توقعات بتسجيل دول الخليج نمواً اقتصادياً بنسبة 2.5 % في 2023

علم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
علم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بتسجيل دول الخليج نمواً اقتصادياً بنسبة 2.5 % في 2023

علم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
علم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أظهر تقرير دولي صدر اليوم توقعات بأن تنمو اقتصادات مجلس التعاون الخليجي بوتيرة أبطأ في عام 2023 مقارنة بالعام السابق بسبب تراجع عائدات النفط والغاز وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وذلك وفقاً لتقرير البنك الدولي الجديد عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج.

ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل 2.5 في المائة عام 2023، و3.2 في المائة عام 2024. ويأتي ذلك في إطار مقارنة مع النمو الملحوظ لإجمالي الناتج المحلي في المنطقة، الذي بلغ 7.3 في المائة عام 2022، بسبب الزيادة القوية في إنتاج النفط في معظم هذه السنة.

ويرجع السبب في ضعف الأداء في المقام الأول إلى انخفاض إجمالي الناتج المحلي الهيدروكربوني، الذي من المتوقع أن ينكمش بنسبة 1.3 في المائة عام 2023، بعد الإعلان عن خفض الإنتاج في «أوبك بلس» في أبريل (نيسان) 2023، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، غير أن النمو القوي في القطاعات غير النفطية، الذي من المتوقع أن يصل إلى 4.6 في المائة عام 2023، سيقلل من أوجه القصور في أنشطة الهيدروكربونات، ويرجع السبب في ذلك في المقام الأول إلى الاستهلاك الخاص والاستثمارات الثابتة وتيسير سياسات المالية العامة استجابة للإيرادات النفطية المرتفعة نسبياً في عام 2023.

ويشير الإصدار الأخير لتقرير البنك الدولي الجديد عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي أجريت في السنوات القليلة الماضية قد دعمت معدلات النمو المتواضعة للغاية في هذا العام، وقد أدى تحسين مناخ الأعمال والقدرة التنافسية، والتحسينات العامة في مشاركة المرأة في القوى العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما السعودية، إلى تحقيق العائدات المرجوة، على الرغم من ضرورة بذل مزيد الجهود التي تستهدف تحقيق التنوع المنشود.

الأمراض المعدية

ويركز هذا الإصدار من تقرير البنك الدولي الجديد عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج تحت عنوان «العبء الصحي والاقتصادي للأمراض غير المعدية في دول مجلس التعاون الخليجي»، على كيف أصبحت الأمراض غير المعدية السبب الرئيسي للوفيات والإصابة بالأمراض، حيث إنها السبب فيما يقرب من 75 في المائة من جميع حالات الوفيات والعجز في المنطقة.

ومن بين حالات الوفيات والعجز المشار إليها، يرجع السبب في أكثر من 80 في المائة منها إلى 4 فئات رئيسية فقط من الأمراض غير المعدية، تتمثل في أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسي.

ويسلط هذا التقرير الضوء أيضاً على التكلفة الكبيرة للأمراض غير المعدية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وقدّرت دراسة حديثة نشرت في مجلة الاقتصاديات الطبية - وهي جهد تعاوني بين خبراء في البنك الدولي وأصحاب المصلحة الرئيسيين من مختلف بلدان مجلس التعاون الخليجي - التكاليف الطبية المباشرة لـ7 أمراض غير معدية رئيسية بنحو 16.7 مليار دولار عام 2019 فقط.

ووجدت الدراسة نفسها أن الأمراض غير المعدية تفرض أيضاً تكاليف كبيرة غير مباشرة على اقتصادات هذه البلدان، من خلال التأثير السلبي على رأس المال البشري. وبلغت تكلفة الخسائر في إنتاجية القوى العاملة وحدها باقتصادات مجلس التعاون الخليجي أكثر من 80 مليار دولار عام 2019. ومع شيخوخة السكان، وانتشار الأمراض غير المعدية، من المتوقع أن تزداد هذه التكاليف في المستقبل، ولن تتراجع.

مقر البنك الدولي في واشنطن (وام)

معالجة الأعباء

وتتطلب معالجة الأعباء الصحية والاقتصادية للأمراض غير المعدية في المنطقة معالجة عوامل المخاطر الأساسية التي تسبب الأمراض غير المعدية في المقام الأول. وتتمثل العناصر الأساسية لعوامل المخاطر المشار إليها في عوامل المخاطر السلوكية القابلة للتعديل، مثل النظام الغذائي غير الصحي، ونقص التمارين البدنية، والتدخين، وتناول السكر. أما عوامل المخاطر البيئية فتتمثل على سبيل المثال في التلوث، حيث تتجاوز مستويات تلوث الهواء في دول مجلس التعاون الخليجي حالياً كثيراً المتوسطات في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

واتخذ كثير من دول مجلس التعاون الخليجي بالفعل خطوات قوية لمعالجة عوامل المخاطر المشار إليها، بما في ذلك فرض ضرائب على منتجات التبغ والدخان والمشروبات السكرية، وتقييد أو حظر الإعلان عن منتجات التبغ والدخان أو الترويج لها أو رعايتها، وخفض كمية الملح في الأطعمة. وحدد كثير من دول مجلس التعاون الخليجي لنفسها أيضاً مستهدفات بيئية مهمة.

