موافقة ألاردايس على تدريب ليدز... خطوة جريئة أم مغامرة غير محسوبة؟

الإدارة استعانت به لخبراته الهائلة على أمل أن يتمكن من إنقاذ النادي من الهبوط

ألاردايس صاحب خبرة هائلة في إنقاذ أندية من الهبوط (رويترز)
ألاردايس صاحب خبرة هائلة في إنقاذ أندية من الهبوط (رويترز)
TT

موافقة ألاردايس على تدريب ليدز... خطوة جريئة أم مغامرة غير محسوبة؟

ألاردايس صاحب خبرة هائلة في إنقاذ أندية من الهبوط (رويترز)
ألاردايس صاحب خبرة هائلة في إنقاذ أندية من الهبوط (رويترز)

قبل أسبوعين من بداية الموسم، طُلب منا نحن الصحافيين المتخصصين في تغطية أحداث كرة القدم بصحيفة «الغارديان» أن نكشف عن أكثر توقعاتنا غرابة لهذا الموسم، فتوقع باري غليندينينغ أن يفشل ليفربول في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وتوقع جوناثان ويلسون أن تكون هناك فرصة جيدة لعودة روي هودجسون للعمل مجددا في مجال التدريب بعد أن أعلن اعتزاله، كما توقع أن يتمكن كريستال بالاس من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان فيليب أوكلير واثقاً من أن تشيلسي سينفق نصف مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد في مركز خط الوسط المهاجم، وسيقيل توماس توخيل ثم من بعده غراهام بوتر، قبل أن يستعين بفرانك لامبارد الذي سيخسر جميع المباريات التي سيتولى خلالها قيادة تشيلسي!

بدت كل هذه التوقعات صعبة الحدوث على أرض الواقع، لكنها لم تكن سخيفة. ثم جاء دوري، وقد تنبأت في ذلك الوقت بأنه بحلول أوائل شهر مايو (أيار) سيزعم سام ألاردايس أنه في نفس مستوى جوسيب غوارديولا ويورغن كلوب بينما ينتقد نظام العدالة الجنائية لعدم السماح لسامي لي بالرحيل عن هيئة المحلفين حتى يتمكن من مساعدته في محاولة الإبقاء على ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال ألاردايس: «القاضي جعل سامي عاجزا عن العمل معي، لأنه يعمل في هيئة محلفين ولن يتركه يرحل. أعتقد أن هذا حكم سيئ للغاية في حقيقة الأمر. إنه عار حقيقي، لأن هذا الرجل يحب أن يكون معي، وأنا أحبه أن يعمل معي».

ومن خلال تجربتي في العمل مع سام ألاردايس، فإنني أؤكد أنه من الشخصيات الرائعة التي تحب العمل معها. من المؤكد أن العمل في برنامج إذاعي يختلف تماما عن مباريات كرة القدم، فهو في البرنامج لن يتحدث بنفس الطريقة التي يتحدث بها إلى اللاعبين. لا يمكنني أن أصنفه على أنه أعظم مدير فني عملت معه، لكنه لم يكن بالتأكيد صارما من الناحية التكتيكية أثناء العمل معي في البرنامج، وكان يغير الحديث بسعادة عن كرة القدم ليتحدث في أمور أخرى، مثل الخبز المحمص والصلصة، وألعاب التسلية المختلفة.

فكيف يمكن لهذا المدير الفني الكبير، الذي كان قبل عام واحد فقط يتولى منصب المدير الفني لمنتخب إنجلترا، أن يعمل مع هذا الشخص الأبله في غرفة خالية من الهواء؟ وحتى لو كان ألاردايس يشعر بالازدراء جراء ذلك، فإنه لم يكن يُظهر هذا على الإطلاق! ويتميز ألاردايس بأنه شخص بارع وذكي ويهتم بشؤون الآخر، ولديه استعداد لأن يسخر حتى من نفسه. وبعد ظهر أحد الأيام في محطة «توك سبورت» الإذاعية، كنت أنا وبول هوكسبي نتحدث عمّن هو المدير الفني الأفضل في ركوب الخيل، وقد توصلنا إلى أنه سام ألاردايس. وأرسلت رسالة إلى ألاردايس على تطبيق «واتساب» قلت له فيها: «هل ركبت حصاناً من قبل؟» ورد قائلا: «نعم، ركبت حصاناً في البحر الجامايكي، لكنني حطمت نفسي تماما. إنه أمر مخيف!».

