أستراليا واليابان... صخرتان تعترضان طريق الأخضر «آسيوياً»

البدايات السهلة قد تعقبها صدامات من الوزن الثقيل

جانب من مراسم القرعة الآسيوية "الشرق الأوسط"
جانب من مراسم القرعة الآسيوية "الشرق الأوسط"
TT

أستراليا واليابان... صخرتان تعترضان طريق الأخضر «آسيوياً»

جانب من مراسم القرعة الآسيوية "الشرق الأوسط"
جانب من مراسم القرعة الآسيوية "الشرق الأوسط"

بعد نهاية مراسم قرعة كأس آسيا للمنتخبات 2023، والمنتظرة إقامتها في قطر خلال الفترة من 12 يناير ( كانون الثاني ) حتى 10 فبراير (شباط) مع العام المقبل، ووقوع المنتخب السعودي في المجموعة السادسة إلى جانب تايلاند وعمان وقيرغيزستان، تصاعدت آمال الشارع الرياضي تجاه عودة قوية للأخضر قارياً يستطيع عبرها تحقيق اللقب القاري بعد غياب طويل يمتد منذ نسخة عام 1996 التي استضافتها الامارات.

ويبدو أن مسيرة الأخضر في دور المجموعات لن تكون صعبة في طريقه لتحقيق المركز الأول والتأهل للدور التالي، نظراً إلى أنه يعيش فترة ممتازة من ناحية المستوى والنتائج مقارنة بالمنتخبات التي توجد بجانبه في المجموعة ذاتها؛ الأمر الذي يجعل المشاهد الرياضي يطرح تساؤلاً عن الحال ما بعد دور المجموعات، وهل الأخضر السعودي قادر على المضي قدماً للوصول إلى المباراة النهائية والظفر باللقب الغائب عن خزائنه منذ 27 عاماً.

وبالعودة إلى تفاصيل القرعة التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة الخميس الماضي، نجد أن الأخضر إذا ما احتل صدارة المجموعة السادسة، فسيكون في انتظار مواجهة صاحب المركز الثاني في المجموعة الخامسة التي تضم كلاً من الأردن، وكوريا الشمالية، والبحرين، وماليزيا، وذلك في دور الـ16، وفي حال فوز الأخضر في هذه المباراة وصعوده لدور الثمانية، فإنه من المحتمل أن يواجه المنتخب الأسترالي في هذا الدور، إذا ما افترضنا أن منتخب الكانغارو حقق صدارة المجموعة الثانية التي تضم إلى جواره كلاً من أوزبكستان، وسوريا، والهند، وواجه في دور الـ16 صاحب المركز الثالث من المجموعات الأولى، أو الثالثة، أو الرابعة، فحينذاك ستكون حظوظه كبيرة في الفوز باللقاء والصعود لدور الثمانية، نظراً إلى فارق الإمكانات بينه وبين المنتخب صاحب المركز الثالث من المجموعات المذكورة، لأنه سيكون من المحتمل أن يضرب موعداً نارياً في مواجهة الأخضر نحو تحقيق اللقب في دور الثمانية؛ لأنهما من المنتخبات المرشحة للتويج بالكأس القارية.

لاعبو الأخضر يحيون جماهيرهم عقب الودية الأخيرة أمام بوليفيا "الشرق الأوسط"

وفي حال التقى المنتخب السعودي ونظيره الأسترالي في دور الثمانية، وتمكن الأخضر من الفوز والصعود للدور نصف النهائي، فإنه من المحتمل أن يواجه المنتخب الياباني صاحب التاريخ الكبير في البطولة، حيث يتربع الساموراي على رأس قائمة المنتخبات التي ظفرت باللقب؛ فقد تمكن من الفوز بالكأس 4 مرات في تاريخه، وترجح احتمالية وصول اليابان للدور نصف النهائي؛ لأنه مرشح لتحقيق المركز الأول في المجموعة الرابعة التي تضم إلى جواره منتخبات إندونيسيا، والعراق، وفيتنام، ومن ثم وضعته القرعة في مواجهة صاحب المركز الثالث من إحدى المجموعات الثانية أو الخامسة أو السادسة في دور الستة عشر، فيما سيكون الطرف الآخر الذي من المحتمل أن يواجهه في دور الثمانية إما المنتخب صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى التي تضم كلاً من قطر، والصين، وطاجيكستان، ولبنان، وإما المنتخب صاحب المركز الثاني في المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات إيران، والإمارات، وهونغ كونغ، وفلسطين، وحينها ستكون حظوظ المنتخب الياباني كبيرة في الفوز على أحد المنتخبات التي من المحتمل أن تعترض طريقه في دور الثمانية، لأنه يعيش فترة مميزة على صعيد الأداء والمستوى الفني الرائع، الذي مكنه من الظهور بأداء كبير في منافسات «كأس العالم - قطر 2022»، والتي تمكن فيها الساموراي من الفوز على منتخبي ألمانيا وإسبانيا في دور المجموعات، ليصعد إىل دور الستة عشر ويخسر من المنتخب الكرواتي، ليغادر المونديال مرفوع الرأس بعد الأداء الكبير الذي قدمه؛ الأمر الذي يجعل حظوظه كبيرة جداً في كسب المنتخب الذي يعترض طريقه، إلى حين وصوله إلى الدور نصف النهائي، ومواجهته المحتملة أمام المنتخب السعودي إذا ما كسب الأخضر كذلك جميع المباريات التي توجد في مساره نحو الوصول للمباراة النهائية. وحينها سيلتقي المنتخبان السعودي والياباني في الدور نصف النهائي، لكنها مواجهة بمثابة النهائي؛ فهي تجمع منتخبين من أكبر منتخبات القارة الصفراء، ويملكان تاريخاً كبيراً، سواءً أكان في بطولة كأس آسيا، أم حتى في المونديال العالمي.

