينا؛ بحثاً في الجوانب الملموسة وغير الملموسة المتداخلة مع المعمار. بدأنا نفهم أن تراث العمارة يجب أن يكون ديناميكياً، ومتفاعلاً مع المواد والمهندس المعماري، لكن العنصر الثالث هو سكان المكان نفسه، الذين يشبهون زوار الجناح».

أسألها عن الجماليات الواضحة في الجناح، هل كان الحرص على الجانب الجمالي أمراً مكملاً؟ تقول إن الجماليات «جزء من الرسالة، يتفاعل معها الجمهور وتجعلهم يفكرون أولاً، إنها أيضاً جزء من اللغة العامية المعمارية السعودية».

 

«فخورون جداً بإنجازات المملكة في المجال الثقافي بشكل عام، وتحديداً في مجال العمارة والتصميم».

سمية السليمان، الرئيسة التنفيذية لهيئة التصميم والعمارة

الدكتورة سمية السليمان

 

جمعني الحديث مع الدكتورة سمية السليمان، الرئيسة التنفيذية لهيئة التصميم والعمارة، حول المشاركة الثالثة للسعودية في هذا المحفل الدولي وانطباعها عما حققته المملكة في هذا المجال.

أبدأ حواري معها بسؤال عن تقييمها للمشاركات الثلاث، تقول «أمر صعب، فأنا لا أستطيع المقارنة، في كل مرة كانت المشاركة استجابة لموضوع عام من إدارة البينالي، ولكني أعتقد أن كل مشاركة بالنسبة للمملكة كانت تعكس نوعاً من التطور والنضج على مستوى الأفكار، كل مشاركة كانت مميزة بحد ذاتها في إطار الاستجابة للموضوع الرئيسي للبينالي».

تعبّر عن سعادتها بالتأثير الذي تلمسه في ردود فعل الناس لعمل الهيئة وعلى مستوى أكبر «فخورون جداً بإنجازات المملكة في المجال الثقافي بشكل عام، وتحديداً في مجال العمارة والتصميم. أعتقد وجودنا في المجتمع الدولي يمنحنا منصة خاصة لأن نكون جزءاً أساسياً من الحوار العالمي؛ فالهموم مشتركة حول العالم، لكن طريقة الاستجابة دائماً فيها جانب محلي، وهو مهم لنا أن يكون الشيء الذي ننتجه نابعاً من أصلنا».

ترى في الموضوع العام لهذه الدورة من البينالي وهي «مختبر المستقبل» إمكانية للتجريب في مجال العمارة «وهو أمر جيد».

أسألها عن الفلسفة خلف عنوان الجناح «هل ترين تحول في مجال العمارة والتصميم في اتجاه الإرث؟» تأخذني إجابتها في رحلة عبر التصاميم المعمارية في المملكة عبر الزمن «في الستينات كان التركيز في البناء على جانب الحداثة، وفي السبعينات كان هناك محاولات لإعادة الإرث بطريقة معاصرة وإن كانت سطحية أحياناً في بعض المشاريع، لكننا الآن نعيش نهضة ثقافية حضارية بها جزء كبير من الاعتزاز بهويتنا وفي الوقت نفسه مدعومة بالبحث». تشير إلى بعض القطع المعروضة في الجناح والتي ترتبط بمواد تعكس أساليب مختلفة في العمارة السعودية «في الجناح لدينا معروضات مصنوعة من مواد مختلفة وكلها من مشاريع قائمة، بعضها مواد تقليدية وبعضها الآخر له طبيعة بحثية، ارتباطنا بالطبيعة والماضي لا يمنع من التقدم نحو المستقبل». من القِطع بعض اللبنات المصنوعة من مخلفات صناعة البترول وهي تجسيد للجانب البحثي الذي تتحدث عنه السليمان «أصبح لزاماً علينا أن نفكر بالاقتصاد الدائري عبر القضاء على الهدر والاستخدام المستمر. عندما نفكر بمخلفات الصناعات مثل صناعة البترول نجد أن بها إمكانية لأن تكون كنوزاً ومواد لصناعات أخرى؛ ولهذا أرى أن الجانب البحثي والانفتاح على هذه الأمور مهم جداً».