من المؤكد أن كل هذا لا يمنحنا بالضرورة الكثير من الأفكار حول ما إذا كان ألاردايس سيتمكن من الإبقاء على ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا، لكنه قد يفسر تحيزي له ورغبتي في أن أراه يحقق النجاح. وإذا كانت الأرقام التي تم الإعلان عنها صحيحة وأنه سوف يحصل على 2.5 مليون جنيه إسترليني في حال نجاحه في الإبقاء على ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز (مقابل 500 ألف جنيه إسترليني فقط في حال الفشل)، فمن المؤكد أن سيبذل قصارى جهده لإنقاذ ليدز من الهبوط. لكنه على أي حال سوف يحصل على نصف مليون جنيه إسترليني حتى لو فشل في إنقاذ ليدز يونايتد من الهبوط.

ودائما ما كانت تصريحات ألاردايس مثيرة للجدل، حيث قال مؤخرا: «يعتقد الكثير من الناس أنني عجوز ومتحجر في التفكير، لكن هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة. ربما أبلغ من العمر 68 عاماً، لكن لا يتفوق علي أحد في عالم كرة القدم، ولا حتى غوارديولا أو كلوب أو أرتيتا. إنهم يفعلون ما يفعلونه، وأنا أفعل ما أفعله. ومن حيث المعرفة وعمق المعرفة، فأنا في نفس مستواهم. أنا لا أقول إنني أفضل منهم، لكنني بالتأكيد جيد مثلهم». قد تبدو هذه التصريحات سخيفة على الورق، وربما تكون كذلك في حقيقة الأمر، وربما يكون الهدف منها هو أن يبعد ألاردايس الضغوط من على كاهل لاعبيه. لكن سيكون من المثير للاهتمام حقا رؤية ما يمكنه القيام به لإنقاذ الفريق.

وهناك نقطة أخرى يجب الإشارة إليها هنا، وهي أن التعاقدات الجديدة ليست مضمونة دائما، وقد ينفق النادي عشرات الملايين من الجنيهات حتى يتمكن من تحسين الأداء. أما ليدز يونايتد فقد فضل في هذه الفترة الحرجة أن يستعين بألاردايس بخبراته الهائلة على أمل أن يتمكن من إنقاذ النادي من الهبوط. وفي عالم كرة القدم، لا ينبغي أن يكون الهبوط من الدوري الممتاز هو نهاية العالم. صحيح أن الجمهور يصاب بخيبة أمل كبيرة، لكنه يبدأ من جديد في تشجيع فريقه بكل حماس مع بداية الموسم في شهر أغسطس (آب). ويبقى السؤال المحير بالفعل، هل باستطاعة ألاردايس أن ينقذ ليدز يونايتد من الهبوط ويحصل على الملايين التي وُعد بها ويعود لركوب الخيل في البحر الجامايكي. قد يبدو الأمر صعبا، لكن لا يمكنك أن تعرف أبدا ما الذي يمكن أن يحدث في عالم كرة القدم!


مقالات ذات صلة


استبعاد بيدرو المتألق من تشكيلة البرازيل يثير استغراباً

لم يجرِ استدعاء جواو بيرو لاعب نادي تشيلسي الإنجليزي (رويترز)
لم يجرِ استدعاء جواو بيرو لاعب نادي تشيلسي الإنجليزي (رويترز)
TT

استبعاد بيدرو المتألق من تشكيلة البرازيل يثير استغراباً

لم يجرِ استدعاء جواو بيرو لاعب نادي تشيلسي الإنجليزي (رويترز)
لم يجرِ استدعاء جواو بيرو لاعب نادي تشيلسي الإنجليزي (رويترز)

أعاد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي نيمار إلى واجهة المنتخب البرازيلي، بعدما استدعاه رسمياً إلى قائمة «كأس العالم 2026»، ليخوض نجم سانتوس موندياله الرابع بعمر 34 عاماً، في خطوة أشعلت حماس الجماهير البرازيلية وأعادت الأمل بإمكانية استعادة اللقب العالمي الغائب منذ عام 2002.

