مليون قطعة فاخرة في أضخم حدث للمجوهرات بالسعودية

فريحة: السوق السعودية الأهم في المنطقة... وسعوديات يقتحمن القطاع

تمثل السعودية أهم سوق لقطاع المجوهرات في المنطقة بفضل القوة الشرائية وشغف المجتمع السعودي بنوادر الذهب والمجوهرات
تمثل السعودية أهم سوق لقطاع المجوهرات في المنطقة بفضل القوة الشرائية وشغف المجتمع السعودي بنوادر الذهب والمجوهرات
TT

مليون قطعة فاخرة في أضخم حدث للمجوهرات بالسعودية

تمثل السعودية أهم سوق لقطاع المجوهرات في المنطقة بفضل القوة الشرائية وشغف المجتمع السعودي بنوادر الذهب والمجوهرات
تمثل السعودية أهم سوق لقطاع المجوهرات في المنطقة بفضل القوة الشرائية وشغف المجتمع السعودي بنوادر الذهب والمجوهرات

في قاعة واسعة وسط مدينة الرياض، تلمع قطع الماس الفاخر، وتتنافس نحو 120 علامة محلية ودولية في قطاع المجوهرات، على تقديم أحدث إنتاجاتها وابتكاراتها في تحويل الأحجار الكريمة والنادرة إلى قطع فاخرة ونفائس ثمينة، تبلغ قيمة الواحدة منها 50 مليون ريال، بينما تشارك 9 مصممات سعوديات لأول مرة، إلى جانب أرقى العلامات الدولية في قطاع المجوهرات.

مجموعات مختلفة من نفائس المجوهرات والمشغولات النادرة والثمينة، زيّنت «الأسبوع الدولي للفخامة»، الذي تستضيفه مدينة الرياض، وتعطي فرصة لإظهار مواهب الفنانين والصاغة، في تحويل قطع الأحجار الكريمة إلى قلادات وقطع فاخرة.

تتنافس نحو 120 علامة محلية ودولية في قطاع المجوهرات على تقديم أحدث إنتاجاتها وابتكاراتها (الشرق الأوسط)

مليون قطعة من 120 شركة محلية ودولية

وقال نادر فريحة، مدير معرض الرياض الدولي للفخامة، إن النسخة الجديدة من «الأسبوع الدولي للفخامة» في الرياض، هي الأكبر قياساً إلى المرات السابقة، بمشاركة كثير من كبرى الشركات العالمية في القطاع، التي تتوجه إلى السوق السعودية، بالنظر إلى ما تتمتع به من قيمة شرائية عالية، وما تحظى به من زخم إعلامي واسع، وتسهيلات رسمية سعودية تبدأ من الجمارك وصولاً إلى تمكين الشركات من الوجود على أرض المعرض.

وأضاف: «لدينا 120 شركة محلية وعالمية، تضمّ أسماء معروفة من سويسرا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، واليونان، والبرازيل، وجناح إيطالي واسع، ويحظى المعرض بنوعية عالية للمنتوجات، وأكبر تشكيلة للأعراس، والتصاميم المعاصرة، وصيحات الموضة حول العالم، وأحدث المنتوجات في قطاع المجوهرات، وتتجاوز أعداد القطع المليون قطعة، وتبلغ قيمتها بالمليارات، وتتنافس معروضات المشاركين في ابتكاراتها وأعدادها. بعض العارضين لديه 3000 قطعة في المعرض الخاص به، وفي المعرض بشكل عام قطع نادرة وثمينة، تبلغ قيمة إحداها 50 مليون ريال، وأخرى بـ40 مليوناً، وغير ذلك من المعروضات النوعية».

