اتجاه لمنع استئناف صادرات الغاز عبر الأنابيب الروسية إلى ألمانيا وبولندا

«مجموعة السبع» و«الاتحاد الأوروبي» يناقشان الأبعاد والتداعيات

محطة غاز في ألمانيا (د.ب.أ)
محطة غاز في ألمانيا (د.ب.أ)
TT

اتجاه لمنع استئناف صادرات الغاز عبر الأنابيب الروسية إلى ألمانيا وبولندا

محطة غاز في ألمانيا (د.ب.أ)
محطة غاز في ألمانيا (د.ب.أ)

كشفت تقارير صحافية عن مباحثات بين «مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى» و«الاتحاد الأوروبي»، لحظر وارادات الغاز الروسية، عبر المسارات التي قطعت فيها موسكو الإمدادات.

ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن مسؤولين، لم يجرِ الكشف عن هويتهم، يشاركون في المفاوضات، قولهم، الأحد، إنه سيجري وضع اللمسات الأخيرة على القرار من قِبل زعماء «مجموعة السبع»، في القمة التي من المقرر أن تُعقَد في مدينة هيروشيما اليابانية، الأسبوع المقبل.

ويناقش الطرفان التداعيات المتوقَّعة وأبعاد القرار، على دول «الاتحاد الأوروبي»، وأيضاً روسيا، وسط تغيرات جيوسياسية متسارعة حول العالم.

ووفقاً لهذا القرار المزمع، سيجري منع استئناف صادرات الغاز، عبر خطوط الأنابيب الروسية، إلى دول مثل بولندا وألمانيا، إذ قطعت موسكو الإمدادات، في العام الماضي. وأضافت الصحيفة أنه من المستبعَد أن تؤثر الإجراءات على أي تدفقات للغاز، على الفور. وتابعت الصحيفة أن الحظر رمزيٌّ بشكل كبير، حيث إن روسيا قطعت إمدادات الغاز، في بدء الصراع بأوكرانيا، وتجنب «الاتحاد الأوروبي» استهداف التدفقات، عبر خطوط الأنابيب، في ضوء اعتماده على الغاز الروسي.

وأكد وزراء مالية دول «مجموعة السبع»، في بيان صحافي، السبت، أن «تنويع شبكات الإمداد يمكن أن يسهم في حماية أمن الطاقة، ومساعدتنا في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي»، مشيرين إلى دعمهم «الثابت» لأوكرانيا، ومندِّدين بـ«حرب العدوان غير المشروعة وغير المبرَّرة»، التي تشنُّها موسكو. وأعلنوا رفع الدعميْن المالي والاقتصادي لأوكرانيا إلى 44 مليار دولار لعام 2023، ومطلع 2024، مقابل 39 مليار دولار، وفق أرقام صدرت في فبراير. وشددوا على تصميم بلدانهم على «التصدي لأية محاولة» للالتفاف على العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها على روسيا، دون الإعلان عن تدابير جديدة محدَّدة على هذا الصعيد.

كما اتفقوا على اعتماد أداة جديدة، بحلول نهاية 2023، «على أبعد تقدير»، لتنويع شبكات الإمداد الدولية؛ سعياً للحد من تبعيتها للصين في هذا المجال الاستراتيجي. تنصُّ هذه الآلية على منح مساعدات مالية للدول ذات الدخليْن المتوسط والمتدني، وتبادل مهارات، وإقامة شراكات معها؛ لمساعدتها على تولّي دور متزايد الأهمية، في هذه الآلية الأساسية للصناعة العالمية، وفق ما جاء في بيان صدر عن وزراء مالية الدول السبع، في ختام اجتماع استمر 3 أيام في نيغاتا، بوسط اليابان.

وستنفَّذ الآلية، التي كُشفت محاورها الكبرى في أبريل (نيسان)، بالتعاون مع البنك الدولي، ومنظمات دولية أخرى ذات اختصاص، وفقاً للبيان.