لبنان يُعيد جَمْع ذاكرته السينمائية المُبعثرة

كاميرات نجت من الزمن لتروي ما بقي من صورة لبنان (الشرق الأوسط)
كاميرات نجت من الزمن لتروي ما بقي من صورة لبنان (الشرق الأوسط)
TT

لبنان يُعيد جَمْع ذاكرته السينمائية المُبعثرة

كاميرات نجت من الزمن لتروي ما بقي من صورة لبنان (الشرق الأوسط)
كاميرات نجت من الزمن لتروي ما بقي من صورة لبنان (الشرق الأوسط)

استعاد لبنان جزءاً من ذاكرته السينمائية بإعادة افتتاح «السينماتيك اللبنانية»؛ الأرشيف الوطني المُخصَّص لحفظ تاريخ الصورة المتحرّكة وصَوْن ما تبقّى من أثرها المادي والبصري. وجاءت الخطوة التي أُعلِنت في المكتبة الوطنية ببيروت، بينما تتقلَّص المساحات الآمنة في البلاد، وتُلقي الحرب الإسرائيلية بثقلها على مناطق واسعة، دافعةً أسئلة الثقافة والذاكرة إلى مواجهة مباشرة مع الخراب.

في القاعة الواسعة للمكتبة، خرجت السينما اللبنانية من عُلبها القديمة إلى الضوء. كاميرات عتيقة وُضعت على الطاولات مثل كائنات منسيَّة عادت من زمن آخر. بَكَرات أفلام تحمل أرقاماً مكتوبة باليد. مُلصقات سينمائية بألوان صارخة ووجوه نجوم من مرحلة شعبية. كُتب ومجلّات مفتوحة على صفحات اصفرَّت، وأجهزة مونتاج وتحرير تُعيد مشهد عصرٍ كانت فيه الصورة تُقَصّ وتُلصَق وتُحفَظ بملمس اليد. حتى اللافتة التي تطلب من الزائرين عدم لمس المقتنيات بدت جزءاً من معنى المعرض. فهذه ذاكرة قابلة للكَسْر وتحتاج إلى رعاية شبيهة بالتي يتطلّبها شريط سينمائي مُتعَب يوشك على الاهتراء.

شيء من ذاكرة الناس والمدينة والزمن (الشرق الأوسط)

أعاد وزير الثقافة غسّان سلامة إطلاق المشروع الذي سبق أن افتتحه حين كان وزيراً للثقافة في 10 أبريل (نيسان) 2002، وكان مقرّه يومها قرب قصر الأونيسكو. استعاد سلامة البدايات، مشيراً إلى أنّ الأرشيف لم يكن يضم آنذاك سوى 15 فيلماً «بالتمام والكمال»، ثم بدأ يتَّسع بفعل الهبات والتعاون، ومنها هبة إيطالية تمثَّلت في آلة مونتاج كانت من أوائل ما حصلت عليه السينماتيك.

وإنما المشروع الذي أُريد له أن يكون بيتاً لذاكرة السينما اللبنانية تعرَّض لاحقاً للإهمال والتفكُّك. قال سلامة إنه حين عاد وسأل عنه، قيل له إنّ السينماتيك انتهت، وتقاعُد العاملين الذين أمضوا أعمارهم في خدمتها تزامن مع تشتُّت محتوياتها. ورأى أنّ هذا الواقع «ليس مقبولاً»، مؤكداً أنّ من واجب الدولة اللبنانية أن تكون حافظة لذاكرة الوطن، وخصوصاً الذاكرة السينمائية التي تمتدّ إلى أفلام أنجزها لبنانيون منذ عشرينات القرن الماضي، وأعمال صُوِّرت في لبنان أو ارتبطت بفنّه وتاريخه، من بينها تسجيلات ومسرحيات لفيروز ووديع الصافي وصباح ونصري شمس الدين.