يستمر المعرض 4 أيام، ويؤمه عشاق المجوهرات الثمينة والساعات النادرة، ومتتبعو آخر إنتاجات العلامات المحلية والدولية في هذا القطاع، حيث تتنافس في إظهار إبداعاتها، نحو 120 علامة للمجوهرات من 15 دولة من أنحاء العالم، في أضخم حدث من نوعه تشهده السعودية، ومن أبرزها دار المجوهرات الراقية «مصيّف»، والمصمّمة البرازيلية المبتكرة سيلفيا فورمانوفيتش، والدار البريطانية المتخصصة باللؤلؤ «يوكو لندن»، وعلامة الساعات الباريسية الراقية «شارل أودان»، وذلك بعد أيام من مشاركتهم في مدينة جدة التي احتضنت لأيام هذا التجمع الدولي وعدداً كبيراً من أنقى الحجارة الكريمة وأنفَسِها، وأجوَد فئات الماس واللؤلؤ، ممهورة بتوقيعات دور المجوهرات المحلية والعالمية.

مليون قطعة فاخرة في أضخم حدث للمجوهرات بالسعودية (الشرق الأوسط)

السعودية أهم سوق للمجوهرات في المنطقة

شهد «الأسبوع الدولي للفخامة» في الرياض، وخلال أول يومين من انطلاقه، حشداً من الزوار المتطلعين لمتابعة أحدث ما يقدمه صناع المجوهرات حول العالم، من القطع المرصعة بالماس، والأطقم الكلاسيكية والمبتكرة، حيث يتوفّر الشراء في المعرض مباشرة، فضلاً عن فرص ثمينة للعلامات المحلية والدولية في عقد تفاهمات استثمارية واتفاقات تجارية وإطلاق تعاونات تنعش سوق المجوهرات وقطاع المصوغات النادرة والنوعية.

وقال فريحة مدير المعرض، إن السعودية أهم سوق في المنطقة، من جهة القوة الشرائية ومن جهة أخرى شغف المجتمع السعودي بقطع الذهب والمجوهرات، وهو ما انعكس على حجم الإقبال الذي شهده المعرض، حيث تحظى أجنحة العارضين بالزوار والراغبين في الاطلاع والشراء الذي يتاح مباشرة من المعرض، مضيفاً: «تمثل مدينة الرياض بالتحديد، التي يسكنها نحو 10 ملايين شخص لديهم قوة شرائية عالية، بما يعادل بعض دول المنطقة مجتمعة، السوق الأهم لقطاع المجوهرات في المنطقة، إذ لا يزال الذهب يحظى بقيمته باعتباره زينة وخزينة».

وأشار فريحة إلى أن الاضطرابات السياسية والمالية وفي سوق الأسهم، التي يشهدها العالم باستمرار، تعزز من قيمة الذهب وقطع الجواهر التي تحافظ على قيمتها، وربما تزيد إذا نُظر إليها بمثابة استثمار آمن للمستقبل.

المعرض يمنح فرصة لتسع مصممات سعوديات للمشاركة والتواصل مع العلامات الدولية وأرقى الصاغة والمصنعين حول العالم

9 مصممات سعوديات يقتحمن عالم المجوهرات

تشارك في المعرض شركات محلية ومصممات سعوديات في قطاع الذهب والمجوهرات، يقتحمن القطاع ويشاركن بوصفهن مصممات ورائدات أعمال لعلامات تجارية ناشئة في المجال الواعد الذي يجد له سوقاً كبيرة في السعودية.

وتشارك ريناد العمودي، المصمّمة السعودية الشابة التي قدّمت عام 2019 ساعة فريدة من نوعها صُنعت وقدمت إلى الأمير محمّد بن سلمان، وقدمت قطعاً فريدة من الذهب، بتصاميم مستوحاة من الثقافة والبيئة السعودية المحلية.

وقالت ريناد العمودي إنها تقدم نفسها من خلال هذا المعرض لإلقاء مزيد من الضوء على تجربتها، بوصفها أول سعودية تعمل في قطاع الساعات الفريدة والفاخرة، مؤكدة أن السوق كبيرة والقطاع واعد، والمواهب السعودية في حاجة إلى مزيد من الدعم والتمكين، وتهيئة البنية التحتية الملائمة لإطلاق مرحلة جديدة للعلامات السعودية سواء العريقة أو الناشئة في هذا المجال.