هذه الاحتمالات ترتكز على تحقيق المنتخب السعودي، والمنتخب الأسترالي، والمنتخب الياباني، المركز الأول في مجموعاتهم، وهو الأمر المتوقع نظراً إلى الفوارق الفنية بينها وبين المنتخبات التي توجد معها في المجموعة ذاتها، وكذلك تحقيق المنتخبين القطري والإيراني كذلك المركز الأول في مجموعتيهما ليبتعدا في المسار الثاني عن الافتراضية المرسومة، ليمنعا احتمالية مواجهة أحدهما اليابان في دور الثمانية، ومن ثم المنتخب السعودي في الدور نصف النهائي في حال حصل أحدهما على المركز الثاني في مجموعته، وكسب لقاء دور الستة عشر وتأهل لمواجهة منتخب اليابان المتوقعة في دور الثمانية.

أما إذا حصل المنتخب السعودي على المركز الثاني في مجموعته، فإنه سيواجه في دور الستة عشر صاحب المركز الثاني من المجموعة الثانية التي تضم منتخبات أستراليا، وأوزبكستان، وسوريا، والهند، وفي حال فوز الأخضر في اللقاء، فمن المنتظر أنه سيلاقي المنتخب القطري في دور الثمانية إذا ما افترضنا أن الأخير حصل على المركز الأول في مجموعته، وكذلك انتصر على صاحب المركز الثالث من إحدى المجموعات الثالثة والرابعة والخامسة، وحينها في حال فوز الأخضر في مواجهة دور الثمانية، فإنه من المحتمل أن يواجه في الدور نصف النهائي منتخب إيران، في حال حقق الأخير صدارة مجموعته، وتمكن من الفوز في لقاءته في دوري الستة عشر، والثمانية.


مقالات ذات صلة

كأس آسيا للسيدات بأستراليا تنطلق برقم قياسي جماهيرياً

رياضة عالمية الملعب احتضن أمسية حافلة بعروض موسيقية عالمية المستوى (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا للسيدات بأستراليا تنطلق برقم قياسي جماهيرياً

انطلقت الأحد بطولة كأس آسيا للسيدات بحفل افتتاح لا يُنسى في ملعب بيرث المذهل، حيث احتشد أكثر من 44 ألف متفرج، وهو أعلى حضور جماهيري في تاريخ البطولة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية ذكر الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» أن النشيد أُعِدّ من قبل مدير الموسيقى (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

الكشف عن أول نشيد رسمي في تاريخ «كأس آسيا للسيدات»

كشف «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» و«اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا للسيدات 2026» بأستراليا، عن أغنية «هكذا نفوز (ذاتس هاو وي وين)» بوصفها أول نشيد رسمي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عربية الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)

6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

تتجه الأنظار إلى أستراليا مع انطلاق نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026 التي تقام خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 مارس.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
TT

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، اليوم، إعادة جدولة مباريات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026 في منطقة الغرب، والتي كان مقرراً إقامتها يومي 2 و3 مارس (آذار) 2026، وذلك في ضوء التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

كما قرر الاتحاد تأجيل مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب دوري التحدي الآسيوي للموسم ذاته، والتي تشمل أندية من منطقة الغرب وكان من المقرر إقامتها يومي 3 و4 مارس (آذار) 2026، وذلك حتى إشعار آخر.

في المقابل، ستقام المباريات التي تشارك فيها أندية من منطقة الشرق ضمن بطولات الأندية التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم وفق الجدول المعلن سابقاً، دون أي تغيير.