وقال عصام أبو سليمان، المدير الإقليمي لدائرة دول مجلس التعاون الخليجي بالبنك الدولي: «هناك فرصة للقيام بمزيد من الجهود للحد من الأمراض غير المعدية وتكاليفها في المستقبل. ويشدد هذا التقرير على أن التصدي بفاعلية للعبء الصحي والاقتصادي للأمراض غير المعدية يتطلب نهجاً شاملاً على مستوى الحكومة بأكملها، والتركيز الاستراتيجي على الوقاية، واستهداف صغار السن والشباب في سن المراهقة، ووضع وتنفيذ إجراءات وأنشطة تدخلية على مستوى كثير من القطاعات، بناءً على أدلة وشواهد، مع مراعاة السياق المعنيّ. وينبغي أن تتعاون الهيئات الحكومية الآن للحد من خطر الأمراض غير المعدية في المستقبل».

آفاق دول مجلس التعاون الخليجي

البحرين: تعتمد الآفاق الاقتصادية للبحرين على مستقبل أسواق النفط ونتائج تسارع وتيرة تنفيذ أجندة الإصلاحات الهيكلية، في إطار برنامج تحقيق التوازن في المالية العامة بعد تعديله. ومن المتوقع أن يتراجع معدل النمو إلى 2.7 في المائة عام 2023، وسيبلغ في المتوسط 3.2 في المائة عامي 2024 - 2025 مع استمرار ضبط أوضاع المالية العامة. ومن المتوقع أن ينكمش النمو في قطاع الهيدروكربونات بنسبة 0.5 في المائة عام 2023، وفي الوقت نفسه ستستمر القطاعات غير الهيدروكربونية في التوسع بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بالتعافي في قطاعي السياحة والخدمات واستمرار مشروعات البنية التحتية.

الكويت: من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي، ليصل إلى 1.3 في المائة عام 2023، استجابة لنهج إنتاج أكثر حذراً في منظمة أوبك، وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. ومن المتوقع أن ينكمش قطاع النفط بنسبة 2.2 في المائة عام 2023، على الرغم من إنشاء مصفاة الزور في الآونة الأخيرة.

ومن المتوقع أن تنمو القطاعات غير النفطية في الكويت بنسبة 4.4 في المائة عام 2023، ويرجع السبب في ذلك في المقام الأول إلى الاستهلاك الخاص. ومن المتوقع أن يؤدي عدم اليقين بشأن السياسات الناجم عن الجمود السياسي إلى تقويض تنفيذ مشروعات البنية التحتية الجديدة.

عُمَان: من المتوقع أن يستمر الاقتصاد العماني في النمو، ولكن بوتيرة أبطأ، مدفوعاً في المقام الأول بتسارع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في إطار رؤية 2040. ومن المتوقع أن يتراجع معدل النمو الكلي إلى 1.5 في المائة عام 2023 بسبب تراجع الطلب العالمي. وبناء على ذلك، من المتوقع أن ينكمش قطاع الهيدروكربونات بنسبة 3.3 في المائة بسبب التخفيضات الأخيرة في الإنتاج، التي قامت بها منظمة «أوبك بلس». وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يواصل الاقتصاد غير النفطي مسار التعافي من خلال تحقيق معدلات نمو بنسبة 3.1 في المائة عام 2023، وسيدعم ذلك التعجيل بتوفير الموارد من أجل مشروعات البنية التحتية، وزيادة القدرات الصناعية من مصادر الطاقة المتجددة، وقطاع السياحة.

قطر: تشير التقديرات إلى أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي سيتراجع إلى 3.3 في المائة عام 2023 بعد الأداء القوي المسجل عام 2022، مع توسع قطاع الهيدروكربونات بنسبة 0.8 في المائة. ومن المتوقع أن يعزز مشروع التوسع في حقل الشمال قطاع الهيدروكربونات على المدى المتوسط بمجرد دخول الحقل حيز التشغيل التجاري. وفي الوقت نفسه، من المتوقع تحقيق نمو قوي خلال هذا العام في القطاعات غير الهيدروكربونية يصل إلى 4.3 في المائة، مدفوعاً بالاستهلاك الخاص والعام.