من جهته، قال نادر فريحة، مدير معرض «الأسبوع الدولي للفخامة»، إن المعرض يمنح فرصة لتسع مصممات سعوديات للمشاركة، ويقدم لهن حوافز للاحتكاك بالعلامات الدولية وأرقى الصاغة والمصنعين حول العالم، كما يشاركن في الندوات التثقيفية التي تُعقد على مدى يومين في المعرض، وتتطرق إلى موضوعات ذات صلة بقطاع المجوهرات ومستقبل الصناعة، مثل شراء الأحجار الكريمة، واللؤلؤ الطبيعي، وعالم الماس الملوّن، والماس الطبيعي المزروع في المختبر، والماس المقلّد، وغيرها من المواضيع.



دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.


«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
TT

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)
يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

يغوص الفنان التشكيلي جوزيف أفرام في الذات، كاشفاً مشاعر وأحاسيس تكتنفها لعبة الحياة. ومن هذا المنطلق، يُتيح معرضه «القوى الدافعة» في غاليري «آرت ديستريكت» للزائر أن يُسقط قراءته الخاصة على الأعمال. وبين لعبة الحياة ولعبة الدول، يستكشف تركيبات السياسات الدولية المؤثرة في العالم، ويزيح الأقنعة التي تُخفى خلفها حالات الإحباط.

صاحب الغاليري ماهر عطّار يصف أفرام بأنه من المواهب اللبنانية اللافتة، وفنان ذو رؤية مختلفة وأفكار عميقة. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يخرج في أعماله عن المألوف، ويأخذ الزائر إلى مساحات فنية مفتوحة على احتمالات لا حدود لها.

يرسم أفرام الثبات والإحباط، كما الصمود والثورة، في لوحات تقوم على التناقض، مستخدماً الأبيض والأسود كلغتين بصريتين أساسيتين. ويرتكز في أعماله على «الأكريليك» والحبر الصيني، المتوَّجين بتقنية الـ«جيسو»، لتتراكم الطبقات وتُسلّط الضوء على موضوعاته. بهذا تتحوّل اللوحات إلى ما يشبه لآلئ لامعة، صاغها الفنان بالفرشاة والمجحاف والإسفنج.

من «القوى الدافعة» لجوزيف أفرام في غاليري «أرت ديستريكت» (الشرق الأوسط)

يشير أفرام إلى أن أعماله تبدأ برسوم تحضيرية تتطوّر لاحقاً إلى لوحات كبيرة. ويقول: «أعتمد هذا الأسلوب انطلاقاً من دراستي الجامعية في الهندسة الداخلية. لكن عندما أقف أمام المساحة البيضاء، حتى أغوص في عالم آخر يجرّني إلى تفاصيل لم أُحضِّر لها مسبقاً».

عناوين اللوحات المعروضة تحمل دلالات نفسية وإنسانية واضحة، وتعكس حالات نمرُّ بها في الحياة. في لوحة «المتأمِّل» تحلِّق في رحلة علاج داخلي، وفي «خيبة أمل في اللعبة» تدرك أن الحياة لا تستحق هذا القدر من التعقيد. أما في «الثوري» و«لا بأس بأن تكون معصوب العينين» فيدفعان المتلقي إلى التوقّف وإعادة النظر.

ويؤكد أفرام أن أكثر ما يشغله في أثناء تنفيذه أي لوحة هو وضوح الرسالة. ويقول: «أضيف تفاصيل صغيرة لتكشف عن نفسها بنفسها. أشكّل لوحتي من مجموعة رسومات يسكنها التجدد. أتناول أعماق الإنسان بصور تُكمل بعضها بعضاً؛ فتأتي أحياناً واضحة، وأحياناً أخرى مخفيَّة تحت وطأة لعبة الحياة التي تتطلّب منّا غضّ النظر».

في لوحة «الثوري»، يحرِّر أفرام مشاعر مدفونة تراكمت مع الزمن. وفي «المقاومة» يظهر وحيد القرن في مواجهة العواصف، رمزاً للثبات والقوة. ويعلّق: «اخترت هذا الحيوان لما يجسِّده من قدرة على التحمُّل والمواجهة».

لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» (الشرق الأوسط)

أما «الرجل الجنين» فيستحضر الحاجة إلى الأمان؛ يقول: «مرحلة وجود الجنين في رحم أمّه قد تكون الوحيدة التي تعيدنا إلى الأمان المطلق». وفي اللوحة الثنائية «الفائض بالروح» يقف كل قسم منها في مواجهة الآخر، مستحضراً مرحلة الغوص في الذات.

بعض الأعمال يدخل إليها اللونان البرتقالي والأزرق إلى جانب الأبيض والأسود. ويوضح: «في الحياة لا نكشف دائماً عن مشاعرنا الحقيقية، كما تترك السياسات آثارها السلبية علينا. استخدمت البرتقالي لتقديم الإحباط ضمن مساحة مضيئة، والأزرق للدلالة على حقائق زائفة تحتاج إلى مواجهة هادئة».

ويلاحظ أفرام أن المتلقي اليوم يميل إلى مشاهدة العمل الفني بوصفه مساحة تحليل، لا مجرد صورة عابرة. ويقول: «مع تسارع العصر وحضور الذكاء الاصطناعي، تزداد حاجتنا إلى التأمل للحفاظ على تواصلنا مع ذواتنا، لذلك اعتمدت لغة جسد مرنة تمنح الشكل بُعداً إنسانياً».

في لوحة «لا بأس أن تكون معصوب العينين» يقدِّم رسالة مباشرة: «أحياناً يكون غضّ الطرف ضرورة». ويختم: «المهم أن نبدأ من جديد وألا نستسلم للعتمة، بل نبحث عن الضوء الذي يسمح بالاستمرار».


مصريون في قوائم انتظار لربط مدخراتهم بـ«سبائك الذهب»

تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)
تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)
TT

مصريون في قوائم انتظار لربط مدخراتهم بـ«سبائك الذهب»

تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)
تتاح السبائك ذات الأوزان الكبيرة (شركة بي تي سي)

فشلت عزة حمدي، وهي موظفة في الأربعين من عمرها تعيش في محافظة بني سويف (120 كم جنوب القاهرة)، في شراء سبيكة ذهبية صغيرة، بعدما سحبت جزءاً من مدخراتها المالية لشراء سبيكتين يزن كل منهما غراماً واحداً، مستفيدة من التراجع الجزئي في سعر الذهب. واضطرت في النهاية إلى دفع أموالها والانتظار نحو أسبوعين لتتسلم السبائك الخاصة بها.

طافت عزة محلات الصاغة في مدينتها، لكنها بعد جولة شملت أكثر من 10 محلات لم تجد ما تريد، وعادت إلى منزلها بعدما أخبرها عاملون بعدم وجود سبائك أو جنيهات ذهبية، وأن المتاح يقتصر على أوزان كبيرة من السبائك الذهبية فقط، يتراوح وزنها بين 20 غراماً و100 غرام، وهو ما يفوق قدرتها المالية.

تقول عزة لـ«الشرق الأوسط» إن بعض زميلاتها اشترين الذهب الشهر الماضي بعد انتهاء شهادات بنكية ذات عائد مرتفع، وحققن أرباحاً عند إعادة البيع عقب الارتفاع الكبير في الأسعار. وتشير إلى أنها قررت شراء سبائك صغيرة بجزء من مدخراتها، لكنها لم تتمكن من العثور عليها، ما اضطرها إلى الموافقة على دفع المبلغ والانتظار مدة تصل إلى أسبوعين، وفق ما أبلغها الصائغ، لتتسلم ما طلبته، بغضّ النظر عن ارتفاع سعر الذهب أو انخفاضه.

اختفت السبائك الذهبية ذات الأوزان الصغيرة من الأسواق (شركة بي تي سي)

بلغت مشتريات المصريين من الذهب 45.1 طن في عام 2025، متراجعة بنحو 10 في المائة مقارنة بعام 2024، مع تسجيل زيادة في الربع الأخير من 2025 بنسبة 4 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق. وهي الفترة التي شهدت قفزة قوية في مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنسبة 27 في المائة، وفق تقرير صادر عن مؤسسة «جولد بيليون» الشهر الماضي.