لكن، وفي مقابل الضجة الكبيرة التي رافقت عودة نيمار، تحولت قائمة «السيليساو» إلى محور جدل واسع بسبب سلسلة من الغيابات الثقيلة التي ضربت المنتخب قبل «المونديال»، سواء لأسباب فنية أم بسبب الإصابات، ما فتح باب الانتقادات مبكراً أمام المدرب الإيطالي.

ووفق الصحف البرازيلية، فإن أبرز مفاجآت القائمة تمثَّل في استبعاد مهاجم تشيلسي جواو بيدرو، رغم الموسم القوي الذي قدّمه مع النادي الإنجليزي بعدما سجل 20 هدفاً، بينها 15 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعدَّت وسائل الإعلام البرازيلية أن غيابه كان من أكثر القرارات إثارة للجدل، خصوصاً أنه كان في 3، من أصل 5 قوائم سابقة لأنشيلوتي، كما أن المدرب الإيطالي نفسه اعترف بصعوبة القرار قائلاً: «أنا حزين بسبب بعض اللاعبين الذين استُبعدوا، مثل جواو بيدرو».

وعبّر المهاجم البرازيلي عن خيبة أمله برسالة نشرها عبر حسابه الرسمي، قال فيها: «حاولت دائماً تقديم أفضل ما لديّ في كل الأوقات. للأسف، لم يكن ممكناً تحقيق حلم تمثيل بلدي في كأس العالم». وأضاف: «الأفراح والإحباطات جزء من كرة القدم. ومن الآن فصاعداً، أتمنى التوفيق لكل من جرى استدعاؤهم، وسأكون مشجعاً آخر يدعمهم من أجل إعادة اللقب السادس إلى البرازيل».

ولم يكن جواو بيدرو الاسم الوحيد الذي أثار الجدل، إذ غاب أيضاً لاعب الوسط أندريه سانتوس، زميله في تشيلسي، رغم مشاركته في المعسكر الأخير وخوضه المباراتين الوديتين أمام فرنسا وكرواتيا، في وقت رأت فيه الصحافة البرازيلية أن اللاعب كان يستحق فرصة أكبر ضمن القائمة النهائية.

كما شهدت القائمة استبعاد المدافع المخضرم تياغو سيلفا، رغم أن اسمه كان مطروحاً بقوة خلال الأيام الأخيرة، خاصة بعد عودته إلى أوروبا عبر بورتو البرتغالي. وعدَّت الصحافة البرازيلية أن المدافع، البالغ من العمر 41 عاماً، خسر عملياً فرصته الأخيرة للمشاركة في بطولة كبرى مع منتخب بلاده، بعدما بقي خارج حسابات المنتخب منذ مونديال قطر 2022.


غوارديولا: مواجهة بورنموث أشبه بالذهاب إلى «طبيب الأسنان»

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا: مواجهة بورنموث أشبه بالذهاب إلى «طبيب الأسنان»

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

حذّر المدرب الإسباني بيب غوارديولا لاعبي مانشستر سيتي من صعوبة المواجهة المرتقبة أمام بورنموث، مُشبهاً الزيارة إلى ملعب الفريق الإنجليزي بـ«الذهاب إلى طبيب الأسنان»، في مباراة قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد هوية بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، هذا الموسم.

ووفق صحيفة «الغارديان»، فإن غوارديولا أكد أن مواجهة بورنموث تُعد من أكثر المباريات تعقيداً في «الدوري»، خاصة أن فريق المدرب الإسباني أندوني إيراولا لم يتعرض لأي خسارة خلال آخِر 16 مباراة في البطولة، ويقاتل من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، للمرة الأولى في تاريخه.

وقال غوارديولا: «أستخدم دائماً تشبيه طبيب الأسنان للتعبير عن مدى صعوبة هذه المباريات»، مشيراً إلى أن بورنموث فريق لا يمنح منافسيه أي فرصة للتنفس بسبب الضغط العالي والإيقاع المكثف طوال اللقاء.

