مؤشر البورصة المصرية يهوي بأكثر من 8 % منذ بداية تعاملات الأسبوع

الأداء البيعي يسيطر على معاملات العرب والأجانب

الهبوط يغلب على تداولات البورصة المصرية في القاهرة (رويترز)
الهبوط يغلب على تداولات البورصة المصرية في القاهرة (رويترز)
TT

مؤشر البورصة المصرية يهوي بأكثر من 8 % منذ بداية تعاملات الأسبوع

الهبوط يغلب على تداولات البورصة المصرية في القاهرة (رويترز)
الهبوط يغلب على تداولات البورصة المصرية في القاهرة (رويترز)

هوى المؤشر الرئيسي لبورصة مصر أكثر من 8 في المائة منذ بداية معاملات هذا الأسبوع، وفقدت أسهمه نحو 37.3 مليار جنيه من قيمتها السوقية.
وامتنع عدد من كبار العاملين في بنوك الاستثمار في مصر عن التعليق على موجة الهبوط في السوق.
وبحسب تقرير لـ«رويترز»، سيطر الأداء البيعي على معاملات العرب والأجانب منذ مطلع الأسبوع الحالي مقابل مشتريات من قبل المؤسسات المحلية. ولكن منذ بداية يوليو (تموز) تتجه معاملات الأجانب إلى الشراء، بينما تتجه المؤسسات المحلية والعرب إلى البيع.
وأقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أخذ العديد من القرارات الاقتصادية الصعبة، مثل خفض دعم المواد البترولية ورفع أسعار الكهرباء. كما أصدرت مصر العديد من القوانين منذ انتخاب السيسي رئيسا للبلاد، كان أسرعها قانون مكافحة الإرهاب وتنمية سيناء وقناة السويس.
إلا أن تأخير حكومته، بحسب «رويترز»، في إصدار تعديلات ضريبة الدخل لتكون بحد أقصى 22.5 في المائة بدلا من 25 و30 في المائة حاليا، وكذلك تأخر صدور قانون ينص على تجميد العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية في السوق لمدة عامين، يثيران جوا من الضبابية ويلقيان بظلال قاتمة على مناخ الاستثمار.
وقال هاني حلمي، الذي يعمل بشركة «الشروق» للسمسرة في الأوراق المالية «ما يحدث في البورصة دليل على ما يحدث في مصر من إحباط للمواطن والمستثمرين بسبب تخبط القرارات. المزاج العام للمتعاملين في السوق سيئ. حتى الآن لا يوجد عندك مجلس نواب في مصر».
ومصر بلا برلمان منذ يونيو (حزيران) 2012 عندما حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشعب الذي انتخب بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011. والانتخابات البرلمانية هي الخطوة الأخيرة في خريطة طريق للتحول الديمقراطي أعلنها الجيش عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. وأضاف حلمي: «هناك لخبطة سياسية واقتصادية الآن في مصر».
ومن القرارات التي تعكس تخبط الحكومة بحسب «رويترز» صدور قرار بمنع استيراد القطن لتعود الحكومة وتلغيه بعد ذلك بأسبوع واحد فقط، بالإضافة إلى تحديد أكثر من توقيت لبدء استخدام البطاقات الذكية في توزيع المواد البترولية ثم التراجع مع اقتراب موعد التنفيذ.
لكن كريم عبد العزيز، الرئيس التنفيذي لصناديق الأسهم في «الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار» التابعة للبنك الأهلي المصري أكبر بنك حكومي في البلاد، يرى بعض الضوء في الصورة الاقتصادية. وقال عبد العزيز «الوضع الاقتصادي في مصر جيد بدليل الطرق الجديدة وافتتاح قناة السويس الجديدة بجانب الاستقرار السياسي والأمني».
وافتتحت مصر في وقت سابق من هذا الشهر قناة السويس الجديدة، وتأمل في الانتهاء من مد نحو 3200 كيلومتر من الطرق الجديدة بنهاية هذا العام. وتحتاج مصر لمثل هذه المشروعات منذ فترة طويلة لإنعاش اقتصادها المثقل بالمشكلات. وقال عبد العزيز «المشكلة التي تؤثر على سوق المال والمناخ الاستثماري بشكل عام هي خروج بعض القوانين في 24 ساعة وقوانين أخرى خلال 3 سنوات. نحتاج للتريث وعدم السرعة أو التأخير الكبير في القوانين».
ويرى محمد ماهر، من «برايم للأوراق المالية»، أن ما يصفه «بالارتباك في السياسة المالية والنقدية» هو السبب الرئيسي في ما يحدث بالسوق. وألقى ماهر باللوم على «ارتباك السياسة المالية في ما يخص قوانين ضريبة البورصة وضريبة الدخل سواء للأفراد أو الشركات.. والسياسة النقدية من حيث عدم توافر العملة الصعبة للشركات والمتعاملين الأجانب».
وقام هشام رامز، محافظ البنك المركزي، في فبراير (شباط) الماضي، بفرض حد أقصى على الإيداع النقدي بالدولار في البنوك عند عشرة آلاف دولار يوميا للأفراد والشركات، وبإجمالي 50 ألف دولار شهريا، وهو ما نجح في القضاء إلى حد كبير على السوق الموازية للعملة، لكنه أثار مصاعب للشركات في الحصول على العملة الصعبة واستيراد احتياجاتها من الخارج. كما خفض رامز أيضا قيمة العملة المحلية أكثر من مرة خلال الشهور الماضية، إلا أن المستثمرين ينتظرون تخفيضا أكبر للجنيه.
وبحسب «رويترز» كان قرار تجميد أموال رجل الأعمال المصري صفوان ثابت، رئيس شركة «جهينة»، دليلا آخر على تخبط المواقف الحكومية. فقرار تجميد الأموال صدر خلال أسبوع من قرار رفع اسم ثابت من الممنوعين من السفر للخارج، وخلال شهر من تشجيع ومدح ثلاثة وزراء من الحكومة الحالية للشركة ورئيسها خلال التوقيع على اتفاقية مشروع جديد مع «ارلا» الدنماركية.
وبعد أن أصدر جهاز حماية المنافسة بيانا أول من أمس يعلن فيه إحالة شركة «النساجون الشرقيون» التابعة لرجل الأعمال محمد فريد خميس للنيابة العامة بتهمة القيام «بممارسات احتكارية»، نفت الشركة أمس أنها تلقت من الجهاز ما يفيد بإحالتها للنيابة، كما نفت ارتكاب أي مخالفات. وقال فتحي «لا نحتاج في البورصة من يأتي لرن (قرع) جرس التداول، بل نحتاج من يساعدنا بعدم تأخير القوانين والعمل على تحفيز المستثمرين والاقتصاد».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.