«السينماتيك اللبنانية» ليست فقط مستودعاً للأفلام. إنها محاولة لاستعادة سردية بلد لطالما عاشت صورته بين التمزُّق والغياب. فبكرات «Safety Film» المعروضة تحمل دلالة خاصة في تاريخ حفظ الأفلام، إذ اعتُمدت هذه التقنية لتفادي احتراق الأشرطة السينمائية القديمة، في محاولة مُبكرة لحماية الصورة من التلف والضياع. ومن خلال أجهزة المونتاج التناظري ووحدات التحرير التلفزيوني المعروضة، يمكن تتبُّع التحولات التقنية التي مرّت بها صناعة الصورة في لبنان، من قَصّ الأشرطة يدوياً إلى الانتقال التدريجي نحو عصر الفيديو.

وشدَّد سلامة خلال المؤتمر الصحافي على أنّ الظروف الدامية لا تعفي المؤسّسات من مسؤولياتها. قال: «المسؤولية لا تنتفي إذا كانت الأحوال متقلِّبة وصعبة»، مضيفاً أنّ «الحرب تُلقي بثقلها علينا لكنها لن تمنعنا من ممارسة مسؤولياتنا».

جهد طويل لحماية الذاكرة من الضياع (الشرق الأوسط)

وتعمل الوزارة، وفق سلامة، على استجماع ما كان في حوزة السينماتيك من كاميرات وأفلام ووثائق وكتابات، بالتعاون مع فريقها ومؤسّسات أكاديمية، منها «جامعة الروح القدس - الكسليك» و«جامعة سيدة اللويزة»، اللتان أسهمتا في ترميم عدد من الأفلام القديمة بموجب عقود مع الوزارة. كما شكر الحكومة الفرنسية على مساهمة تجاوزت 130 ألف يورو لتأمين آلات وتقنيات إضافية لإعادة إطلاق المشروع.

المعرض المُرافق للافتتاح أتاح للجمهور أن يرى السينما اللبنانية من خلف الشاشة أيضاً وليس فقط من أمامها. ملصقات أفلام مثل «أنت عمري»، و«الليالي الحلوة»، و«زوجتي من الهيبز»، تكشف عن ذائقة حقبة بكاملها، بنجومها ومبالغاتها وخفّتها الشعبية ومخيّلتها التجارية. كما تُظهر الكتب والصحف والقصاصات المعروضة كيف شكّلت السينما اللبنانية جزءاً من المشهد الثقافي والإعلامي في تلك المرحلة.

ذاكرة بصرية خرجت من العلب القديمة لتُواجه النسيان (الشرق الأوسط)

ولا ينحصر المشروع في الحفظ الأرشيفي. فقد أشار سلامة إلى خطّة لجعل السينماتيك مساحة تفاعلية للبحث والمُشاهدة، تتيح للمهتمّين العودة إلى الأفلام القديمة ودراستها، مع طُموح لإنشاء نادٍ سينمائي وصالة عرض عندما تسمح الظروف. وعبر هذه الرؤية، تستعيد السينماتيك دورها حلقةَ وصلٍ تربط الأجيال بتاريخ الصورة في لبنان وبالتحولات التي عكستها السينما منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، حين تحوَّلت الكاميرا إلى أداة لتوثيق مدينة تتغيَّر تحت العنف، ومجتمع يبحث عن صورته وسط الانقسامات والخسارات المُتراكمة.

ومع تعرُّض المكتبات العامة في الجنوب ومناطق أخرى للتدمير، كما أشار الوزير، تبدو إعادة افتتاح السينماتيك خطوة مضاعَفة الدلالة. فحفظ الأرشيف السينمائي يتجاوز مسألة التوثيق الثقافي لارتباطه بمحاولة حماية ذاكرة بلد. ذاكرة احتفظت على الشريط السينمائي بملامح مدنه وأصوات ناسه وتحولات مجتمعه، وكلّ ما مرَّ عليه من أحلام وانكسارات.