وأوضح مدرب مانشستر سيتي أن بورنموث استفاد من فترة راحة تجاوزت الأسبوع للتحضير للمواجهة، في وقتٍ خاض فيه سيتي نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي، يوم السبت الماضي، وهو ما قد يمنح أصحاب الأرض أفضلية بدنية واضحة.

وأضاف: «عندما يكون الفريق بهذه الشراسة في الضغط، عادةً ما ينخفض إيقاعه بسبب ضغط المباريات، لكن بعد 10 أيام من التحضير أتوقع مواجهة فريق بكامل طاقته».

ويأمل غوارديولا أن ينجح مانشستر سيتي في تجاوز بورنموث، ثم الفوز على أستون فيلا في الجولة الأخيرة من الموسم؛ من أجل الحفاظ على آماله في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي، في وقتٍ يختتم فيه آرسنال موسمه بمواجهة كريستال بالاس.

كما أشار المدرب الإسباني إلى أن مواجهة أستون فيلا لن تكون سهلة إطلاقاً، لكنه أعرب عن أمله بأن يعيش جمهور سيتي أجواء احتفالية في ملعب الاتحاد خلال الجولة الأخيرة، بالتزامن مع ترقب نتيجة آرسنال خارج أرضه.

ويعيش غوارديولا فترة استثنائية مع مانشستر سيتي، بعدما قاد الفريق للتتويج بلقبه الكبير السابع عشر خلال 10 سنوات، عقب الفوز الأخير بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشيلسي.


كومان مدرب هولندا يقر بازدياد المخاوف بشأن إصابة تيمبر

يورن تيمبر (رويترز)
يورن تيمبر (رويترز)
TT

كومان مدرب هولندا يقر بازدياد المخاوف بشأن إصابة تيمبر

يورن تيمبر (رويترز)
يورن تيمبر (رويترز)

قال رونالد كومان، مدرب هولندا، إنَّه يشعر بالقلق من احتمال غياب المدافع يورن تيمبر عن كأس العالم لكرة القدم، لكنه يأمل في أن يصبح الهداف ممفيس ديباي جاهزاً للمشارَكة في البطولة التي تنطلق الشهر المقبل.

ويغيب تيمبر لاعب آرسنال عن الملاعب منذ منتصف مارس (آذار) الماضي؛ بسبب إصابة في أعلى الفخذ. وقال كومان إنَّ فرص انضمامه لتشكيلة هولندا لا تزال غير مؤكدة.

وقال كومان للتلفزيون الهولندي، أمس (الاثنين): «يتعامل يورن مع هذا الأمر منذ فترة طويلة. كانت رحلةً مليئةً بالتقلبات. عاد للتدريبات مرة أخرى لمعرفة ما إذا كان بإمكانه اللحاق بنهائي دوري أبطال أوروبا والمشارَكة في كأس العالم، لكن الوضع لا يبدو مبشراً حالياً».

ويتوقَّع كومان عودة ديباي للملاعب في الأسابيع المقبلة قبل الانضمام إلى المنتخب الهولندي.

وعانى المهاجم (32 عاماً)، الهداف التاريخي لهولندا برصيد 55 هدفاً، من إصابة في الفخذ في نهاية مارس الماضي، ولم يشارِك مع فريقه البرازيلي المتعثر، كورينثيانز، منذ ذلك الحين.

وأضاف كومان: «لا تزال أمامه 3 مباريات مع كورينثيانز قبل تجمُّع منتخب هولندا. يحتاج بشدة إلى المشاركة في هذه المباريات. أفترض أن ذلك سيحدث، وإذا سارت الأمور على ما يرام فقد يلعب 90 دقيقة كاملة في المباراة الأخيرة مع ناديه. وبعدها سيتبقَّى أسبوعان حتى مباراتنا الأولى في كأس العالم ضد اليابان».

وتفتقد هولندا بالفعل جهود 3 لاعبين مصابين في كأس العالم، حيث تلعب أيضاً ضد السويد وتونس في المجموعة السادسة.

ويغيب كل من المدافع ماتيس دي ليخت، ولاعب الوسط ييردي شخوتن، والمهاجم تشافي سيمونز؛ بسبب الإصابة.