مرشحو الرئاسة في تركيا أدلوا بأصواتهم في الانتخابات المفصلية

إقبال كثيف والولايات المنكوبة بالزلزال تشهد زخماً

TT

مرشحو الرئاسة في تركيا أدلوا بأصواتهم في الانتخابات المفصلية

مركز اقتراع في إسطنبول (أ.ف.ب)
مركز اقتراع في إسطنبول (أ.ف.ب)

 

أدلى المرشحون الثلاثة للانتخابات الرئاسية في تركيا بأصواتهم في الانتخابات التي تجرى مع الانتخابات البرلمانية الأحد.

وتوجه الرئيس رجب طيب إردوغان مرشح الرئاسة عن تحالف «الشعب» للإدلاء بصوته بصحبة عقيلته أمينة إردوغان في إحدى المدارس في منطقة أوسكدار في إسطنبول.

ووزع إردوغان بعض النقود على الأطفال الموجودين رفقة ذويهم أثناء الإدلاء بأصواتهم والتقط صورا مع بعض المواطنين.

الرئيس التركي المنتهية ولايته رجب طيب إردوغان خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية بإسطنبول (أ.ف.ب)

 

وعبر إردوغان في تصريح أدلي به لوكالة أنباء «الأناضول» والتليفزيون الرسمي التركي «تي آر تي» عقب الإدلاء بصوته عن سعادته بسير العملية الانتخابية بهدوء ودون أي منغصات، وبخاصة في الولايات التي ضربتها كارثة الزلزال، وتمنى التوفيق للقائمين على العملية الانتخابية.

وأثناء خروجه تجمع حول إردوغان عدد من أنصاره مرددين هتافات تؤكد فوزه. وتدافعوا لمصافحته. وتبادل معهم الحديث والتقاط الصور، حتى تمكن من الوصول إلى سيارته بصعوبة.

المرشح للرئاسة التركية كمال كليتشدار أوغلو خلال التصويت في الانتخابات بأنقرة (أ.ف.ب)

 

وأدلى مرشح تحالف «الأمة» المعارض كمال كليتشدار أوغلو بصوته في إحدى مدارس منطقة تشانكايا في أنقرة رفقة عقيلته سلوى كليتشدار أوغلو ورئيس بلدية العاصمة منصور ياواش.

وشهدت المدرسة التي أدلى فيها كليتشدار أوغلو تدابير أمنية وازدحاما شديدا وتزاحما من جانب وسائل الإعلام التركية والأجنبية.

وقال مرشح المعارضة في كلمة قصيرة عقب الإدلاء بصوته إن هذه هي المرة الأولى التي يدلي فيها بصوته وسط هذا الزحام معربا عن ثقته في أن هذه الانتخابات ستجلب الربيع لتركيا.

امرأة تدلي بصوتها في إسطنبول (أ.ف.ب)

 

وكان سنان أوغان مرشح تحالف «أتا» هو أول مرشح رئاسي يدلي بصوته في إحدى مدارس حي تشانكايا في أنقرة رفقة زوجته أشيلا. وقال أوغان في تصريح مقتضب عقب الإدلاء بصوته: «أتمنى حظا سعيدا لبلدنا وأمتنا». ودعا المواطنين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع.

وأدلت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار بصوتها في إحدى مدارس حي أوسكدار في إسطنبول. وقالت في تصريح عقب التصويت: «قمنا بواجبنا الوطني، أتمنى أن تكون هذه الانتخابات مفيدة لأمتنا، لقد عملنا في وئام كتحالف (الأمة)... عقدت مسيرات في 45 ولاية وشاركت في تجمعات في 54 منطقة».

وأضافت أكشنار : «لقد شهدنا العديد من الافتراءات والإهانات، لا شيء من هذا يهم. من الآن فصاعدا، سيكون الجميع وجها لوجه أمام نتيجة الانتخابات، التي تم التصويت فيها بحرية... قرار الأمة فوق رؤوسنا... كل شيء سيكون جميلا جدا».

وهنأت أكشنار جميع النساء بمناسبة يوم الأم الذي تزامن مع يوم الانتخابات، قائلة: «أوجه التهنئة لجميع النساء سواء لديهن أطفال أم لا».

وتوجهت أكشنار بعد ذلك إلى أنقرة لمتابعة سير العملية الانتخابية وانتظار إعلان النتائج هناك.