ضوئية لبيان الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الإلكتروني (الشرق الأوسط)

وأكد الاتحاد الآسيوي أنه يواصل متابعة المستجدات عن كثب، مشدداً على التزامه بضمان سلامة وأمن اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير.

وأوضح أنه سيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة للمباريات عبر موقعه الرسمي في الوقت المناسب.


«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)

داتو ويندسور أمين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رسمياً، اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة جراء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. كما سينظر في أمر البطولة الأخرى «أبطال آسيا 2».

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الاتحاد الآسيوي بالتنسيق مع الاتحادات المحلية سوف يبحث بالنظر لحل لإقامة المواجهات في توقيت مناسب.

وبينت مصادر «الشرق الأوسط» أنه في حال لم يتم إيجاد توقيت مناسب سوف تستكمل البطولة بنظام التجمع في أبريل (نيسان) وبدلاً من أن تكون من دور الـ8 سينطلق التجمع من دور الـ16.

بدوره، قال الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم داتو ويندسور في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إنهم يتابعون التطورات الجارية في المنطقة من كثب قبل تقييم خياراتهم فيما يتعلق باستئناف المنافسات الكروية.

وأشار ويندسور إلى أن «الاتحاد الآسيوي يتعامل مع المستجدات بحذر بالغ، مع إبقاء جميع السيناريوهات التنظيمية قيد الدراسة، بما يضمن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير، والحفاظ على نزاهة المسابقات القارية، ويشمل ذلك التنسيق المستمر مع الاتحادات الوطنية والأندية لتقييم الموقف أولاً بأول قبل اتخاذ أي قرارات رسمية».

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن «رسمياً» عن الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، حيث تُقام مواجهات الذهاب بين 2 و4 مارس (آذار)، على أن تُلعب مباريات الإياب خلال الفترة من 9 إلى 11 مارس 2026، بنظام الذهاب والإياب وفق لائحة المسابقة، ويُحسم التأهل إلى ربع النهائي بمجموع المباراتين.

في مرحلة الذهاب، وتحديداً في 2 مارس سيلتقي الدحيل القطري والأهلي السعودي على استاد «عبد الله بن خليفة» (الدوحة)، وشباب الأهلي الإماراتي مع تراكتور الإيراني على استاد «راشد» بدبي.

الاتحاد الآسيوي أكد تقييم خياراتهم بشأن الأحداث في المنطقة (الشرق الأوسط)

وفي 3 مارس يلتقي السد القطري مع الهلال السعودي على استاد «جاسم بن حمد» بالدوحة، والوحدة الإماراتي والاتحاد السعودي على استاد «آل نهيان» بأبوظبي.

وتنطلق مباريات الإياب في 9 مارس؛ حيث يواجه الأهلي السعودي الدحيل القطري على مدينة «الملك عبد الله الرياضية» (جدة)، فيما يتحدد ملعب تراكتور الإيراني وشباب الأهلي لاحقاً.

وفي 10 مارس يواجه الهلال نظيره السد القطري على ملعب «المملكة أرينا» بالرياض، ويستقبل الاتحاد الوحدة الإماراتي على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة.

وتُحسم المواجهات بنظام الذهاب والإياب (مجموع المباراتين). وتستمر أندية الشرق والغرب منفصلة حتى الأدوار النهائية حسب نظام البطولة.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، آن موعد قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة ستُجرى في قاعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بمقره في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك يوم 25 مارس المقبل، تمهيداً لانطلاق الأدوار الحاسمة التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) 2026.

وتأتي القرعة لتحدد مسار الفرق المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، ومن ثم الطريق نحو نصف النهائي والمباراة النهائية، وفقاً للائحة البطولة المعتمدة من الاتحاد الآسيوي.

وتنص لائحة البطولة على أن الأدوار النهائية، التي تشمل ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية، تُقام بنظام التجمع المركزي وبخروج المغلوب. كما تتواجه الأندية الثمانية المتأهلة من دور الـ16 في ربع النهائي عبر قرعة موجهة تضمن إقامة المواجهات بين أندية منطقتي الغرب والشرق، بهدف تحقيق توازن فني وجغرافي بين طرفي القارة.

وتعتمد آلية التصنيف قبل سحب القرعة على ترتيب الفرق في مرحلة الدوري لتحديد أعلى الأندية تصنيفاً في كل منطقة، مع منح الأفضلية للفريق الأعلى ترتيباً داخل منطقته عند تحديد المصنف الأول على مستوى البطولة. كما يتضمن النظام قيداً قانونياً يقضي بحماية الفريقين الأعلى تصنيفاً في الشرق والغرب من المواجهة المباشرة حتى المباراة النهائية، وهما ماتشيدا زيلفيا ممثل الشرق، والهلال السعودي ممثل الغرب، حيث يتم وضعهما في مسارين مختلفين.