9 وجبات خفيفة تساعد على دعم إنتاج الكولاجين

تساعد الحمضيات الغنية بفيتامين سي في تكوين الكولاجين (بيكسلز)
تساعد الحمضيات الغنية بفيتامين سي في تكوين الكولاجين (بيكسلز)
TT

9 وجبات خفيفة تساعد على دعم إنتاج الكولاجين

تساعد الحمضيات الغنية بفيتامين سي في تكوين الكولاجين (بيكسلز)
تساعد الحمضيات الغنية بفيتامين سي في تكوين الكولاجين (بيكسلز)

يُساعد الكولاجين في دعم صحة الجلد والعظام. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات الكولاجين قد يُساعد في علاج هشاشة العظام، والتهاب المفاصل العظمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي. ويُستخلص الكولاجين من مصادر حيوانية، ويمكن الحصول عليه من أطعمة مثل مرق العظام والجيلاتين، كما يُنتجه الجسم كذلك، ولكنه يحتاج إلى مغذيات لدعم إنتاجه.

يشدد تقرير نشر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث» على أن تناول وجبات خفيفة يمكن إعدادها بسهولة، يُساعد على تعزيز إنتاج الكولاجين في الجسم بشكل طبيعي. وكما أفاد التقرير، فإن مرق العظام يحتوي على أحماض أمينية وكولاجين، بالإضافة إلى مغذيات مثل الجلوكوزامين والكالسيوم والمغنسيوم. ويُحضّر مرق العظام عن طريق غلي عظام الحيوانات والأنسجة الضامة في الماء مع إضافة كمية قليلة من الخل للمساعدة في إذابة العظام وإطلاق الكولاجين والمعادن.

ووفق الخبراء تختلف القيمة الغذائية لمرق العظام، إذ تتأثر كمية البروتين والمعادن بعدة عوامل، منها درجة الحموضة، ومدة الطهي ودرجة الحرارة، ونوع عظام الحيوانات المستخدمة.

وأوضح التقرير أن الأطعمة المصنوعة من الجيلاتين مصدر طبيعي للكولاجين، الذي يُصنع بغلي عظام الحيوانات وغضاريفها وجلودها لعدة ساعات، قبل أن يُترك السائل الناتج من عملية الغلي ليبرد ويتماسك، فالجيلاتين يعد أحد أنواع الكولاجين.

ولا يُؤكل الجيلاتين عادةً بمفرده، ولكنه يُستخدم في صناعة أطعمة أخرى مثل الجيلي، والمارشميلو، كما يُستخدم بوصفه مُكثّفاً أو مُثبّتاً أو مُحسّناً للقوام في أطعمة، مثل الزبادي والمخبوزات والسمن النباتي. وأضاف التقرير أن البيض يحتوي على البروتين والأحماض الأمينية التي تساعد في بناء العضلات وإصلاحها. كما يحتوي البيض على الجلايسين والبرولين والهيدروكسي برولين، التي تحفز الجسم على إنتاج الكولاجين. ويعد البيض المسلوق وجبة خفيفة سهلة ومغذية، كما أنه إضافة رائعة لوجبات مُحضرة مسبقاً.

يعد البيض المسلوق وجبة خفيفة سهلة ومغذية (بكساباي)

وشدّد التقرير على أن منتجات الألبان تحتوي على نسبة عالية من الليسين، وهو حمض أميني ضروري لإنتاج الكولاجين. فكثير من منتجات الألبان غنية أيضاً بالبروتين، وتحتوي على أحماض أمينية مثل الجليسين والبرولين والهيدروكسي برولين، التي تساعد الجسم على إنتاج الكولاجين. كما أن البقوليات كذلك تحتوي على أحماض أمينية تساعد على بناء الكولاجين، بالإضافة إلى الزنك، وهو عنصر ضروري أيضاً لإنتاج الكولاجين.

ويعد فول الصويا أيضاً من المصادر النباتية الغنية بالبروتين، ويحتوي على أحماض أمينية مفيدة لإنتاج الكولاجين، وفق التقرير الذي كشف عن أن الحمضيات والتوت والفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي» تساعد في تكوين الكولاجين، إذ يعد فيتامين «سي» ضروري لبناء هياكل الكولاجين في الجسم. كما يساعد فيتامين «سي» على امتصاص الحديد، وهو عنصر أساسي لإنتاج الكولاجين.