 

 

وتشهد الانتخابات التي انطلقت الساعة 8:00 صباحا بالتوقيت المحلي (تغ +3) ويستمر التصويت فيها حتى الساعة 17:00، ليبدأ رفع الحظر عن متابعة أعمال الفرز وإعلان النتائج الساعة 21:00 مساء، مشاركة واسعة نظرا لحساسيتها حيث تعد انتخابات فاصلة وتشكل «استفتاء» على بقاء إردوغان في حكم تركيا وكذلك على النظام الرئاسي الذي بدأ تطبيقه عام 2018.

وفي الولايات الـ11 المنكوبة بزلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي المدمرين، توجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع التي أقيمت في حاويات داخل تجمعات الخيام والمنازل مسبقة الصنع المخصصة للمتضررين. كما عاد الناخبون الذين تركوا المناطق المنكوبة إلى ولايات أخرى إلى تلك المناطق للإدلاء بأصواتهم.

واتخذت الهيئة العليا للانتخابات التركية، تدابير مختلفة في 11 ولاية متضررة من كارثة الزلزال لضمان تصويت المواطنين في أجواء سليمة ودون أية عوائق.

 

رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع بأنقرة (أ.ب)

 

ويحق لـ60 مليونا و697 ألفا و843 ناخبا الإدلاء بأصواتهم، منهم 4 ملايين و904 آلاف و672 ناخبا يصوتون للمرة الأولى، توجهوا للإدلاء بأصواتهم في أكثر من 191 ألف صندوق اقتراع لانتخاب رئيس جديد لمدة 5 سنوات، واختيار أعضاء البرلمان البالغ عددهم 600 نائب.

ويبلغ إجمالي عدد الأتراك الذين يحق لهم التصويت بالداخل والخارج 64 مليوناً و113 ألفا و941 ناخبا، منهم 3 ملايين و416 ألفاً و671 ناخباً خارج البلاد.

ويبلغ إجمالي عدد من يصوتون للمرة الأولى داخل وخارج البلاد 5.2 مليون ناخب. وإذا اتجهت الانتخابات الرئاسية إلى الجولة الثانية فسيضاف إلى قائمة الناخبين 47 ألف شاب بلغوا سن الـ18 عاما.

وصوت ناخبو الخارج في الفترة بين 27 أبريل (نيسان) الماضي و9 مايو (أيار) الحالي في صناديق اقتراع في 156 ممثلية وبعثة في 75 دولة، إضافة إلى صناديق الاقتراع عند البوابات الحدودية والجمركية وفي المطارات الدولية، بإجمالي 4671 صندوقا. وصوت في الانتخابات للمرة الأولى خارج تركيا 277 ألفا و646 ناخبا.

 

 

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية 3 مرشحين، هم الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان عن تحالف «الشعب» ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو عن تحالف «الأمة» وسنان أوغان مرشح تحالف «أتا». وانسحب من السباق رئيس حزب «البلد» محرم إينجه، الخميس، إثر نشر صور يزعم أنها لفضيحة جنسية تورط فيها.

ويخوض الانتخابات البرلمانية 24 حزباً سياسياً و151 مرشحاً مستقلاً السباق الانتخابي، فيما دخلت بعض الأحزاب السياسية الانتخابات في إطار 5 تحالفات، هي: «تحالف الشعب»، «تحالف الأمة»، «تحالف العمل والحرية»، تحالف «أتا» و«تحالف اتحاد القوى الاشتراكية».

وتشكل الانتخابات تحديا كبيرا للرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية بعد 21 عاما في السلطة، وينظر إليها على أنها الأكثر حساسية ومفصلية في تاريخ تركيا.