وبناءً على ذلك، لا تقتصر قرعة ربع النهائي على تحديد المواجهات فقط، بل ترسم المسار الكامل للبطولة حتى النهائي، إذ يلتقي الفائز من المباراة الأولى مع الفائز من المباراة الثانية في نصف النهائي، بينما يواجه الفائز من المباراة الثالثة الفائز من المباراة الرابعة، من دون إجراء قرعة جديدة في المراحل التالية، وهو ما يعكس نظام المسار الثابت المعتمد في المرحلة النهائية.


إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

بعد تعثرات مُتكرِّرة وصلت إلى 5 مباريات من أصل 7 جولات، اتخذ الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، قراراً جريئاً بعدم إشراك الثنائي الذي اعتاد اللعب بشكل أساسي، وهما القائد سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم، في التشكيلة الأساسية التي لعب بها أمام الشباب، وهي المواجهة التي انتهت بفوز الأزرق بنتيجة 5 - 3.

ورغم جرأة القرار، فإنه بدا في نظر الكثيرين منطقياً ومفهوماً، نظراً لابتعاد النجمَين عن مستوياتهما المعهودة خلال المباريات الماضية، لكن في الوقت نفسه، صدم هذا القرار عدداً من مشجعي ومحبي النادي كونه جاء في مباراة صعبة ومهمة أمام خصم تحسَّن كثيراً وتغيَّر أداؤه داخل الملعب للأفضل بعد إقالة مدربه السابق الإسباني إيمانول ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري.

ومع انطلاق مجريات المواجهة، بدأ إنزاغي بوقوفه المعتاد في المنطقة الخاصة للمدربين، كمَن يرى ما لا يراه الآخرون، وكأنه بدأ يستشعر مبدأ «الثقة في المجموعة أهم من الأسماء».

وبعد أن حسم الزعيم المواجهة بتقدُّمه بـ5 أهداف مقابل هدفين، بعد أن خُيّل للبعض قبل المباراة أن غياب مالكوم وسالم سيترك فراغاً يصعب ملؤه، زجَّ إنزاغي بالبرازيلي مالكوم عند الدقيقة 69، قبل أن يقلص الشباب الفارق بتسجيله الهدف الثالث ليقوم إنزاغي بإشراك سالم الدوسري عند الدقيقة 79، لكن إدخال اللاعبَين في المباراة لم يكن لإنقاذ الفريق، بل لحسم المواجهة نفسياً وبدنياً، كون دخول الثنائي رفع الإيقاع، وأربك دفاع الشباب المنهك.

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة الشباب (تصوير: عبدالرحمن السالم)

وبذلك يمكننا الإشارة في هذا الشأن إلى أن إنزاغي استفاد من الدروس الصعبة التي تلقاها فريقه عندما فقد الصدارة في الجولات الماضية بتعثرات بالتعادل في 5 مباريات من 7 جولات متتالية ما قبل لقاء الشباب، فمن قراره بركن سالم ومالكوم على دكة البدلاء، بدأ أسرع استجابة تكتيكياً داخل الملعب في مباراة الشباب لتعديل أي أخطاء، ولحل أي مشكلات تواجه فريقه، فعندما أيقن أن الشباب بات خطيراً من الجهة اليمنى بوجود كاراسكو وحمدالله ثنائي الشباب الخطير أمام متعب الحربي، سعى مباشرةً إلى الحد من هذه الخطورة عبر تدعيم جبهة فريقه اليمنى الدفاعية بجعل سلطان مندش يقوم بلعب دور الظهير الأيمن، مع دعمه بوجود المدافع السنغالي خاليدو كوليبالي الذي بات يدافع من تلك الجهة بعد أن غيَّر إنزاغي أسلوب اللعب والطريقة من 3 - 3 - 4 إلى 3 - 4 - 3، بجانب استفادة الفريق من استخدام رميات خط التماس الطويلة، التي نجح الفريق في تسجيل هدفين من خلالها.

اللافت في هذه المباراة، أن سلطان مندش الذي عوَّض وجود مالكوم في القائمة الأساسية كان على قدر الثقة التي منحها له إنزاغي، بعد أن خطف نجومية المباراة بعد تسجيله هدفاً وصناعته لآخر، وكذلك الحال للفرنسي سايمون بوابري الذي ظهر بمستوى جيد بعد أن شارك بصفة أساسية، ليطرح تساؤلاً مهماً بشأن توجه إنزاغي للاستفادة بشكل فعلي من الانتدابات الجديدة التي قام بها الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، واستخدامها بوصفها أوراقاً رابحة لخدمة الفريق، وفي الوقت نفسه ورقة ضغط على اللاعبين الذين تراجعت مستوياتهم في الآونة الأخيرة.