وتشمل الأطعمة الغنية بفيتامين «سي» الحمضيات، مثل البرتقال والليمون، وفواكه أخرى، مثل الكيوي والشمام والأناناس والفراولة، والخضراوات الورقية الخضراء الداكنة، مثل الكرنب والسبانخ، والفلفل الحلو، والبروكلي، والبطاطا المخبوزة، والبطاطا الحلوة والبيضاء، والطماطم، والكرنب الصغير، والحبوب والمشروبات والأطعمة المدعومة.

وأبرز التقرير أيضاً أهمية المكسرات والبذور، حيث تحتوي المكسرات والبذور على البروتين والزنك، وكلاهما يساعد على بناء الكولاجين. وأوضح التقرير أن الطماطم والأطعمة الأخرى الغنية بالليكوبين تعزز إنتاج الكولاجين، لأن الليكوبين مضاد للأكسدة، ويساعد على تحسين صحة الكولاجين في البشرة. ويوجد الليكوبين أيضاً في بعض الفواكه والخضراوات الحمراء والبرتقالية، وبنسبة أقل في بعض الفواكه والخضراوات الخضراء مثل البقدونس.


ساندرا هولر: لا أرفض أي فيلم أراه جيداً

الممثلة الألمانية ساندرا هولر في جلسة تصوير فيلم «وطن» بمهرجان «كان» (أ.ف.ب)
الممثلة الألمانية ساندرا هولر في جلسة تصوير فيلم «وطن» بمهرجان «كان» (أ.ف.ب)
TT

ساندرا هولر: لا أرفض أي فيلم أراه جيداً

الممثلة الألمانية ساندرا هولر في جلسة تصوير فيلم «وطن» بمهرجان «كان» (أ.ف.ب)
الممثلة الألمانية ساندرا هولر في جلسة تصوير فيلم «وطن» بمهرجان «كان» (أ.ف.ب)

الشرق الأوسط في مهرجان كان-6

في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 10 سنوات، امتلأت مكتبة الممثلة الألمانية ساندرا هولر بما لا يقل عن 10 جوائز. وهي اليوم واحدة من أبرز المتنافسات على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان «كان»، وذلك عن دورها في فيلم «وطن» (Fatherland)، الذي قد يفتح الباب أمام حصولها على جوائز أخرى، سواء على الصعيد الألماني عبر «جوائز الفيلم الألماني» التي سبق أن فازت بها مرتين، أو في المناسبات السنوية الدولية مثل جوائز «غولدن غلوب» و«الأوسكار»، إذا ما وجد الفيلم وصنَّاعه الطريق إلى هذه الجوائز.

من اليسار: لوكاش زال وهانس زيشلر وبافل باوليكوفسكي وساندرا هولر وأوغست ديهل في «كان» (أ.ف.ب)

كانت في الـ28 من عمرها عندما بدأت في اقتناص الجوائز. ففي عام 2006 ظهرت في فيلم «قُداس الموتى» (Requiem)، الذي فازت عنه بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان «برلين». لكن بدايتها في التمثيل سبقت ظهورها في السينما، إذ بدأت في المسرح منذ عام 1998، وتصف تلك الفترة في هذه المقابلة، بأنها أرضية مهمة صاغت موهبتها وجعلتها تدرك أن التمثيل مسؤولية في حد ذاته.

السنوات الأربع الأخيرة تحديداً شهدت وصولها إلى الشهرة كما لم يحدث مع ممثلة ألمانية أخرى منذ سنوات عدة. بدأت هذه المرحلة بفيلم «تشريح سقوط» (Anatomy of a Fall) لجوستين ترييه، الذي لعبت فيه دور الزوجة المتهمة برمي زوجها، خلال مشاجرة، من الطابق الثاني من المنزل، ما أدى إلى وفاته.

