اقتحامات للأقصى ودعوات رباط تسخن الأجواء قبل «مسيرة الأعلام»

دفعت الشرطة الإسرائيلية بقوات معززة وكثفت اعتقال ناشطين في مواجهة الدعوات لشد الرحال والرباط في الأقصى

اقتحامات للأقصى ودعوات رباط تسخن الأجواء قبل «مسيرة الأعلام»
TT

اقتحامات للأقصى ودعوات رباط تسخن الأجواء قبل «مسيرة الأعلام»

اقتحامات للأقصى ودعوات رباط تسخن الأجواء قبل «مسيرة الأعلام»

اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى، في القدس، الثلاثاء، قبل يومين من مسيرة «الأعلام» الإسرائيلية التي يسعى منظموها للوصول بها إلى المسجد، في خطوة قد تؤجج التوترات مجدداً.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن مستوطنين اقتحموا الأقصى، من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال التي نشرت وحداتها الخاصة في باحات الأقصى، وعند أبوابه، وخارجه، لتأمين اقتحامات المستوطنين الذين نفذوا جولات استفزازية داخل الساحات، ثم أدَّوا طقوساً تلمودية في منطقة باب الرحمة شرقي المسجد.

وسمح للمستوطنين بالوصول إلى الأقصى، فيما قيّدت وصولَ الفلسطينيين الشرطة الإسرائيلية التي نشرت المزيد من قواتها في المدينة استعداداً لمسيرة الأعلام التي شهدت في السابق توترات تحولت إلى مواجهة عسكرية مع قطاع غزة عام 2021.

ودفعت الشرطة الإسرائيلية بقوات معززة ونشرت مزيداً من الحواجز فيما كثفت اعتقال ناشطين وأبعدت آخرين عن المسجد، في مواجهة دعوات مسؤولين ورجال دين وناشطين فلسطينيين، لضرورة شد الرحال والمرابطة في المسجد الأقصى وإحياء الفجر العظيم، يوم الخميس، لإفشال «مسيرة الأعلام» الاستيطانية.

ويخطط المتطرفون المسؤولون عن المسيرة للوصول بها إلى المسجد الأقصى، وقدموا باسم جمعيات «الهيكل» المتطرفة طلباً رسمياً من أجل ذلك، وهي خطوة إذا تحققت قد تهدد جدياً الهدوء في غزة.

وعام 2021 ضربت الفصائل الفلسطينية القدس، أثناء تقدم المسيرة نحو الأقصى، وكانت بداية حرب اندلعت في القطاع استمرت 11 يوماً، والعام الماضي تم توجيه المسيرة بعيداً عن الأقصى بعد نقاشات طويلة ومعمقة وجدلية في إسرائيل، لتجنب تصعيد محتمل.

لكن هذا العام تعتقد إسرائيل أنها ردعت القطاع قبل قليل من هذه المسيرة. وهدد رئيس الوزراءالإسرائيلي بنيامين نتنياهو «من سيحاول أن يجربنا في يوم القدس» بأن «دمه مهدور». وذكر خلال مقابلة تلفزيونية مع القناة «14»: «لقد غيّرنا معادلة الردع، لا يوجد لدي أدنى شك حيال ذلك».

لكن القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، رد بأن «المقاومة الفلسطينية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي مساس أو تجاوز للخطوط الحمراء من العدو الصهيوني بحق المسجد الأقصى المبارك»، وأضاف في حديث إذاعي، أن «المسجد الأقصى خط أحمر دونه أرواحنا ودماؤنا، وعلى العدو أن يفهم هذه المعادلة».

وتابع أن المقاومة ستبقى على جهوزية تامة للدفاع عن المسجد الأقصى «مهما كلف ذلك من ثمن، وعلى الاحتلال ألا يختبر صبر المقاومة»، وأن يعلم هذه الثوابت عند المقاومة الفلسطينية، لأجل ذلك نقول للعدو: «أنت تلعب بالنار».

وتثير هذه الأجواء الساخنة مخاوف من انهيار التهدئة الأخيرة في قطاع غزة، التي ستختبرها مسيرة الأعلام.

وكانت مصر نجحت السبت الماضي، في وضع اتفاق لوقف النار في غزة بعد 5 أيام من المواجهة الصاروخية بين إسرائيل و«حركة الجهاد الإسلامي». لكن الحركة أكدت، الثلاثاء بأنها جاهزة لاستئناف المواجهة في أي وقت.

وقال القيادي في الحركة، داود شهاب، إنّ «أي جريمة اغتيال يقترفها العدو سيتم الرد عليها بالعمق الإسرائيلي مباشرة ودون تردد».

شهاب كان يرد على تهديدات نتنياهو، وهي تصريحات اعتبرتها وزارة الخارجية الفلسطينية، دعوات تحريضية «أشبه ما تكون بمنهج العصابات التي تتعامل مع الأرض الفلسطينية كميدان للتدريب والرماية، ومع المواطنين الفلسطينيين كأهداف مباحة وسهلة للقتل». واتهمت الخارجية، الحكومة الإسرائيلية، بتعمد تصعيد الأوضاع في ساحة الصراع بطريقة ممنهجة.

يذكر أن القلق من التصعيد، يوم الخميس، ليس متعلقاً فقط بقطاع غزة، بل يشمل الضفة الغربية. وحذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من عمليات قد تنطلق من الضفة. وقال الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، يوفاق ديسكن: «علينا جميعاً أن نستعد لموجة العمليات المقبلة أو جولة إطلاق الصواريخ المقبلة، لأنها إذا لم تأت في مسيرة الأعلام القريبة، فستأتي بعد وقت قصير، ومن الجيد أن نتجهز للجولة المقبلة بأسرع ما يمكن».


مقالات ذات صلة

عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى» بحماية الشرطة الإسرائيلية

المشرق العربي مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى (صفا)

عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى» بحماية الشرطة الإسرائيلية

أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس باقتحام مستوطنين، صباح اليوم (الثلاثاء)، المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية بن غفير مع المستوطنين في باحة المسجد الأقصى في 8 أكتوبر الجاري (رويترز) p-circle

للمرة الثانية خلال أسبوع... بن غفير يقتحم المسجد الأقصى

 اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعدد من المستوطنين خلال اقتحام المسجد (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤولين ومستوطنين إسرائيليين المسجد الأقصى

أعربت السعودية عن إدانتها اقتحام مسؤولين ومستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى الشريف بحمايةٍ من قوات الاحتلال، مجددةً استنكارها بأشد العبارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مكتبه بالقدس يوم الاثنين (د.ب.أ)

برفقة روبيو... نتنياهو يفتتح للمرة الثانية نفقاً نحو الأقصى

للمرة الثانية في غضون ثلاثة شهور، افتتح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفقاً يمتد من حي «مدينة داود» حتى حائط البراق بمحاذاة المسجد الأقصى

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مفتي القدس والأراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين (وكالة الأنباء الفلسطينية)

إسرائيل تبعد مفتي القدس والأراضي الفلسطينية 6 أشهر عن المسجد الأقصى

أصدرت الشرطة الإسرائيلية اليوم الأربعاء قراراً يقضي بإبعاد مفتي القدس والأراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين لمدة ستة أشهر عن المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.