وأوضح مساعد وزير المال الياباني ماساتو كاندا، للصحافيين، أنه لم يجرِ بعدُ تحديد المبلغ المالي، الذي سيخصَّص لآلية «تعزيز شبكة إمداد مقاومة وجامعة»، أو «رايز»، وفق الأحرف الأولى لاسمها بالإنجليزية.

ومن المفترض عملياً أن تساعد «رايز» الدول، مثلاً، على عدم الاكتفاء باستخراج المواد الأولية للصناعة، بل منحها القدرة على تحويلها محلياً، مما سيجنّب، إلى حد ما، اللجوء إلى الصين لتأدية مثل هذه الخدمات.

وتعتمد هذه السياسة على مفهوم شائع بين الدول السبع، يهدف إلى الحد من المخاطر على شبكات الإمداد، دون التسبب بـ«فك ارتباط» مع الصين.

سقف الدين الأميركي

خيَّم على اجتماع وزراء مالية «مجموعة السبع»، التعثر الحالي في المفاوضات، في «الكونغرس» الأميركي، حول رفع سقف الدين العام الأميركي، مما يثير مخاوف من تخلف واشنطن عن سداد استحقاقاتها، لأول مرة، هذا الصيف، دون أن تكون هذه المسألة من الموضوعات التي جرى نقاشها.

وسارع الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء السبت، بقوله إن المحادثات تمضي قدماً مع «الكونغرس»، فيما يتعلق برفع سقف الديون الحكومية في الولايات المتحدة، مضيفاً أن المزيد سيُعرَف عن التقدم المُحرَز في اليومين المقبلين.

وقال بايدن، للصحافيين، في قاعدة «آندروز المشتركة»: «أعتقد أنهم يمضون قدماً، لكن من الصعب الجَزم. لم نصل بعدُ إلى لب الأزمة». وتابع: «سنعرف المزيد في اليومين المقبلين».

ومن المقرر أن يلتقي بايدن مع رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي، وقادة آخرين في «الكونغرس»، خلال أيام؛ لاستئناف المفاوضات.

وتقول وزارة الخزانة إن خزائنها قد تنفد، بحلول الأول من يونيو (حزيران)، ما لم يَرفع المشرعون سقف الديون، لذلك ألغى بايدن اجتماعاً كان مقرَّراً، الجمعة، للسماح بمواصلة المناقشات.

وذكرت «رويترز» أن مساعدي بايدن ومكارثي بدأوا مناقشة سبل الحد من الإنفاق الاتحادي، في الوقت الذي تجري فيه محادثات فيما يتعلق برفع سقف ديون الحكومة، البالغ 31.4 تريليون دولار؛ لتجنب التخلف عن السداد.

أزمة الطاقة والغذاء

قال مكتب الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، الأحد، إن يون سيحضر قمة «مجموعة السبع» في هيروشيما باليابان، في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، وسيعقد اجتماعاً ثلاثياً مع الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، على هامش القمة، وسيطرح أزمة الطاقة والغذاء، في كلمته. وسيحضر يون قمة «مجموعة السبع»، التي تستمر 3 أيام، اعتباراً من يوم الجمعة المقبل، بصفته زعيماً لدولة مدعوّة، حيث إن كوريا الجنوبية ليست عضواً في «مجموعة السبع»، وفقاً لوكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وسيتناول يون، في كلمته، أمام جلسة موسَّعة في قمة «مجموعة السبع»، والتي ستضم الدول الأعضاء في «مجموعة السبع»، و8 دول مدعوّة، قضايا الغذاء والطاقة.

والدول السبع الأخرى، المدعوّة هي: أستراليا، والبرازيل، وجزر القمر، وجزر كوك، والهند، وإندونيسيا، وفيتنام.

وقال مسؤول رئاسي إن الاجتماع سيُعقَد، على الأرجح، في «النصف الأخير» من فترة قمة «مجموعة السبع»؛ نظراً لأن اليومين الأول والثاني مليئان بالأحداث المتعلقة بـ«مجموعة السبع»، كما يجري التخطيط لعقد اجتماعات ثنائية مع قادة آخرين لـ«مجموعة السبع»، على هامش القمة.



مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.