حقائق

60 مليون

ناخب يحق لهم التصويت في الانتخابات الرئاسية التركية


مقالات ذات صلة

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية جديدة في انتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028 (الرئاسة التركية)

إردوغان سيترشح لرئاسة تركيا مجدداً بانتخابات ستجرى في 16 أبريل 2028

أكد مسؤول بالرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيترشح لولاية رئاسية جديدة وسيتم تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من 7 مايو إلى 16 أبريل 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جانب من فرز الأصوات في مركز اقتراع بمدينة مالم خلال الانتخابات العامة السويدية (ا.ف.ب)

نتائج شديدة التقارب بين اليمين واليسار في انتخابات السويد

أظهرت نتائج الانتخابات العامة في السويد تقاربا كبيرا، الاثنين، بحيث لم تسفر عن فائز واضح بعد فرز نحو 90 في المائة من الأصوات.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) 2027، وأكدت المعارضة جاهزيتها للفوز بها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش الثلاثاء (الرئاسة التركية)

لقاء بين إردوغان وياواش يفجر جدلاً سياسياً واسعاً في تركيا

أثار لقاء عقده الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مع رئيس بلدية أنقرة المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، منصور ياواش، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يلوّح بـ«قرار كبير» بشأن إيران

طائرة مروحية تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)
طائرة مروحية تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)
TT

ترمب يلوّح بـ«قرار كبير» بشأن إيران

طائرة مروحية تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)
طائرة مروحية تقلع من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» في إطار تنفيذ الحصار على إيران (سنتكوم)

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً بالعودة إلى التصعيد العسكري ضد إيران، مُعلناً اقترابه من اتخاذ «قرار كبير» بشأن الحرب، في وقت تسعى فيه إدارته إلى تحديد ملامح المرحلة المقبلة من الصراع، بين استئناف العمليات العسكرية الواسعة النطاق أو الدفع باتجاه تسوية دبلوماسية.

وقال ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، إنه يقترب من «منعطف حاسم» بشأن الحرب، متسائلاً عما إذا كان ينبغي له «التدخل وإبادة النظام الإيراني» أو عدم القيام بذلك. وأضاف أنه «قرار كبير، وأي شيء يمكن أن يحدث».

وكان ترمب قد أعلن مؤخراً أن الحرب ستنتهي قريباً، إلا أن مسؤولين أميركيين حذَّروا من أن الصراع دخل مرحلة من الجمود «غير قابلة للاستمرار» في ظل وضع لا يشبه الحرب الشاملة ولا السلام. وحسب هؤلاء المسؤولين، أبقى ترمب ووزير الحرب بيت هيغسيث على مستوى القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى نهاية العام؛ تحسّباً لاحتمال العودة إلى العمليات القتالية الواسعة النطاق.

في غضون ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف ناقلة النفط «تريند» التي ترفع علم توغو، وصعَّد لهجة تهديداته للسفن التجارية التي تقترب من هرمز بأنها ستواجه «التدمير» إذا حاولت عبور المضيق من دون الحصول على تصريح من السلطات الإيرانية. وتعكس هذه الرسالة تشدد طهران في فرض شروطها على حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره 20 في المائة من صادرات النفط قبل الحرب.


«الحرس الثوري» يصعّد لهجة تهديداته للسفن في «هرمز»

أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)
أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

«الحرس الثوري» يصعّد لهجة تهديداته للسفن في «هرمز»

أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)
أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

في تطور جديد يعكس هشاشة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، تعرضت ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق تم إخماده، في وقت أعلنت فيه إيران استهداف ناقلة أخرى، وصعّدت لهجة تهديداتها للسفن في «هرمز» عبر تحذير من بحرية «الحرس الثوري» للسفن التي تعبر المضيق من دون تصريح بأنها ستواجه «التدمير»، وذلك في رسالة تعكس تشدد طهران في فرض شروطها على حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم الجمعة، إن ناقلة أصيبت بـ«مقذوف مجهول» في مضيق هرمز، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها قبل أن تتم السيطرة عليه. وأكدت الهيئة سلامة أفراد الطاقم، في حين لم تشر إلى وقوع أضرار بيئية.

ولم يتضح فوراً ما إذا كان الهجوم الذي أبلغت عنه الهيئة هو نفسه الذي أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عنه، في ظل ورود تقارير عن حادث أمني آخر وقع في المضيق قبل ذلك بساعات.

من جانبه، أعلن «الحرس الثوري» استهداف ناقلة النفط «تريند»، التي ترفع علم توغو، بعدما قال إنها حاولت عبور مضيق هرمز بصورة «غير قانونية». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن قائد البحرية في «الحرس الثوري»، علي عظمائي، قوله إن الناقلة حاولت العبور بـ«تحريض وتضليل من الجيش الأميركي»، قبل أن تُصاب ويتوقف سيرها إثر اندلاع حريق على متنها.