في العام نفسه، شاهدناها في «منطقة الاهتمام» (The Zone of Interest) لجوناثان غلازر، حيث تلعب دور الزوجة التي تعيش في منزل زوجها الضابط، الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن معسكر الاعتقال النازي. تستطيع سماع صراخ الضحايا، وعواء الكلاب، وطلقات النار، لكنها، مثل باقي أفراد العائلة، تتجاهل ما تسمع كما لو أنه غير موجود.

ظهرت خلال العام الحالي أيضاً في فيلم «روز» (Rose)، الذي فازت عنه بجائزة أفضل أداء في مهرجان «برلين»، بعد أن ألغى المهرجان تقسيم جوائز الأداء حسب الجنس، جامعاً بين الذكور والإناث في جائزة واحدة على طريقة «الشاطر بشطارتو».

كما لعبت دورها في الفيلم الأميركي «مشروع هايل ماري» (Project Hail Mary)، ونراها حالياً في «كان» بفيلمها الثالث خلال عام واحد، في حين انتهى تصوير فيلمها الرابع مطلع (مايو) أيار الشهر الحالي، وهو «وطن».

مسرح وسينما معاً

ساندرا هولر والمخرج بافل باوليكوفسكي في مهرجان «كان» (رويترز)

* ‪كيف تنظرين إلى هذه الفترة من مهنتك بصفتك الممثلة المزدحمة بالأعمال؟

- إنها فعلاً فترة مثيرة للاهتمام. عندما بدأت التمثيل، لم أكن أتوقع أن أصل إلى هذه المرحلة التي أرتبط فيها بكل هذه الأعمال. كانت خطواتي ولا تزال حذرة، لكنني لا أستطيع رفض أي فيلم أقرأه وأستمتع به وأجده مهمّاً بحد ذاته.

* ما هي الفائدة التي جنيتها من خلال بدايتك المسرحية؟

- كنت واثقة منذ البداية برغبتي في أن أكون ممثلة، ودعني أُعدُّ أن هذه الثقة ضرورية. هناك كثيرون، في اعتقادي، ينخرطون في التمثيل بدافع الشهرة أو التجربة، لكني أرى أن الشرط الأول هو أن يؤمن الممثل برغبته في التعبير عن نفسه من خلال التمثيل أو أداء الشخصيات الأخرى التي يتعرف عليها على الورق.

التمثيل المسرحي شكّل أرضية مهمة للبداية. هناك بالطبع كثير من الممثلين الجيدين الذين لم يخوضوا تجربة المسرح، لكن بالنسبة لي كانت هذه الفترة أساسية لتشكيل هويتي الفنية وتعلّمي أن التمثيل ليس ترفيهاً فحسب، بل مسؤولية.

* كيف وجدت التمثيل للسينما فيما بعد؟

- في ألمانيا، يظل النشاط المسرحي والسينمائي متواصلاً، وغالباً ما يجد الممثل نفسه يؤدي دوراً في فيلم وفي مسرحية في الوقت نفسه. عندما وجدت الفرصة مناسبة لأؤدي دوري الحقيقي الأول في السينما من خلال فيلم «قداس الموتى»، لم أتردد. بصراحة، لم تكن التجربة سهلة، بل كانت متعبة، لكنها في الوقت نفسه مجزية جداً.

المخرج بافل باوليكوفسكي والممثلة ساندرا هولر والممثل هانز زيشلر في مهرجان «كان» (رويترز)

* طريقتك في أداء شخصياتك ترتبط، كما أرى، بجهد بدني. أنت لا تمشين في «وطن» مثلاً، بل تمشين بخطوات حاسمة. في «روز» الأمر نفسه. لا مجال للتردد، والجسد يتولى الإفصاح عما يدور بداخلك...

- هذه ملاحظة مهمة، شكراً لك. الحركة للممثل، أي ممثل، ذات أهمية على مستويات مختلفة، فهي تأكيد على الحالة النفسية التي يمر بها الممثل، وترجمة لشخصية يؤديها. وهذه الترجمة جزء من ممارسات العمل المسرحي: نتعلمها وننفذها لأن المسرح عبارة عن مساحة محددة يجب على الممثل استغلالها بتكثيف ما يقوم به.