وعلى عكس المشغولات الذهبية التي انخفضت مشترياتها بنسبة 18 في المائة في 2025 مقارنة بعام 2024، سجلت مشتريات السبائك والعملات الذهبية خلال الفترة نفسها تراجعاً بنحو 2 في المائة فقط.

يقول مجدي موريس، أحد العاملين في محلات الذهب، لـ«الشرق الأوسط» إن «السبائك اختفت بسبب زيادة الطلب عليها بشكل كبير في الأسابيع الماضية، مع دخول الشهر الثالث على التوالي من تركيز المواطنين على شرائها؛ نظراً لإمكانية إعادة بيعها دون خصم أي نسبة، على عكس المشغولات التي تتراوح نسبة الخصم عند إعادة بيعها بين 1 و3 في المائة، حسب المحل وحالة المشغولات نفسها».

وأضاف أن «السبائك الصغيرة هي الأكثر إقبالاً عليها، وأصبح من الصعب الحصول عليها مع تأخر الشركات في التوريد، مما دفع بعض التجار إلى الاتفاق على تنفيذ عمليات بيع بأسعار اليوم، على أن يجري التسليم في وقت لاحق»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر قد يؤدي إلى مشكلات عند تغيّر السعر في ظل حالة الاضطراب صعوداً وهبوطاً بشكل يومي، وقد حدثت بسببه خلافات بين بعض التجار والزبائن».

ولفت موريس إلى أنهم، على مدى 3 أيام تقريباً، لم يستقبلوا شخصاً واحداً يرغب في إعادة بيع سبيكة يملكها، مقابل مئات الاستفسارات اليومية عن الشراء، في حين لم تسلِّمهم الشركة التي يتعاملون معها أي سبائك جديدة منذ 5 أيام تقريباً. وأشار إلى وجود فارق سعري بين البيع والشراء للسبائك يصل إلى 300 جنيه (الدولار يعادل 46.9 جنيه في البنوك)، في إطار سعي التجار إلى تجنب الخسارة بسبب تذبذب الأسعار.

وسجلت أسعار الذهب تذبذباً عالمياً في الأسابيع الماضية، مع تسجيل أرقام قياسية لسعر «أونصة الذهب» التي اقتربت من حاجز 5600 دولار، قبل أن تتراجع بأكثر من ألف دولار. كما تشهد الأسواق العالمية تبايناً في السعر اليومي يصل أحياناً إلى 300 دولار، ما يجعل التسعير في محلات الذهب المصرية يتغير مرات عدّة خلال اليوم الواحد.

تعاني السوق المصرية من نقص في توافر السبائك (شركة بي تي سي)

أرجع رئيس «شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية» هاني ميلاد، نقص المعروض من السبائك في الأسواق إلى الزيادة الكبيرة في الطلب على الشراء، بما يتجاوز القدرات الإنتاجية والطاقة التشغيلية للمصانع. وأوضح أن هذا النقص ظهر بوضوح خلال الأيام الأخيرة، لا سيما في السبائك صغيرة الحجم والجنيهات الذهبية؛ نظراً لكونها الأكثر جذباً للمشترين.

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الذهب يُعد في الأساس أداة استثمارية طويلة الأجل، لكن موجة الصعود الأخيرة في الأسعار دفعت بعض المتعاملين إلى الشراء بغرض المضاربة قصيرة الأجل، مع تركيز واضح على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها الأقل من حيث تكلفة «المصنعية»، مع إمكانية استرداد جزء منها عند إعادة البيع.

ونفى ميلاد وجود توجّه لإيقاف أو تعليق التعاملات في محلات الذهب بسبب التذبذب في الأسعار العالمية، مؤكداً أن عمليات البيع والشراء تسير بصورة اعتيادية في معظم الأوقات، رغم التقلبات السعرية.