وكانت الهيئة البريطانية قد أفادت في وقت سابق بوقوع «حادث أمني» على بعد نحو 16 ميلاً بحرياً شمال شرقي مدينة خصب العُمانية، من دون أن تقدم في حينه تفاصيل إضافية؛ لذلك لم يكن واضحاً ما إذا كانت الناقلة التي تحدث عنها «الحرس الثوري» هي نفسها التي أبلغت هيئة الملاحة البريطانية بتعرضها لمقذوف مجهول.

الملاحة تهبط إلى مستويات متدنية

اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز تهدِّد سلامة البحَّارة (أ.ف.ب)

ويأتي الحادث الجديد بعد تعرض ناقلة أخرى، يوم الأربعاء، لما وصفته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أيضاً بأنه «مقذوف مجهول» أثناء مغادرتها مضيق هرمز. وقالت الهيئة إن طاقم الناقلة كان بخير، ولم ترد مؤشرات فورية على أضرار بيئية. ولم يتضح سبب تأخر الإعلان عن الحادث أو ما إذا كان مرتبطاً بالتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

وتشير هذه الحوادث المتتالية إلى تصاعد المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المضيق، في وقت تسعى فيه إيران إلى فرض سيطرة أكبر على حركة العبور، في حين تعمل الولايات المتحدة على إبقاء ممرات الشحن مفتوحة في مواجهة القيود التي تفرضها طهران.

وتزامن التصعيد الأمني مع استمرار الانخفاض الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز؛ إذ أظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» لتتبع حركة السفن أن أربع سفن شحن عبرت المضيق الخميس، مقارنة بست سفن في اليوم السابق، بمتوسط بلغ نحو 16 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة. وشملت السفن الأربع ناقلتَي نفط من طراز «باناماكس»، وسفينة «سوبراماكس»، وأخرى من طراز «كامسارماكس».

وتبقى هذه الأرقام قابلة للتغيّر؛ إذ تلجأ بعض السفن إلى إيقاف أجهزة التعريف والتتبع أثناء عبورها مناطق الصراع لتقليل احتمال رصدها. وكان مضيق هرمز، قبل اندلاع الحرب، ممراً لنحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبره ذا انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

عودة محدودة لناقلات الغاز

ناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)

وفي مؤشر على استمرار محاولات استئناف حركة الطاقة عبر المضيق، أظهرت بيانات «كبلر» عودة ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال إلى الظهور خارج المضيق يوم الخميس، بعد أن كانت قد توقفت عن الظهور في المنطقة خلال الأيام السابقة.

وشملت الناقلات «الضعاين» و«السامرية»، اللتين حملتا شحنات من رأس لفان في قطر، و«ماريجولد إل إن جي»، التي كانت في طريقها إلى الهند بعد تحميل شحنتها من جزيرة داس في الإمارات.

كما أفادت شركة «فورتيكسا» بأن الناقلة «الريان»، المرتبطة بشركة «قطر للطاقة»، نفذت عملية نقل شحنة من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل سلطنة عُمان، من دون تشغيل أنظمة التتبع. وأظهرت بيانات «كبلر» أن العملية جرت في 13 سبتمبر (أيلول).

ولا تقتصر تداعيات الحرب على مضيق هرمز؛ إذ تشهد حركة الملاحة في باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، تراجعاً أيضاً، فقد عبرت 23 سفينة شحن باب المندب يوم الخميس، بينها 13 سفينة باتجاه البحر الأحمر و10 سفن باتجاه خليج عدن، مقابل متوسط بلغ نحو 26 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة.

ويثير اتساع نطاق المواجهات مخاوف إضافية على طرق تصدير النفط، خصوصاً أن البحر الأحمر يمثل أحد البدائل الرئيسية أمام شحنات الطاقة الخليجية في حال استمرار القيود على الملاحة عبر «هرمز».

سيول ترفض الانخراط في الحرب

طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (القوات الجوية الكورية الجنوبية)

وفي آسيا، رسمت كوريا الجنوبية حدوداً واضحة لدورها في أزمة الملاحة؛ إذ قال الرئيس لي جاي ميونغ، يوم الجمعة، إن بلاده لن تنشر قوات أو أصولاً عسكرية في الشرق الأوسط بطريقة يمكن أن تجرها إلى الحرب مع إيران.