في السينما، المجال أوسع بالطبع، فهناك حرية أكبر في توزيع أماكن الكاميرا والتصوير، سواء كان داخلياً أو خارجياً، لكن الحركة لا تزال مهمة.

* حتى في «منطقة الاهتمام»، تلك العناية التي تولينها للشخصية التي قمتِ بتمثيلها شاهدة على كيفية استخدام الحركة المحددة للتعبير عن الداخل. أتذكر مثلاً ذلك المشهد الذي يدور في غرفتك وأنت تختارين ما سترتدينه.

- هذا الجانب من الأداء هو ما يمكن أن تضيفه. الشخصية حقيقية وهناك التزام نوعي بها، لكن هناك أيضاً المشاهد المدوّنة في السيناريو لتكمل رسم الشخصية وما ينتمي إلى حقيقتها.

الفيلم الأميركي الأول

في «منطقة الاهتمام» (A24)

* هل كان من الضروري التحضير للدور عبر قيامك ببحث خاص حول الزوجة؟

- أكثر من ذلك. أردت معرفة كيف كان الوضع حينها، كما يجب أن تعرفي أن القصة تتعلق بعائلة تتغاضى عما يحدث خلف الجدار القريب، مشغولة بتأمين استقرارها. كان لا بدَّ أن أدرس هذا الوضع، لأن السيناريو مستوحى من رواية عن ضابط معروف، رودولف هوس، وزوجته. التحدي كان في كيفية دمج شخصية الزوجة في أدائي، وهذا يتطلب البحث في الفترة نفسها.

* تقصدين إلى جانب قراءة رواية مارتن أميس؟

- نعم.

* هذا العام ظهرت في فيلمك الهوليوودي الأول. كيف حدث ذلك؟

- تسلمت السيناريو وقرأته ووافقت عليه، لأنني رأيت أنني في الفترة الصحيحة لأقدّم أكثر من شخصية في أكثر من عمل. الفيلم مختلف بالطبع، وبشكل كبير عن أي فيلم قمت به من قبل.

* هل يفرض عملك في فيلم أميركي تغيير أي شيء في أسلوب تمثيلك؟

- هناك التعامل مع الشخصية الأميركية وليس الأوروبية، وهذا فرق مهم، لكنه ليس من الأمور الصعبة في التطبيق، لأنك قرأت السيناريو وفهمت الشخصية ولديك مرجع أو خريطة عمل تكفّل بالمعلومات التي تحتاجها. الباقي هو التمثيل (تضحك).

من فيلم «روز» (ملف مهرجان برلين)

* الآن نراك هنا في «وطن». هذه شخصية حقيقية أخرى، ما يدفعني للتساؤل: هل يختلف التحضير لتمثيل شخصية حقيقية كثيراً عن التحضير لتمثيل شخصية خيالية؟

- نعم، لكن في نطاق معين. الاختلاف يكمن في أنه يمكنك تمثيل شخصية بحرية كاملة عند أداء شخصية خيالية، في حين يكون التحضير مشروطاً عند أداء شخصية واقعية. في «وطن»، الشخصية حقيقية (تلعب ساندرا دور ابنة الكاتب توماس مان)، وهناك التزامات، لكنها لا تحبس الممثل ضمن نطاق محدد. يجب أن تتفهم الفترة التي تقع فيها الأحداث وفق القصة التي يرويها الفيلم، وتؤدي الدور بناءً على ذلك.

* أخيراً، ماذا عن فيلمك المقبل «حفّار» (Digger)؟ سيكون هذا فيلمك الأميركي الثاني مع المخرج الرائع أليخاندرو إناريتو. ما الذي تتعلّمينه من التعامل مع مخرجين مشهود لهم بالكفاءة، وكيف يؤثر ذلك على أدائك؟

- أتعلّم الكثير، لكن معظمه يتعلق بكيفية رغبة كل مخرج في رسم شخصية كل ممثل وفق رؤيته. أعتقد أن على الممثل أن يمنح المخرج كل الثقة، وأن يؤدي الدور بالكفاءة المطلوبة. إنها مسألة ثقة متبادلة وتفاهم واضح منذ البداية.