السعودية: في أعقاب الزيادة الكبيرة في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 8.7 في المائة عام 2022، من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي إلى 2.2 % عام 2023. وسيتراجع إجمالي الناتج المحلي لقطاع النفط بنسبة 2 % نظراً لالتزام السعودية بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها في منظمة «أوبك بلس». ومع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً، من المتوقع أن تخفف سياسة المالية العامة الميسرة ومعدلات النمو القوية في أنشطة الائتمان الخاص من حدة الانكماش في قطاع النفط. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تشهد القطاعات غير النفطية معدلات نمو بنسبة 4.7 في المائة عام 2023.

الإمارات: من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في عام 2023 مقارنة بعام 2022 بسبب تراجع النشاط الاقتصادي العالمي، وانكماش إنتاج النفط، وتشديد أوضاع المالية العامة. وبناء على ذلك، من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 2.8 في المائة عام 2023 بسبب تراجع نمو النشاط النفطي بنسبة 2.5 في المائة، وفي الوقت نفسه سيؤدي النمو القوي للقطاع غير النفطي بنسبة 4.8 في المائة إلى تراجع الانكماش في الأنشطة النفطية، بسبب قوة الطلب المحلي، خصوصاً في قطاعات السياحة والعقارات والإنشاءات والنقل والصناعات التحويلية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يبحث مساعدات طارئة مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة

الاقتصاد رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)

البنك الدولي يبحث مساعدات طارئة مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة

قال رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، إن البنك يجري محادثات مع ما بين 30 و40 دولة بشأن تقديم مساعدات لمواجهة صدمات الطاقة وارتفاع الأسعار الناجمَين عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تقرير إخباري شخص يقف بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين قبيل انعقاد الاجتماع في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

تقرير إخباري الحرب والدين والذكاء الاصطناعي تختبر صمود الاقتصاد العالمي في بانكوك

يدخل صناع السياسات المالية والنقدية أسبوع اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك وسط اقتصاد عالمي تمكّن حتى الآن من امتصاص جانب كبير من صدمة الحرب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

خاص البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: انحسار صدمة «هرمز» يدفع نمو السعودية لـ7.9 % في 2027

يتجه الاقتصاد السعودي إلى ارتداد قوي في 2027 مع انحسار تداعيات اضطراب حركة الطاقة والتجارة؛ إذ يتوقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 7.9 %

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

البنك الدولي يتوقع تعافي اقتصاد المنطقة إلى 7.8 % في 2027

يتوقع البنك الدولي تعافي اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إلى نمو قوي يبلغ 7.8 في المائة في 2027 إذا تراجعت حدة الصراع نهاية العام

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

أقر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إصلاحات لإطار تقييم استدامة ديون الدول منخفضة الدخل، في أول مراجعة شاملة له منذ 2017.

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي، مشدداً على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل اعتماد آسيا على الشرق الأوسط في توفير نحو 60 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وقدّم أكازاوا، في كلمة عبر الفيديو أمام الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، تعازيه لضحايا الهجمات الأخيرة على الرياض، معرباً عن مواساته للمتضررين وتضامن اليابان مع المملكة العربية السعودية.

وأكَّد أكازاوا أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه في ضمان أمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أهمية دورها في استقرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على موارد الطاقة من الشرق الأوسط.

وأعرب عن تقديره لقيادة المملكة في استضافة الاجتماع الوزاري، وللضيافة التي قدمها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة لتعزيز أمن الإمدادات ومواجهة الاضطرابات في أسواق الطاقة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أثَّرت بصورة كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما في آسيا، التي تعتمد دولها بدرجة كبيرة على إمدادات النفط من المنطقة.

ولفت إلى أن التوترات المرتبطة بالممرات البحرية تُعيد تأكيد أهمية أمن الطاقة، موضحاً أن اليابان بادرت إلى السحب من مخزوناتها النفطية، وأسهمت في الجهود المنسقة لـ«وكالة الطاقة الدولية» التي شملت سحب أكثر من 400 مليون برميل من المخزونات النفطية.

وشدد على أن ضمان استقرار إمدادات الطاقة لا يمكن أن تحققه دولة واحدة بمفردها، بل يتطلب الثقة والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

مبادرات لتعزيز أمن الإمدادات

وقال أكازاوا إن اليابان تعمل على تعزيز مرونة سلاسل إمدادات الطاقة في آسيا، من خلال دعم تطوير أنظمة تخزين النفط وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة، إلى جانب تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ.

وأضاف أن طوكيو تسعى إلى تعزيز الروابط بين الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط والدول الآسيوية، في ظل التحديات المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

وأشار إلى أن اليابان تعمل مع دول الشرق الأوسط على تعزيز التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الطاقة، بما يُسهم في رفع قدرة الإمدادات على مواجهة الاضطرابات.

وأكد أن الدول المنتجة والمستهلكة مطالبة بمواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات وبناء حلول مشتركة، مشيراً إلى أن التعاون الدولي يُشكل أساساً لاستقرار أسواق الطاقة وقدرتها على مواجهة الأزمات.