وأكد لي أن سيول متمسكة بمبدأ عدم التدخل في الحرب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن بلاده تدرس تعزيز دورها في حماية سفنها التجارية وشحنات النفط الخام والمواطنين الكوريين في المنطقة. وتحتفظ كوريا الجنوبية بوجود بحري قبالة سواحل الصومال ضمن مهمة لمكافحة القرصنة، في حين تدرس الحكومة إمكان توسيع نشاطها لحماية الملاحة، من دون الانخراط في العمليات القتالية.

ويأتي الموقف الكوري في ظل ضغوط أميركية على سيول للاضطلاع بدور أكبر في حماية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت لا يحظى فيه أي انتشار عسكري مباشر في الحرب بتأييد واسع داخل كوريا الجنوبية.

مضيق استراتيجي في قلب الحرب

ومع استمرار الهجمات على السفن وتراجع حركة العبور، يتحول مضيق هرمز بصورة متزايدة إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة غير المباشرة في الحرب. فبينما تتمسك إيران بفرض شروطها على السفن التي تعبر الممر المائي، تسعى الولايات المتحدة إلى إبقاء حركة التجارة والطاقة مفتوحة، في حين تواجه شركات الشحن خياراً صعباً بين المخاطرة بالعبور والانتظار وتحمل تكاليف التأخير.

ومع امتداد التوتر من «هرمز» إلى باب المندب، لا تبدو تداعيات الحرب محصورة في طرفَي المواجهة؛ إذ بات أمن اثنين من أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية مرتبطاً بصورة مباشرة بمسار الصراع العسكري في المنطقة.


آلاف يشاركون في مسيرة «الفدائيين» بإيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

آلاف يشاركون في مسيرة «الفدائيين» بإيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

أقيمت في طهران، يوم الجمعة، المناورة الكبرى «فدائيو إيران»، بمشاركة كتائب قتالية تابعة لحملة «الفدائيين»، إلى جانب مختلف أطياف الشعب في طهران، وبالتزامن في جميع أنحاء البلاد، بحضور رئيس إيران مسعود بزشكيان، وضباط ومسؤولين.

وشهدت العاصمة الإيرانية، ضمن هذه الفعاليات، مسيرة حاشدة شارك فيها 313 ألف عنصر من الكتائب القتالية التابعة لقوات «الباسيج» وحملة «الفدائيين»، وفئات شعبية أخرى، انطلقت من ساحة «الإمام الحسين» وصولاً إلى ساحة «الثورة الإسلامية»، بحسب وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية.

وتخلل الفعاليات عرض لعدد من الطائرات المسيرة، إيرانية الصنع، حيث تم استعراض جزء من القدرات والجاهزية العسكرية للبلاد في مجال الطائرات غير المأهولة. ومن بين البرامج الأخرى التي شهدتها الفعالية، مسيرة نظّمتها الكوادر النسائية، وجرى تنفيذها على طول مسار المناورة. كما شهدت الفعاليات مشاركة واستعراضاً لليافعين من «فدائيي إيران». وقال العميد حسن حسن زادة، قائد فيلق «محمد رسول الله» لـ«الحرس الثوري» في طهران الكبرى، للتلفزيون الإيراني، إن عدد المسجلين للمشاركة أكثر من 600 ألف شخص، ومن المتوقع مشاركة أكثر من مليون شخص في التدريب. وقدّر التلفزيون وجود أكثر من 300 ألف شخص في الشوارع. وقال رئيس «الباسيج»، حسين طائب، خلال المناورة الكبرى، إن «الفدائيين سيكونون تجسيداً... لجاهزية البلاد لمواجهة أي تهديد والدفاع عن ثغورها»، بحسب وكالة أنباء «إرنا». وأضاف طائب أن «حملة (فدائيون من أجل إيران) باتت كابوساً لأعداء الوطن». وتابع أن «الأميركيين والكيان الإسرائيلي كانوا يزعمون، في مرحلة ما، أنهم قادرون على هزيمة هذا الشعب في غضون 3 أيام أو 6 أسابيع، لكن هذا الشعب تمكن من هزيمة عدو مدجج بالسلاح، وجيش تبلغ موازنته تريليون دولار، وكيان صهيوني مدجج بالسلاح، وأكبر قوة عالمية».