تحذير نيابي لبناني من تداعيات رفع الدولار الجمركي

محتجون أمام «بنك لبنان والمهجر» للمطالبة بحقوق المودعين 9 مايو (رويترز)
محتجون أمام «بنك لبنان والمهجر» للمطالبة بحقوق المودعين 9 مايو (رويترز)
TT

تحذير نيابي لبناني من تداعيات رفع الدولار الجمركي

محتجون أمام «بنك لبنان والمهجر» للمطالبة بحقوق المودعين 9 مايو (رويترز)
محتجون أمام «بنك لبنان والمهجر» للمطالبة بحقوق المودعين 9 مايو (رويترز)

حذّرت «لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة» في البرلمان اللبناني من «تداعيات رفع سعر الدولار الجمركي بشكل غير مسبوق»، مؤكدة أنه تسبب بـ«تراجع الاستهلاك في قطاع التغذية، كما زيادة التهرب الضريبي وتشجيع التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية».

وعقدت اللجنة جلسة، برئاسة النائب فريد البستاني، وحضور النواب الأعضاء ورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، والهيئات الاقتصادية، ونقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي.

وبعد الاجتماع عبّر البستاني عن «الخوف من تداعيات سعر الدولار الجمركي على الاقتصاد»، وقال: «من المؤسف أن إدارة الجمارك لم تعطنا أرقاماً لنبني عليها الآراء، ولكن ما نعرفه هو تراجع الاستهلاك في قطاع التغذية».

وأضاف: «ما حصل مع زيادة الدولار الجمركي زيادة التهرب الضريبي وتشجيع التهريب عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية. تراجع الاستهلاك وانخفض المستوى، فأصبح المواطن يشتري مواد غذائية أقل جودة».

قرارات اعتباطية

ووصف قرارات وزارة المال بـ«الاعتباطية»، وقال: «نريد أن نعرف مصاريف الدولة، ولكن يجب أن تكون هناك جدوى اقتصادية. اتخذوا قرارات ولم يسألوا أحداً. عدم وجود استهلاك يعني لا اقتصاد. نحن بحاجة إلى سياسة اقتصادية، ولجنة الاقتصاد تريد دراسة الخطة الاقتصادية عن وضع سعر الصرف. نريد أن نوحد سعر الصرف ونخفضه». وأضاف: «زادوا الضرائب 6 آلاف في المائة؛ فهل زدتم إيرادات هذا المواطن؟ وكيف تزيدون الراتب وليس هناك استثمار ولا تسليف من المصارف؟ ضربتم الاستهلاك، ما فعلتموه هو موت الاقتصاد».

النائب فريد البستاني (الوكالة المركزية)

وأضاف: «نسمع أخباراً عن زيادة التهريب، بينما يطالب (صندوق النقد) بضبط السوق. الدولة تعرف من يهرب...»، وسأل: «ماذا تنتظرون؟ وماذا تفعلون؟ أين الجباية؟ هذه الحكومة مسؤولة... اعملوا عملكم قبل زيادة الضرائب على المواطنين. السؤال هو: من أين ستأتون بالأموال؟ اليوم تم إلغاء كل شيء، وأصبحت القدرة الشرائية منخفضة».

ولفت إلى أنه سيدعو وزارة المال، الأسبوع المقبل، للاجتماع، مطالباً إياها بـ«تخفيض فوري لسعر الدولار الجمركي»، ومضيفاً: «بينما نحن نطمح لصيف واعد، هناك تواطؤ بين السلطة وإداراتها والعصابات والمافيا. نريد تخفيض الضرائب لتحفيز العجلة الاقتصادية. أنتم مسؤولون تجاه البرلمان والمواطن، ونوصي بضبط التهرُّب الضريبي، ونطالب فوراً بتخفيض الضرائب والقوى الأمنية والجمارك بمراقبة الحدود». واعتبر في المقابل أن «القطاع الخاص يدفع ثمن الفساد في الدولة، ويرفض أن يدفع ثمن التعديات على الدولة».

حقائق

86 ألف ليرة لبنانية

سعر الدولار الجمركي بعد رفعه للمرة الرابعة على التوالي

يأتي هذا التحذير بعد الإعلان، الأسبوع الماضي، عن رفع سعر صرف الدولار الجمركي إلى 86 ألف ليرة لبنانية، وهي المرة الرابعة التي يرفع فيها تماشياً مع الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار في السوق السوداء.

إذ، وبعدما رفع من 1500 ليرة لبنانية إلى 15 ألف ليرة ثم إلى 45 ألف ليرة ثم إلى 60 ألف ليرة، أعلنت مديرية القطع والعمليات الخارجية في «مصرف لبنان»، يوم الجمعة الماضي، أن «الدولار الجمركي سيصبح بـ86 ألف ليرة لبنانية لغاية نهاية شهر مايو (أيار)، وسيعمل به في احتساب الرسوم والضرائب على البضائع والسلع المستوردة».

وبينما يُفترض أن ينعكس هذا القرار على زيادة إيرادات الخزينة العامة، فإن من شأنه أن ينعكس سلباً على ارتفاع أسعار السلع، لا سيما مع الفوضى التي تتحكم في الأسواق، وتُفقِد الرواتب المزيد من قدرتها الشرائية.

مع العلم بأن «البنك الدولي» كان قد اعتبر، يوم أول من أمس «الاقتصاد النقدي المدولر المتنامي، المقدّر بحوالي 9.9 مليار دولار في عام 2022، أي نحو نصف حجم الاقتصاد اللبناني، يُمثّل عائقاً كبيراً أمام تحقيق التعافي الاقتصادي».

ورأى أنه «على الرغم من ظهور علامات تطبيع مع الأزمة، لا يزال الاقتصاد اللبناني في حالة تراجع حاد، وهو بعيد كل البعد عن مسار الاستقرار، ناهيك بمسار التعافي».

واعتبر أن فشل النظام المصرفي في لبنان وانهيار العملة يؤديان إلى تنامي ودولرة اقتصاد نقدي يُقدَّر بنحو نصف إجمالي الناتج المحلي في عام 2022، بينما لا تزال «صناعة السياسات بوضعها الراهن تتسم بقرارات مجزَّأة وغير مناسبة لإدارة الأزمة، مقوضةً أي خطة شاملة ومنصفة، مما يؤدي إلى استنزاف رأس المال بجميع أوجهه، لا سيما البشري والاجتماعي، ويفسح المجال أمام تعميق عدم المساواة الاجتماعية، بحيث يبرز عدد قليل فقط من الفائزين وغالبية من الخاسرين».



قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.