وأضاف أن اليابان ستواصل العمل على تعزيز التعاون الدولي وربط المناطق المختلفة، بما يدعم أمن الطاقة ويسهم في استقرار الإمدادات العالمية.


عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
TT

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع لضمان موثوقية الإمدادات والوفاء بالتزامات السعودية تجاه العالم، ومشدداً على أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تعاون جميع الدول.

وقال، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض في مستهل أسبوع الطاقة، إنه يأمل أن يسهم الاجتماع في توجيه الاهتمام نحو الموضوعات الأكثر أهمية التي ينبغي للمعنيين بقطاع الطاقة التركيز عليها، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تجعل الحوار بشأن أمن الطاقة أكثر أهمية، وأن الاجتماعات الحضورية تتيح تبادل التقييمات مباشرة، ومناقشة المخاوف، وبناء التفاهم اللازم لتحقيق تعاون عملي بين الدول.

وأكد أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، مشدداً على قدرتها على الصمود ومواصلة التقدم وتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن التزام السعودية بأمن الطاقة يمثل أحد الجوانب التي تميزها، معرباً عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعريف مزيد من المشاركين بهذا الالتزام.

وقال: «أنا فخور بأن أقول إن هذه الدولة، وإن مدينة الرياض، هي عاصمة أمن الطاقة»، عازياً هذه المكانة إلى جهود النساء والرجال العاملين في قطاع الطاقة، وما يبذلونه من عمل لضمان استمرارية الإمدادات والوفاء بالتزامات المملكة.

وأشار إلى حجم العمل الذي أنجزته السعودية خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً استمرارها في طمأنة شركائها بأنها ستفي بالتزاماتها تجاه العالم ولن تخفق في ذلك.

ولفت عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية أثبتت قدرتها على دعم موثوقية إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مستندة إلى الاستثمار والاستعداد والتحرك، مشيراً إلى أن خط أنابيب شرق–غرب يمثل مثالاً واضحاً على ذلك، إذ يربط مراكز الإنتاج في المنطقة الشرقية بمنشآت التصدير في ينبع على البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً لوصول النفط إلى الأسواق الدولية.

وتحدث عن العمل على مسارات مختلفة لخطوط الأنابيب، معرباً عن أمله في أن تتضح قريباً التزامات المملكة في هذا المجال، بما يضمن استمرار جهودها وتعزيز دورها في أسواق الطاقة العالمية.


وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

دعت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها إلى تسريع الإفراج عن كميات النفط التي تعهدوا بها في إطار اتفاق سابق، مشيرة إلى أزمة الديزل العالمية التي تضرب الأسواق حالياً.

وأوضحت الوكالة في بيان صحافي، الأحد، أنه قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كتب المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إلى الحكومات الأعضاء، حول موضوع ما يحدث في أسواق الديزل العالمية، وقال: «الأعضاء الذين لم يسلموا بعد الكميات التي تم التعهد بها بموجب العمل الجماعي لشهر مارس (آذار)، نتطلع لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تسريع الإصدارات المتبقية للوفاء بهذا الالتزام المسبق، مع إعطاء الأولوية للديزل. وكما ناقشنا يوم الأربعاء الماضي، فقد أصدر بعض الأعضاء بالفعل كميات أكبر مما تعهدوا به في البداية في مارس».

وأوضح البيان أن بيرول ركز على أنه «كيف تستحق ظروف السوق الحالية اهتماماً فورياً، وكيف يمكن إدارتها على أفضل وجه من خلال التعاون المستمر بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت مع الأعضاء على سحب 400 مليون برميل من النفط، ثم أعلنت في بداية أكتوبر الحالي، موافقة الأعضاء على تسريع سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات.

وأشار بيرول في البيان إلى أن العمل الجماعي في مارس الماضي، لا يزال جارياً ويوفر إطاراً لمزيد من الخطوات على المدى القريب. كما أشار أيضاً إلى خطورة «تجدد الهجمات على البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك الهجمات المأساوية على المطار الدولي في الرياض».

ودعت الوكالة إلى الأخذ في الاعتبار تقييم سوق الديزل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية وبيان قادة مجموعة السبع، مع تشجيع جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الذين أكملوا الإفراجات أو السحوبات من الاحتياطيات التي تعهدوا بها، على تقييم ما إذا كانت الإطلاقات الإضافية للديزل ضرورية، وتحديد نطاقها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، عندما يعتبرون ذلك مناسباً.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة إلى أن اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة في 15 أكتوبر، سيوفر فرصة قيمة لتقييم هذه الجهود. وأضاف: «كما فعلنا في شهر مارس، أعتقد أنه يمكننا مرة أخرى إظهار قدرة وكالة الطاقة الدولية على العمل معاً لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي».